«بـ100 وش»... مغامرة واعدة في عالم «كوميديا العصابات»

إشادات نقدية وجماهيرية بأداء نيللي كريم وآسر ياسين في المسلسل

لقطة من مسلسل «بـ100 وش»
لقطة من مسلسل «بـ100 وش»
TT

«بـ100 وش»... مغامرة واعدة في عالم «كوميديا العصابات»

لقطة من مسلسل «بـ100 وش»
لقطة من مسلسل «بـ100 وش»

عادت شركة «العدل غروب» هذا العام للمنافسة بأعمال درامية كانت قد توقفت العام الماضي لأسباب إنتاجية، من بينها مسلسل «بـ100 وش» الذي تعيد به تقديم آسر ياسين ونيللي كريم للدراما في قالب كوميدي، والذي لاقى نجاحاً جماهيرياً لافتاً منذ عرض أولى حلقاته، ليضاف إلى رصيدها في إنتاج أعمال كوميدية مهمة خلال الـ20 عاماً الماضية.
وخاض كل من آسر ياسين ونيللي كريم تجربة الأدوار الكوميدية من قبل في السينما، حيث لعب ياسين دور بشير في فيلم «بيبو وبشير» أمام منة شلبي، بينما لعبت نيللي كريم أدواراً كوميدية في أفلام كثيرة، على غرار: «زهايمر» أمام عادل إمام، و«بشتري راجل» مع محمد ممدوح، و«أحلام الفتي الطائش» مع رامز جلال، و«الرجل الغامض بسلامته» و«غبي منه فيه» مع هاني رمزي، و«سحر العيون» مع المطرب الراحل عامر منيب وحلا شيحة؛ والحقيقة أن هذا التاريخ الكوميدي الطويل تناساه الجمهور أمام المسلسلات الدرامية التي قدمتها نيللي كريم في المواسم الرمضانية، والتي كانت تترك فيها بصمة مميزة جعلتها تطغى على أدوارها الكوميدية الناجحة أيضاً.
الصورة النمطية للفنانين في العمل تغيرت، وكاملة أبو ذكري بدأت من الكوميديا بفيلم «سنة أولى نصب»، وأيضاً نيللي كريم قدمت الفوازير بروح خفيفة، وتألقت في أكثر من عمل كوميدي، واستطاعت كل منهما اتخاذ قرار جريء هذا العام واكبه قبول جماهيري لافت، بحسب الناقد المصري أحمد شوقي.
تدور قصة العمل حول «سكر»، الفتاة التي تعمل «كوافيرة» لكنها تحترف النصب بغرض الإنفاق على والدتها وشقيقتها، ليكتشفها «عمر» (آسر ياسين) مصادفة في أثناء قيامه بالنصب أيضاً داخل متجر المجوهرات، ويبدأ في تتبعها، ثم تبدأ سلسلة من المساومات بينهما، ليجتمعا معاً على التجهيز لعملية نصب كبرى. وتبدأ العصابة في التوسع، وينضم لها أعضاء جدد، نندمج معهم في التخطيط، ونخشى من فشل العملية. وهنا، يجبرنا فريق العمل على التواطؤ معه في سرقة حساب بنكي لمليونير أعزب (غزال) يعيش وحيداً، ويرقد بين الحياة والموت، عن طريق استغلال الممرضة (دينا ماهر) التي ترعاه، لتسطو العصابة على حسابه البنكي المقدر بـ20 مليون جنيه (الدولار الأميركي يعادل 15.6 جنيه مصري)، تساعدهم «ماجي» صديقة آسر ياسين، وهي مصممة الخدع الماهرة التي تؤديها ببراعة الفنانة علا رشدي، ويتقدم العصابة الفنان شريف دسوقي في دور «سباعي» الذي يتنكر في دور محامي أسرة المرحوم «غزال»، وتتم عملية الاحتيال بعد تعثرها عدة مرات. كما قدم المسلسل أيضاً الفنان الكوميدي الشاب إسلام إبراهيم في دور «حمادة» الذي يستغل قدراته الكوميدية، إلى جانب بعض المواقف التراجيدية التي يقدمها باقتدار، وهو أحد النجوم الذين بزغ نجمهم في برنامج «SNL بالعربي».
ويقدم المسلسل كوميديا المواقف، بعيداً عن الاسكتشات و«الإفيهات» الدارجة في عدد من مسلسلات رمضان هذا العام. ورغم كون المسلسل يكرر نوعاً ما فكرة المسلسل الإسباني الشهير «لاكاسا دي بابل» الذي عرضت منه عدة مواسم على «نتفليكس»، فإن خفة الظل المصرية تطغى على «بـ100 وش» وتعطيه نكهة أخرى مغايرة. وقد تفاعل معه الجمهور، وأطلقوا عليه «لا كاسا دي بولاق»، باعتبار أن «سكر» بطلة العصابة من بولاق الدكرور. وتضعنا شارة المسلسل، أغنية «مليونير» لفريق أغاني المهرجانات «المدفعجية»، في حالة تأهب لمغامرات النصب والاحتيال المضحكة، مع غناء نيللي كريم وآسر ياسين، كل وفقاً لسمات شخصيته بالمسلسل «الشعبي» و«الراب»، إذ إن تلاقي «سكر» ذات الثقافة الشعبية التي تعيش ببولاق مع «عمر» المنحدر من أسرة أرستقراطية تقطن الزمالك يفجر عدداً من المواقف الكوميدية وعدم التفاهم بينهما، وفي الوقت ذاته نجد كلاً منهما ينجذب للآخر.
