السعودية: عقوبات بالسجن والغرامات المالية وإغلاق المنشآت لمخالفي الإجراءات الاحترازية

المملكة تسجل رقماً قياسياً لحالات التعافي من {كورونا}... وتدشن حزمة مشروعات طبية في المدينة المنورة

فيصل بن سلمان دشن حزمة مشروعات تطويرية في المدينة المنورة أمس (واس)
فيصل بن سلمان دشن حزمة مشروعات تطويرية في المدينة المنورة أمس (واس)
TT

السعودية: عقوبات بالسجن والغرامات المالية وإغلاق المنشآت لمخالفي الإجراءات الاحترازية

فيصل بن سلمان دشن حزمة مشروعات تطويرية في المدينة المنورة أمس (واس)
فيصل بن سلمان دشن حزمة مشروعات تطويرية في المدينة المنورة أمس (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية مساء أمس عن حزمة عقوبات وأحكام صارمة ومغلظة بحق كل من يخالف الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المتخذة لمواجهة جائحة «كورونا»، وتشمل العقوبات السجن والغرامة وإغلاق المنشأة المخالفة. وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية أمس، بأن هذه الإجراءات تأتي إنفاذاً للأمر الملكي «الذي يأتي انطلاقاً من الحرص على صحة المواطنين والمقيمين وسلامتهم، والحيلولة دون تفشي فيروس (كورونا) المستجد».
فيما شملت الإجراءات معاقبة لأشخاص «ذوي الصفة الطبيعية أو منشآت القطاع الخاص أو العاملين فيها أو المتعاملين معها، ممن يخالفون الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المتخذة من قبل الجهات المعنية لمواجهة جائحة (كورونا)»، بغرامة لا تقل عن ألف ريال ولا تزيد على 100 ألف ريال، أو السجن لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة، أو بالسجن والغرامة معاً، مع إغلاق المنشأة، لمدة لا تتجاوز ستة أشهر عند الاقتضاء. وأنه في حال تكرار المخالفة تتم مضاعفة العقوبة الموقعة في المرة السابقة، ويكون تحديد مقدار عقوبة كل مخالفة وفق جدول تصنيف يتضمن كل مخالفة وما يقابلها من عقوبة، ويتم إقراره من وزير الداخلية بالاتفاق مع وزير الصحة.
كما سيعاقب كل من استخدم التصريح أو الإذن الممنوح له للتنقل وقت منع التجول في غير ما خصص له، بغرامة لا تقل عن 10 آلاف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال، أو السجن لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة، أو بالسجن والغرامة معاً، مع سحب التصريح أو إلغاء الإذن، ويعاقب من يخالف تعليمات العزل أو الحجر الصحي، بغرامة لا تزيد على 200 ألف ريال، أو السجن لمدة لا تزيد على سنتين، أو بالسجن والغرامة معاً.
ويعاقب كل من تعمد نقل العدوى للآخرين، بغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال أو السجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات، أو بالسجن والغرامة معاً. ويعاقب كل من سهّل لمن لا تتطلب طبيعة عمله أو ظروفه الحصول على تصريح أو إذن للتنقل وقت منع التجوال، بغرامة لا تقل عن 10 آلاف ريال، ولا تزيد على 100 ألف ريال، أو السجن لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة، أو بالسجن والغرامة معاً، إضافة إلى ذلك يعاقب كل من بث شائعة حيال جائحة «كورونا» المستجد عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقاته أو تداولها، أو نشر معلومات مغلوطة، من شأنها التسبب في إثارة الهلع، أو حرّض على مخالفة الإجراءات والتدابير ذات الصلة، بغرامة لا تقل عن 100 ألف ريال ولا تزيد على مليون ريال، أو السجن لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، أو بالسجن والغرامة معاً.
وشددت الداخلية، أنه في حال تكرار تلك المخالفات، ستضاعف العقوبات الموقعة في المرات السابقة لكل مخالفة.
وأوضح المصدر، أنه في حال كان المخالف لأي من البنود السابقة من المقيمين في المملكة، فيتم إبعاده، ومنع دخوله نهائياً إليها بعد تنفيذ العقوبة الموقعة في حقه، كما لا يُخل تطبيق العقوبات المنصوص عليها في البنود السابقة بأي عقوبة أخرى مقررة شرعاً أو نظاماً، وأن عقوبات الغرامة وإغلاق المنشأة والإبعاد، توقع بقرار من وزير الداخلية، أو من يفوضه، ويتم الإعلان يومياً عن عدد العقوبات الموقعة في كل منطقة، وأنه في حال التوجه لتطبيق عقوبة السجن على أي من المخالفين، فيحال المخالف إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم في شأنه نظاماً، كما يشكل وزير العدل لجنة أو أكثر، من ثلاثة من المختصين الشرعيين والنظاميين، تتولى النظر في التظلمات من قرارات إيقاع عقوبة الغرامة أو عقوبة إغلاق المنشأة.
وأشار المصدر، إلى أنه يجوز لمن صدر ضده قرار بإيقاع عقوبة الغرامة أو عقوبة إغلاق المنشأة، التظلم منه أمام اللجنة المشار إليها أعلاه، وذلك خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام من تاريخ إبلاغه بالقرار، ويكون قرار اللجنة في هذا الشأن نهائياً، مكتسبا صفة القطعيّة وغير قابل للطعن أمام أي جهة أخرى، وأن يكون تنفيذ عقوبة السجن، المشار إليها بحق المخالفين بعد زوال الظروف الاستثنائية لجائحة فيروس «كورونا» المستجد.
فيما ستتولى الجهات المشرفة على منشآت القطاع الخاص والجهة الأمنية المعنية، بحسب الأحوال، ضبط المخالفات المنصوص عليها في البنود السابقة وتحرير محضر بذلك، تمهيداً لإحالته إلى وزارة الداخلية لاتخاذ ما يلزم نظاماً في شأنه.
وأوضح المصدر أن وزارة الداخلية ستعلن لائحة للحد من التجمعات، ومن يخالف أحكامها ستطبق بحقه العقوبات المنصوص عليها في الأحكام والعقوبات الخاصة بمخالفي الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المتخذة لمواجهة جائحة فيروس «كورونا» المستجد.

