5 لاعبين تألقوا لموسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز

من أبو ديابي في آرسنال إلى مروان فيلايني في إيفرتون مروراً بتشارلي آدم في بلاكبول

مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان)  -  أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي
مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان) - أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي
TT

5 لاعبين تألقوا لموسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز

مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان)  -  أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي
مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان) - أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي

عندما تفكر في أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى السنوات العشر الماضية، سوف يتبادر إلى ذهنك الكثير من نفس الأسماء. لكن هناك بعض اللاعبين الذين ربما لم يتوقع كثيرون وجودهم ضمن هذه القائمة. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على خمسة لاعبين تألقوا في بعض المواسم وأنهوها ضمن قائمة أفضل اللاعبين في الموسم.
1- أبو ديابي
(أرسنال - 2009 - 2010)
عندما تعاقد آرسنال مع أبو ديابي من أوكسير الفرنسي في يناير (كانون الثاني) عام 2006. كان البعض قد بدأ بالفعل يشبه هذا اللاعب بالنجم الفرنسي الكبير باتريك فييرا. وتعاقد آرسنال مع أبو ديابي ليكون بديلاً طول الأمد لفييرا الذي كان قد انتقل إلى يوفنتوس الإيطالي قبل ستة أشهر، وكانت هناك توقعات كبيرة بشأن مستقبل هذا اللاعب مع «المدفعجية».
وفي أول مواسمه مع آرسنال، كان ديابي يظهر على فترات مع الفريق الأول ولم يشارك بصفة أساسية، وكان السبب في ذلك يعود بصورة جزئية إلى تعرضه للإصابات، لكنه ترك بصمة واضحة على أداء الفريق في موسم 2009 - 2010. وكانت الطريقة التي ينطلق بها ديابي من منطقة دفاع فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس تشبه بالفعل الطريقة التي كان يلعب بها فييرا، حيث كان يعتمد على طوله الفارع وسرعته الفائقة في اختراق دفاعات المنافسين وتقديم الدعم الهجومي اللازم لزملائه في الخط الأمامي.
وسجل لاعب خط الوسط الفرنسي ستة أهداف في 29 مباراة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن أداءه بصفة عامة كان رائعاً ومثيراً للإعجاب، وكانت الأرقام والإحصائيات تشير إلى أنه يقوم بعمل جيد للغاية، حيث بلغ متوسط قطعه للكرات بالانزلاق تحت أقدام لاعبي الفريق المنافس ثلاث مرات في المباراة الواحدة، كما بلغ استخلاصه للكرات ثلاث مرات أيضاً في المباراة الواحدة، كما كان يقوم بثلاث مراوغات ناجحة في المباراة في المتوسط. لكن سرعان ما هبط أداء اللاعب الفرنسي بسبب تعرضه لسلسلة من الإصابات المتلاحقة، والتي لم تجعله يشارك سوى في 23 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى انتهاء عقده مع آرسنال في 2015. (التقييم في ذلك الموسم: 7.76)
2- تشارلي آدم
(بلاكبول - 2010 - 2011)
لم يستمر بلاكبول في الدوري الإنجليزي الممتاز طويلاً، لكن تلك الفترة كانت لا تنسى من قبل جماهير النادي، ولا من قبل اللاعب الاسكوتلندي تشارلي آدم الذي قدم مستويات رائعة في ذلك الموسم وكان يقود خط وسط الفريق باقتدار. وكان آدم قد لعب دوراً محورياً في صعود فريقه من دوري الدرجة الأولى، لكن لم يكن كثيرون يتوقعون أن يقدم هذا الأداء الاستثنائي مع بلاكبول في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان آدم يقوم بكل شيء يمكن أن يقدمه لاعب كرة القدم داخل المستطيل الأخضر، فسجل 12 هدفاً وصنع ثمانية أهداف أخرى، كما وصل معدل تسديداته على المرمى إلى 3.3 تسديدة في المباراة الواحدة، وتمريراته الحاسمة إلى 2.1 تمريرة، كما وصل معدل مراوغاته الناجحة إلى 1.7 مراوغة في المباراة. وكان آدم يمتاز بقدرته على التمرير الدقيق، وبقدرته على استخلاص الكرات من لاعبي الفرق المنافسة، وهي الصفات التي كانت تجعله لاعباً متكاملاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وكان آدم يبذل مجهوداً خارقاً في خط وسط بلاكبول للدرجة التي تجعلك تشعر وكأنه كائن خارق وليس إنساناً عادياً. ورغم أن بلاكبول لم يتمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الأداء الاستثنائي الذي قدمه آدم جعله ضمن سبعة لاعبين مرشحين للحصول على جائزة أفضل لاعب في الموسم من قبل رابطة اللاعبين المحترفين. وبعد أن رفض بلاكبول عرضاً لانتقال آدمز إلى ليفربول في فترة الانتقالات الشتوية، انتقل اللاعب إلى ملعب «أنفيلد» في الصيف التالي، وقدم مستويات جيدة مع ليفربول في موسم 2011 - 2012. لكن سرعان ما بدأ مستواه في التراجع. وبعد ذلك، انتقل آدمز إلى ستوك سيتي ولعب له سبعة مواسم، لم يكن يشارك خلالها بشكل أساسي. والآن، يلعب آدمز، البالغ من العمر 34 عاماً في صفوف نادي ريدينغ في دوري الدرجة الأولى. (التقييم في ذلك الموسم: 7.48)
