إغلاق قضية فساد مونديال 2006 يضع علامات استفهام حول القضاء السويسري

في ظل الحديث عن علاقة رئيس {فيفا} مع المدعي العام وقبل محاكمة القطري ناصر الخليفي

القطري ناصر الخليفي والفرنسي جيروم فالكه أمام القضاء مجدداً في سبتمبر المقبل (أ.ف.ب)
القطري ناصر الخليفي والفرنسي جيروم فالكه أمام القضاء مجدداً في سبتمبر المقبل (أ.ف.ب)
TT

إغلاق قضية فساد مونديال 2006 يضع علامات استفهام حول القضاء السويسري

القطري ناصر الخليفي والفرنسي جيروم فالكه أمام القضاء مجدداً في سبتمبر المقبل (أ.ف.ب)
القطري ناصر الخليفي والفرنسي جيروم فالكه أمام القضاء مجدداً في سبتمبر المقبل (أ.ف.ب)

إسدال الستار على قضية الفساد المتعلقة بملف ألمانيا لاستضافة كأس العالم 2006 دون إصدار أحكام، والحديث عن تدخل جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لدى صديقه المدعي العام لإسقاط التحقيق ضده، وضع كثيرا من الشكوك حول تعاطي القضاء السويسري في الملفات المتعلقة بكرة القدم، خاصة أنه يتأهب لمحاكمة القطري ناصر الخليفي، رئيس مجموعة «بي إن» الإعلامية ونادي باريس سان جيرمان الفرنسي بتهم تقديم رشى وفساد مالي سبتمبر (أيلول) المقبل.
وأسدل القضاء السويسري الستار أول من أمس الستار في قضية محاكمة ثلاثة مسؤولين سابقين بالاتحاد الألماني لكرة القدم بعد أن سقطت الاتهامات ضدهم بالتقادم، وهو الأمر الذي دعا كثيرون لانتقاد ميشال لوبر المدعي العام السويسري والمطالبة بإقالته لعدم التعامل مع القضية بشكل لائق.
وأوضح الاتحاد الألماني لكرة القدم أن المحكمة الجنائية الفيدرالية أنهت إجراءاتها القضائية ضد ثيو تشفانتشيغر، 74 عاما، وفولفغانغ نيرسباخ، 68 عاما، وهورست آر شميت، 78 عاما، إضافة إلى السويسري أورس لينسي، 70 عاما، الأمين العام السابق للاتحاد الدولي (فيفا) .
وتعرض هؤلاء الرجال للاتهام بتضليل الاتحاد الألماني بخصوص مدفوعات بمبلغ عشرة ملايين فرنك سويسري (10.3 مليون دولار). وتسبب تحويل المدفوعات في فتح تحقيقات عديدة واستقال نيرسباخ من منصبه كرئيس للاتحاد الألماني في ظل ادعاءات بأن المبلغ كان لشراء أصوات لألمانيا لاستضافة كأس العالم التي فازت بالفعل بحق تنظيمها، ونفى المسؤولون الأربعة ارتكاب أي خطأ.
وذكر فيفا في بيان له «الاتحاد الدولي لكرة القدم تعاون بشكل كامل على مر الأعوام، واستجاب للعديد من الطلبات التي قدمها مكتب الادعاء العام وتكبد تكاليف مالية كبيرة والكثير من الوقت في هذا الملف، وانتهاء القضية دون نتائج من أي نوع أمر مقلق للغاية، ليس فقط لكرة القدم ولكن أيضا بالنسبة لإرساء العدل في سويسرا».
وقال البيان: «نأمل أن تظهر الحقيقة المتعلقة بهذه المدفوعات المالية إلى النور يوما ما، وأن يتم معاقبة كل من ارتكب مخالفة، إن لم يكن في سويسرا فربما في مكان آخر. بالنسبة لفيفا فإن القضية بكل تأكيد لم تنته بعد، حيث لا يمكننا أن نتقبل أن ترتبط هذه المبالغ بحسابات فيفا دون سبب وجيه حتى لو حدث ذلك قبل سنوات طويلة، لجنة الأخلاق المستقلة التابعة لفيفا ستواصل التحقيق في هذه القضية وقضايا أخرى مشابهة».
واعترف المسؤولون الأربعة بدفع مبلغ 6.7 مليون يورو (7.5) مليون دولار تم إرساله من الاتحاد الألماني إلى فيفا عام 2005 تخص ملف ألمانيا لاستضافة مونديال 2006، لكنهم نفوا ارتكاب أي أخطاء فيما يتعلق بهذه القضية.
