ارتفاع جديد في الإصابات يقلق الألمان

دول أوروبية تخفف قيود الحركة اليوم رغم المخاوف

أشخاص ينتظرون دورهم للحصول على كمامات مجانية في بلدة جنوب غربي فرنسا أمس (أ.ب)
أشخاص ينتظرون دورهم للحصول على كمامات مجانية في بلدة جنوب غربي فرنسا أمس (أ.ب)
TT

ارتفاع جديد في الإصابات يقلق الألمان

أشخاص ينتظرون دورهم للحصول على كمامات مجانية في بلدة جنوب غربي فرنسا أمس (أ.ب)
أشخاص ينتظرون دورهم للحصول على كمامات مجانية في بلدة جنوب غربي فرنسا أمس (أ.ب)

أظهرت بيانات رسمية، أمس، أن تفشي فيروس كورونا المستجد يتسارع مجدداً في ألمانيا، بعد أيام فقط من إعلان المستشارة أنجيلا ميركل أن البلاد قد تعود إلى وضعها الطبيعي تدريجياً.
وقال معهد روبرت كوخ للصحة العامة إن معدل العدوى بالفيروس في ألمانيا ارتفع إلى 1.1، ما يعني أنه يمكن لـ10 مصابين بـ«كوفيد - 19» نقل العدوى إلى ما معدله 11 شخصاً آخرين. وحذّر المعهد مراراً من أن السيطرة على تفشي الوباء وإبطاءه يستدعي إبقاء المعدّل تحت الواحد، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وحتى الأربعاء، كان معدل انتقال العدوى في ألمانيا 0.65.
لكن منذ ذلك الحين، أعلنت البلاد مجموعات من الإصابات الجديدة في دور رعاية المسنّين. وحذّر المعهد من أنه لا يزال من المبكر وضع استنتاجات، لكنه أفاد بأنه سيتعيّن مراقبة عدد الإصابات الجديدة «عن كثب في الأيام المقبلة». وتثير البيانات الأخيرة القلق، إذ إنها جاءت بعدما أعلنت ميركل الأربعاء أن ألمانيا تجاوزت «المرحلة الأولى» من الوباء، بينما خففت المقاطعات الفيدرالية القيود الاجتماعية.
وأعيد فتح معظم المتاجر وساحات ألعاب الأطفال، بينما بدأ الطلبة بالعودة تدريجياً إلى صفوفهم، في وقت ينتظر أن تعيد المقاطعات بدرجات متفاوتة فتح المطاعم والصالات الرياضية ودور العبادة. إلا أن السلطات الألمانية اتّفقت على إعادة فرض القيود إذا ارتفع معدّل العدوى إلى أكثر من 50 حالة بين كل 100 ألف نسمة لأسبوع.
وحصل ذلك بالفعل في 3 مناطق على الأقل خلال الأيام الأخيرة، بحسب المعهد. وفي شمال الراين - وستفاليا، المقاطعة الأكثر كثافة سكانياً، ارتفع عدد الإصابات في مسلخ في منطقة كوسفلد، حيث أظهرت نتائج الفحوص إصابة 200 من 1200 موظف، كثير منهم عمال أجانب من أوروبا الشرقية يقيمون في سكن مشترك. وأمرت حكومة المنطقة العاملين في جميع المسالخ بالخضوع للفحص، بينما أجّلت تخفيف بعض قيود العزل.
كما تم تسجيل إصابات في أوساط العاملين بمسلخ في شلسفيغ هولشتاين (شمال). وأما في تورينغن (شرق)، فتم كذلك تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات في أوساط السكان والموظفين في عدة دور رعاية ومستشفى للمسنين. ورغم تزايد القلق، فإن بعض الألمان يعتقدون أن السلطات لا تتحرّك بالسرعة الكافية في تخفيف تدابير العزل. وخرج الآلاف إلى الشوارع في مدن عدة خلال عطلة نهاية الأسبوع احتجاجاً على القيود التي لا تزال مفروضة، كوضع الكمامات في وسائل النقل العام، والحد من التواصل الاجتماعي.
وفي برلين، هتف مئات، السبت: «حرية حرية»، بينما رمى البعض القوارير على عناصر الشرطة الذين أوقفوا العشرات. وجذبت الاحتجاجات التي ازداد عدد المشاركين فيها خلال الأسابيع الأخيرة مزيجاً من المتعاطفين مع اليمين واليسار المتشددَين، لكنها باتت تجذب التيار التقليدي بشكل أكبر.
في غضون ذلك، عاشت فرنسا وقسم من إسبانيا، أمس (الأحد)، يومهما الأخير من العزل، وسط مشاعر «الفرح»، وكذلك «التخوف» من موجة ثانية من فيروس كورونا المستجد، الذي حصد حتى الآن نحو 280 ألف شخص في العالم. وبعد شهرين من الحجر الصارم، سيكون بوسع غالبية سكان البلدين اللذين يعتبران من بين الأكثر تضرراً في العالم جراء الفيروس، استعادة بعض من حياتهم الاجتماعية وحدٍ أدنى من حرية التنقل، على غرار الصينيين والإيطاليين والألمان من قبلهم.
وقال كليمان داراس، وشريكته أوليفيا غارينو، وهما ثلاثينيان باريسيان: «إننا نتأرجح بين مزيد من الحريات، ما يجعلنا نشعر بالسرور، إنما كذلك كثير من الغموض، ما يمكن أن يولد توتراً»، كما نقلت عنهما وكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد نحو 5 أشهر على ظهور الفيروس في الصين أواخر 2019، يبدو أن الوباء الذي أدى إلى فرض الحجر على أكثر من نصف البشرية وشلّ الاقتصاد العالمي، بات تحت السيطرة في عدد متزايد من البلدان. غير أن خطر حصول موجة ثانية، بل ربما ثالثة من الإصابات يبقى ماثلاً، وهو ما حذرت منه منظمة الصحة العالمية. وفي فرنسا التي تشهد جدلاً حول قرار الحكومة إعادة فتح المدارس، رُصدت بؤرتا وباء في وسط البلاد، إحداها إثر اجتماع للتحضير لاستئناف الدراسة. وسيكون تخفيف القيود متفاوتاً بين مناطق مصنفة «حمراء» وأخرى مصنفة «خضراء». وتدعو السلطات إلى لزوم أعلى درجات الحيطة في باريس. وسيكون وضع الكمامات إلزامياً في وسائل النقل العام في جميع المناطق، وكذلك احترام التباعد الاجتماعي. وستسرّع عدة دول أخرى آلية رفع القيود، اليوم (الاثنين).


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».