مخاطر الاقتصاد العالمي تحلّق في ظل «كورونا» والحرب التجارية و«بريكست»

ثالوث انهيار أي نظام مالي يجتمع في آن واحد

ضربت الحرب التجارية الاقتصاد العالمي بعد ضربة «بريكست» ليلحق بهما «كورونا» (أ.ب)
ضربت الحرب التجارية الاقتصاد العالمي بعد ضربة «بريكست» ليلحق بهما «كورونا» (أ.ب)
TT

مخاطر الاقتصاد العالمي تحلّق في ظل «كورونا» والحرب التجارية و«بريكست»

ضربت الحرب التجارية الاقتصاد العالمي بعد ضربة «بريكست» ليلحق بهما «كورونا» (أ.ب)
ضربت الحرب التجارية الاقتصاد العالمي بعد ضربة «بريكست» ليلحق بهما «كورونا» (أ.ب)

عادت أزمتا الحرب التجارية وبريكست تطل برأسهما من جديد على الاقتصاد العالمي، بعد محاولات عالمية التعايش مع فيروس كورونا، الذي ما زال ينخر في الأعمدة الرئيسية للاقتصاد في كل دولة على حدة، تختلف درجة تأثيره فيه حسب قوة ومؤهلات البنية التحتية المالية لها.
ورغم أن العقل الذكي يقول إن اقتصادا عالميا تشاركيا في هذه المرحلة، هو أفضل الطرق للخروج بأقل الخسائر، فإن مسؤولي القرار في معظم الدول حسبوه مجرد ذكاء صناعي، للترويج فقط وليس للتنفيذ.
قبل كورونا تأثر الاقتصاد العالمي بتراجع حركة التجارة العالمية، مع تذبذب أسعار النفط نتيجة انخفاض الطلب بعد وضع رسوم جمركية متبادلة بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصاديين في العالم، ليتباطأ الاقتصاد العالمي، ومن ثم تأثرت قطاعات بعينها حول العالم، فزادت معدلات البطالة وبالتالي نسبة الفقر.
ضربت الحرب التجارية الاقتصاد العالمي، في وقت كانت ضربة قاضية أخرى سبقته، تمثلت في تداعيات الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
ساءت الحالة العامة للاقتصاد العالمي، الذي كان يحتاج إلى شهور بل سنوات للخروج من هذه الوعكة المالية، غير أن كوفيد - 19 جاء لينهي ما بقي منه من تنفس، كان بالكاد يتم عبر أجهزة صناعية (التحفيز المالي واستخدام جميع أدوات السياسة النقدية).
جاء فيروس كورونا ليجد أن السياسة النقدية (تخفيض أسعار الفائدة وتسهيلات ائتمانية) في معظم الدول، استنفدت جميعها، فقد أشارت مديرة صندوق النقد الدولي يوم الجمعة إلى تعديل محتمل بالخفض لتوقعات الاقتصاد العالمي، وحذرت الولايات المتحدة والصين من إعادة إشعال حرب تجارية قد تقوض التعافي من جائحة فيروس كورونا.
وقالت مديرة الصندوق كريستالينا غورغيفا في مناسبة نظمها معهد الجامعة الأوروبية عبر الإنترنت إن أحدث البيانات الاقتصادية لكثير من الدول تأتي دون توقعات الصندوق المتشائمة بالفعل لانكماش بنسبة ثلاثة في المائة في 2020.
توقع المقرض العالمي في أبريل (نيسان) الماضي، أن ينكمش الاقتصاد العالمي بنسبة 3 في المائة، ليسجل أكبر تراجع منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي، على أن يعقبه تعاف جزئي في 2021، لكنه حذر من أن النتائج قد تكون أكثر سوءا، وهو ما يعتمد على مسار الجائحة.
واليوم، حذرت غورغيفا من أن تراجعا إلى السياسات الحمائية قد يضعف آفاق التعافي العالمي في مرحلة حرجة.
وإعادة إنعاش التجارة العالمية ضروري لضمان تعاف اقتصادي عالمي، «وإلا فسترتفع التكاليف وستنخفض الدخول وسنكون في عالم أقل أمانا». بحسب غورغيفا.
وقدم صندوق النقد الدولي بالفعل تمويلا طارئا إلى خمسين من أصل 103 دول طلبت المساعدة. ولا تزال الدول الفقيرة تواجه خطرا كبيرا في ظل انخفاض التحويلات بشكل حاد وتهاوي أسعار السلع الأساسية، حتى مع انخفاض معدلات الوفيات جراء الفيروس، منها في بعض الدول الأكثر ثراء.