نوعية دراما العصابات قدمت من قبل في فيلم شهير (لصوص لكن ظرفاء) للزعيم عادل إمام والفنان الكبير الراحل أحمد مظهر، حينما حاولوا سرقة محل مجوهرات بالحفر في الشقة التي تعلوه؛ وفيلم آخر لـ«الزعيم»، هو «عصابة حمادة وتوتو» مع الفنانة لبلبة عام 1987. وحول نوعية دراما العصابات الإجرامية، يؤكد الناقد الفني أحمد شوقي لـ«الشرق الأوسط»: «هذه النوعية من الأعمال الدرامية، سواء في السينما أو التلفزيون، معروفة جداً، كونها (Genre) قدمها كبار المخرجين والممثلين في العالم».
وعلى صعيد الإخراج، أبهرت المخرجة كاملة أبو ذكري جمهورها الذي تعلق بأعمالها الميلودرامية «سجن النسا» و«ذات» ببراعة في تقديم الكوميديا باحتراف. وكاملة مخرجة تنتمي للشاشة الفضية، وهي متمكنة من أدواتها، وتطوع الكاميرا لترافق عين المشاهد، وتؤسس لمشاهدها بزاوية سينمائية، ما يعطي الدراما مذاقاً خاصاً. وحركة الكاميرا في «بـ100 وش» خفيفة تتبع بها أبو ذكري كل ممثل وتتناغم معه، فهنا تمزج المخرجة حركة الكاميرا القريبة والبعيدة مع «كراش زووم» أو التقريب المفاجئ الذي يمهد المشاهد للضحك، وتقبل تتابع المشاهد الكوميدية تارة مع الحركة البطيئة أو الحركة السريعة للقطات بعيدة وقريبة.
وهنا يؤكد الناقد أحمد شوقي: «كل عناصر العمل تؤكد أنه بمستوى جيد جداً ومشوق، وصناع العمل مدركين نوعية المسلسل، ولم يتعاملوا بتهريج أو استخفاف بالمواقف، بل هو عمل صنع بجدية، وبالتالي تفاعل معه الجمهور».
وتنتهج كاملة أبو ذكري تقسيم الشاشة بعدة لقطات متتابعة، كما أنها تتجول بنا في موقع التصوير، وتسلط أعييننا على حركات الجسد والملابس، مع استغلال رائع للإضاءة، لذا يمكن القول إن الإخراج هنا هو بطل العمل الذي يتبنى قصة قدمت كثيراً، عربياً وعالمياً، لكن أبو ذكري تمكنت من الفوز بالتحدي، وقلب موازين السباق الرمضاني، بتقديم الممثلين بقدرات جديدة وتناغم واضح في أثناء التمثيل، إذ يبدو جلياً أنها في مشاهد الاختلافات بين أفراد العصابة تركت التعبيرات التلقائية تخرج من كل فنان؛ سنجد بعض المشاهد يتحدثون فيها جميعاً بصوت عالي لا يسمع بعضهم بعضاً، وهو ما جعل المشاهد يتماهى مع الشخصيات ويتعاطف معها، رغم ما ترتكبه العصابة من جرائم.
«التكنيك غير منفصل عن مضمون العمل، واختيار طريقة التصوير بحركة كاميرا وتقطيع سريع في بعض المشاهد أو حركة بطيئة وتضخيم حدث صغير وتقديمه بشكل ساخر؛ كل هذا برعت فيه المخرجة، وهو مناسب تماماً لنوعية المسلسل، فإذا تم تصويره بشكل تقليدي سيصبح إيقاعه مختلف، وربما تقل جرعة الكوميديا»، وفق شوقي.
أما سيناريو العمل، فكتب بذكاء ورهان على التجديد والتمرد على القوالب النمطية في الدراما المصرية، ففي كل حلقة نستكشف جوهر الشخصيات بلقطات ديكوباج بإيقاع سريع كوميدي يعري الجروح النفسية التي دفعت كل فرد من أفراد العصابة للسرقة، وهو سيناريو مشترك بين عمرو الدالي وأحمد وائل. لكن يؤخذ على بعض الحلقات فراغها من الأحداث والتشويق ما بين إعداد العصابة لكل عملية نصب، بعد أن ينفقوا ما نهبوه من أموال سريعاً، لتراودهم فكرة تنفيذ عملية أخرى، ويتركنا المسلسل مع ثغرة «لا توجد جريمة كاملة»، فقد تناسوا الممرضة التي ساعدتهم في السرقة، ونهب أحد أفراد العصابة نصيبها، وهي الشخص الذي سوف تتبعه الشرطة للبحث عن سارق أموال المليونير المتوفي، ورأينا في الحلقات السابقة ظهور أفراد أسرة المتوفي الذين كانوا ينتظرون وفاته للحصول على أمواله، حيث ترك لنا مؤلفو العمل عدة خيوط تشويقية تحرك الأحداث والصراع الدرامي، وتجعل المشاهد يتساءل من سينتصر؟


