عملية دهس شمال باريس تصيب شرطيين

توقيف المنفّذ والعثور على رسالة مكتوبة بخط اليد في سيارته تشرح دوافعه

استنفار أمني في موقع حادث الدهس شمال باريس أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني في موقع حادث الدهس شمال باريس أمس (إ.ب.أ)
TT

عملية دهس شمال باريس تصيب شرطيين

استنفار أمني في موقع حادث الدهس شمال باريس أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني في موقع حادث الدهس شمال باريس أمس (إ.ب.أ)

بعد 23 يوماً على العملية الإرهابية التي نفذها اللاجئ السوداني عبد الله أحمد عثمان (33 عاماً) في مدينة رومان سور إيزير (جنوب شرقي فرنسا)، التي راح ضحيتها قتيلان وخمسة جرحى، عادت أجواء الإرهاب لتخيم مجدداً على فرنسا التي تعيش منذ 17 مارس (آذار) الماضي، حالة حجر صحي مشددة. وهذه المرة كان مسرح الجريمة مدينة كولومب الواقعة على مدخل باريس الشمالي ومرتكبها رجل في التاسعة والعشرين من عمره عرفته مصادر الشرطة بأنه يدعى «يوسف.ت»، وهو مواطن فرنسي من سكان المدينة المذكورة. كما أن السلاح المستعمل تغير. فبينما استخدم اللاجئ السوداني السكين، فإن مرتكب الحادثة الأخيرة مساء أول من أمس لجأ إلى سلاح سبق استخدامه في فرنسا وغيرها من البلدان الأوروبية مثل ألمانيا وهو السيارة. وما حصل أن الجاني صدم عمداً شرطيين دراجين في كولومب، بينما كانا يدققان في أوراق سائق آخر عندما دهمتهما سيارة «يوسف. ت» وهي من نوع «بي إم دبليو» سوداء اللون جاءت من الاتجاه المعاكس للسير. وكان واضحاً أن سائقها تعمد دهسهما. وبنتيجة ذلك، أصيب أحد الدراجين بجروح خطرة برأسه والثاني في ساقه وحوضه. وأجريت للأول عملية جراحية في الرأس كما وضع في حالة غيبوبة اصطناعية. ويرقد كل من الدراجين في مستشفى مختلف. لكن النيابة العامة أفادت ليلاً بأن حياتهما ليست في خطر. وحصل الهجوم على بعد مئات من الأمتار من مكان سكن الجاني ما يذكر بما قام به اللاجئ السوداني الذي ارتكب جنايته في الشارع الذي كان يقيم فيه.
وحتى عصر أمس، لم تفصح النيابة العامة أو مصادر الشرطة عن معلومات إضافية بشأن الجاني ولا عن الدوافع التي جعلته يرتكب هذا العمل. وبداية، وضعت النيابة العامة في ناننتير اليد على الملف وكلفت الشرطة القضائية بالقيام بالتحقيق. وبما أن هذا الشخص لا سوابق قضائية حديثة العهد له كما أنه ليس مدرجاً على لوائح الأشخاص المصنفين جهاديين أو متطرفين أو الخطرين أمنياً، فإن توصيف العملية بأنها إرهابية تأخر ليوم أمس بانتظار نتائج التحقيق الأولى. وبداية بعد ظهر أمس، حسمت السلطات القضائية أمرها وصنفت الحادثة كعمل إرهابي ونقل الملف إلى النيابة العامة المتخصصة بشؤون الإرهاب. وأودع الجاني في الحبس الاحتياطي وأحيل مساء أول من أمس إلى قاضي التحقيق.
ويدل اسمه الأول على أنه من أصول عربية أو إسلامية. في الجمل القليلة التي نقلت عنه، أشار الجاني إلى أن الدافع وراء عمليته التي ارتكبها «عمداً» هو «الانتقام للوضع في فلسطين». ومما نقل عنه أيضاً أثناء التحقيق الذي أجري معه أنه «أراد أن يموت وأن يقتل رجال شرطة». وعثر المحقّقون داخل سيارته على سكّين و«رسالة» من صفحة واحدة مكتوبة بخط اليد تشرح «دوافعه». لكن النيابة العامة لم تكشف حتى عصر أمس، عن مضمونها.
وبحسب مصادر أمنية فإنّ الفاعل مواطن فرنسي يبلغ من العمر 29 عاماً وقد أقرّ بأنّه صدم الدرّاجين «عمداً». وأشارت معلومات أخرى إلى أنه جاء على ذكر «داعش» في التحقيق الأولي الذي أجري معه. كما أنه أكد أنه «يسمع أصواتاً» ما يدل على مشاكل نفسية حادة. وبحسب مصادر أمنية، فإن الموقوف ليس مدرجاً في قوائم المشتبه بهم لدى أجهزة الاستخبارات كما أن لا سوابق قضائية حديثة العهد له.
لكن ما هو معروف أنه عانى في الماضي وتحديداً في عام 2012 «وربما ما زال يعاني» من مشاكل نفسية. ولذا، أخضع يوم أمس لفحص نفسي وكانت نتيجته أن النيابة العامة لشوؤن الإرهاب وضعت يدها على الملف بعد حصولها على نتائج الفحص، ما يدخل الحادثة في خانة العمل الإرهابي.
حتى ظهر أمس، كانت أوساط التحقيق ضائعة بين توصيف الحادثة بـ«العمل الإرهابي» أو «لوثة جنون». وما زاد من حيرتها أن عملية الدهم التي قام بها المحققون في شقة الجاني لم تأتِ بأدلة على تطرفه أو انتمائه أو علاقة له مع أي تنظيم جهادي أو علاقة ما مع أشخاص ينتمون إلى تنظيمات إرهابية أو قدموا له الدعم اللوجيستي أو غير اللوجيستي. وجل ما هو معروف عن هذا الشاب، إضافة إلى إدخاله إلى مستشفى للمعالجة النفسية في عام 2012، أن سجله يتضمن جنحاً ارتكبها في السنوات السابقة.
وغرد وزير الداخلية كريستوف كاستانير ليل الاثنين/ الثلاثاء، مشيراً إلى أن التحقيق «سيلقي كامل الضوء على دوافع الجاني». وتشير المصادر الأمنية إلى وجود عناصر مشتركة بين ملف «يوسف ت» وملف مرتكب جريمة مدينة فيل جويف، بداية العام الجاري، إذ إن الأخير الذي يعاني من اضطرابات نفسية عمد إلى مهاجمة متنزهين في إحدى حدائق المدينة بسكين فقتل شخصاً ورجح اثنين قبل أن تقتله دورية للشرطة. ولم تعمد النيابة العامة المتخصصة بشؤون الإرهاب إلى الإمساك بالملف إلا بعد أن حصلت على نتائج الفحص النفسي للجاني. مجدداً، يعود الإرهاب الذي أوقع في فرنسا 258 ضحية منذ بداية عام 2015 إلى الواجهة ولا تزال السلطات تؤكد أن التهديد الإرهابي ما زال ماثلاً. لكن المتغير أن صناعته في العامين الأخيرين محلية، ما يجعل التخلص منه أكثر صعوبة.



بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».