النيابة العامة التونسية تتصدى لدعوات «إطاحة النظام»

بعد مطالبات على مواقع التواصل الاجتماعي بحل البرلمان وتعطيل مؤسسات الدولة

تونسي يشتري مواد غذائية من سوق شعبية وسط العاصمة (أ.ف.ب)
تونسي يشتري مواد غذائية من سوق شعبية وسط العاصمة (أ.ف.ب)
TT

النيابة العامة التونسية تتصدى لدعوات «إطاحة النظام»

تونسي يشتري مواد غذائية من سوق شعبية وسط العاصمة (أ.ف.ب)
تونسي يشتري مواد غذائية من سوق شعبية وسط العاصمة (أ.ف.ب)

قال محسن الدالي، رئيس وحدة الإعلام والاتصال بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، إن النيابة العامة تعهدت بالتحقيق والبحث في عدد من «دعوات التحريض ضد مؤسسات الدولة، وبث البلبلة في سير عمل الحكومة». مؤكداً أن فرقاً أمنية مختصة تعهدت بمعرفة من يقف وراء دعوات «الإطاحة بالنظام» باستخدام شبكات التواصل، في انتظار اتخاذ قرارات تناسب الجرم المرتكب والكشف عمن يقف وراءها.
وندد عدد من أعضاء البرلمان بالدعوات، التي تحرض على العنف والفوضى واستهداف المراكز السيادية للدولة، داعين إلى فتح تحقيق عاجل في الموضوع.
غير أن الأحزاب المنضمة إلى الائتلاف الحاكم اختلفت في تقييم تلك المخاطر. فبينما ركزت حركة النهضة على مخاطر استهداف البرلمان، الذي تعود رئاسته إلى راشد الغنوشي رئيس الحركة، فإن أطرافاً أخرى من نفس الائتلاف الحاكم، وعلى رأسها «حركة الشعب» وحزب «التيار الديمقراطي»، لم توافق «النهضة» في تقييمها للأحداث، ورأت أن استهداف الحكومة برمّتها يظل هو الخطر الأهم، ودعت «النهضة» إلى «تجاوز حالة الضبابية في تحالفها داخل البرلمان مع أحزاب معارضة، وسعيها من خلال العمل الحكومي إلى الاستفادة القصوى من مراكز القرار السياسي».
واتهم هشام العجبوني، النائب عن التيار الديمقراطي المشارك في الائتلاف الحكومي، أطرافاً سياسية معارضة بـ«محاولة إرباك الوضع السياسي، والتحريض على الفوضى لإعادة خلط الأوراق من جديد»، معترفاً بوجود بعض الأخطاء التي وقعت فيها الحكومة الحالية، وتوقع ارتكاب أخطاء أخرى في ظل وضع اجتماعي واقتصادي بالغ التعقيد.
في السياق ذاته، اتهم خالد الكريشي، القيادي في «حركة الشعب»، فلول النظام السابق واليسار «الفوضوي» بالوقوف وراء دعوات الإطاحة بالنظام القائم، والاستيلاء على مؤسسات الدولة. ودعا الحكومة إلى التحلي بالشجاعة السياسية اللازمة لفتح ملفات المال السياسي الفاسد. في إشارة إلى اتهام عدد من الأحزاب بالعمل وفق أجندات أجنبية، وحصولها على دعم سياسي ومالي من خارج تونس.
وأكد الكريشي أن من يقف وراء دعوات الاقتتال بين التونسيين «هم الفاشلون في الانتخابات الأخيرة، وأعداء الثورة، ومن يحاول إفشال الانتقال الديمقراطي بشتى الوسائل». مؤكداً أن النيابة العامة ستتولى التحقيق في الدعوات التي تم إطلاقها على منصات التواصل الاجتماعي «بهدف الإطاحة بالنظام الحالي، وحل البرلمان، وفتح أبواب الاقتتال بين التونسيين، وتعطيل عمل مؤسسات الدولة».
كما دعا الكريشي حركة النهضة إلى تجاوز «حالة الضبابية في تموقعها الحالي بين الحكومة والبرلمان»، مبرزاً أن الحركة لها وجهة نظر خاصة بالبرلمان، وأخرى تخص العمل الحكومي، وأن البيانات الرسمية لحركة النهضة «مخالفة تماماً لخطابات قياداتها»، على حد قوله.
على صعيد متصل، قال محسن مرزوق، رئيس حركة مشروع تونس (معارضة) إن حزبه لن يسمح بتكرار ما سماها «مهزلة حكومة الترويكا»، مؤكداً أنه سيسهم دون تردد في الدفاع عن الدولة الوطنية ومكتسباتها والشعب وطموحاته، وحذر من التهرب من الالتزامات الوطنية الضرورية في هذا الظرف الصعب الذي تعيشه البلاد بسبب جائحة «كورونا»، كما حمّل الحكومة الحالية، التي يقودها إلياس الفخفاخ بزعامة حركة النهضة، المسؤولية كاملة، عمّا سماها «ضبابية رؤيتها الاقتصادية والاجتماعية والصحية، إلى جانب ضعف أدائها وتماديها في منهجية المحاصصة السلبية».
وكان عبد الكريم الهاروني، رئيس مجلس شورى حركة النهضة، قد استنكر «عودة الحملات الإعلامية المضللة، التي تستهدف التجربة الديمقراطية الناشئة في تونس، عبر تشويه مؤسسات الدولة، والفاعلين السياسيين»، ودعا الإعلاميين إلى «الالتزام بالموضوعية وأخلاقيات المهنة، وإبعاد القطاع عن سطوة الأجندات السياسية والآيديولوجية، ومراكز التأثير المالي المحلي والدولي».
كما ندد الهاروني بشدة باستهداف الغنوشي، رئيس البرلمان، مؤكداً أنه يمثل الشرعية وإلإرادة الشعبية، وعبّر عن إدانته لتشويه النواب وتسفيه العمل النيابي، في محاولة يائسة لإرباك المسار الديمقراطي وتعطيل عمل مؤسسات الدولة، على حد تعبيره.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».