«يويفا» يمهل الاتحادات الأوروبية حتى 25 مايو لتحديد خطط استئناف الموسم

الغموض يسيطر على الموقف بسبب «كورونا»... والأندية الإنجليزية تتطلع لاستكمال الدوري

ليفربول ينتظر فتح «ملعب أنفيلد» مجدداً من أجل تحقيق حلم الفوز باللقب الغائب منذ 30 عاماً (رويترز)
ليفربول ينتظر فتح «ملعب أنفيلد» مجدداً من أجل تحقيق حلم الفوز باللقب الغائب منذ 30 عاماً (رويترز)
TT

«يويفا» يمهل الاتحادات الأوروبية حتى 25 مايو لتحديد خطط استئناف الموسم

ليفربول ينتظر فتح «ملعب أنفيلد» مجدداً من أجل تحقيق حلم الفوز باللقب الغائب منذ 30 عاماً (رويترز)
ليفربول ينتظر فتح «ملعب أنفيلد» مجدداً من أجل تحقيق حلم الفوز باللقب الغائب منذ 30 عاماً (رويترز)

أعطى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، مهلة لروابط الدوريات المحلية حتى 25 مايو (أيار)، لإبلاغه بخطط استئناف المسابقات المحلية، في ظل الارتباك الحادث حالياً بدعوة بعض الدول لإلغاء الموسم وتمسك آخرين باستكماله.
وتوقفت كرة القدم في كل الدول الأوروبية الكبرى، بسبب جائحة فيروس كورونا، ولم يتم استئناف أي مسابقة بعد، لكن «يويفا» يرغب في حسم الأمر لأجل البدء في التخطيط للبطولات الأوروبية للموسم الجديد.
وفي رسالة إلى 55 اتحاداً، قال ألكسندر سيفرين رئيس «اليويفا»، إن أي رابطة ستلغي الموسم ستكون مطالبة بتقديم قائمة بالفرق المتأهلة للبطولات الأوروبية بحلول يوم 25 مايو.
وكتب سيفرين في رسالته: «يجب على الاتحادات المحلية أو روابط الدوري المحلية التواصل مع (يويفا) بحلول 25 مايو 2020 لكشف خطط استئناف المسابقات المحلية فيما يتعلق بموعد البدء وشكل المسابقة».
وأضاف: «في حال إلغاء الموسم المحلي قبل موعده بشكل قانوني... فإن (يويفا) يطلب من الاتحاد المحلي شرحاً بحلول 25 مايو 2020 عن الظروف الخاصة وراء الإلغاء بشكل مبكر، واختيار الأندية التي ستشارك في البطولات الأوروبية موسم 2020 -2021، بناءً على المستوى الرياضي لموسم 2019 - 2020 المحلي».
وتأثرت الرياضة بأكملها بانتشار الوباء، وتأجلت بطولة أوروبا 2020 لكرة القدم حتى العام المقبل، وسط توقف تام للمسابقات القارية.
وقال «اليويفا»، بوضوح، إنه يرغب من الاتحادات المحلية استكمال المواسم بدلاً من إلغائها، كما يأمل في استكمال دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.
وفي الوقت الذي أبدت فيه بطولات كبيرة، مثل الدوري الألماني والدوري الإيطالي والدوري الإنجليزي، رغبتها في استكمال الموسم، قررت هولندا إنهاء الموسم يوم الجمعة، وقالت إن الدوري سيكون بلا بطل، كما تقرر إلغاء الصعود والهبوط، في قرار تعرض لانتقاد حاد من بعض الأندية. لكن ما حدث في هولندا مرشح للتكرار في بلجيكا واسكوتلندا، وربما أيضاً في الدوريات الخمس الكبرى، حيث ترفض بعض أندية الدوري الإيطالي استكمال الموسم.
وفي إنجلترا، ما زال الوضع غامضاً، ولم تتوصل رابطة الدوري أو الاتحاد الإنجليزي للعبة إلى أي قرار يمكن أن يتيح للأندية التدرب، ويتطلع المسؤولون عن اللعبة إلى عقد اجتماع، الجمعة، يلتقي لإيجاد حل لمسألة التعليق، في ظل تقارير حول استئناف الموسم في 8 يونيو (حزيران).
ويرفض القائمون على إدارة كرة القدم الإنجليزية اللجوء إلى قرار إلغاء الموسم، وأظهرت الأندية التزامها باستكمال الدوري، نظراً لاستفحال العوائق المالية، وتعقِّد الحلول القانونية إذا لم تستكمل المباريات الـ92 المتبقية.
وفي إشارة إلى عودة عجلة الدوري للدوران، سمحت أندية آرسنال، وتوتنهام، ووستهام، وبرايتون، للاعبيها، بالعودة لإجراء تمارين فردية.
وقال البرتغالي دييغو جوتا جناح ولفرهامبتون، «أعتقد أنه يمكن إنهاء موسم الدوري الممتاز، لكن المطلوب خطة إعداد جديدة لكي يستعيد اللاعبون لياقتهم قبل استئناف المباريات، حتى الآن الهدف هو البقاء بالمنزل لأطول وقت ممكن ومحاولة الحفاظ على الجاهزية، لأننا نعلم أن المسابقة قد تعود ويجب أن نكون مستعدين». وأضاف: «عندما تبدأ سيكون الأمر أشبه بفترة ما قبل انطلاق الموسم بالنسبة للاعبين، لأنك عندما لا تلعب يكون من المستحيل أن تبقى جاهزاً كما كنت. يمكن أن يحدث أي شيء لأننا سنلعب وكأننا في موسم جديد».
