ألمانيا: تركي متعاطف مع «داعش» متهم بتنفيذ 27 اعتداءً بدافع «الكراهية»

اعترف بجرائمه ونفى أن يكون معنياً بالصراع مع الأكراد

إزالة آثار الاعتداءات على محل كباب في منطقة فالدكرايبيرغ بولاية بافاريا (د.ب.أ)
إزالة آثار الاعتداءات على محل كباب في منطقة فالدكرايبيرغ بولاية بافاريا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: تركي متعاطف مع «داعش» متهم بتنفيذ 27 اعتداءً بدافع «الكراهية»

إزالة آثار الاعتداءات على محل كباب في منطقة فالدكرايبيرغ بولاية بافاريا (د.ب.أ)
إزالة آثار الاعتداءات على محل كباب في منطقة فالدكرايبيرغ بولاية بافاريا (د.ب.أ)

عندما تزايدت حالات الاعتداء الشهر الماضي على محال تركية في منطقة فالدكرايبيرغ في ولاية بافاريا، كان الاعتقاد السائد أن منفذها يميني متطرف يكره الأجانب المسلمين. ولكن تبين أن منفذ هذه الهجمات، وغيرها وصل عددها إلى 27 هجوماً كلها استهدفت محال تركية، هو شاب في الـ25 من العمر، ألماني من أصل تركي. وأكثر من ذلك، فإن الادعاء العام قال إن المتهم الذي اعترف بجرائمه بسبب «كرهه للأتراك»، متعاطف مع تنظيم «داعش» الإرهابي وأراد الانضمام إليه. ورغم أن المتهم قال في اعترافاته إنه ليس معنياً بالصراع الكردي مع تركيا، فإن هذه القصة تعيد إلى الواجهة التوترات الكردية التركية في ألمانيا. ووُلد الشاب في ألمانيا لوالدين تركيين وهو يحمل الجنسية الألمانية. وقال الادعاء إنه لم يتمكن بعد من تحديد السبب الذي جعل المتهم يهاجم محلات تركية وسبب كرهه للأتراك. وحسب المدعي العام يورغ فرويتسميدل الذي تحدث في مؤتمر صحافي، فإن المتهم اعتدى على 4 محال تركية في أبريل (نيسان) برمي الحجارة على واجهاتها وتحطيمها. ومن بين المحال التي اعتدى عليها، مطاعم ومحلات حلاقة رمى بداخلها مادة ذات رائحة كريهة.
كما يتهمه الادعاء بالتسبب في حريق متعمد استهدف محل بقالة تركياً، ما أدى إلى إصابة 6 أشخاص في الحريق. ويواجه المتهم اتهامات بمحاولات قتل في 27 حالة. وقال المدعي العام إن الشرطة تمكنت باعتقاله من وقف المزيد من الاعتداءات التي كان يحضّر لها، وأن المتهم وصف نفسه بأنه مؤيد لـ(داعش ومقاتل) في التنظيم الإرهابي، وأضاف أنه حاول الانضمام لـ«داعش» ولكنه لم ينجح في ذلك. وحسب الادعاء، فإن المتهم يسمي نفسه «مفجر فالدكرايبيرغ»، كون المتاجر التي استهدفها كلها في المنطقة نفسها.
واعتُقل الشاب بالصدفة في محطة قطارات بعد أن حاول ركوب القطار من دون تذكرة. وبعد أن أدخل عناصر الشرطة اسمه في السجلات الرسمية تبيّن أن لديه سجلاً معهم بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات، فقرروا تفتيشه، وعثروا بحوزته على قنبلتين أنبوبيتين ما أدى إلى اعتقاله على الفور. وحسب الشرطة، فإن الشاب اعترف لاحقاً بأن لديه أسلحة في منزله وفي سيارته كذلك، كما اعترف بأنه كان يحضر للمزيد من الاعتداءات على محال تركية بسبب «كراهيته للأتراك». وبعد اعتقاله، نفّذت الشرطة مداهمات استهدفت منزلين في الولاية، وقال المفتشون إنهم عثروا على أدلة «على وجود مواد خطيرة» ما دفعهم إلى إخلاء عدد من السكان بشكل مؤقت. وعثرت الشرطة في منزله على متفجرات وزنها 10 كليوغرامات إضافة إلى قنابل أنابيب ومسدس وذخائر. ويبحث المحققون كذلك في إمكانية أن يكون للمتهم شركاء في جرائمه.
وتعيش في ألمانيا جاليات تركية وكردية كبيرة، وغالباً ما تقع اشتباكات أو أعمال عنف من طرف يستهدف الآخر. وتحتفظ الحكومة الألمانية بعلاقات سياسية جيدة مع الطرفين. وفيما برلين حليف أساسي لأنقرة وكلتاهما عضو في «الناتو»، فهي تقدم كذلك مساعدات عسكرية لقوات البيشمركة الكردية في العراق، كجزء من عملياتها ضد الحلف ضد «داعش» في العراق. كما تقدم مساعدات مالية إنسانية لأكراد سوريا فاقت الـ50 مليون يورو عام 2017.
ويزداد التوتر بين الأكراد والأتراك حسب الأوضاع في المنطقة، وفي العملية الأخيرة لأنقرة في شمال سوريا سُجل عدد كبير من التوتر بين الطرفين في ألمانيا، وخرج مئات الأكراد في مظاهرات في أنحاء البلاد اعتراضاً على العملية التركية.
وفي الماضي تعرضت مساجد ومحال ومطاعم تركية لتخريب واعتداءات من قبل أكراد. ويعيش في ألمانيا قرابة الـ3 ملايين تركي، قرابة المليون منهم من أصل كردي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.