وأصدر المحامون الذين يمثلون المسؤولين الثلاثة باتحاد الكرة الألماني بيانا أكدوا من خلاله أنه «ليس هناك ضمانات لمحاكمة عادلة نتيجة التحيز والسلوك الشائن من قبل هيئة الادعاء العام السويسرية».
وتوقفت إجراءات المحاكمة في مارس (آذار) الماضي بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، علما بأن موعد سقوط الاتهامات بالتقادم تزامن مع يوم الاثنين الموافق 27 أبريل (نيسان)، وهو الأمر الذي أثار شبهة التواطؤ في التعامل مع القضية.
ويأتي هذا الحكم المخيب في وقت أثارت فيه تقارير عن سلسلة لقاءات جمعت رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مع المدعي العام السويسري لكي يوقف الأخير التحقيقات ضده.
وذكرت صحيفة «تريبون دو جنيف» السويسرية أن إنفانتينو تدخل لدى صديقه المدعي العام لإسقاط التحقيق ضده، بعدما فَتَحَ تحقيقا في بداية عام 2016، بعد فترة وجيزة من انتخابه لرئاسة الفيفا، حول مزاعم منح الأخير عقود حقوق البث التلفزيوني لشركة خارجية في الفترة التي كان فيها أمينا عاما للاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا).
ووفقا للصحيفة كتب إنفانتينو إلى صديق طفولته، رينالدو أرنولد، الذي أصبح مدعيا عاما في هوت - فاليه، وهي مسقط رأس الرجلين أنه «قلق» إزاء التحقيق.
وكتب إنفانتينو في رسالة إلكترونية نقلتها الصحيفة: «سأحاول أن أشرح لمكتب المدعي العام الفيدرالي أن من مصلحتي توضيح كل شيء في أسرع وقت ممكن، وأن يكون جليا بأن لا علاقة لي بهذه القضية».
ورد أرنولد، الذي ساعد بالفعل في ترتيب أول اجتماع بين المدعي العام مايكل لاوبر وإنفانتينو «المهم الآن أن يكون الاجتماع في غضون أسبوعين. إذا كنت تريد، فيمكنني أن أذهب معك مجددا».
وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماع عقد بالفعل في 22 أبريل 2016، وأضافت أن مضمونه لا يزال «غامضا» وأن مكتب المدعي العام الفيدرالي «يرفض الحديث عن الموضوع».
لكن الغموض القانوني الذي جرت فيه هذه اللقاءات، يثير التساؤلات حيال تواطؤ محتمل بين الفيفا والقضاء السويسري الذي يتأهب لمحاكمة القطري ناصر الخليفي، رئيس مجموعة «بي إن» الإعلامية ونادي باريس سان جيرمان الفرنسي في سبتمبر المقبل بتهم فساد تتعلق بدفع رشى للفوز بحقوق بث تلفزيوني لنهائيات كأس العالم، وأيضا تسهيل فوز بلاده باستضافة مونديال 2022.
وسيمثل أيضا أمام المحكمة الجنائية الفيدرالية بدءا من 14 سبتمبر في بيلينزون، كل من الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الفرنسي جيروم فالكه ورجل ثالث لم يُذكر اسمه في البيان.
ويُتهم الرجال الثلاثة بالفساد المستتر، وسوء الإدارة الجزائية المشددة، والتحريض على سوء الإدارة الجزائية المشددة وتزوير الوثائق.
ويتهم القضاء الخليفي بمنحه امتيازات لفالكه منها استخدام شقة فاخرة في جزيرة سردينيا الإيطالية، مقابل حصوله على حقوق بث تلفزيوني لكأسي العالم 2026 و2030.
هذا واتهم الخليفي والرجل الثالث الذي يعمل في مجال الحقوق الرياضية، بالتحريض على سوء الإدارة تجاه فالكه.
وسدد الرجل الثالث إلى فالكه مبلغ 1.25 مليون على ثلاث دفعات مقابل منح الفرنسي، اليد اليمنى لرئيس الفيفا السابق السويسري جوزيف بلاتر، شركة «إم بي آند سيلفا إل تي دي» الإيطالية على الحقوق الإعلامية لكأسي العالم 2018 و2022 وشركة «تافي سبورتس ماركتينغ» اليونانية على الحقوق ذاتها لكأسي العالم 2026 و2030 إضافة إلى بطولات أخرى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.