قادة أحزاب مصرية يطلبون لقاء الرئيس السيسي وطرح تعديل قانون الانتخابات النيابية

مخاوف من التأثير على موعد إجراء ثالث استحقاقات خارطة المستقبل

قادة أحزاب مصرية يطلبون لقاء الرئيس السيسي وطرح تعديل قانون الانتخابات النيابية
TT

قادة أحزاب مصرية يطلبون لقاء الرئيس السيسي وطرح تعديل قانون الانتخابات النيابية

قادة أحزاب مصرية يطلبون لقاء الرئيس السيسي وطرح تعديل قانون الانتخابات النيابية

قالت مصادر سياسية مطلعة إن «قادة أحزاب مصرية رئيسية طلبت عقد لقاء مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد انتهاء مؤتمر للأحزاب يعقد تحت رعايته خلال أيام، وأُرسلت إشارات لقادة الأحزاب بشأن إمكانية أن يفتح اللقاء المتوقع انعقاده نهاية الشهر الحالي أو مطلع الشهر المقبل، الباب مجددا أمام تعديل قانون الانتخابات النيابية في حال توافقت القوى السياسية على ذلك».
وقال محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قادة بعض الأحزاب طرحت عقد لقاء مع الرئيس السيسي بعد عودته من الجولة الأوروبية، وانتهاء مؤتمر الأحزاب، لكن لا يزال الأمر قيد البحث»، وكان الرئيس السيسي قد طلب من عماد الدين حسين، رئيس تحرير صحيفة «الشروق»، عقد مؤتمر للأحزاب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقال حسين لـ«الشرق الأوسط»، إننا «نأمل بطبيعة الحال أن يحضر الرئيس السيسي مؤتمر الأحزاب، لكن الحديث عن الأمر سابق لأوانه.. في الوقت الراهن نقوم بمشاورات جادة مع الأحزاب ومؤسسة الرئاسة لإنجاز الجلسات التحضيرية للمؤتمر بنجاح، وهناك مؤشرات جيدة تدل على أننا نسير في الطريق الصحيح».
وأضاف حسين أن «مطالبات بعض الأحزاب بتعديل القانون لا تزال قائمة، وإن كان الخلاف حول: أي نوع من التعديل؟.. هناك أطروحات بشأن توسيع نسبة المقاعد المخصصة للقوائم، واعتماد القوائم النسبية، وجميع هذه الأفكار مطروحة».
وأصدر الرئيس السابق عدلي منصور قانون الانتخابات النيابية منتصف العام الحالي، وخصص القانون ثلثي المجلس النيابي للمقاعد الفردية، بينما خصص الثلث الباقي للقوائم المطلقة، وتحفظت قوى سياسية رئيسية على القانون، لكنها أكدت عزمها خوض المنافسة وفق القانون الحالي.
وتخشى قوى سياسية من طرح تعديل قانون الانتخابات خشية تأخير الانتخابات مجددا، بعد أن أرجئ موعد انطلاقها بالفعل إلى النصف الأول من العام المقبل، بعد أن كان مقررا أن تجري قبل نهاية العام الحالي.
وقال شهاب وجيه، المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار، لـ«الشرق الأوسط»، إن حزبه «يفضل إجراء الانتخابات وفق القانون الحالي رغم تحفظنا عليه، فالأولوية الآن للإسراع في إجراء الانتخابات، فهذا من شأنه دعم صورة مصر في المؤتمر الاقتصادي (مؤتمر لجذب الاستثمارات الأجنبية تنظمه القاهرة في مارس (آذار) المقبل)».
ويدرك قادة الأحزاب التي طالبت بتعديل قانون الانتخابات المخاوف من إرجاء الانتخابات البرلمانية مجددا، وقال سامي، وهو عضو في لجنة الـ50 التي صاغت دستور البلاد، إننا «نطالب تعديل القانون، من دون أن يترتب على هذا تأخير موعد الانتخابات».
من جانبه، أعرب فريد زهران، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن أمله في عقد لقاء قريب بين قادة الأحزاب والرئيس السيسي، وقال زهران، إن «اللقاء كان يفترض أن يكون قبل ذلك بوقت طويل، لكن أن تأتي متأخرا أفضل من ألا تأتي على الإطلاق».
وأبدى حزب النور السلفي استعداده للتجاوب مع أي طرح يضمن توافق الأحزاب.
وتعد الانتخابات النيابية آخر مقررات خارطة المستقبل التي أقرها الدستور الجديد, وكان أمهل السلطات الجديدة في البلاد لإجراء الاستحقاقين: الرئاسي، والنيابي، خلال 6 أشهر من إقراره، وتأخرت الحكومة في وضع قانون تقسيم الدوائر ما من شأنه إرجاء الانتخابات للعام المقبل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.