ثمانية لاعبين مزقوا عقودهم لإنقاذ بريستول سيتي

خسر لاعبون بعض الأموال خلال فترة توقف المسابقات لكن القليل منهم سيضحّي مثلما فعل البعض سابقاً

لاعبو بريستول سيتي الثمانية في فبراير 1982 (الغارديان)
لاعبو بريستول سيتي الثمانية في فبراير 1982 (الغارديان)
TT

ثمانية لاعبين مزقوا عقودهم لإنقاذ بريستول سيتي

لاعبو بريستول سيتي الثمانية في فبراير 1982 (الغارديان)
لاعبو بريستول سيتي الثمانية في فبراير 1982 (الغارديان)

سيتعين على العديد من لاعبي كرة القدم أن يوافقوا على تخفيض رواتبهم لمساعدة أنديتهم على البقاء خلال فترة توقف المباريات والمنافسات الرياضية بسبب تفشي فيروس كورونا، لكن عندما يتعلق الأمر بالتضحيات المهنية والمالية، فلا شيء يمكن أن يضاهي ما قام به هؤلاء اللاعبون الثمانية. كان نادي بريستول سيتي يعاني بقوة من الناحية المالية في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، ويواجه خطر الإفلاس. وبعد صعود النادي للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 1976 تحت قيادة المدير الفني آلان ديكس، بدأ النادي يعاني من مشاكل كبيرة عندما تغيرت القوانين الخاصة بعقود اللاعبين في عام 1978.
في السابق، كان اللاعبون ملزمين باللعب لأنديتهم حتى بعد انتهاء عقودهم، لكن تم إدخال قانون جديد ينص على أنه يمكن للاعبين الرحيل الآن بمجرد انتهاء عقودهم. ورغم أنه كان يحق للنادي البائع أن يحصل على مقابل مادي نظير انتقال اللاعبين، لكن هذا القانون قد غير المشهد الكروي بشكل كبير آنذاك.
وقد استفاد غاري كوليير، وهو لاعب مهم في بريستول سيتي، من هذا التغيير. وقال المدير الفني للفريق، آلان ديكس، عن ذلك: «لقد انتهز الفرصة لاختبار القانون الجديد ورحل عن النادي. أما اللاعبون الذين بقوا في النادي فقد سمعوا أن نادي كوفنتري سيتي يدفع له 500 جنيه إسترليني في الأسبوع، وهو المبلغ الذي كان يفوق بالتأكيد ما كانوا يحصلون عليه، لذلك ذهبت إلى مجلس إدارة النادي وقلت له إنه يتعين علينا أن نعطي هؤلاء اللاعبين مكافأة مالية نظير ولائهم للنادي. لقد كنا نلعب في الدوري الممتاز، وكان من الضروري الحفاظ على أفضل اللاعبين لدينا».
وكان مجلس الإدارة وديكس مصرين على تأمين عقود اللاعبين لفترات طويلة بأجور جيدة نسبياً حتى لا يتكرر ما حدث مع كوليير. ووافق كلايف وايتهيد على تمديد عقده مع النادي لمدة 11 عاماً، كما وقع جيري غاو وتوم ريتشي على عقود لمدة سبع سنوات. وكان بريستول سيتي يلعب آنذاك في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويصل متوسط الحضور الجماهير لمبارياته إلى 19 ألف متفرج في المباراة الواحدة، وهو ما كان يعني أن مستقبل النادي يبدو مشرقاً.
وقال ديكس: «كان كل من وايتهيد وجاو وريتشي يحصلون على نحو 450 جنيهاً إسترلينياً في الأسبوع. لم أكن أعتقد أن ذلك كان مبلغا باهظا بالنسبة للاعبين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز». ربما لم يكن المبلغ كبيراً، لكن الأمر اختلف كثيرا عندما هبط الفريق لدوري الدرجة الأولى عام 1980، حيث أدى هبوط الفريق إلى انخفاض أعداد الحضور الجماهيري للمباريات بشكل كبير، وهو ما يعني انخفاض العائدات المالية من المباريات، وبالتالي كان من الصعب دفع مثل هذه الرواتب العالية للاعبين.
