«المركزي الصيني» يتعهد الحفاظ على استقرار اليوان والاقتصاد

TT

«المركزي الصيني» يتعهد الحفاظ على استقرار اليوان والاقتصاد

قال «بنك الشعب»؛ (المركزي الصيني)، إنه سيعزز تعميق إصلاح آلية تشكيل سعر صرف اليوان، وسيحافظ على الاستقرار الأساسي لسعر الصرف عند مستوى معقول ومتوازن. ونقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)»، الاثنين، عن البنك القول في تقرير السياسة النقدية للربع الأول، إن الدولة «ستعمل على تعميق الإصلاح الموجّه للسوق لآلية سعر صرف اليوان، وتحسين نظام سعر الصرف العائم الذي يعمل على أساس العرض والطلب في السوق ويتم تعديله مع الإشارة إلى سلة العملات، والحفاظ على مرونة سعر الصرف».
وتعهد البنك بتعزيز تنسيق سياسات العملات المحلية والأجنبية والسعي لتحقيق التوازن بين الحفاظ على مرونة سعر صرف اليوان، وتحسين سياسة التحوط الكلي بشأن تدفقات رأس المال عبر الحدود، وتعزيز تنسيق سياسات الاقتصاد الكلي العالمية.
وقال البنك إنه سيستمر في إصلاح آلية سعر الفائدة الرئيسي للقروض في البلاد، التي تهدف إلى عكس تغيرات السوق بشكل أفضل، وتحسين آلية نقل السياسة النقدية، وتخفيض معدلات الإقراض.
وتعهد «بنك الشعب» الصيني بمساعدة شركات الاستيراد والتصدير في البلاد على إدارة مخاطر سعر الصرف بشكل أفضل، ودعم استخدام اليوان في التجارة والاستثمار عبر الحدود. وأوضح البنك المركزي الصيني أنه خفض أسعار الفائدة على أداته المعروفة باسم «تسهيل الإقراض القائم» في أبريل (نيسان) الماضي، ليلحقها بتقليصات مماثلة على أسعار سائر أدوات إدارة السيولة ضمن جهود بكين لدعم الاقتصاد الذي يعصف به فيروس «كورونا».
وقال «بنك الشعب» الصيني في تقرير السياسة النقدية للربع الأول من العام إنه خفض السعر 30 نقطة أساس في 10 أبريل، لتصبح تكاليف الاقتراض لأجل ليلة واحدة وسبعة أيام وشهر 3.05 في المائة و3.2 في المائة و3.55 في المائة على الترتيب.
ويباشر «بنك الشعب» الصيني عدداً من الإجراءات لتدعيم الاقتصاد منذ تفشي فيروس «كورونا»، حيث خفض أسعار الفائدة الرئيسية وقلص نسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك بهدف تعزيز السيولة بالنظام المالي وتقليص تكاليف التمويل.
كان رئيس الوزراء أبلغ اجتماعاً حديثاً لمجلس الوزراء أن الحكومة تستهدف الانتهاء من إصدار جديد لسندات خاصة حجمها تريليون يوان بنهاية مايو (أيار) الحالي.
وخفض البنك المركزي سعر تسهيل الإقراض المتوسط لأجل عام المخصص للمؤسسات المالية مرتين هذا العام بما مجموعه 30 نقطة أساس إلى 2.95 في المائة، وهو أدنى مستوى لسعر أداة تعزيز السيولة منذ استحداثها في سبتمبر (أيلول) 2014.
لكن من جهة أخرى، انخفضت القروض المصرفية الجديدة في الصين بوتيرة أقل من المتوقع في أبريل مقارنة بالشهر السابق، بينما تسارع نمو المعروض النقدي مع تعزيز البنك المركزي سياسات دعم الاقتصاد المتضرر من فيروس «كورونا». وقدمت البنوك الصينية قروضاً جديدة بالعملة المحلية بقيمة 1.7 تريليون يوان (240.05 مليار دولار) في أبريل الماضي، انخفاضاً من 2.85 تريليون في مارس (آذار) السابق عليه، لكن بما يفوق التوقعات، بحسب البيانات الصادرة عن «بنك الشعب» الصيني.
توقع المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» أن تنخفض القروض الجديدة إلى 1.50 تريليون في أبريل. وفاقت القروض الجديدة في أبريل مستواها قبل عام البالغ 1.02 تريليون.
وانخفضت قروض الأسر، ومعظمها للرهن العقاري، إلى 666.9 مليار يوان من 989.1 مليار في مارس، وانخفضت كذلك قروض الشركات إلى 956.3 مليار يوان من 2.05 تريليون. ونما المعروض النقدي (ن2) في أبريل 11.1 في المائة مقارنة به قبل عام، بحسب بيانات البنك المركزي، وهو أعلى من مستوى التوقعات في استطلاع «رويترز»، والذي كان لزيادة 10.2 في المائة. وفي مارس سجل المعروض النقدي ارتفاعاً بنسبة 10.1 في المائة.



اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
TT

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل، لضمان استقرار الإمدادات المحلية، في الوقت الذي تبحث فيه عن مصادر نفطية من خارج الشرق الأوسط، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية بسبب الصراع في المنطقة. واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في الحرب التي بدأت أواخر فبراير (شباط)، لكن لا توجد أي مؤشرات على رفع إيران حصارها شبه الكامل لمضيق هرمز، والذي تسبب في أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من احتياجاتها النفطية. وقد بدأت في 16 مارس (آذار)، بشكل منفرد وبالتنسيق مع دول أخرى، بضخ كميات من احتياطياتها النفطية، وذلك ضمن خطة لتوفير ما يكفي من النفط لمدة 50 يوماً. وحتى 7 أبريل (نيسان)، كان لدى اليابان ما يكفي من النفط لمدة 228 يوماً في احتياطياتها، بما في ذلك 143 يوماً في مخزونها العام. وأوضحت تاكايتشي أن الكمية الجديدة ستُضخ من المخزون العام. كما أعلنت نارومي هوسوكاوا، نائبة المدير العام لإدارة الأزمات الفورية بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، خلال مؤتمر صحافي، أن اليابان تُجري عملية الإفراج عن مخزونها النفطي الجديد بشكل مستقل، لكنها ستواصل التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.

وفي الشهر الماضي، طلبت تاكايتشي من فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الإفراج المنسق عن مخزونات نفطية إضافية.

• الإمدادات البديلة

وبحلول شهر مايو، يُتوقع أن تتمكن اليابان من تأمين أكثر من نصف وارداتها النفطية عبر طرق لا تشمل مضيق هرمز، وفقاً لما ذكرته تاكايتشي، الجمعة، دون أن تحدد المصادر. وتستورد اليابان إمدادات نفطية بديلة من الولايات المتحدة، أقرب حلفائها، وسترتفع هذه الكميات أربعة أضعاف في مايو مقارنةً بالعام الماضي، حسب وثيقة نشرتها وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة الجمعة. وفي مايو الماضي، كانت اليابان تستورد نحو 189 ألف برميل من النفط يومياً من الولايات المتحدة، أي ما يعادل 8 في المائة من إجمالي مشترياتها من النفط الخام في ذلك الشهر، وفقاً لبيانات الجمارك، وقد دعا مسؤولون أميركيون اليابان إلى زيادة مشترياتها. وأفادت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بأن اليابان تواصلت أيضاً مع موردين في دول حول العالم، من بينها ماليزيا، وأذربيجان، والبرازيل، ونيجيريا وأنغولا. وتعتمد طوكيو أيضاً على إمدادات من الشرق الأوسط تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية وميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة. ووفقاً لتصريح تاكايتشي، الجمعة، طلبت الحكومة من الموردين بيع الوقود مباشرةً إلى قطاعات مثل الرعاية الصحية والنقل والزراعة، بما في ذلك منتجو الشاي الأخضر ومربو الماشية ومصايد الأسماك.

• ارتفاع التضخم

وفي سياق منفصل، ارتفع التضخم في أسعار الجملة باليابان في مارس، ودعا نائب محافظ البنك المركزي إلى توخي الحذر من مخاطر الركود التضخمي، مسلطاً الضوء على تزايد ضغوط الأسعار التي قد تدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت هذا الشهر.

وبلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، الجمعة، حيث دفعت مؤشرات اتساع نطاق التضخم الأسواق إلى توقع احتمال بنسبة 60 في المائة تقريباً أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل الحالي.

وقال نائب محافظ «بنك اليابان»، ريوزو هيمينو، أمام البرلمان، الجمعة: «سنتخذ القرار الأنسب بشأن السياسة النقدية من منظور تحقيق هدفنا المتمثل في خفض التضخم بنسبة 2 في المائة بشكل مستقر، مع مراعاة حجم الصدمة ومدتها، فضلاً عن البيئة الاقتصادية السائدة آنذاك».

وأظهرت بيانات «بنك اليابان» الصادرة الجمعة أن مؤشر أسعار السلع للشركات، الذي يقيس الأسعار التي تفرضها الشركات على بعضها البعض مقابل سلعها وخدماتها، ارتفع بنسبة 2.6 في المائة في مارس مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزاً بذلك متوسط توقعات السوق البالغ 2.4 في المائة.

وتسارع هذا الارتفاع من نسبة 2.1 في المائة المعدلة لشهر فبراير، حيث قامت الشركات بتحميل المستهلكين تكاليف المعادن والمواد الكيميائية والمواد الخام الأخرى المتزايدة من خلال رفع أسعار الآلات والمواد الغذائية، وفقاً للبيانات.

وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 0.8 في المائة، بعد زيادة معدلة بنسبة 0.1 في المائة في فبراير، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين والسلع الكيميائية والمنتجات المعدنية. كما ارتفع مؤشر أسعار الواردات المقومة بالين بنسبة 7.9 في المائة على أساس سنوي في مارس، بعد تعديله إلى 2.7 في المائة في فبراير.

وشهدت الأسواق اضطراباً بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وقيمة الدولار كملاذ آمن مقابل الين.

وقد زادت الحرب من تعقيد خطة «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة؛ إذ فاقمت الضغوط التضخمية، وأثرت سلباً على أرباح الشركات واقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود من الشرق الأوسط.

وصرح هيمينو بأنه لا يعتقد أن اليابان تعاني ركوداً تضخمياً، حيث يدور التضخم حول هدفه البالغ 2 في المائة، وينمو الاقتصاد بوتيرة تفوق إمكاناته. وأضاف هيمينو: «لكن إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وأسهم في تباطؤ النمو مع تسارع التضخم، فسيمثل ذلك معضلة ومشكلة عويصة بالنسبة لنا».


الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، الجمعة، عن مجموعة رابعة من معايير الإدراج في بورصة «تشينكست»؛ ما يوسع نطاق إدراج الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، في ظل تكثيف بكين جهودها لدعم الابتكار المحلي وسط منافسة محتدمة مع واشنطن.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين تمويل الشركات الناشئة في الصناعات الناشئة والمستقبلية، وفقاً لتوجيهات صادرة عن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية بشأن تعميق إصلاحات بورصة «تشينكست»، وهي بورصة الشركات الناشئة في شنتشن.

وتأتي هذه الخطوة في ظل اشتداد المنافسة بين بكين وواشنطن على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة، حيث تسعى الصين إلى تعزيز قنوات تمويل الابتكار المحلي.

وأعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أن «هذه الشركات تتميز عموماً بخصائص مثل الاستثمارات الأولية الضخمة، وانخفاض الإيرادات الأولية، والنمو السريع في القيمة، وهي في حاجة ماسة إلى دعم مالي أكثر فاعلية وملاءمة من سوق رأس المال».

وتتضمن مجموعة معايير الإدراج الجديدة معيارين؛ يستهدف أحدهما بشكل أساسي شركات الصناعات الناشئة، ويشترط أن يكون للشركات قيمة سوقية متوقعة لا تقل عن 3 مليارات يوان، وإيرادات لا تقل عن 200 مليون يوان في السنة الأخيرة مع معدل نمو سنوي مركب للإيرادات لا يقل عن 30 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية.

ويأتي هذا التوسع في أعقاب اعتماد بورصة «تشينكست» لمجموعة ثالثة من المعايير في يونيو (حزيران) من العام الماضي لدعم الشركات المبتكرة التي لم تحقق أرباحاً بعد، بالإضافة إلى معيارين للشركات المحلية الرابحة.

كما ذكرت الهيئة التنظيمية أنها ستعزز دور الحكومات المحلية وتسمح لها بترشيح الشركات التي تخطط للإدراج في بورصة «تشينكست». وأضافت الهيئة التنظيمية أنها ستدعم الشركات المدرجة في إصدار سندات الابتكار التكنولوجي، والسندات الخضراء، وغيرها من منتجات التمويل.

• عملات مستقرة

وفي سياق منفصل، أصدرت هونغ كونغ أول تراخيصها للعملات المستقرة المدعومة بالعملات الورقية، في خطوة مهمة ضمن مساعي المدينة لتطوير عملات رقمية منظمة في مجال التمويل والتجارة العالميين.

وأعلنت سلطة النقد في هونغ كونغ، الجمعة، أنها وافقت على منح «إتش إس بي سي» ومشروع مشترك مع «ستاندرد تشارترد» تراخيص لإصدار عملات مستقرة مدعومة بدولار هونغ كونغ بموجب نظام العملات المستقرة الجديد في المدينة، والذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس (آب) 2025.

والعملات المستقرة هي نوع من العملات المشفرة المصممة للحفاظ على قيمة ثابتة، وعادةً ما تكون مرتبطة بعملة ورقية مثل الدولار الأميركي. ومن المتوقع أن تُطلق الشركتان عملات مستقرة في النصف الثاني من هذا العام لتغطية حالات الاستخدام العابرة للحدود والمحلية، بالإضافة إلى تداول الأصول الرقمية، وفقاً لهيئة النقد في هونغ كونغ، وهي البنك المركزي الفعلي للإقليم.

ويعكس منح التراخيص الأولى لبنكين تقليديين جهود هونغ كونغ لتحقيق التوازن بين سعيها لتصبح مركزاً عالمياً للأصول الافتراضية، مع مراعاة مخاطر غسل الأموال.

