«سابك» تعزو خسائر الربع الأول إلى 3 معطيات

رئيسها التنفيذي: الجائحة خفضت المبيعات... والاستثمارات الاستراتيجية قائمة لتلبية احتياجات السوق

«سابك» السعودية تؤكد استمرار عملياتها الاستراتيجية رغم خسائر في الربع الأول (الشرق الأوسط)
«سابك» السعودية تؤكد استمرار عملياتها الاستراتيجية رغم خسائر في الربع الأول (الشرق الأوسط)
TT

«سابك» تعزو خسائر الربع الأول إلى 3 معطيات

«سابك» السعودية تؤكد استمرار عملياتها الاستراتيجية رغم خسائر في الربع الأول (الشرق الأوسط)
«سابك» السعودية تؤكد استمرار عملياتها الاستراتيجية رغم خسائر في الربع الأول (الشرق الأوسط)

أعلنت أمس الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، أكبر منتج للبتروكيماويات والأسمدة والصلب في منطقة الشرق الأوسط، عن تسجيل خسائر قدرها 950 مليون ريال (253.3 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2020، مقارنة بأرباح 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار) تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2019.
وبحسب بيان صدر عن الشركة، فإن سبب تسجيل الخسائر خلال الربع الحالي، مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق، يعود إلى انخفاض في متوسط أسعار بيع المنتجات، وتسجيل مخصصات انخفاض في قيمة بعض الأصول الرأسمالية والمالية بمبلغ 1.1 مليار ريال، منها المتعلق بمصنع التم بمدينة كارتاجينا الإسبانية بمبلغ 713 مليون ريال (190 مليون دولار)، في وقت بلغ إجمالي حقوق المساهمين (بعد استبعاد حقوق الأقلية) للفترة الحالية 166.9 مليار ريال (44.5 مليار دولار).
وأقر يوسف البنيان، نائب رئيس مجلس إدارة «سابك» الرئيس التنفيذي، بثلاث معطيات ضغوطية تسببت في ما آلت إليه النتائج، حيث أسعار المنتجات لا تزال تشكل تحدياً، مع عدم تحسن في ميزان العرض والطلب للمنتجات الرئيسية خلال الربع الأول من العام الحالي، بالإضافة إلى فيروس كورونا، وانخفاض أسعار النفط بنهاية الربع الأول التي زادت صعوبة الموقف، بالإضافة إلى زيادة المعروض عالمياً من المنتجات الرئيسية، مما قلص أسعار المنتجات وهوامشها الربحية. وإلى تفاصيل أكثر من المؤتمر الافتراضي الصحافي الذي عقدته الشركة أمس:

المشاريع مستمرة
كشفت «سابك»، خلال مؤتمر افتراضي عقدته أمس، عن استمرار مشاريعها الاستراتيجية في بعض مناطق العالم، بينما تبقى بعض المشروعات غير الأساسية تحت المراجعة، في ظل تراجع الأسعار والطلب.
وقال البنيان إن العمليات الإنتاجية للشركة مستمرة، وسط تحقيق زيادة بنسبة 4 في المائة في الإنتاج في الربع الأول، نتيجة استمرارية المصانع في العمل، مع إجراءات الشركة الاحترازية في مصانعها حول العالم، رغم انخفاض المبيعات بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالربع الرابع من عام 2019، إلا أن العمل استمر لتلبية جميع احتياجات السوق.
وشدد البنيان على أن سياسة «سابك» تركز تصنيع المنتجات مع التركيز على التدفقات النقدية الإيجابية خلال خفض الإنفاق الرأسمالي على المشاريع التي في طور الإنشاء، وغيرها من المشروعات التي يمكن تأخيرها، مؤكداً تنوع مقدرات «سابك»، من حيث وجود المصانع وتنوع المنتجات والقطاعات في صناعة البتروكيماويات في العالم، مما قلل من التداعيات السالبة لاستثمارات الشركة، وستستمر في المناطق الاستراتيجية التي تساعد في تحقق استراتيجيتها ورؤيتها 2025.

أسعار المنتجات
عزا البنيان، في تعليقه لـ«الشرق الأوسط» خلال مؤتمر افتراضي عقده أمس، بمشاركة عدد كبير من الإعلاميين، من داخل وخارج المملكة، تراجع أسعار المنتجات، وعليه تراجع الأرباح، إلى الجائحة المتسقة مع تأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي بأكثر من 2.5 في المائة، ما أثر بدوره على الأرباح، وعلى صناعة المنتجات البتروكيماوية.
وكشف عن معالجة تستهدف موثوقية مصانع «سابك» حول العالم، من خلال الدفع بالمبيعات، مع تقليل تكلفة الإنتاج، بجانب استمرارية سلاسل الإمداد، ووصول المنتجات للأسواق، وإعادة بعض الإنتاج وتوجيهه لأسواق أقل، كما هو الحال لمنتجات التغليف المرن للأدوية وغيرها التي زاد الطلب عليها نتيجة الحاجة التي أفرزتها الجائحة.

