1.2 تريليون دولار خسائر الاقتصادات العربية من «كورونا»

الجامعة العربية تقترح إنشاء صندوق للأزمات مع احتمال فقدان 7.1 مليون شخص وظائفهم

البلدان العربية تعرضت لآثار اقتصادية وخيمة  مع تفشي الفيروس وتداعياته السلبية (الشرق الأوسط)
البلدان العربية تعرضت لآثار اقتصادية وخيمة مع تفشي الفيروس وتداعياته السلبية (الشرق الأوسط)
TT

1.2 تريليون دولار خسائر الاقتصادات العربية من «كورونا»

البلدان العربية تعرضت لآثار اقتصادية وخيمة  مع تفشي الفيروس وتداعياته السلبية (الشرق الأوسط)
البلدان العربية تعرضت لآثار اقتصادية وخيمة مع تفشي الفيروس وتداعياته السلبية (الشرق الأوسط)

تسببت جائحة «كورونا» في آثار اقتصادية عنيفة على الاقتصاد العربي، إذ بلغ إجمالي الخسائر حتى الآن نحو 1.2 تريليون دولار، وسط توقعات بفقدان نحو 7.1 مليون عامل وظائفهم، وفقاً لتقرير صادر عن جامعة الدول العربية، التي دعت لإنشاء صندوق للأزمات يمكن أن يدفع إلى تخفيف وطأة الظرف القاهر.
جاء ذلك في التقرير الأول الذي وزعته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، عن قطاع الشؤون الاقتصادية في الجامعة حول تداعيات فيروس كورونا على اقتصاديات الدول العربية، حيث سلط الضوء على الانعكاسات قصيرة وطويلة الأجل، وتأثير تلك التداعيات على قطاعات الصحة والزراعة والغذاء والتنمية.
وذكر التقرير المتعلق بالآثار الاقتصادية لفيروس كورونا على الدول العربية في الأجل الطويل، أن الأزمة الحالية تترك تأثيراً سلبياً على النمو الاقتصادي بالدول العربية، مفصحة عن تقديرات تشمل بيانات من «الإسكوا» للخسائر الاقتصادية للأزمة، وتكاليفها، تبلغ في مجملها حتى الآن 1.2 تريليون دولار، بالإضافة إلى توقع فقدان 7.1 مليون عامل وظائفهم حتى نهاية العام.
وتفصيلياً، أشار التقرير إلى أن الخسائر جاءت على النحو التالي: فواقد قوامها 420 مليار دولار من رؤوس أموال الأسواق، وخسائر بقيمة 63 مليار دولار من الدخل (الناتج المحلي الإجمالي) لدى الدول الأعضاء، وديون إضافية تبلغ 220 مليار دولار، وخسارة 550 مليون دولار يومياً من إيرادات النفط، وتراجع للصادرات بقيمة 28 مليار دولار، وخسارة أكثر من 2 مليار دولار من إيرادات التعريفات الجمركية، وفقدان حوالي 7.1 مليون وظيفة في عام 2020.
وقال التقرير، إنه وفقاً لتقييم أولي أجرته منظمة العمل الدولية، سيكون لوباء «كوفيد - 19» تأثير كبير على أسواق العمل في جميع أنحاء العالم مع ارتفاع البطالة، مشيراً إلى أن الأسواق المالية تأثرت بشكل سلبي وكبير نتيجة تفشي الفيروس، مع تنامي ارتباط العالم ببعضه البعض منذ بداية الألفية.
وتوقع التقرير أن تكون لتداعيات الفيروس تأثيرات بالغة بعيدة الأثر على الاقتصاد العالمي والعربي، خصوصاً لدى الدول التي لديها ارتفاع في معدلات البطالة، وفي مستويات سوء التغذية، التي ستشهد تفاقماً غير مسبوق في الأوضاع الاجتماعية للسكان، وسيزيد الضغط على قطاعات الأعمال الخاصة التي تضطر إلى إقفال أعمالها وتسريح الموظفين والعمال.
ولفت إلى أن قطاعات الرعاية الصحية، والأمن الغذائي، من القطاعات التي ستتأثر كثيراً بالأزمة، كما أن من أكثر القطاعات تضرراً بهذا الوباء قطاعات النفط، والسياحة، والنقل الجوي، كما برزت أهمية الاهتمام بقطاعات صناعة المستلزمات الطبية، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من جراء «كورونا».
وتناول التقرير الانعكاسات قصيرة الأجل في الدول العربية، مورداً التالي: «على الرغم من أن الوضع في الدول العربية أفضل كثيراً حتى الآن مما هو عليه في الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي والصين، إلا أن أغلب الدول العربية قد لجأت للإجراءات الاحترازية كمحاولة لعدم تفشي الوباء بها تجنباً للوصول للأوضاع السيئة التي تعاني منها الدول، التي سجلت حالات إصابة تفوق قدرة النظام الصحي لمتابعتها».
وأضاف التقرير أن ذلك انعكس على خسائر كبيرة على قطاع الطيران والسياحة وخسارة حوالي مليون وظيفة ومئات الآلاف من الوظائف الموسمية في العالم العربي، بالإضافة إلى التراجع الحاد لأسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، ما أدى إلى ارتفاع مستويات البطالة، وأثر على دخل الأفراد والقدرة الشرائية، ما ينبئ بحدوث كساد وركود في الأسواق مقترنين بمستويات مرتفعة من التضخم.
وقدم التقرير عدداً من المقترحات، منها إنشاء صندوق عربي للأزمات على غرار صندوق دعم المشروعات الصغير والمتوسطة، ومراجعة الاشتراطات اللازمة لتقديم الدعم المالي للدول الأعضاء، وذلك بوضع شروط مؤقتة أكثر مرونة، وتأجيل الأقساط المستحقة على الدول العربية، خلال تلك الفترة، دون أن يؤثر ذلك على منحهم تسهيلات إضافية، أو تحملهم أي رسوم مقابل هذا التأجيل.
ومن بين المقترحات كذلك، تكوين فرق عمل للأزمة من مؤسسات العمل العربي المشترك ذات العلاقة، ومؤسسات التمويل العربية، تكون مهمتها رصد أثر الأزمة على الدول العربية، وذلك لإعداد دراسات قطاعية عن أثر الأزمة، ومن ثم اقتراح السياسات اللازمة.



