5 لاعبين تألقوا لموسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز

من أبو ديابي في آرسنال إلى مروان فيلايني في إيفرتون مروراً بتشارلي آدم في بلاكبول

مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان)  -  أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي
مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان) - أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي
TT

5 لاعبين تألقوا لموسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز

مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان)  -  أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي
مروان فيلايني - أبو ديابي - مورغان شنايدرلين (الغارديان) - أدرك يوفنتوس أهمية رامزي وتعاقد معه الصيف الماضي

عندما تفكر في أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى السنوات العشر الماضية، سوف يتبادر إلى ذهنك الكثير من نفس الأسماء. لكن هناك بعض اللاعبين الذين ربما لم يتوقع كثيرون وجودهم ضمن هذه القائمة. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على خمسة لاعبين تألقوا في بعض المواسم وأنهوها ضمن قائمة أفضل اللاعبين في الموسم.
1- أبو ديابي
(أرسنال - 2009 - 2010)
عندما تعاقد آرسنال مع أبو ديابي من أوكسير الفرنسي في يناير (كانون الثاني) عام 2006. كان البعض قد بدأ بالفعل يشبه هذا اللاعب بالنجم الفرنسي الكبير باتريك فييرا. وتعاقد آرسنال مع أبو ديابي ليكون بديلاً طول الأمد لفييرا الذي كان قد انتقل إلى يوفنتوس الإيطالي قبل ستة أشهر، وكانت هناك توقعات كبيرة بشأن مستقبل هذا اللاعب مع «المدفعجية».
وفي أول مواسمه مع آرسنال، كان ديابي يظهر على فترات مع الفريق الأول ولم يشارك بصفة أساسية، وكان السبب في ذلك يعود بصورة جزئية إلى تعرضه للإصابات، لكنه ترك بصمة واضحة على أداء الفريق في موسم 2009 - 2010. وكانت الطريقة التي ينطلق بها ديابي من منطقة دفاع فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس تشبه بالفعل الطريقة التي كان يلعب بها فييرا، حيث كان يعتمد على طوله الفارع وسرعته الفائقة في اختراق دفاعات المنافسين وتقديم الدعم الهجومي اللازم لزملائه في الخط الأمامي.
وسجل لاعب خط الوسط الفرنسي ستة أهداف في 29 مباراة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن أداءه بصفة عامة كان رائعاً ومثيراً للإعجاب، وكانت الأرقام والإحصائيات تشير إلى أنه يقوم بعمل جيد للغاية، حيث بلغ متوسط قطعه للكرات بالانزلاق تحت أقدام لاعبي الفريق المنافس ثلاث مرات في المباراة الواحدة، كما بلغ استخلاصه للكرات ثلاث مرات أيضاً في المباراة الواحدة، كما كان يقوم بثلاث مراوغات ناجحة في المباراة في المتوسط. لكن سرعان ما هبط أداء اللاعب الفرنسي بسبب تعرضه لسلسلة من الإصابات المتلاحقة، والتي لم تجعله يشارك سوى في 23 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى انتهاء عقده مع آرسنال في 2015. (التقييم في ذلك الموسم: 7.76)
2- تشارلي آدم
(بلاكبول - 2010 - 2011)
لم يستمر بلاكبول في الدوري الإنجليزي الممتاز طويلاً، لكن تلك الفترة كانت لا تنسى من قبل جماهير النادي، ولا من قبل اللاعب الاسكوتلندي تشارلي آدم الذي قدم مستويات رائعة في ذلك الموسم وكان يقود خط وسط الفريق باقتدار. وكان آدم قد لعب دوراً محورياً في صعود فريقه من دوري الدرجة الأولى، لكن لم يكن كثيرون يتوقعون أن يقدم هذا الأداء الاستثنائي مع بلاكبول في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان آدم يقوم بكل شيء يمكن أن يقدمه لاعب كرة القدم داخل المستطيل الأخضر، فسجل 12 هدفاً وصنع ثمانية أهداف أخرى، كما وصل معدل تسديداته على المرمى إلى 3.3 تسديدة في المباراة الواحدة، وتمريراته الحاسمة إلى 2.1 تمريرة، كما وصل معدل مراوغاته الناجحة إلى 1.7 مراوغة في المباراة. وكان آدم يمتاز بقدرته على التمرير الدقيق، وبقدرته على استخلاص الكرات من لاعبي الفرق المنافسة، وهي الصفات التي كانت تجعله لاعباً متكاملاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وكان آدم يبذل مجهوداً خارقاً في خط وسط بلاكبول للدرجة التي تجعلك تشعر وكأنه كائن خارق وليس إنساناً عادياً. ورغم أن بلاكبول لم يتمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الأداء الاستثنائي الذي قدمه آدم جعله ضمن سبعة لاعبين مرشحين للحصول على جائزة أفضل لاعب في الموسم من قبل رابطة اللاعبين المحترفين. وبعد أن رفض بلاكبول عرضاً لانتقال آدمز إلى ليفربول في فترة الانتقالات الشتوية، انتقل اللاعب إلى ملعب «أنفيلد» في الصيف التالي، وقدم مستويات جيدة مع ليفربول في موسم 2011 - 2012. لكن سرعان ما بدأ مستواه في التراجع. وبعد ذلك، انتقل آدمز إلى ستوك سيتي ولعب له سبعة مواسم، لم يكن يشارك خلالها بشكل أساسي. والآن، يلعب آدمز، البالغ من العمر 34 عاماً في صفوف نادي ريدينغ في دوري الدرجة الأولى. (التقييم في ذلك الموسم: 7.48)