مراجعة المشاريع
ووفق البنيان، تعمل «سابك» على مراجعة بعض المشاريع، بيد أن المشروعات تحت الإنشاء، سواء في الصين أو أفريقيا أو غيرهما، كما هو الحال مع مشروع «إكسون موبيل» في أميركا، ستستمر، مشيراً إلى أن المشاريع الاستراتيجية تتطلب الاستمرار في دعمها، فيما هناك مشاريع تحت المراجعة ستنظر الشركة فيها، مع الوضع في الحسبان أهمية الاحتفاظ بقوة مالية إيجابية لمواجهة تداعيات كورونا.

استحواذ «أرامكو»
وأشار الرئيس التنفيذي إلى عملية استحواذ «أرامكو»، بالقول: «الشركة ملتزمة بالاتفاقيات، ويسري تنفيذها وفقاً للمخطط لها بإحكام»، دون إبداء أي تفاصيل أخرى.

تحديات الصناعة
وأقرّ البنيان بالتحديات التي واجهت المنتجات الكيماوية، ومنتجات «سابك» على وجه الخصوص، مشيراً إلى أن «سابك» تجاوز تحديات كورونا، حيث يجري العمل حالياً على تأمين إمدادات البضائع الأساسية والضرورية بقوة تشغيل 21 ألف موظف في مصانع مختلفة حول العالم لضمان استمرارية منتجات الشركة، ووصولها إلى الأسواق.
وأضاف: «قدمنا خدماتنا لأكثر من 11 ألف جهة حول العالم، ووصلنا إلى أكثر من 200 مركز توزيع، حيث إن منتجات الشركة استمرت في الوصول إلى أكثر من 140 دولة حول العالم، لتأمين الإمدادات بالبضائع الأساسية، والالتزام بمواصلة العمل بلا انقطاع، كما أنفقنا أكثر من 45 مليون دولار إسهامات لمساعدة المجتمعات في مواجهة كورونا».

الأسواق العالمية
إلى ذلك، أوضح البنيان أن الأسواق العالمية تأثرت سلبياً بتباطؤ الاقتصاد العالمي مع تداعيات كورونا، مما أثر على أسعار الطاقة ومنتجات الكيماويات، حيث انخفضت أكثر من 15 في المائة، مقارنة مع العام الماضي، مستدلاً بمادة «إم بي جي» ومادة «الماترون» ومادة «البولي إيرين» ومادة «البولي كاربون»، مشيراً إلى أن هناك منتجات انخفضت إلى أكثر من 25 في المائة عن أسعار 2019.

المواد المنتعشة
ومع ذلك، بيّن البنيان أن بعض المنتجات الرئيسية في البتروكيماويات استفادت من الجائحة، فيما يتعلق بمنتجات «الهايجين»، بزيادة 30 في المائة في الطلب عليها، ومنتجات التغليف المرن للأدوية، مع توقعات بزيادة الطلب عليها بنسبة 10 في المائة.

الربع الثاني
وتوقع البنيان أن يشهد الربع الثاني في عام 2020 استمرارية هذا التأثير، وانخفاض أسعار كثير من المنتجات، مرجحاً انعكاسات الجائحة في الربع الثاني أكثر نتيجة انخفاض أسعار الطاقة، مع توقعات باستمرارية «سابك» في التركيز في موثوقية المصانع، بجانب العمل على استمرارية الالتزام بسلسلة الإمدادات، واستمرارية المصانع لتقليل تأثير الفيروس.
وتوقع البنيان استمرارية الحالة إلى نهاية عام 2020، مبيناً أن لدى الشركة خطة واضحة للعمل، بالقول: «لدينا إدارة أكثر صرامة في إدارة النفقات الرأسمالية والتكاليف الإدارية والتشكيلية، وموثوقية للمصانع لتوصيل منتجاتنا للأسواق بسلامة».


