ملاعب محايدة ستستضيف مباريات الدوري الإنجليزي عند استئنافه

الأندية تنتظر قرار الحكومة الأسبوع المقبل وتؤكد مجدداً التزامها استكمال الموسم

ليفربول أكثر الأندية توقاً لاستئناف الدوري الإنجليزي (رويترز)
ليفربول أكثر الأندية توقاً لاستئناف الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

ملاعب محايدة ستستضيف مباريات الدوري الإنجليزي عند استئنافه

ليفربول أكثر الأندية توقاً لاستئناف الدوري الإنجليزي (رويترز)
ليفربول أكثر الأندية توقاً لاستئناف الدوري الإنجليزي (رويترز)

أُبلغت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعدم إمكانية خوض أي مباراة على ملاعبها، في حال استئناف الموسم المتوقف بسبب وباء فيروس كورونا، على أن تقام المباريات المتبقية من الموسم في «ملاعب محايدة تم الاتفاق عليها». وباتت رابطة الدوري المتوقف منذ التاسع من مارس (آذار) الماضي، غير قادرة على اتخاذ أي خطوة نحو استئناف التدريبات حتى تتخذ الحكومة قراراً الأسبوع المقبل بشأن التغيير المحتمل لإجراءات العزل العام.
وعقد 20 نادياً مشاركاً في الدوري الممتاز اجتماعاً عبر الفيديو لدراسة خطط العودة للتدريب في وقت لاحق من مايو (أيار) الحالي، وإمكانية استئناف مباريات الدوري في يونيو (حزيران) المقبل. وقال مصدر مطلع على المناقشات إن الأندية علمت خلال الاجتماع بأنه حتى يتم استئناف المباريات في النهاية، ستقام في ملاعب محايدة تمت الموافقة عليها، وفقاً لقواعد الصحة والسلامة.
وتحدثت رابطة الدوري أيضاً مع الطواقم الطبية للأندية، وخبراء طبيين آخرين، بشأن كيفية عودة التدريبات الجماعية، لكن بقيود، في وقت لاحق من الشهر الحالي، في حال موافقة الحكومة على عودة رياضة المحترفين. ووعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأن يضع الأسبوع المقبل «قائمة من الخيارات» حول كيفية تخفيف القيود، لكنه قال إن المواعيد الدقيقة لأي تغيير سترتبط بالنصائح العلمية.
وستجتمع الحكومة يوم الخميس المقبل لمراجعة قيود إجراءات العزل العام. وتخطط أندية الدوري الممتاز للاجتماع مرة أخرى في أقرب وقت ممكن، بعد إعلان الحكومة عن تغيير إجراءات العزل العام. وفي الوقت الذي لا توجد فيه أي إشارة بشأن ما سيسفر عنه اجتماع الحكومة الخميس المقبل، عقد أوليفر دودن، وزير الثقافة الوزير المسؤول عن الرياضة في الحكومة البريطانية، الجمعة، أول اجتماع رسمي لهيئة رياضية مشتركة أنشئت لدراسة الجوانب العملية لاستئناف رياضة المحترفين. وكتب دودن على «تويتر»: «أدرك أن البريطانيين يريدون بشدة عودة الرياضة. بدأنا للتو أول الاجتماعات التفصيلية التي تناقش التخطيط لعودة آمنة لرياضة النخبة خلف أبواب مغلقة، عندما يكون ذلك آمناً، وفقاً للإرشادات الطبية. يوجد كثير من الأشياء التي يجب دراستها، لكن اليوم بدأنا التخطيط».
وقالت الرابطة إنها «ترحب بالمساندة الحكومية». ورغم عدم اتخاذ أي قرارات في اجتماع رابطة الدوري، فإن الأندية راجعت خطط استئناف التدريبات التي ستقتصر في البداية على مجموعات صغيرة من اللاعبين، بعيداً عن استخدام المرافق داخل القاعات. وسيتعين على الأندية أيضاً تعقيم المعدات ومرافق التدريب بعد كل حصة تدريبية، كما سيحضر عدد محدود من العناصر المساعدة للتدريبات. وقالت الرابطة، في بيان، إنها ستتشاور بشأن أي خطط مع اللاعبين والمدربين. وأضافت الرابطة: «تمت الموافقة على أن رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة مدربي الدوري والمدربين واللاعبين هم مفتاح هذه العملية، وسيتم التشاور معهم بشكل مستفيض».
ومن جهتها، أعادت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تأكيد التزامها بإنهاء موسم (2019-2020)، بحال تقليص القيود الاجتماعية في بريطانيا نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد، وذلك رغم تخوّف بعض اللاعبين. وتواجه أندية النخبة خسائر تقدر بنحو مليار جنيه إسترليني (1.25 مليار دولار أميركي)، في حال لم يستكمل الموسم بسبب تفشي وباء «كوفيد-19». ومن شأن خوض المباريات الـ92 المتبقية تقليص حجم الخسائر، وبالتالي تحاشي إعادة مئات الملايين إلى شركات البث.
وناقشت الأندية كيفية إنهاء الموسم الحالي. وجاء في بيان الرابطة: «تدرس الرابطة والأندية المحاولات الأولى، ولن تعود إلى التمارين إلا بتوجيه حكومي، وبمشورة طبية متخصصة، بعد التشاور مع اللاعبين والمدربين». وأضاف البيان: «أعادت الأندية تأكيد التزامها بإنهاء موسم (2019-2020)، مع الحفاظ على نزاهة المسابقة، وهي مرحّبة بدعم حكومي».