3- مروان فيلايني
(إيفرتون - 2012 - 2013)
كان مروان فيلايني لاعباً أساسياً في تشكيلة إيفرتون لبضع سنوات، لكن تألق بشكل لافت للأنظار في موسم 2012 - 2013 ولم يعد مجرد لاعب يتميز بالقوة البدنية الهائلة أو بتسريحة شعره الغريبة. وكان الأداء القوي الذي قدمه اللاعب في ذلك الموسم هو الذي لفت أنظار مسؤولي مانشستر يونايتد وأقنعهم بالتعاقد معه، حيث أحضره المدير الفني الاسكوتلندي، ديفيد مويز، معه إلى «أولد ترافورد» في اليوم الأخير من فترة الانتقالات في عام 2013.
وأحرز فيلايني 11 هدفاً في ذلك الموسم، بعد أن كان قد سجل ستة أهداف فقط في آخر ثلاثة مواسم مجتمعة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعود هذا التطور الهائل في مستوى اللاعب إلى تغيير مركزه من اللعب في محور الدفاع إلى اللعب في الثلث الأخير من الملعب، وهو الأمر الذي ساعده على إظهار قدراته الحقيقية. وبينما كان فيلايني يتميز في السابق بأنه لاعب قوي من الناحية البدنية ويتفوق في الصراعات الهوائية، فقد تحول لمصدر خطورة دائم على مدافعي الأندية المنافسة بفضل قدرته على اختراق الدفاعات واستغلال قوته وطوله الفارع في الألعاب الهوائية وضربات الرأس. وتشير الإحصائيات والأرقام إلى أن استخلاصه للكرات في ذلك الموسم بلغ 2.6 في المباراة الواحدة، كما أن تفوقه في الألعاب الهوائية بلغ 4.8 في كل مباراة. وحصل فيلايني في ذلك الموسم على جائزة أفضل لاعب في المباراة ثماني مرات، وانتقل بعد ذلك بمقابل مادي كبير إلى مانشستر يونايتد.
4- آرون رامزي
(آرسنال - 2013 - 2014)
رغم أن رامزي كان يقدم مستويات ثابتة ويشارك في التشكيلة الأساسية لآرسنال بصفة دائمة قبل وبعد ذلك الموسم، فإنه قدم أفضل مستوياته على الإطلاق في موسم 2013 - 2014. وبعد أن سجل ستة أهداف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال أربعة مواسم مع آرسنال، فقد سجل عشرة أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى في 23 مباراة فقط مع آرسنال في ذلك الموسم.
وكانت إمكانياته الكبيرة في الثلث الأخير من الملعب واضحة للجميع، لكنها لم تكن متوقعة، نظراً لسجله المتواضع نسبياً قبل بداية ذلك الموسم، حيث بلغ متوسط تسديداته على المرمى 2.6 تسديدة في المباراة الواحدة، ووصل معدل تمريراته الحاسمة إلى 1.6 تمريرة لكل مباراة،. كما كان قادراً على استخلاص الكرات بشكل رائع، حيث بلغ معدل استخلاصه للكرات 3.9 في المباراة الواحدة، وهي القدرات التي جعلته معشوقاً للجماهير في ملعب الإمارات.
ورغم فشل رامزي في تقديم نفس المستويات بعد ذلك، بسبب تعرضه للكثير من الإصابات، فقد أثبت أنه لاعب من الطراز الفريد وأنه قادر على تقديم الإضافة اللازمة للفريق عندما يشارك في المباريات. وقد أدرك نادي يوفنتوس الإيطالي أهمية هذا اللاعب، وتعاقد معه في صفقة انتقال حر خلال الصيف الماضي. وخلال مسيرته التي شهدت الكثير من النجاحات والإخفاقات، لا يوجد شك في أن موسم 2013 - 2014 الذي شهد أيضاً تسجيله لهدف الفوز في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي - هو أفضل موسم لرامزي على الإطلاق (التقييم في ذلك الموسم 7.76)
5- مورغان شنايدرلين
(ساوثهامبتون - 2014 - 2015)
قدم اللاعب الفرنسي مورغان شنايدرلين مستويات رائعة مع نادي ساوثهامبتون في موسم 2014 - 2015، ولعب دوراً أساسياً في قيادة النادي للتأهل لتصفيات الدوري الأوروبي - وهو الأمر الذي فشل النادي في الاستفادة منه بعد انتقال شنايدرلين إلى مانشستر يونايتد.
وانتقل شنايدرلين إلى «أولد ترافورد» بسبب الأداء القوي الذي قدمه في ذلك الموسم، وخاصة في النواحي الدفاعية، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه كان أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز استخلاصاً للكرات، بمعدل 3.9 في المباراة الواحدة. وعلاوة على ذلك، كان اللاعب الفرنسي يتميز بالقدرة على الاستحواذ على الكرة والتحول إلى محطة هامة لبناء الهجمات، خاصة أنه يتميز بالتمرير الدقيق، حيث وصلت دقة تمريراته إلى 89.3 في المائة.
في الحقيقة، لم يكن مانشستر يونايتد هو النادي المناسب للاعب بهذه الإمكانيات. صحيح أن اللاعب قدم أداءً جيداً بعض الشيء مع «الشياطين الحمر»، لكن أهميته في تشكيلة الفريق كانت محدودة. وانتقل اللاعب الفرنسي في الموسم التالي إلى إيفرتون على أمل استعادة مستواه السابق، لكنه لم ينجح في تقديم نفس المستويات التي قدمها في ذلك الموسم مع ساوثهامبتون. (التقييم في ذلك الموسم 7.51).


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.