مقالات ذات صلة

خاص الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال زيارته أحد المصانع الوطنية في العاصمة الرياض (واس)

خاص تكامل الطاقة والصناعة والتعدين... خطوة سعودية لتعظيم الثروة الوطنية

يُشير قرار تعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان وزيراً للصناعة والثروة المعدنية، مع احتفاظه بحقيبة الطاقة، إلى توجه نحو تعزيز التكامل بين 3 من أبرز القطاعات.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد الحفارات التابعة لـ«الحفر العربية» (موقع الشركة)

«الحفر العربية» تستأنف عمل 3 منصات بحرية… والأسطول بكامل طاقته نهاية العام

«الحفر العربية» تعيد 3 منصات بحرية إلى الخدمة بعد توقف احترازي وتتوقع اكتمال عودة الأسطول بنهاية العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

«أم القرى» توقع 3 اتفاقيات حجز لبيع أراضٍ في «وجهة مسار» بـ117.6 مليون دولار

«أم القرى للتنمية والإعمار» توقيع ثلاث اتفاقيات حجز لبيع ثلاث قطع أراضٍ ضمن المنطقة الثانية من «وجهة مسار» في مكة المكرمة، بقيمة 117.6 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «طيبة للاستثمار» (الشركة)

فاتورة جديدة ترفع رسوم الأراضي البيضاء لـ«طيبة للاستثمار» في الرياض لـ2.57 مليون دولار

ارتفعت القيمة الإجمالية لفواتير رسوم الأراضي البيضاء التي أعلنت شركة «طيبة للاستثمار» عن تسلُّمها على أراضٍ تملكها إلى نحو 9.63 مليون ريال سعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هبوط تاريخي لأسهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 % بعد إدراجها في «ناسداك»

شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
TT

هبوط تاريخي لأسهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 % بعد إدراجها في «ناسداك»

شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)

هبطت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 في المائة خلال تداولات يوم الاثنين، مسجلةً أكبر انخفاض يومي في تاريخها، مع اتجاه المستثمرين في سيول إلى جني الأرباح عقب الارتفاع القوي الذي شهده السهم بعد إدراجه في بورصة «ناسداك» الأسبوع الماضي.

وساهم تراجع أسهم «إس كيه هاينكس»، إلى جانب أسهم منافستها «سامسونغ إلكترونيكس»، في انخفاض مؤشر «كوسبي» بنسبة 9 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول لمدة 20 دقيقة، وفق «رويترز».

وواصلت الأسهم الكورية خسائرها بعد استئناف التداول، رغم إعلان الرئيس لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، أن حكومته ستوجه دعماً حكومياً إلى ثلاثة مشروعات رئيسية تشمل أشباه الموصلات، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الفيزيائي.

وجمعت «إس كيه هاينكس»، الرائدة عالمياً في إنتاج رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي، أكثر من 26 مليار دولار الأسبوع الماضي من خلال بيع إيصالات إيداع أميركية بسعر 149 دولاراً للإيصال الواحد، وذلك بعد أن تضاعف سعر سهمها المدرج في كوريا الجنوبية أكثر من ثلاث مرات منذ بداية العام.

وافتتحت إيصالات الإيداع الأميركية تداولاتها مرتفعةً بنسبة 14 في المائة فوق سعر الطرح، عند 170 دولاراً، قبل أن تنهي أول جلسة تداول على ارتفاع بلغ 12.8 في المائة.

وقالت لورين تان، المديرة في «مورنينغ ستار»، التي تقيّم الشركة عند 160 دولاراً للإيصال الواحد: «إن دورة الانتعاش الحالية في سوق رقائق الذاكرة أقوى بكثير مما كان متوقعاً، غير أن سيناريو الأساس لدينا لا يزال يفترض عودة ديناميكيات الدورة إلى مستوياتها الطبيعية، وهو ما يحد من فرص تحقيق مزيد من الارتفاع عند المستويات الحالية».

وأضافت: «على الرغم من تسارع وتيرة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن تحقيق الربحية لا يزال غير مؤكد، كما يبدو أن ربحية الشركات الرائدة، مثل «أوبن إيه آي»، تتعرض لضغوط. ويتجه التمويل أيضاً بشكل متزايد إلى الاقتراض أو إصدار الأسهم، مما يثير مخاوف بشأن استدامة مستويات الإنفاق الحالية».

وشهد سهم «إس كيه هاينكس» تقلبات حادة هذا العام، إذ أصبح محط اهتمام المستثمرين العالميين الذين يراهنون على استمرار نمو الأرباح في ظل نقص رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بينما لجأ كثير من المستثمرين إلى صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية، التي ضاعفت المكاسب والخسائر على حد سواء.

