ملاعب محايدة ستستضيف مباريات الدوري الإنجليزي عند استئنافه

الأندية تنتظر قرار الحكومة الأسبوع المقبل وتؤكد مجدداً التزامها استكمال الموسم

ليفربول أكثر الأندية توقاً لاستئناف الدوري الإنجليزي (رويترز)
ليفربول أكثر الأندية توقاً لاستئناف الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

ملاعب محايدة ستستضيف مباريات الدوري الإنجليزي عند استئنافه

ليفربول أكثر الأندية توقاً لاستئناف الدوري الإنجليزي (رويترز)
ليفربول أكثر الأندية توقاً لاستئناف الدوري الإنجليزي (رويترز)

أُبلغت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعدم إمكانية خوض أي مباراة على ملاعبها، في حال استئناف الموسم المتوقف بسبب وباء فيروس كورونا، على أن تقام المباريات المتبقية من الموسم في «ملاعب محايدة تم الاتفاق عليها». وباتت رابطة الدوري المتوقف منذ التاسع من مارس (آذار) الماضي، غير قادرة على اتخاذ أي خطوة نحو استئناف التدريبات حتى تتخذ الحكومة قراراً الأسبوع المقبل بشأن التغيير المحتمل لإجراءات العزل العام.
وعقد 20 نادياً مشاركاً في الدوري الممتاز اجتماعاً عبر الفيديو لدراسة خطط العودة للتدريب في وقت لاحق من مايو (أيار) الحالي، وإمكانية استئناف مباريات الدوري في يونيو (حزيران) المقبل. وقال مصدر مطلع على المناقشات إن الأندية علمت خلال الاجتماع بأنه حتى يتم استئناف المباريات في النهاية، ستقام في ملاعب محايدة تمت الموافقة عليها، وفقاً لقواعد الصحة والسلامة.
وتحدثت رابطة الدوري أيضاً مع الطواقم الطبية للأندية، وخبراء طبيين آخرين، بشأن كيفية عودة التدريبات الجماعية، لكن بقيود، في وقت لاحق من الشهر الحالي، في حال موافقة الحكومة على عودة رياضة المحترفين. ووعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأن يضع الأسبوع المقبل «قائمة من الخيارات» حول كيفية تخفيف القيود، لكنه قال إن المواعيد الدقيقة لأي تغيير سترتبط بالنصائح العلمية.
وستجتمع الحكومة يوم الخميس المقبل لمراجعة قيود إجراءات العزل العام. وتخطط أندية الدوري الممتاز للاجتماع مرة أخرى في أقرب وقت ممكن، بعد إعلان الحكومة عن تغيير إجراءات العزل العام. وفي الوقت الذي لا توجد فيه أي إشارة بشأن ما سيسفر عنه اجتماع الحكومة الخميس المقبل، عقد أوليفر دودن، وزير الثقافة الوزير المسؤول عن الرياضة في الحكومة البريطانية، الجمعة، أول اجتماع رسمي لهيئة رياضية مشتركة أنشئت لدراسة الجوانب العملية لاستئناف رياضة المحترفين. وكتب دودن على «تويتر»: «أدرك أن البريطانيين يريدون بشدة عودة الرياضة. بدأنا للتو أول الاجتماعات التفصيلية التي تناقش التخطيط لعودة آمنة لرياضة النخبة خلف أبواب مغلقة، عندما يكون ذلك آمناً، وفقاً للإرشادات الطبية. يوجد كثير من الأشياء التي يجب دراستها، لكن اليوم بدأنا التخطيط».
وقالت الرابطة إنها «ترحب بالمساندة الحكومية». ورغم عدم اتخاذ أي قرارات في اجتماع رابطة الدوري، فإن الأندية راجعت خطط استئناف التدريبات التي ستقتصر في البداية على مجموعات صغيرة من اللاعبين، بعيداً عن استخدام المرافق داخل القاعات. وسيتعين على الأندية أيضاً تعقيم المعدات ومرافق التدريب بعد كل حصة تدريبية، كما سيحضر عدد محدود من العناصر المساعدة للتدريبات. وقالت الرابطة، في بيان، إنها ستتشاور بشأن أي خطط مع اللاعبين والمدربين. وأضافت الرابطة: «تمت الموافقة على أن رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة مدربي الدوري والمدربين واللاعبين هم مفتاح هذه العملية، وسيتم التشاور معهم بشكل مستفيض».
ومن جهتها، أعادت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تأكيد التزامها بإنهاء موسم (2019-2020)، بحال تقليص القيود الاجتماعية في بريطانيا نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد، وذلك رغم تخوّف بعض اللاعبين. وتواجه أندية النخبة خسائر تقدر بنحو مليار جنيه إسترليني (1.25 مليار دولار أميركي)، في حال لم يستكمل الموسم بسبب تفشي وباء «كوفيد-19». ومن شأن خوض المباريات الـ92 المتبقية تقليص حجم الخسائر، وبالتالي تحاشي إعادة مئات الملايين إلى شركات البث.
وناقشت الأندية كيفية إنهاء الموسم الحالي. وجاء في بيان الرابطة: «تدرس الرابطة والأندية المحاولات الأولى، ولن تعود إلى التمارين إلا بتوجيه حكومي، وبمشورة طبية متخصصة، بعد التشاور مع اللاعبين والمدربين». وأضاف البيان: «أعادت الأندية تأكيد التزامها بإنهاء موسم (2019-2020)، مع الحفاظ على نزاهة المسابقة، وهي مرحّبة بدعم حكومي».