مقالات ذات صلة

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

يوميات الشرق محمد رمضان (فيسبوك)

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق بطل العمل يعقوب الفرحان في مشهد من المسلسل (نتفليكس)

«النفس المطمئنة»... دراما رعب كويتية يلاحقها الجدل

يقدم «النفس المطمئنة» تجربة جديدة في الرعب النفسي الكويتي، مستنداً إلى الموروث الشعبي، لكنه أثار جدلاً بسبب ظهور جواز سفر عُماني في إحدى حلقاته...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق يُعرض «بهو الست لميا» على «إم تي في» المحلية (نعيم حلاوي)

نعيم حلاوي: لكل جيل ذائقته وقناعاته فيما يخص الكوميديا

يخوض نعيم حلاوي في «بهو الست لميا» أولى تجاربه في الكوميديا الدرامية على الشاشة الصغيرة، بعد سنوات من اشتهاره بالبرامج والشخصيات الكوميدية الساخرة.

فيفيان حداد (بيروت)
خاص الممثلان والمخرجان زينة دكّاش وكريم شبلي شريكا مسرحية «زينا لبست خلخالها» (صور دكّاش)

خاص زينة دكّاش... فكّت أصفاد السجناء وأصفادَها بقوّة المسرح

زينة دكّاش تفتح قلبها عن مسيرة استثنائية من العلاج بالدراما وتفتح دفاتر الماضي في أحدث أعمالها المسرحيّة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

قال الممثل المصري خالد الصاوي إنه يستعد لتصوير مسلسله الجديد «تمكين» مع المخرج محمد سامي.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».