وفي هونغ كونغ، خسر صندوق مؤشرات متداولة يتتبع سهم «إس كيه هاينكس»، ويقدمه مدير الأصول «سي إس أو بي»، ويستخدم رافعة مالية لتحقيق ضعف العائد اليومي للسهم، أكثر من ثلث قيمته يوم الاثنين، مسجلاً أكبر انخفاض يومي منذ إدراجه في أكتوبر (تشرين الأول).

وبعد التراجع الحاد في سوق سيول يوم الاثنين، استقرت إيصالات الإيداع الأميركية لشركة «إس كيه هاينكس»، التي يمثل كل منها عُشر السهم، عند 168 دولاراً يوم الجمعة، لتتداول بعلاوة سعرية تبلغ نحو 37 في المائة مقارنةً بسعر السهم في كوريا الجنوبية.

وقال جيمس أوي، استراتيجي الأسواق في شركة «تايغر بروكرز» في سنغافورة: «غالباً ما تُتداول الشركات المدرجة في كل من السوق الأميركية وسوقها المحلية بعلاوة سعرية في الولايات المتحدة، مستفيدةً من سهولة وصول المستثمرين، والسيولة الأعلى، والدعم الأقوى للتقييمات».

وأضاف أن فرص المراجحة محدودة بسبب صعوبة تحويل الأسهم الكورية إلى إيصالات إيداع أميركية مدرجة في الولايات المتحدة.

وقال ريو يونغ هو، كبير المحللين في شركة «إن إتش» للاستثمار والأوراق المالية، إن المستثمرين اتجهوا إلى جني الأرباح بعد اكتمال الإدراج في الولايات المتحدة، كما تأثرت معنويات السوق بالحذر إزاء نتائج «إس كيه هاينكس» للربع الثاني.

وأضاف أن المستثمرين كانوا يتوقعون زيادة في شحنات رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي من الجيل الرابع (إتش بي إم 4) مقارنةً بالربع الثاني، غير أن تلك الزيادة لم تتحقق على نطاق واسع.

وأشار ريو إلى أن المستثمرين خفضوا توقعاتهم للأرباح، لأن «إس كيه هاينكس»، نظراً لهيمنتها الأكبر على سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي مقارنةً بمنافستها المحلية «سامسونغ إلكترونيكس»، ستكون أقل استفادةً من الارتفاع الأخير في أسعار رقائق الذاكرة الديناميكية التقليدية (درام).

ووفقاً لبيانات شركة «كاونتربوينت ريسيرش»، تصدرت «إس كيه هاينكس» سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي بحصة بلغت 58 في المائة من الإيرادات خلال الربع الأول، بينما بلغت حصة كل من «سامسونغ إلكترونيكس» ومنافستها الأميركية «ميكرون تكنولوجي» 21 في المائة.

وتُستخدم رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي بشكل أساسي في أنظمة الذكاء الاصطناعي لدى عملاء، من بينهم «إنفيديا» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت».


ارتفاع قياسي لإيرادات «تي إس إم سي» في الربع الثاني بدعم من الذكاء الاصطناعي

شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار بمدينة هسينشو في تايوان (رويترز)
شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار بمدينة هسينشو في تايوان (رويترز)
TT

ارتفاع قياسي لإيرادات «تي إس إم سي» في الربع الثاني بدعم من الذكاء الاصطناعي

شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار بمدينة هسينشو في تايوان (رويترز)
شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار بمدينة هسينشو في تايوان (رويترز)

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، يوم الاثنين، ارتفاع إيراداتها في الربع الثاني بنسبة 36 في المائة، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلةً مستوًى قياسياً جديداً، بدعم من الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وبلغت إيرادات الشركة، خلال الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، 1.27 تريليون دولار تايواني (39.62 مليار دولار أميركي)، وفقاً لحسابات «رويترز»، متجاوزةً بشكلٍ طفيف تقديرات بورصة لندن للأوراق المالية البالغة 1.264 تريليون دولار تايواني، والتي استندت إلى آراء 20 محللاً.

وتُعد شركة «تي إس إم سي» مورّداً رئيسياً لكبرى شركات التكنولوجيا؛ ومن بينها «إنفيديا» و«أبل».

وكانت الشركة قد توقعت، خلال مؤتمرها الأخير لإعلان النتائج في أبريل، أن تتراوح إيرادات الربع الثاني بين 39 مليار دولار و40.2 مليار دولار، علماً بأنها تُصدر توقعاتها بالدولار الأميركي فقط، وليس بالدولار التايواني.

وعلى أساس شهري، ارتفعت إيرادات يونيو بنسبة 67.9 في المائة، مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، لتصل إلى 442.68 مليار دولار تايواني، كما زادت بنسبة 6.2 في المائة، مقارنةً بشهر مايو (أيار).