وبدأ النادي يعاني من العديد من المشكلات والأزمات، سواء داخل الملعب أو خارجه، حيث أقيل ديكس من منصبه في سبتمبر (أيلول) عام 1980 ليتولى قيادة الفريق بوب هوتون، المدير الفني الإنجليزي الذي قاد نادي مالمو السويدي للوصول إلى المباراة النهائية لكأس أوروبا في العام السابق. وجاء روي هودجسون مع هوتون من السويد للعمل كمساعد له، لكن الاثنين لم يتمكنا من منع الهبوط النادي للمرة الثانية على التوالي.
وبدأت الأمور تخرج عن السيطرة في النادي. ورحل هوتون في يناير (كانون الثاني) عام 1982، تاركاً النادي يلعب في منطقة الهبوط، والأهم من ذلك أن وجود النادي نفسه كان في خطر شديد، حيث كان بريستول سيتي مديونا بـ850 ألف جنيه إسترليني، وكانت التقارير تشير إلى أنه يخسر 4.000 جنيه إسترليني أسبوعيا، وكان لا يزال يتعين عليه دفع رسوم انتقال ميك هارفورد من نيوكاسل يونايتد، وجان مولر من مالمو.
وكان يبدو أن هناك طريقة واحدة للخروج من هذه الأزمة، وهي أن يعلن النادي إفلاسه وأن يتم تأسيس ناد جديد بمجلس إدارة جديد، على أن يقوم اللاعبون الذين يرتبطون بالنادي بعقود طويلة بتمزيق عقودهم. وبدون هذه التدابير والإجراءات، كان بريستول سيتي سيواجه خطراً وجودياً. أما اللاعبون الثمانية الذين كانوا يرتبطون بالنادي بعقود طويلة الأجل فهم: جيف ميريك، وكريس غارلاند، وتريفور تاينتون، وديفيد رودجرز، وغيري سويني، وجيمي مان، وبيتر أيتكين، وجوليان مارشال. وتلقى هؤلاء اللاعبون إخطارا من النادي يطالبهم بإنهاء عقودهم، وإلا سيغلق النادي أبوابه، بدون أن يمارس أي ضغط عليهم.
وكانت المناقشات بين النادي واللاعبين تستغرق وقتا طويلا وتؤدي إلى حالة من الإرهاق. وبينما كان المدير التنفيذي الجديد لرابطة اللاعبين المحترفين، غوردون تايلور، يأخذ جانب اللاعبين ويقاتل من أجلهم، بدأت الضغوط تتزايد على اللاعبين الثمانية. لقد كانت عقودهم مع النادي تستحق ما يتراوح بين 20 و25 ألف جنيه إسترليني سنوياً، ما كان يجعلهم أكثر لاعبي كرة القدم ثراء في تلك الفترة.
وأوضح ميريك، الذي كان يلعب في صفوف النادي منذ أكثر من 15 عاماً وكان ممثلاً للنادي في رابطة اللاعبين المحترفين، هذا المأزق، قائلاً: «لدينا عائلات وندفع قروضاً عقارية، ومن الواضح أننا مترددون في التخلي عن عقودنا، رغم أننا نقدر خطورة المحنة التي يواجهها بريستول سيتي». أما تايلور فقد كان حازماً في موقفه، وقال: «من غير العدل أن تتم التضحية بالثمانية لاعبين بسبب سوء إدارة النادي على مدى عدد من السنوات».
في البداية، رفض اللاعبون الثمانية صفقة مشتركة بقيمة 58 ألف جنيه إسترليني من النادي. وقال ميريك: «كيف يمكن أن نتوقع أن يحصل اللاعبون على هذه الأموال حتى يتسنى للنادي، الذي كان يدار بطريقة سيئة، أن يحصل على فرصة ثانية؟». وكان كل من ميريك، وغارلاند، وتاينتون، وسويني، ومان، قد لعب أكثر من 200 مباراة مع الفريق. كما كان كل من ميريك وتاينتون ورودجرز يلعبون في بريستول سيتي طوال مسيرتهم الكروية ولم يلعبوا لأي نادٍ آخر. وبقدر ما كان هؤلاء اللاعبون يريدون حماية أنفسهم، بقدر ما كانوا يريدون حماية النادي الذي أحبوه ولا يريدون رؤيته وهو يعاني.