3- مروان فيلايني
(إيفرتون - 2012 - 2013)
كان مروان فيلايني لاعباً أساسياً في تشكيلة إيفرتون لبضع سنوات، لكن تألق بشكل لافت للأنظار في موسم 2012 - 2013 ولم يعد مجرد لاعب يتميز بالقوة البدنية الهائلة أو بتسريحة شعره الغريبة. وكان الأداء القوي الذي قدمه اللاعب في ذلك الموسم هو الذي لفت أنظار مسؤولي مانشستر يونايتد وأقنعهم بالتعاقد معه، حيث أحضره المدير الفني الاسكوتلندي، ديفيد مويز، معه إلى «أولد ترافورد» في اليوم الأخير من فترة الانتقالات في عام 2013.
وأحرز فيلايني 11 هدفاً في ذلك الموسم، بعد أن كان قد سجل ستة أهداف فقط في آخر ثلاثة مواسم مجتمعة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعود هذا التطور الهائل في مستوى اللاعب إلى تغيير مركزه من اللعب في محور الدفاع إلى اللعب في الثلث الأخير من الملعب، وهو الأمر الذي ساعده على إظهار قدراته الحقيقية. وبينما كان فيلايني يتميز في السابق بأنه لاعب قوي من الناحية البدنية ويتفوق في الصراعات الهوائية، فقد تحول لمصدر خطورة دائم على مدافعي الأندية المنافسة بفضل قدرته على اختراق الدفاعات واستغلال قوته وطوله الفارع في الألعاب الهوائية وضربات الرأس. وتشير الإحصائيات والأرقام إلى أن استخلاصه للكرات في ذلك الموسم بلغ 2.6 في المباراة الواحدة، كما أن تفوقه في الألعاب الهوائية بلغ 4.8 في كل مباراة. وحصل فيلايني في ذلك الموسم على جائزة أفضل لاعب في المباراة ثماني مرات، وانتقل بعد ذلك بمقابل مادي كبير إلى مانشستر يونايتد.
4- آرون رامزي
(آرسنال - 2013 - 2014)
رغم أن رامزي كان يقدم مستويات ثابتة ويشارك في التشكيلة الأساسية لآرسنال بصفة دائمة قبل وبعد ذلك الموسم، فإنه قدم أفضل مستوياته على الإطلاق في موسم 2013 - 2014. وبعد أن سجل ستة أهداف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال أربعة مواسم مع آرسنال، فقد سجل عشرة أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى في 23 مباراة فقط مع آرسنال في ذلك الموسم.
وكانت إمكانياته الكبيرة في الثلث الأخير من الملعب واضحة للجميع، لكنها لم تكن متوقعة، نظراً لسجله المتواضع نسبياً قبل بداية ذلك الموسم، حيث بلغ متوسط تسديداته على المرمى 2.6 تسديدة في المباراة الواحدة، ووصل معدل تمريراته الحاسمة إلى 1.6 تمريرة لكل مباراة،. كما كان قادراً على استخلاص الكرات بشكل رائع، حيث بلغ معدل استخلاصه للكرات 3.9 في المباراة الواحدة، وهي القدرات التي جعلته معشوقاً للجماهير في ملعب الإمارات.
ورغم فشل رامزي في تقديم نفس المستويات بعد ذلك، بسبب تعرضه للكثير من الإصابات، فقد أثبت أنه لاعب من الطراز الفريد وأنه قادر على تقديم الإضافة اللازمة للفريق عندما يشارك في المباريات. وقد أدرك نادي يوفنتوس الإيطالي أهمية هذا اللاعب، وتعاقد معه في صفقة انتقال حر خلال الصيف الماضي. وخلال مسيرته التي شهدت الكثير من النجاحات والإخفاقات، لا يوجد شك في أن موسم 2013 - 2014 الذي شهد أيضاً تسجيله لهدف الفوز في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي - هو أفضل موسم لرامزي على الإطلاق (التقييم في ذلك الموسم 7.76)
5- مورغان شنايدرلين
(ساوثهامبتون - 2014 - 2015)
قدم اللاعب الفرنسي مورغان شنايدرلين مستويات رائعة مع نادي ساوثهامبتون في موسم 2014 - 2015، ولعب دوراً أساسياً في قيادة النادي للتأهل لتصفيات الدوري الأوروبي - وهو الأمر الذي فشل النادي في الاستفادة منه بعد انتقال شنايدرلين إلى مانشستر يونايتد.
وانتقل شنايدرلين إلى «أولد ترافورد» بسبب الأداء القوي الذي قدمه في ذلك الموسم، وخاصة في النواحي الدفاعية، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه كان أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز استخلاصاً للكرات، بمعدل 3.9 في المباراة الواحدة. وعلاوة على ذلك، كان اللاعب الفرنسي يتميز بالقدرة على الاستحواذ على الكرة والتحول إلى محطة هامة لبناء الهجمات، خاصة أنه يتميز بالتمرير الدقيق، حيث وصلت دقة تمريراته إلى 89.3 في المائة.
في الحقيقة، لم يكن مانشستر يونايتد هو النادي المناسب للاعب بهذه الإمكانيات. صحيح أن اللاعب قدم أداءً جيداً بعض الشيء مع «الشياطين الحمر»، لكن أهميته في تشكيلة الفريق كانت محدودة. وانتقل اللاعب الفرنسي في الموسم التالي إلى إيفرتون على أمل استعادة مستواه السابق، لكنه لم ينجح في تقديم نفس المستويات التي قدمها في ذلك الموسم مع ساوثهامبتون. (التقييم في ذلك الموسم 7.51).


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.