بومبيو سينقل رسالة تجميد ضم الضفة «لأجل غير مسمى»

بومبيو
بومبيو
TT

بومبيو سينقل رسالة تجميد ضم الضفة «لأجل غير مسمى»

بومبيو
بومبيو

كشفت مصادر في قيادة المنظمات اليهودية الأميركية، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تعيد النظر في موقفها الداعم للحكومة الإسرائيلية في اتخاذ قرار سريع لضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة، وترى أنه يجب إعطاء مجال أكبر للدبلوماسية وعدم إغلاق الطريق أمام الفلسطينيين. وقالت إن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الذي سيصل إلى تل أبيب، غداً (الأربعاء)، سينقل رسالة بهذا الخصوص من الرئيس ترمب إلى كل من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وشريكه في الحكومة العتيدة رئيس الكنيست، بيني غانتس، وسيحاول إقناعهما بذلك.
وقالت مصادر في تل أبيب، أمس (الاثنين)، إن نتنياهو يعلق أهمية كبرى على زيارة بومبيو، «لكي يفهم حقيقة ومدى التغيير في الموقف الأميركي»، علماً بأنها المرة الأولى التي يغادر فيها الوزير بلاده منذ اندلاع أزمة كورونا. وقد اتفق نتنياهو مع غانتس على تأجيل أداء القسم لحكومتهما المشتركة يوماً واحداً بعد زيارة بومبيو، حتى يتفرغ كلاهما، الأربعاء، للمحادثات معه. ومع أن هذه الأوساط لم تنفِ النبأ عن التغيير في الموقف الأميركي، فإنها اشارت إلى أن بومبيو نفسه كان قد صرح الأسبوع الماضي بأن قرار الضم هو من شأن الحكومة الإسرائيلية وحدها.
وكانت صحيفة «معريب» نشرت تقريراً لمراسلها السياسي في الولايات المتحدة، شلومو شمير، ذكرت فيه على لسان مسؤولين في المنظمات اليهودية كانوا قد اجتمعوا مع مسؤولين في البيت الأبيض، أن الإدارة الأمريكية «ترى في هذه المرحلة، أن قراراً أحادي الجانب من الحكومة الإسرائيلية لضم أراضٍ في الضفة الغربية، سيلحق ضرراً ويشكل ضربة لخطة الرئيس ترمب لتسوية الصراع في الشرق الأوسط، والمعروفة باسم «صفقة القرن»، وقد يغلق الباب نهائياً أمام الاحتمال الضعيف أصلاً لتجاوب القيادة الفلسطينية مع هذه الخطة.
ووفقاً لهذا التقرير، فإن الرئيس ترمب، يريد أن تتحول خطته إلى مرحلة التطبيق العملي، حال تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة. ولكنه ما زال يحدوه الأمل بأن يتجاوب الفلسطينيون أخيراً معها، ولو بشكل تدريجي. وقد طلب إلى بومبيو أن يشرح لنتنياهو وغانتس، لدى لقائهما، أن إعلان إسرائيل عن الضم أحادي الجانب لمناطق في الضفة الغربية المحتلة وفرض القانون الإسرائيلي عليها وعلى المستوطنات، سيشكل ضربة قاصمة لخطة «صفقة القرن».
ومن اللافت أن الأديب والصحفي اليهودي الأميركي، المعروف بكونه أحد قادة اللوبي الصهيوني والمقرب من البيت الأبيض، دانيال بايبس، نشر مقالاً في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، نهاية الأسبوع الماضي، تحدث فيه عن «ستة أسباب تجيب عن التساؤل: لماذا يجب على إسرائيل الامتناع عن تنفيذ الضم خلال هذه المرحلة؟».
وكتب بايبس أن «الخطوات الإسرائيلية يجب أن تنسق مع الإدارة الأميركية بالكامل، وتعرض على الفلسطينيين». وأضاف بايبس أن «قيام إسرائيل بخطوة الضم، سيثير غضب ترمب الذي يؤمن بأن خطوة كهذه يجب أن تتم في إطار مفاوضات مع الفلسطينيين». وكتب يقول: «إذا استمرت إسرائيل في تنفيذ الجزء الذي تحبه من صفقة القرن وتجاهلت بقية الأجزاء فيها، فإنها ستستثير استياء الرئيس وقد تدفعه الى الرد على ذلك بأسلوبه الفظ المعهود».
وكشفت مصادر في تل أبيب، أمس (الاثنين)، أن «الملف الإيراني» و«الملف السوري»، سيحتلان حيزاً كبيراً في محادثات بومبيو مع نتنياهو وغانتس، وذلك «في ظل تراجع الموضوع الإيراني عن اهتمام القوى المركزية الغربية وفي الشرق الأوسط، التي كانت ترى فيه قبل انتشار فيروس كورونا مصدر إزعاج نووي مقلق».
وقالت إن بومبيو طلب الاجتماع أيضاً مع رئيس الموساد، يوسي كوهين، على انفراد، وذلك «للاستماع الى تقييمه واستنتاجاته بشأن هذا الملف، بعيداً عن لهجة التهويل والتصريحات المخيفة التي تصدر عن نتنياهو». ويتلاءم هذا التقدير مع ما كانت الخارجية الأميركية، قد ذكرته عندما أعلنت عن زيارة بومبيو إلى إسرائيل، من أنها ستكرس لـ«مناقشة قضايا أمنية تتصل بالدور الإيراني في المنطقة».



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».