وأشارت تقارير إلى أن الرابطة أبلغت الأندية بأن المباريات يجب أن تقام في 10 ملاعب محايدة كي يستكمل الموسم. وقال بول باربر، الرئيس التنفيذي لنادي برايتون، الخميس، إن فكرة عدم خوض المباريات البيتية هي «عيب إضافي»، فضلاً عن خوضها دون جماهير. ومن المقرر أن تراجع الحكومة البريطانية إجراءات الإغلاق في 7 مايو (أيار). وقد وعد رئيس الوزراء جونسون الذي يتعافى من إصابته بالفيروس، بتأمين «خريطة طريق» لتخفيف القيود. ويقف ليفربول، بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب، قاب قوسين أو أدنى من انتزاع اللقب للمرة الأولى منذ 30 عاماً، إضافة لمشكلات عدة يجب حلها، بينها التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، ومسألة هبوط الأندية، ما قد ينتج عنه نزاعات قانونية. ويواجه الدوري الممتاز أيضاً صعوبات لوجيستية ضخمة في محاولته للعودة إلى النشاط.
وأعلن مهاجم مانشستر سيتي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو أن اللاعبين خائفون من استئناف اللعب بسبب تفشي كورونا. وقال أغويرو: «بطبيعة الحال، أغلبية اللاعبين خائفون لأن لديهم أطفال وعائلات»، وأضاف: «إذا عدنا، أنا واثق من أن الجميع سيكونون مشدودي الأعصاب في اللحظة التي سيشعر فيها أحد الأشخاص بأنه مريض، وسيقول: ما الذي يجري هنا؟».
وسيواجه اللاعبون الغياب لأسابيع عدة عن عائلاتهم، حيث سيخضعون للحجر الصحي في الفنادق. وقال مهاجم برايتون المخضرم غلين موراي في هذا الصدد: «آمل ألا نصل إلى هذا السيناريو. الأمر صعب المنال، أن تمضي 8 أسابيع بعيداً عن عائلتك مهمة كبيرة». كما وصف موراي فكرة ارتداء اللاعبين لكمامات في أثناء المباريات بأنها «مهزلة».
وفي المقابل، أعرب قائد مانشستر يونايتد السابق غاري نيفيل الذي يعمل معلقاً في شبكة «سكاي سبورتس» عن قلقه إزاء صحة لاعبي الدوري، في حال العودة السريعة إلى المنافسات بعد رفع الإغلاق التام المفروض في بريطانيا بسبب الفيروس. ورأى أن العامل الاقتصادي يتغلب على العامل الإنساني، وقال في هذا الصدد: «يقوم الناس الآن بتقييم المخاطر. كم شخصاً يجب أن يموت وهو يلعب كرة القدم في الدوري الممتاز قبل أن يصبح الوضع مريراً؟ واحد؟ لاعب واحد؟ أو أن يذهب أحد الموظفين إلى العناية المركزة؟ ما المخاطر التي يجب أن نتحملها؟ النقاش اقتصادي بحت، وإلا لكنا توقفنا عن خوض المباريات لأشهر عدة».
ويشكل تأمين إجراء الفحوصات اللازمة للاعبين والجهاز الفني صداعاً للسلطات السياسية. وبحسب بعض التقارير، يتعين على اللاعبين وأفراد الجهاز الفني الخضوع للفحوصات للكشف عن فيروس كورونا مرتين أو ثلاث في الأسبوع الواحد. وقالت طبيبة نادي تشيلسي السابقة البرتغالية إيفا كارنيرو لشبكة «بي بي سي»: «إذا عاودت كرة القدم نشاطها، فإن إجراء الفحوصات سيكون في غاية الأهمية، مع ضرورة إجراء جرعات إضافية من التدريبات». وحذرت: «يحتاج الأمر إلى (اكتشاف) حالة واحدة لكي يصبح كل شيء في مهب الريح».
وثمة من يعبر عن انزعاجه من خضوع اللاعبين إلى فحوصات دورية في الوقت الذي لا يحصل أفراد آخرون من المجتمع على ذلك. وستحاول السلطات الكروية عدم ارتكاب مزيد من الأخطاء بعد قيام أندية ليفربول وتوتنهام وبورنموث بفرض بطالة جزئية على موظفيها، قبل أن تتراجع عن هذه الخطوة بعد انتقادات طالتها. كما أن ثمة تخوفاً من أن أنصار الفرق لن تحترم التعليمات المتعلقة بالتباعد الاجتماعي في حال استئناف منافسات الدوري، حتى لو أقيمت المباريات وراء أبواب موصدة.
وفي هذا الإطار، أعرب رئيس بلدية ليفربول، جو أندرسون، عن قلقه من التجمعات التي قد تحصل خارج ملعب «أنفيلد» التابع لفريق المدينة. وقال في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الخميس: «حتى لو أقيمت (المباريات) خلف أبواب مغلقة، سيتهافت الآلاف إلى خارج ملعب أنفيلد. لن يلتزم كثير من الأشخاص بما نقوله ويبقون في منازلهم. سيذهب كثير منهم للاحتفال؛ ليست فكرة ناجحة». لكن رغم كل هذه المصاعب، فإن السلطات الكروية في إنجلترا مصممة على بذل قصارى جهدها لكي لا تحذو حذو بطولتي فرنسا وهولندا بإنهاء الموسم مبكراً. لكن حتى البطولة الأقوى في العالم قد تجد صعوبات جمة، وبالتالي سيتعين عليها ربما أن تواجه خسائر مادية فادحة.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.