الاقتصاد البريطاني يتجه لتسجيل انكماش فصلي غير مسبوق

مبيعات السيارات تتراجع لأقل مستوى شهري منذ 1946

سيارات جديدة في دارتفورد شرق لندن أمس في ظل تراجع المبيعات في بريطانيا بنسبة 97 % في أبريل (أ.ف.ب)
سيارات جديدة في دارتفورد شرق لندن أمس في ظل تراجع المبيعات في بريطانيا بنسبة 97 % في أبريل (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد البريطاني يتجه لتسجيل انكماش فصلي غير مسبوق

سيارات جديدة في دارتفورد شرق لندن أمس في ظل تراجع المبيعات في بريطانيا بنسبة 97 % في أبريل (أ.ف.ب)
سيارات جديدة في دارتفورد شرق لندن أمس في ظل تراجع المبيعات في بريطانيا بنسبة 97 % في أبريل (أ.ف.ب)

خلص مسح للشركات أمس الثلاثاء، إلى أن اقتصاد بريطانيا على مسار تسجيل انكماش فصلي غير مسبوق بنسبة 7 في المائة، بعد أن أجبرت الإجراءات المطبقة للحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد الشركات على الإغلاق في شتى أنحاء البلاد الشهر الماضي.
ومما أضاف للأجواء التشاؤمية، أظهرت بيانات صادرة أمس، أن مبيعات السيارات الشهرية انخفضت لأدنى مستوى منذ 1946 بسبب إغلاق المعارض بينما أصبح ربع العاملين الآن يتلقون إعانات حكومية بسبب التسريح المؤقت.
وقالت آي إتش إس ماركت إن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات انخفض لأقل مستوى منذ بدء هذا المسح في 1996 مسجلا 13.4 في أبريل (نيسان) انخفاضا من 34.5 في مارس (آذار) لكن بزيادة طفيفة عن القراءة الأولية التي بلغت 12.3.
وكان مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية متدهورا بصورة مماثلة الأسبوع الماضي وبالتالي قالت آي إتش إس ماركت إنه بأخذ المؤشرين في الاعتبار معا فذلك يشير إلى أكبر انكماش اقتصادي «تعيه الذاكرة».
وأضافت أن مؤشرا مجمعا لمديري مشتريات القطاعين تراجع إلى مستوى قياسي متدن عند 13.8 في أبريل من 36 في مارس وهو ما يقل كثيرا عن مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش بما يشير إلى تراجع فصلي نسبته سبعة بالمائة في الناتج الإجمالي المحلي.
وقال تيم مور الخبير الاقتصادي في آي إتش إس ماركت: «نتوقع أن يكون التراجع الفعلي في الناتج الإجمالي المحلي أكبر من ذلك».
ولا يشمل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في بريطانيا شركات التجزئة التي تلقت ضربة قوية منذ إغلاق المتاجر إثر تطبيق إجراءات العزل العام لاحتواء فيروس «كورونا» المستجد في 23 مارس، وكذلك لا يشمل أصحاب الأعمال الحرة.
وأظهر مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات ارتفاعا طفيفا في توقعات الأعمال في أبريل، إذ سجل 53.2 مقارنة بتسجيل 47.9 في مارس، وقالت آي إتش إس ماركت إن ذلك يعكس آمال الشركات في السماح لها باستئناف العمل بحلول الصيف. وتراجعت مبيعات السيارات الجديدة في بريطانيا 97 في المائة في أبريل الماضي، لتسجل أقل مستوى شهري منذ فبراير (شباط) 1946، مع إغلاق مصانع ووكلاء أبوابهم بسبب تفشي فيروس «كورونا».
وذكرت جمعية منتجي وتجار السيارات أن المبيعات للشركات في أبريل شكلت أربع من كل خمس سيارات من بين 4231 سيارة جديدة سُجلت خلال الشهر. وخفضت الجمعية التوقعات للعام كاملا أكثر إلى 1.68 مليون سيارة في سبيلها لتسجيل أقل مستوى في 30 عاما.
وكانت تتوقع في يناير (كانون الثاني) بيع 2.25 مليون سيارة. وذكرت الجمعية أن صناعة السيارات في بريطانيا، وهي أكبر مصدر للسلع في البلاد، تواجه خسارة إنتاج بقيمة تفوق ثمانية مليارات جنيه إسترليني (9.94 مليار دولار) بسبب تفشي «كورونا». وانخفض الإنتاج في القطاع 14 في المائة منذ بداية العام وتراجعت المبيعات 43 في المائة.
وكانت أكثر السيارات مبيعا في أبريل الماضي، «تيسلا 3» وسجلت 658 سيارة رغم أنه في العادة ما تتنافس على هذا اللقب سيارات مثل فورد وفولكسفاغن وفوكسهول.
وفي فبراير 1946 بعد أشهر قليلة من انتهاء الحرب العالمية الثانية، بلغت مبيعات السيارات الجديدة 4044 سيارة، بينما كانت البلاد لا تزال تطبق نظام الحصص وتحاول إعادة بناء الدمار، الذي خلفته الحرب في ظل أول حكومة أغلبية من حزب العمال.



مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
TT

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، أن شركة «أباتشي» الأميركية، نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية، وذلك عقب حفر البئر الاستكشافية «SKAL-1X» بمنطقة جنوب كلابشة.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن «نتائج الاختبارات الأولية للبئر أظهرت تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، و2700 برميل متكثفات». وذلك في إطار نتائج جهود تحفيز الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأضاف البيان: «يقع الكشف الجديد في إحدى المناطق التي تم إسنادها للشركة مؤخراً، بالقرب من مناطق عملها الحالية، بما يعزز جدوى الاستثمار، وخفض التكاليف، في ظل الاستفادة من القرب الجغرافي من البنية التحتية والتسهيلات الإنتاجية القائمة».