وأشارت تقارير إلى أن الرابطة أبلغت الأندية بأن المباريات يجب أن تقام في 10 ملاعب محايدة كي يستكمل الموسم. وقال بول باربر، الرئيس التنفيذي لنادي برايتون، الخميس، إن فكرة عدم خوض المباريات البيتية هي «عيب إضافي»، فضلاً عن خوضها دون جماهير. ومن المقرر أن تراجع الحكومة البريطانية إجراءات الإغلاق في 7 مايو (أيار). وقد وعد رئيس الوزراء جونسون الذي يتعافى من إصابته بالفيروس، بتأمين «خريطة طريق» لتخفيف القيود. ويقف ليفربول، بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب، قاب قوسين أو أدنى من انتزاع اللقب للمرة الأولى منذ 30 عاماً، إضافة لمشكلات عدة يجب حلها، بينها التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، ومسألة هبوط الأندية، ما قد ينتج عنه نزاعات قانونية. ويواجه الدوري الممتاز أيضاً صعوبات لوجيستية ضخمة في محاولته للعودة إلى النشاط.
وأعلن مهاجم مانشستر سيتي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو أن اللاعبين خائفون من استئناف اللعب بسبب تفشي كورونا. وقال أغويرو: «بطبيعة الحال، أغلبية اللاعبين خائفون لأن لديهم أطفال وعائلات»، وأضاف: «إذا عدنا، أنا واثق من أن الجميع سيكونون مشدودي الأعصاب في اللحظة التي سيشعر فيها أحد الأشخاص بأنه مريض، وسيقول: ما الذي يجري هنا؟».
وسيواجه اللاعبون الغياب لأسابيع عدة عن عائلاتهم، حيث سيخضعون للحجر الصحي في الفنادق. وقال مهاجم برايتون المخضرم غلين موراي في هذا الصدد: «آمل ألا نصل إلى هذا السيناريو. الأمر صعب المنال، أن تمضي 8 أسابيع بعيداً عن عائلتك مهمة كبيرة». كما وصف موراي فكرة ارتداء اللاعبين لكمامات في أثناء المباريات بأنها «مهزلة».
وفي المقابل، أعرب قائد مانشستر يونايتد السابق غاري نيفيل الذي يعمل معلقاً في شبكة «سكاي سبورتس» عن قلقه إزاء صحة لاعبي الدوري، في حال العودة السريعة إلى المنافسات بعد رفع الإغلاق التام المفروض في بريطانيا بسبب الفيروس. ورأى أن العامل الاقتصادي يتغلب على العامل الإنساني، وقال في هذا الصدد: «يقوم الناس الآن بتقييم المخاطر. كم شخصاً يجب أن يموت وهو يلعب كرة القدم في الدوري الممتاز قبل أن يصبح الوضع مريراً؟ واحد؟ لاعب واحد؟ أو أن يذهب أحد الموظفين إلى العناية المركزة؟ ما المخاطر التي يجب أن نتحملها؟ النقاش اقتصادي بحت، وإلا لكنا توقفنا عن خوض المباريات لأشهر عدة».
ويشكل تأمين إجراء الفحوصات اللازمة للاعبين والجهاز الفني صداعاً للسلطات السياسية. وبحسب بعض التقارير، يتعين على اللاعبين وأفراد الجهاز الفني الخضوع للفحوصات للكشف عن فيروس كورونا مرتين أو ثلاث في الأسبوع الواحد. وقالت طبيبة نادي تشيلسي السابقة البرتغالية إيفا كارنيرو لشبكة «بي بي سي»: «إذا عاودت كرة القدم نشاطها، فإن إجراء الفحوصات سيكون في غاية الأهمية، مع ضرورة إجراء جرعات إضافية من التدريبات». وحذرت: «يحتاج الأمر إلى (اكتشاف) حالة واحدة لكي يصبح كل شيء في مهب الريح».
وثمة من يعبر عن انزعاجه من خضوع اللاعبين إلى فحوصات دورية في الوقت الذي لا يحصل أفراد آخرون من المجتمع على ذلك. وستحاول السلطات الكروية عدم ارتكاب مزيد من الأخطاء بعد قيام أندية ليفربول وتوتنهام وبورنموث بفرض بطالة جزئية على موظفيها، قبل أن تتراجع عن هذه الخطوة بعد انتقادات طالتها. كما أن ثمة تخوفاً من أن أنصار الفرق لن تحترم التعليمات المتعلقة بالتباعد الاجتماعي في حال استئناف منافسات الدوري، حتى لو أقيمت المباريات وراء أبواب موصدة.
وفي هذا الإطار، أعرب رئيس بلدية ليفربول، جو أندرسون، عن قلقه من التجمعات التي قد تحصل خارج ملعب «أنفيلد» التابع لفريق المدينة. وقال في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الخميس: «حتى لو أقيمت (المباريات) خلف أبواب مغلقة، سيتهافت الآلاف إلى خارج ملعب أنفيلد. لن يلتزم كثير من الأشخاص بما نقوله ويبقون في منازلهم. سيذهب كثير منهم للاحتفال؛ ليست فكرة ناجحة». لكن رغم كل هذه المصاعب، فإن السلطات الكروية في إنجلترا مصممة على بذل قصارى جهدها لكي لا تحذو حذو بطولتي فرنسا وهولندا بإنهاء الموسم مبكراً. لكن حتى البطولة الأقوى في العالم قد تجد صعوبات جمة، وبالتالي سيتعين عليها ربما أن تواجه خسائر مادية فادحة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.