- تجاهل صناع القرار للمخاطر
في هذه الأثناء، ناشدت غرفة التجارة الأميركية، بكين، زيادة مشترياتها من البضائع الأميركية بشكل كبير في الوقت الذي يتعافى فيه الاقتصاد الصيني من تفشي فيروس كورونا المستجد، قائلة إن زيادة المشتريات سيدعم كلا البلدين والاقتصاد العالمي.
وقال مايرون بريليانت مدير الشؤون الدولية بأكبر مجموعة عمل في الولايات المتحدة «في ظل اقتراب اقتصاد الصين من العودة لوضعه الطبيعي، نأمل بأن ترفع الصين بشكل كبير مشترياتها من المنتجات الأميركية بما يتماشى مع اتفاق المرحلة 1، وأن تواصل اتخاذ خطوات لزيادة انفتاح اقتصادها».
ويبدو من اللهجة الأميركية، الإصرار على التركيز على الرؤية نفسها، قبل أزمة كورونا وبعدها، رغم الاختلاف الكبير في الرؤى، والظاهر بوضوح في النتائج المالية والأرقام الاقتصادية في كلا البلدين، بل في العالم أجمع.
وبموجب الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة والصين في يناير (كانون الثاني) ووضع حداً لحرب تجارية دامت سنتين بين البلدين، تعهدت بكين بزيادة مشترياتها من المنتجات الأميركية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين، وخفض عدد من حواجز التجارة الزراعية التي تقول واشنطن إنها كانت تحد من إمكانية الدخول إلى السوق الصينية المجزية.
لكنّ الشّلل الذي أصاب الاقتصاد العالمي بسبب تفشّي فيروس كورونا المستجدّ والخلاف المستفحل بين واشنطن وبكين حول أصل هذا الوباء أثارا شكوكاً حول ما إذا كان هذا الاتفاق سينفّذ فعلاً.
مسؤول تجاري أميركي كبير، قال آخر الشهر الماضي، إن الصين ما زالت «ملتزمة جداً جداً» بتعهداتها بموجب اتفاق تجارة المرحلة 1 المبرم مع الولايات المتحدة، رغم التداعيات الاقتصادية والصحية غير المسبوقة لتفشي فيروس كورونا المستجد.
أول من أمس الجمعة، أعلنت وزارة التجارة الصينية أنّ المفاوضين الصينيين والأميركيين تعهدوا بـ«توفير الظروف الملائمة» لتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري الذي توصّل إليه البلدان مطلع العام، وذلك رغم التوترات التي تسبب بها خلافهما حول فيروس كورونا المستجدّ والتداعيات الاقتصادية الكارثية لهذا الوباء.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدّد الأسبوع الماضي بفرض عقوبات تجارية على الصين، محمّلاً إياها المسؤولية عن تفشّي الوباء الفتّاك في العالم وما تسبب به من تداعيات اقتصادية كارثية.
كل هذا يشير إلى مرحلة ما قبل التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدين، إذ إن الفريق الصيني يماطل كثيرا والأميركي يصر أكثر.

- عجز الحساب الجاري الصيني بقيمة 30 مليار دولار في الربع الأول
في غضون ذلك، سجلت الصين عجزا في الحساب الجاري خلال الربع الأول من هذا العام بسبب تصاعد الضغوط جراء تفشي وباء كورونا.
وأظهرت بيانات من مصلحة الدولة للنقد الأجنبي أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس السبت، أن العجز في الحساب الجاري للعملاق الآسيوي وصل إلى 29.7 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020.
وسجلت تجارة السلع الصينية فائضا قدره 4.‏26 مليار دولار، في حين شهدت تجارة الخدمات عجزا بقيمة 47 مليار دولار، في تراجع بنسبة 26 في المائة على أساس سنوي، الأمر الذي يرجع أساسا إلى الطلب الهزيل في قطاعي السفر والنقل بسبب وباء «كوفيد - 19». وبلغ صافي تدفق الاستثمار المباشر خلال هذه الفترة 9.‏14 مليار دولار.
وأشارت وانغ تشيون يينغ، المتحدثة باسم المصلحة وكبيرة الاقتصاديين بها، إلى أن ميزان المدفوعات الدولي للصين حافظ على توازن أساسي في الربع الأخير، مع تدفقات مستقرة لرأس المال عبر الحدود. واستشهدت المتحدثة بالأسس الاقتصادية السليمة وتحركات الانفتاح للبلاد، وقالت إنه مع عودة الأنشطة التجارية والإنتاجية إلى مسارها تدريجيا، سيكون ميزان المدفوعات مستقرا مستقبلا.

- خطر «بريكست» وسط تفشي الوباء
حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، من تزايد مخاطر خروج صعب لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في خضم أزمة جائحة كورونا.
وقال ماس في تصريحات لصحيفة «أوجسبورجر ألجماينه» الألمانية الصادرة أمس السبت: «إنه أمر مثير للقلق أن تواصل بريطانيا الابتعاد عن بياننا السياسي المتفق عليه في نقاط محورية بالمفاوضات... هذا لا يجوز، لأن المفاوضات حزمة كاملة، كما هو منصوص عليه في البيان السياسي». وبحسب بيانات ماس، لا يمكن توقع التوصل لاتفاق بشأن اتفاقية تجارة وشراكة شاملة أو تمديد مهلة المفاوضات لما بعد نهاية هذا العام. وقال الوزير: «لا تزال الحكومة البريطانية ترفض تمديد المهلة... إذا استمر الأمر على هذا النحو، فسيتعين علينا التعامل مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب كورونا، حتى نهاية هذا العام».
كما دعا ماس الولايات المتحدة إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبي من أجل التغلب على التداعيات الاقتصادية لأزمة كورونا، وقال: «يتعين علينا التعاون الآن لدفع الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية إلى الأمام مجددا رغم كورونا».
وذكر ماس أنه سيكون لدى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة معا تأثير استثنائي يتعين الاستفادة منه على المسرح العالمي، وقال: «نحن نرتكز على أساس مشترك من القيم، ولدينا مصالح مشتركة أكثر بكثير من المصالح المتضاربة».
وأكد ماس أن إدارة الأزمة سيكون لها الأولوية لدى الحكومة الألمانية خلال فترة الرئاسة الدورية، وقال: «يتعين علينا إبقاء الجائحة تحت السيطرة من خلال إجراءات منسقة بقدر الإمكان، وفي الوقت نفسه إعادة الانعاش الاقتصادي لأوروبا إلى مساره السليم»، مؤكدا أن هذا ما سيميز فترة رئاسة بلاده للاتحاد. تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا ستترأس مجلس الاتحاد الأوروبي ابتداء من مطلع يوليو (تموز) المقبل لمدة ستة أشهر.


مقالات ذات صلة

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط) p-circle 00:31

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى

هلا صغبيني (العلا)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.