ويعكس هذا الكشف -وفقاً للبيان- نجاح الحوافز والإجراءات التي نفذتها وزارة البترول، والتي أسهمت في تشجيع شركة «أباتشي» على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة استثماراتها؛ خصوصاً في المناطق الجديدة المجاورة لمناطق امتيازها القائمة.

ومن شأن هذا التوجه -وفقاً للبيان- أن «يسهم في تسريع عمليات التنمية ووضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج في أقصر وقت ممكن، بما يدعم تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، مع خفض النفقات الرأسمالية».


ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تذبذبت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستؤدي إلى انفراجة في الصراع بالشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52.252.28 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1 في المائة إلى 3.559.67 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة.

وأجَّل ترمب تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بسبب ما وصفه بـ«محادثات مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن هويتهم. بينما نفت إيران دخولها في مفاوضات مع الولايات المتحدة؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وأطلقت موجات صاروخية متعددة على إسرائيل.

وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «يبدو أن قلة من المستثمرين يعتقدون أن هذه التصريحات ستسهِم في تهدئة الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها مجرد تكتيك مؤقت للمماطلة. لذلك؛ عندما يرتفع السوق، يسارعون إلى جني الأرباح».

وخسر مؤشر نيكي القياسي نحو 11 في المائة منذ يوم 27 فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب. ويوم الثلاثاء، ارتفعت أسهم 209 شركات على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 16 شركة. ودعمت أسهم شركات الأدوية مكاسب مؤشر نيكي، حيث ارتفع سهم «سوميتومو فارما» بنسبة 7.4 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات الطاقة، بما في ذلك شركة «إينيوس»، أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 4.1 في المائة.

وأغلقت أسهم شركة «طوكيو مارين هولدينغز» مرتفعة بنسبة 17.1 في المائة عند أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو 6857 يناً، بعد أن أعلنت «بيركشاير هاثاواي» عن استحواذها على حصة 2.49 في المائة في شركة التأمين اليابانية مقابل نحو 1.8 مليار دولار، وذلك في إطار شراكة استراتيجية جديدة.

وكانت شركة «نينتندو» أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 4.8 في المائة، بعد أن أفادت «بلومبرغ» بأن الشركة ستخفض إنتاج جهاز «سويتش2» بأكثر من 30 في المائة هذا الربع بسبب ضعف المبيعات في الولايات المتحدة. كما انخفضت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس» بنسبة 3.3 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 1.9 في المائة.

• السندات ترتفع

في المقابل، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، الثلاثاء؛ إذ رأى المستثمرون مؤشرات على انحسار التوتر في الصراع بالشرق الأوسط بعد أن أحجم ترمب عن توجيه ضربات إلى البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.275 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله يوم الاثنين عند 2.305 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وحافظت سندات الحكومة اليابانية على مكاسبها حتى بعد انخفاض الطلب على بيع السندات طويلة الأجل جداً.

وباعت وزارة المالية نحو 400 مليار ين (2.5 مليار دولار) من سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، حيث انخفضت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 2.54 من 2.76 في عملية البيع السابقة في يناير (كانون الثاني).

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «جاء العائد المُعلن أعلى بقليل من متوسط التوقعات؛ لذا كان أضعف قليلاً من المتوقع». وأضاف: «مع ذلك، ظل العائد ضمن النطاق المتوقع... أعتقد أن التقييم العام سيكون أن النتيجة كانت عادية إلى حد كبير».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.765 في المائة بعد المزاد.

وبلغ معدل التضخم الأساسي للمستهلكين 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، متراجعاً بذلك إلى ما دون هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو أربع سنوات، وفقاً لبيانات صدرت الثلاثاء؛ ما يُعقّد جهود اليابان لتبرير المزيد من رفع أسعار الفائدة.

وظل عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، ثابتاً عند 1.3 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.71 في المائة.

وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.135 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.550 في المائة.


كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
TT

كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)

قال مكتب وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، الثلاثاء، إن الوزير طلب من نظيره العماني تقديم دعم فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وذلك بسبب تعطل الشحنات المرتبط بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي، نتيجة تعطل مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار النفط لمستويات قياسية تخطت 115 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الأسبوع الماضي، قبل أن تتراجع لمستوى مائة دولار خلال تعاملات جلسة الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار، أو 1.8 في المائة، ليصل إلى 89.71 دولار.

وتعد سلطنة عمان منتجاً ومصدِّراً رئيسياً للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وتستطيع عُمان إنتاج ما يزيد على مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات، مع التزامها بحصص منظمة «أوبك بلس».

وبلغ إنتاج عُمان 775 ألف برميل يومياً في منتصف عام 2025، وبصفتها عضواً في «أوبك بلس»، يُمكنها تعديل الإنتاج وفقاً لتوافق آراء المجموعة.

وتتكون احتياطيات النفط العُمانية بشكل أساسي من النفط الخام الثقيل، وتُعدّ الصين السوق التصديرية الرئيسية. وتستمد الحكومة العُمانية نحو 70 في المائة من ميزانيتها السنوية من عائدات النفط والغاز من خلال الضرائب والملكية المشتركة لبعض الحقول الأكثر إنتاجية.

وتُمثل هذه الصناعة 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعُمان. وبحلول نهاية عام 2024؛ بلغت احتياطيات عُمان من النفط الخام والمكثفات النفطية نحو 4825 مليون برميل، واحتياطيات الغاز الطبيعي نحو 23 تريليون قدم مكعبة.