- أكبر حصيلة شفاء
تجاوز عدد المصابين بالفيروس 30 ألفاً مع تسجيل 1595 إصابة جديدة أمس أعلاها في جدة بـ385 إصابة، فيما سجلت البلاد أكبر حصيلة شفاء يومية بلغت 955 حالة في إعلان الأمس. وذكر الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس، أن عدد المصابين الإجمالي منذ بداية انتشار الفيروس في البلاد ارتفع إلى 30251 إصابة بينها 143 إصابة حرجة.
وأضاف أن عدد المتعافين وصل إلى 5431 شخصاً منهم 955 أمس، فيما ارتفع عدد المتوفين إلى 200 شخص بينهم 9 مصابين جدد لمواطنة وغير سعوديين في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والقصيم تراوحت أعمارهم بين 34 و75 عاماً ومعظمهم يعانون من أمراض مزمنة.
ودعا العبد العالي إلى التقييم الذاتي عبر تطبيق «موعد»، مطالباً من يشعرون بأعراض «كورونا» مثل الكحة والحرارة والسعال وضيق التنفس إلى عزل أنفسهم مباشرة والاتصال بوزارة الصحة على 937 والتأكد من الأعراض، لافتاً إلى ضرورة التقيد بالإجراءات الوقائية ومنها ترك مسافة آمنة بين الأشخاص والابتعاد عن أي تجمعات وغسل اليدين بطريقة صحيحة.
وفي ما يتعلق بمن يقع عليه الاختيار من مستخدمي الاختبار الذاتي في تطبيق «موعد» وهل سيكونون ملزمين بإجراء الفحص أم أن الأمر اختياري، أوضح العبد العالي أن مرحلة الفحص الموسع التي بدأت مؤخراً تتضمن مرحلة مهمة جداً حالياً وهي أن من يجرون تقييماً ذاتياً في تطبيق موعد وتكون أوضاعهم الصحية مطمئنة ستأتيهم فرصة لدعوتهم إلى الفحص المخبري وهي دعوة اختيارية آمنة وفرصة للاطمئنان على الوضع الصحي، ولو لم يتسع له المجال أو الوقت بإمكانه تقديم الدعوة لشخص آخر.

- 300 جهة تدعم الوقف الصحي
وتطرق الدكتور إبراهيم الحيدري المدير التنفيذي لصندوق الوقف الصحي بوزارة الصحة إلى أن مبادرات الصندوق تشمل حملة مكافحة جائحة «كورونا» ومنصة العلاج الخيري (شفاء) ووقف آزر الخيري الذي سيطلق خلال رمضان.
وأضاف أن المساهمات النقدية والعينية الطبية لحملة مكافحة «كورونا» بلغت مليار ريال (266 مليون دولار) شاركت فيه نحو 300 من قطاعات وأفراد.
ونوّه إلى أن أبرز مصاريف الوقف الصحي خلال الجائحة هي توفير بدائل لمرضى الغسيل الكلوي وتوصيل الدواء للمرضى في منازلهم وتوفير الأجهزة الطبية والأدوات الوقائية ومساندة مرضى الرعاية الصحية المنزلية.

- مشروعات طبية في المدينة
دشن الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة عددا من المشروعات الصحية بقيمة تجاوزت 628 مليون ريال (167 مليون دولار) وشملت المشاريع افتتاح أجنحة التنويم الجديدة بمستشفى المدينة المنورة العام بسعة 200 سرير من إجمالي 500 سرير، بتكلفة تقدر بـ (85 مليون دولار).
كما تضمنت تطويرا في مستشفى الملك فهد بقيمة إجمالية (35 مليون دولار)، شملت جناح العمليات الجراحية بسعة 8 غرف عمليات بتكلفة إجمالية بلغت (6 ملايين دولار)، لتغطي كافة التخصصات الجراحية ومجهزة بأحدث الأجهزة الطبية المدعمة بكوادر مؤهلة للتعامل مع الحالات الطبية الحرجة، بالإضافة إلى أجنحة العناية المركزة بالمستشفى بسعة 60 سريرا، وبتكلفة بلغت (27 مليون دولار). كما ضمت المشروعات الصحية، وضع حجر الأساس للمشروع التطويري المتكامل لمستشفى أحد بتكلفة بلغت (29 مليون دولار) بهدف إعادة تأهيل مرافقه ورفع كفاءة البنية التحتية وتعزيز مستوى الخدمات، كما تم تدشين 12 مركزاً للرعاية الأولية المطوّرة بهويتها الجديدة.
وأكد وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة أن المشروعات ستسهم في إحداث نقلة نوعية في الخدمات الطبية وتقديم أفضل الرعاية الصحية بعد الإضافة الكبيرة لمنظومة الخدمات الصحية والتي تشمل زيادة السعة السريرية بالمستشفيات وتتضمن زيادة عدد الأسرة في المستشفيات العامة بنسبة 20 في المائة بالإضافة إلى زيادة عدد أسرة العناية المركزة للأطفال بنسبة 40 في المائة وزيادة عدد أسرة العنايات المركزة للكبار بنسبة 60 في المائة إلى جانب توسعة جناح العمليات الجراحية المطورة بمستشفى الملك فهد لتقليص قوائم الانتظار في العمليات بنسبة 40 في المائة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.