«أبيكورب»: 500 مليون دولار لدعم الدول الأعضاء في مواجهة «كوفيد ـ 19» وتقلبات النفط

لتمويل المشروعات ذات الأثر الملموس والمستدام في قطاعات الطاقة

ستعمل «أبيكورب» على التعرف على المشروعات التي ستحتاج إلى دعم خلال الأسابيع المقبلة (الشرق الأوسط)
ستعمل «أبيكورب» على التعرف على المشروعات التي ستحتاج إلى دعم خلال الأسابيع المقبلة (الشرق الأوسط)
TT

«أبيكورب»: 500 مليون دولار لدعم الدول الأعضاء في مواجهة «كوفيد ـ 19» وتقلبات النفط

ستعمل «أبيكورب» على التعرف على المشروعات التي ستحتاج إلى دعم خلال الأسابيع المقبلة (الشرق الأوسط)
ستعمل «أبيكورب» على التعرف على المشروعات التي ستحتاج إلى دعم خلال الأسابيع المقبلة (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب» عن تقديم 500 مليون دولار لدعم جهود الدول الأعضاء في الحد من آثار التداعيات الناجمة عن جائحة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» والتقلبات الحادة في أسعار النفط؛ حيث سيخصص هذا الدعم لتمويل المشروعات ذات الأثر الملموس والمستدام في قطاعات الطاقة المتجددة والبتروكيماويات، وغيرها من قطاعات الطاقة المختلفة.
وقالت «أبيكورب» التي يملكها عدد من الدول العربية، إنه سيضاف لذلك تعزيز دعمها لتمويل التجارة الذي تقدمه للدول الأعضاء، وذلك في إطار هدفها الأوسع المتمثل في تخفيف الضغوط المالية الناجمة عن ظروف السوق الاستثنائية الراهنة.
وقال الدكتور أحمد علي عتيقة، الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب»: «تؤكد (أبيكورب) التزامها التام بتحقيق الأهداف التنموية التي أُسِّست من أجلها، في ظل هذه الأوقات العصيبة التي تبذل خلالها الدول الأعضاء قصارى جهدها لاحتواء انتشار جائحة فيروس (كورونا) المستجد ومواجهة تداعياته. إن قطاع الطاقة من القطاعات التي تتطلّب توظيف رؤوس أموال هائلة، وقد بدأ يشهد انخفاضاً في حجم الاستثمارات المخططة، وتأجيلاً في مواعيد تنفيذها بشكل أكبر من فترات انكماش سابقة. وبالتالي، فإن دور (أبيكورب) في هذه المرحلة سيركز على سد النقص في الموارد التمويلية التي قد يحتاجها شركاؤنا في المنطقة لإنجاز المشروعات والعمليات التشغيلية الحيوية».
وأضاف: «إن الدعم الذي تقدمه (أبيكورب) لقطاع الطاقة والقطاعات المرتبطة به، سواء كان ذلك في الدول الأعضاء أو خارجها، من شأنه أن يعزز أمن الطاقة ويتيح الحصول على التمويل في مثل هذه الأزمات. وسنواصل العمل عن كثب مع المؤسسات التمويلية الإقليمية الأخرى، وشركائنا من المؤسسات المالية المختلفة، لتوفير أكبر قدر ممكن من التمويل، والتخفيف من تأثير الأزمة على الدول الأعضاء».
وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب» في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الشركة دخلت عام 2020 ببرنامج تمويل عن طريق الاستثمارات، وعن طريق الإقراض للقطاع العام والخاص في الدول الأعضاء في صناعة الطاقة، مشيراً إلى أن تنفيذ البرنامج مستمر وكان يسير حسب المخطط، وقال: «لكن الأزمة التي استجدت خلال هذا العام من أزمة (كورونا) ومتغيرات سوق النفط، تؤدي إلى متطلبات جديدة لمجموعة من الشركات والمشروعات التي يمكن للشركة أن تساعدها، وإعلان اليوم يأتي في سياق دعم الدول الأعضاء في مشروعات معينة قد تحتاج إلى تمويل أسرع أو إضافي؛ لأن مصادر التمويل الأصلية تأثرت بالأوضاع». وقال إن «شركة تنموية مالية عربية مثل (أبيكورب) يجب أن تلعب دوراً إضافياً في أزمة بهذا الحجم».
وبين عتيقة أن الشركة ستعمل على التعرف على المشروعات التي ستحتاج إلى هذا الدعم خلال الأسابيع المقبلة، موضحاً أن التحديات التي تواجه الشريحة المستهدفة تتمثل في إيجاد مصادر تمويل سريعة إضافية، وذلك ليتم تنفيذ المشروعات التي كانت تخطط لها الشركات التي يمكن أن تتعثر.
وقال: «الأزمة الحالية بحاجة إلى تضافر جهود كل المؤسسات المالية للعب دور إضافي، وجهدنا ينصب في إيجاد ممولين معنا للتمويل الإضافي، سواء مؤسسات مالية عربية أو دولية في هذا الجانب، والتحديات تتمثل في التمويل ورأس المال العامل، وأيضاً وجود سيولة، وكل ذلك للتعامل مع تداعيات هذه الأزمات».
ولفت الدكتور عتيقة إلى أن الشركة لديها برامج متعددة في محفظتها التمويلية، ويتم تحديثها كل فترة؛ حيث لديها برنامج صكوك وسندات وتمويل ثنائي مع مؤسسات مالية مختلفة من دول العالم. وقاعدة المستثمرين الذين استثمروا مع (أبيكورب) توسعت، وكل تلك تعد مصادر تمويل للشركة، وتستطيع الحصول عليها بتكلفة معقولة». وزاد أن «العام الجاري سيكون مختلفاً بسبب تداعيات تأثير فيروس (كورونا) في كل مناحي الحياة، في الوقت الذي كانت فيه تقلبات أسعار النفط أكبر من المتوقع، وتزامنت مع الجائحة، بسبب انخفاض الطلب على النفط، ولكن دول (أوبك) وخارجها تداركت الموضوع وارتفع السعر، وسنرى ما يحدث خلال الصيف، والوضع لن يكون سهلاً».
يذكر أن «أبيكورب» المصنفة «إيه إيه 2» بنظرة مستقبلية مستقرة من وكالة «موديز»، أعلنت مؤخراً عن مصادقة الجمعية العمومية للشركة على زيادة رأس المال القابل للاستدعاء إلى 8.5 مليار دولار، إلى جانب موافقتها على زيادة كبيرة في رأس المال المصرح به ورأس المال المكتتب به، وذلك لتعزيز استدامة «أبيكورب» ومرونتها المالية.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».