ورفض هؤلاء اللاعبون عرضا آخر بقيمة 80 ألف جنيه إسترليني. وقال كين سيج، عضو مجلس الإدارة الجديد آنذاك: «هذه هي الفرصة الأخيرة بشكل إيجابي. ربما يعتقد الجميع أننا نمزح، لكننا لسنا كذلك. لقد بذلنا كل ما في وسعنا لتوفير القليل من الأموال الإضافية، وهذا هو العرض النهائي. وإذا لم يوافق اللاعبون على هذا العرض بحلول ظهر يوم الأربعاء، فسوف يغلق النادي أبوابه».
وفي النهاية، وفي الثالث من فبراير (شباط) من عام 1982، وافق اللاعبون الثمانية على هذه الصفقة التي كانت تعني بقاء بريستول سيتي. لقد وضع هؤلاء اللاعبون مصلحة النادي فوق مصلحتهم الخاصة، وقبلوا الحصول على 10 آلاف جنيه إسترليني إضافية لكل منهم، بالإضافة إلى تذاكر لحضور مباراة تجريبية بين ايبسويتش تاون وساوثهامبتون على ملعب «أشتون غيت»، التي كانت ستقام بعد شهر.
وقال ميريك: «إنه لأمر رائع أن نرى النادي يواصل العمل ويبقى على قيد الحياة، ونحن سعداء للغاية بذلك. لكن في الوقت نفسه هناك شعور بالمرارة لأن هناك من يحمّل اللاعبين الثمانية مسؤولية ما حدث، بينما يجب إلقاء اللوم على الإدارة السيئة». أما تايلور فقد أثنى على هؤلاء اللاعبين قائلاً: «لقد ضحى اللاعبون الثمانية، الأعضاء في الرابطة، بأنفسهم من أجل أن يبقى بريستول سيتي على قيد الحياة. لقد تعاملوا مع أنفسهم بكل هذا القدر من الكرامة، وآمل أن ما حدث هنا لن يحدث مرة أخرى».
وقاتل المدير الفني المؤقت للفريق، هودجسون، بكل قوة من أجل الإبقاء على النادي في دوري الدرجة الثالثة، لكن دون جدوى، حيث هبط النادي مرة أخرى. لكن بقاء النادي في حد ذاته كان انتصارا كبيرا. وشهدت أول مباراة يلعبها الفريق بعد تداول هذه الأنباء السعيدة أكبر حضور جماهيري للفريق في ذلك الموسم، وكان غارلاند وأيتكين من بين 9228 متفرجاً في ملعب «أشتون غيت» لتقديم الدعم للفريق في مباراته أمام فولهام.
ونال هؤلاء اللاعبون إشادة كبيرة بسبب ما قاموا به، لكن كانت لديهم مشاعر مختلطة، حيث قال ميريك في ذلك الوقت: «لقد شعرنا بالإحباط، فأنا الآن ليس لدي عمل ولا دخل ثابت، وسأضطر للحصول على الإعانة الحكومية للعاطلين عن العمل». ولم يلعب ميريك بعد ذلك أي مباراة في أي دوري للمحترفين بعد ذلك. وحتى العمل التجاري الذي كان يديره تاينتون بجوار مسيرته الكروية قد فشل وأعلن إفلاسه.
وتوجد هناك لوحة تذكارية خارج ملعب «أشتون غيت» تخلد الدور الذي لعبه هؤلاء اللاعبون الثمانية لإنقاذ بريستول سيتي. إن التضحيات التي قاموا بها لن ينساها أبداً جمهور النادي، الذي لديه كل الحق في ذلك. ورغم أن لاعبي كرة القدم غالباً ما يتعرضون للانتقادات من جانب الصحافة، فإن هؤلاء اللاعبين الثمانية دائما ما ينالون الإشادة لأنهم أنقذوا ناديهم وساعدوه على البقاء.


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.