وكان من المقرر نشر هذه البيانات، يوم الجمعة الماضي، إلا أن الإعلان تأجّل بسبب اقتراب إعصار بافي الذي أدى إلى إغلاق الأسواق المالية في تايبيه، في ذلك اليوم.

ولم تقدم «تي إس إم سي»، التي تُعد أعلى الشركات الآسيوية المُدرجة من حيث القيمة السوقية والبالغة 1.955 تريليون دولار، أي تفاصيل إضافية أو توقعات مستقبلية في بيان الإيرادات الموجز.

ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائج الربع الثاني، يوم الخميس، حيث ستُحدِّث أيضاً توقعاتها وخططها للربع الحالي وبقية العام.

وتشير تقديرات «إل إس إي جي» إلى أن صافي أرباح «تي إس إم سي» سيرتفع بنسبة 58.8 في المائة على أساس سنوي، خلال الربع الثاني.

وأغلقت أسهم «تي إس إم سي»، المُدرجة في بورصة تايبيه، مرتفعةً بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين، قبل صدور بيانات الإيرادات، في حين استقر أداء السوق بشكل عام. وارتفع سهم الشركة بنسبة 57 في المائة، منذ بداية العام، متماشياً مع أداء السوق الأوسع.


الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في شهر مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران

الناس يزورون المدينة المحرمة في بكين (أ.ف.ب)
الناس يزورون المدينة المحرمة في بكين (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في شهر مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران

الناس يزورون المدينة المحرمة في بكين (أ.ف.ب)
الناس يزورون المدينة المحرمة في بكين (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الصينية على نطاق واسع، الاثنين، لتدفع المؤشرات الرئيسية إلى أدنى مستوياتها في نحو شهر، مع تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مما أضعف شهية المستثمرين للمخاطرة ودفعهم إلى جني الأرباح في عدد من القطاعات.

وبحلول استراحة منتصف الجلسة، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.5 في المائة إلى 3934.74 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 8 يونيو (حزيران)، فيما تراجع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.3 في المائة، ليقترب أيضاً من أدنى مستوى في شهر.

وشملت الخسائر معظم القطاعات، إذ هبط مؤشر شركات الصناعات الدفاعية بنسبة 5 في المائة، وانخفض مؤشر شركات المعادن الأرضية النادرة بنسبة 5.6 في المائة، فيما تراجعت أسهم شركات الأقمار الصناعية بنسبة 3.6 في المائة.

كما تعرضت أسهم التكنولوجيا لعمليات جني أرباح بعد مكاسب قوية حققتها في الفترة الماضية، إذ انخفض مؤشر «سي إس آي» لأسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 1.9 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنحو 2 في المائة.

وهبط مؤشر «سي إس آي 2000»، الذي يقيس أداء الشركات الصغيرة، بنسبة 4.1 في المائة، متجهاً لتسجيل أكبر خسارة يومية له منذ مارس (آذار).

في المقابل، سجلت القطاعات الدفاعية أداءً أفضل، إذ ارتفعت أسهم البنوك والطاقة والسلع الاستهلاكية الأساسية بما تراوح بين 0.3 و1.5 في المائة.

وجاءت الضغوط على الأسواق بعدما تبادلت القوات الأميركية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في حين أعلنت طهران استهداف أصول أميركية في ست دول، إلى جانب تأكيدها مجدداً إغلاق مضيق هرمز، وهو ما زاد من الضغوط على أسواق الأسهم الآسيوية.

وقالت شركة «نانهوا فيوتشرز» في مذكرة: «في ظل ضعف الطلب المحلي، إلى جانب تنامي عمليات جني الأرباح في بعض القطاعات، من غير المرجح أن تشهد السوق موجة صعود قوية ومستدامة، ومن المتوقع أن تبقى التداولات ضمن نطاقات محدودة.»

وأضافت أن الأسهم القيادية مرشحة للحفاظ على أدائها النسبي الأفضل بفضل طابعها الدفاعي، الذي يمنحها ميزة خلال فترات تصحيح الأسواق، في حين قد تواجه أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة مزيداً من الضغوط على تقييماتها.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 0.8 في المائة.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التجارة الخارجية والناتج المحلي الإجمالي للصين عن الربع الثاني، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن أداء ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» شمل 20 اقتصادياً، من المتوقع أن ترتفع الصادرات الصينية المقومة بالدولار بنسبة 18.2 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران)، مقارنة بنمو بلغ 19.4 في المائة في مايو (أيار).