«بارات ريدرو» البريطانية تسجل تراجعاً 12 % في بناء المنازل وسط تباطؤ الحجوزات

عمال بناء في مشروع سكني جديد لشركة «بارات هومز» قرب وارينغتون في بريطانيا (رويترز)
عمال بناء في مشروع سكني جديد لشركة «بارات هومز» قرب وارينغتون في بريطانيا (رويترز)
TT

«بارات ريدرو» البريطانية تسجل تراجعاً 12 % في بناء المنازل وسط تباطؤ الحجوزات

عمال بناء في مشروع سكني جديد لشركة «بارات هومز» قرب وارينغتون في بريطانيا (رويترز)
عمال بناء في مشروع سكني جديد لشركة «بارات هومز» قرب وارينغتون في بريطانيا (رويترز)

أعلنت شركة «بارات ريدرو» البريطانية، المتخصصة في بناء المنازل، الأربعاء، انخفاض عدد الوحدات السكنية التي أنجزتها بنسبة 12 في المائة، مشيرة إلى تباطؤ الحجوزات من جانب المشترين الأفراد خلال الأسابيع السبعة عشر المنتهية في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الرهن العقاري وأسعار الفائدة، ما يضغط على الطلب.

وزادت أسعار الفائدة المرتفعة من حدة التباطؤ في قطاع الإسكان البريطاني، بعدما أضعفت الطلب من المشترين، في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات بناء المنازل، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والإنشاءات بسبب الحرب في إيران، وفق «رويترز».

وكان برنامج الحكومة البريطانية «منزلك الأول»، الذي أُعلن في سبتمبر (أيلول)، قد أثار في البداية آمالاً بانتعاش الطلب في السوق، إلا أن التفاصيل التي كُشف عنها في موازنة الشهر الماضي خيّبت آمال المستثمرين، بسبب تأخر بدء تنفيذه، ومحدودية التمويل، والرسوم المفروضة على شركات التطوير العقاري.

وقالت الشركة في بيان: «نرحب بإطلاق برنامج (منزلك الأول) لدعم توفير المساكن على المدى الطويل، لكن من السابق لأوانه تقييم تأثيره على نشاط المشترين للمرة الأولى خلال السنة المالية 2027».

وبلغ إجمالي عدد المنازل التي أنجزتها الشركة، بما في ذلك المشروعات المشتركة، 3223 وحدة. كما تراجع متوسط الحجوزات الأسبوعية الأساسية للمنازل من المشترين الأفراد، باستثناء المشروعات المشتركة، وهو مؤشر على الطلب في الأجل القريب، إلى 0.53 مقارنة مع 0.57 قبل عام.


مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)
أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)
TT

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)
أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي تراوحت بين 2.1 و2.5 في المائة، مدعوماً بتحسن أداء قطاع الصناعات التحويلية وزيادة الصادرات.

وقالت اللجنة المشتركة الدائمة للتجارة والصناعة والمصارف، الأربعاء، إن الصادرات التايلاندية، التي تُعد محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، يُتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 18 و22 في المائة، مقارنة بتقديراتها السابقة التي أشارت إلى زيادة تتراوح بين 12 و16 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت اللجنة، في بيان، أن تعديل منهجية احتساب مؤشر الإنتاج الصناعي في تايلاند أظهر نمو إنتاج المصانع بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بدلاً من الانكماش الذي أظهرته البيانات وفق المنهجية السابقة.

وكان ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا قد سجل نمواً بنسبة 2.4 في المائة خلال العام الماضي، متخلفاً عن اقتصادات أخرى في المنطقة.

وفي سياق متصل، أيدت المجموعة رفع ضريبة الاستهلاك المفروضة على السيارات الكهربائية المستوردة إلى 35 في المائة، بهدف تشجيع الإنتاج المحلي.

وقالت رئيسة اتحاد الصناعات التايلاندية، بيمجاي لييسارانكول، خلال إحاطة إعلامية، إن هذه الخطوة يُتوقع أن تسهم في زيادة إنتاج السيارات محلياً بنسبة 7 في المائة، ليصل إلى 1.55 مليون وحدة في عام 2027.

وأضافت المجموعة أن قطاع صناعة السيارات وقطع الغيار في تايلاند يمثل نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر أكثر من 800 ألف فرصة عمل، ويضم أكثر من 3 آلاف شركة صغيرة ومتوسطة تعمل في مجال التوريد.

وتُعد تايلاند مركزاً إقليمياً رئيسياً لصناعة السيارات، وتستقطب شركات عالمية بارزة، من بينها «بي واي دي» و«تويوتا موتور».


قطاع الخدمات الهندي يسجِّل أسرع نمو في 4 أشهر بدعم من الطلب المحلي

عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)
عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)
TT

قطاع الخدمات الهندي يسجِّل أسرع نمو في 4 أشهر بدعم من الطلب المحلي

عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)
عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)

تسارع نمو قطاع الخدمات في الهند خلال أكتوبر (تشرين الأول) إلى أعلى وتيرة له في 4 أشهر، مدفوعاً بتحسن الطلب المحلي الذي عزز الأعمال الجديدة، في حين أظهرت الشركات تباطؤاً في وتيرة التوظيف مع ضعف الطلب الخارجي، وفقاً لمسح نُشرت نتائجه الأربعاء.

وارتفع مؤشر «إتش إس بي سي» لمديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 55.8 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع 55.2 نقطة في سبتمبر (أيلول)، ولكنه جاء دون القراءة الأولية البالغة 56.2 نقطة. وتشير القراءات فوق مستوى 50 نقطة إلى تسجيل نمو، وفق «رويترز».

وجاء تسارع النشاط مدعوماً بارتفاع الأعمال الجديدة التي سجلت أسرع وتيرة نمو منذ يونيو (حزيران)، بفضل قوة الطلب المحلي.

في المقابل، ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، مع تباطؤ نمو الأعمال الجديدة الموجهة للتصدير إلى أدنى مستوياته في 45 شهراً.

وانعكس ضعف الطلب الخارجي على سوق العمل؛ إذ كاد نمو التوظيف أن يتوقف، مسجلاً أبطأ وتيرة له في 10 أشهر، ومماثلاً للمستوى المسجل في يونيو.

وفيما يتعلق بالأسعار، تراجعت الضغوط التضخمية خلال الشهر، مع ارتفاع أسعار الخدمات المقدمة للعملاء بأبطأ وتيرة في 4 أشهر، بينما تباطأ تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في أكثر من 6 سنوات، رغم استمرار الشركات في الإبلاغ عن ارتفاع تكاليف الكهرباء والعمالة والمواد الخام والنقل.

على صعيد آخر، تراجعت ثقة الشركات مقارنة بسبتمبر، وظلت دون متوسطها على المدى الطويل، ما يعكس استمرار الحذر إزاء آفاق النمو، رغم تحسن النشاط.

وفي مؤشر إضافي إلى تحسن أداء القطاع الخاص، ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات إلى 56.2 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع 55.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى له في 4 أشهر.