وصرح داريل هو، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة النقد في هونغ كونغ، في مؤتمر صحافي، بأن الهيئة «منفتحة ولكنها حذرة» بشأن إصدار المزيد من التراخيص في المستقبل، مضيفاً أن عدد التراخيص الإضافية سيكون «محدوداً للغاية». وتلقت الهيئة 36 طلباً للحصول على تراخيص العملات المستقرة العام الماضي.

وقال ليفيو وينغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بيتفاير» المتخصصة في العملات الرقمية ومقرها هونغ كونغ: «إنّ إطلاق البنوك المصدرة للعملات الرقمية المستقرة تجريبياً خطوة حكيمة ورائدة ترسّخ مكانة العملات الرقمية المستقرة كركيزة أساسية في منظومة (ويب3) في هونغ كونغ».

ويُطلق على المشروع المشترك لبنك «ستاندرد تشارترد» اسم «أنكروبوينت فاينانشال»، وقد تأسس بالتعاون مع «أنيموكا براندز» وشركة هونغ كونغ للاتصالات. وفي بيان لها، أوضحت «أنكروبوينت» أنها ستعمل مع شركات مختارة لتكون بمثابة موزعين؛ ما يتيح للجمهور الوصول إلى عملتها الرقمية المستقرة.

وفي بيان منفصل، أعلن بنك «إتش إس بي سي» أن عملته الرقمية المستقرة ستكون متاحة عبر تطبيقيه للهواتف المحمولة، وهما «باي مي» و«إتش إس بي سي إتش كيه موبايل بانكينكغ». وأضاف البنك أنه يخطط لتقديم خيارات أكثر مرونة وأماناً لعملائه من الأفراد والتجار عبر العملات الرقمية المستقرة. وتشمل هذه الخدمات المدفوعات بين الأفراد، والمدفوعات من العملاء إلى التجار، والاستثمارات المُرمّزة.

وأفادت «رويترز» العام الماضي بأن عملاقي التكنولوجيا الصينيين، مجموعة «آنت» المدعومة من «علي بابا» ومجموعة التجارة الإلكترونية «جيه دي دوت كوم»، قد أوقفا خططهما لإصدار عملات مستقرة في هونغ كونغ بعد أن أعربت الحكومة عن مخاوفها بشأن تزايد العملات التي يسيطر عليها القطاع الخاص.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الرئيسية، ومتابعة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالهدنة الهشة في الشرق الأوسط.

وتباين أداء العقود الآجلة في التعاملات المبكرة؛ إذ تراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.04 في المائة، في حين ارتفع كل من «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.05 في المائة، و«ناسداك 100» بنسبة 0.10 في المائة، وفق «رويترز».

وتتجه أنظار الأسواق إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار) في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تعكس البيانات أثر ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط على التضخم في أكبر اقتصاد في العالم.

ويرجح اقتصاديون أن يسجل التضخم أكبر وتيرة ارتفاع منذ نحو أربع سنوات، مع توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.3 في المائة على أساس سنوي، ما قد يقلص الآمال بخفض قريب لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي.

وفي هذا السياق، لا تتوقع الأسواق حالياً أي خفض للفائدة خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين هذا العام قبل اندلاع الحرب، وفق بيانات «فيد ووتش»، بل إن بعض التقديرات رفعت احتمالات تشديد إضافي في ذروة التصعيد.

ورغم ذلك، يرى محللون في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس» أن مسار التضخم الأساسي لا يزال مهيأ للتراجع خلال الأشهر المقبلة مع تلاشي آثار الرسوم الجمركية وضعف سوق العمل، ما قد يدعم توجه «الاحتياطي الفيدرالي» نحو خفض الفائدة في وقت لاحق من العام.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يواصل المستثمرون متابعة تطورات وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق، وقبيل جولة محادثات مرتقبة يوم السبت.

ورغم التوترات، دعمت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع بيروت معنويات السوق، ما ساعد مؤشرات «وول ستريت» على الإغلاق في المنطقة الخضراء يوم الخميس.

وقال دان كوتسوورث، رئيس قسم الأسواق في «إيه جيه بيل»، إن المستثمرين قد يدخلون عطلة نهاية أسبوع حذرة في ظل غموض مسار الهدنة، ما يدفعهم إلى تقليص المخاطر والتحوط.

وفي الساعة 6:53 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 19 نقطة، في حين ارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 3.25 نقطة و«ناسداك 100» بنحو 26.5 نقطة.

وفي تطور منفصل، ارتفعت أسهم شركة «تي إس إم سي» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 2.1 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن تجاوزت إيراداتها الفصلية توقعات السوق، مدعومة بطفرة الطلب على الذكاء الاصطناعي.