ويعتقد جوتا أن اللعب دون جماهير، وخلف الأبواب المغلقة، أفضل من عدم اللعب تماماً، وأوضح: «إذا كان الاختيار بين عدم اللعب أو استكمال الموسم خلف الأبواب المغلقة، فإننا بالتأكيد مع الخيار الثاني، رغم أن الجميع يرغبون في وجود الجماهير».
ويملك ألن باردو مدرب نيوكاسل وكريستال بالاس السابق، نظرة فريدة بهذا الشأن. يعتقد أن الدوري الممتاز سيصل إلى ختامه لتفادي تكلفة الدعاوى في المحاكم.
وقال باردو مدرب دن هاغ الهولندي، الذي تفادى الهبوط إلى الدرجة الثانية، «تسبّب حقوق النقل التلفزيوني إشكالية أكبر في إنجلترا. أي قرار مماثل لما حدث في هولندا، سينتهي بدعاوى قانونية ضخمة».
وتابع: «من المدربين، والرؤساء والرؤساء التنفيذيين، الذين تحدثت معهم في (البريميرليغ)، يبدو التصميم واضحاً لإكمال الموسم، شرط الحصول على ضوء أخضر من الحكومة».
وفي ظل الخسائر الفادحة في الأرواح (أكثر من 20 ألف حالة وفاة في بريطانيا)، وعلى الصعيد الاقتصادي بسبب تفشي «كوفيد - 19»، يرى البعض أنه من المعيب اعتبار الرياضة أولوية. ولا يمكن للأندية ضمان صحة اللاعبين، وهناك مخاوف بشأن تجمع الجماهير خارج أسوار الملاعب، في ظل إقامة المباريات أمام مدرجات فارغة.
ويرى سكوت دكسبيري رئيس نادي واتفورد، أنه لا ينبغي التعجل في استئناف الموسم، ويجب أن يضمن الجميع عدم وجود عبء إضافي على خدمة الصحة الوطنية.
وأشار دكسبيري إلى أن أي قرار يجب أن يضع في الاعتبار حجم العمل الواقع على كاهل خدمة الصحة الوطنية، وقال أمس: «لا أشعر بالارتياح في هذه المرحلة تجاه الحديث عن كرة القدم في وجود ضغط على خدمة الصحة الوطنية، وهذا يجب أن يكون له الأولوية». وأضاف: «هل أريد استئناف كرة القدم؟ بالطبع... سأتبع مشورة الحكومة. إذا قالت إن الظروف آمنة، وإننا لن نضع أي ضغط على خدمة الصحة الوطنية، فهذا رائع».
كان الإسباني مايكل أرتيتا، مدرب آرسنال، أصيب بالفيروس المستجد في 12 مارس (آذار)، ما أسفر عن تأجيل الدوري الإنجليزي في الجولة التالية، ولم يلعب أي فريق منذ هذا الوقت.
وتعمل أندية الدوري على أساس أنه قد يتم السماح للاعبين بالعودة إلى التدريبات مطلع الشهر المقبل، في انتظار تخفيف الحكومة البريطانية إجراءات العزل العام في السابع من مايو. وإذا تم السماح للفرق بالمران، فإنها ستحتاج لفترة بين أسبوعين وثلاثة أسابيع للاستعداد لخوض مباريات رسمية، لذا فإنه من المتوقع ألا تعود المسابقة قبل مطلع يونيو.
وكانت تتبقى 92 مباراة في الدوري الممتاز قبل تعليقه، حيث يبدو ليفربول قريباً أكثر من أي وقت مضى ليتوج بطلاً لإنجلترا للمرة الأولى منذ 30 عاماً، بابتعاده بفارق 25 نقطة عن مانشستر سيتي الثاني.
كانت صحيفة «التايمز» قد أشارت قبل أيام إلى أن مسؤولين في رابطة الدوري الممتاز عرضوا، الأسبوع الماضي، «مشروع الاستئناف» على المساهمين والشركاء.
ووفق هذا المشروع، ستقام المباريات خلف أبواب موصدة بوجه الجماهير، حيث سيمسح بوجود 400 شخص كحد أقصى في الملعب، بمن فيهم اللاعبون والمدربون والإداريون والصحافيون، شرط أن تكون نتيجة فحوصاتهم بـ«كوفيد - 19» سلبية، وفي ملاعب معيّنة للحد من استنزاف الموارد المحدودة والمخصصة للخدمات الطبية. كما اقترح المسؤولون أن يكون 22 أغسطس (آب) موعد انطلاق موسم 2022 - 2021.
وأوضح لاعب وسط ليفربول وتوتنهام السابق جيمي ريدناب، أنه لا يرى فائدة من اللعب حتى يوليو (تموز) وأغسطس، وتأخير الموسم المقبل، وقال: «إذا لم يختتم الموسم في نهاية يونيو، يجب أن ننظر إلى الخيارات ونتطلع فقط للموسم المقبل».
واذا لم ينته الموسم، يتعيّن إيجاد حلول لتقرير هوية البطل، ومراكز التأهل الأوروبية والهبوط إلى المستوى الثاني.
سيكون خيار إلغاء الموسم بمثابة الطلقة الأخيرة، ولا شك بأنه لن يعجب الأندية وجماهيرها، خصوصاً ليفربول الذي يحلق في صدارة الترتيب بفارق شاسع عن مانشستر سيتي.
وستعترض أندية مانشستر يونايتد، ولفرهامبتون، شيفيلد يونايتد، وتوتنهام، على ظلم سيلحق بها في حال عدم تأهلها إلى دوري أبطال أوروبا، وذلك لحلولها راهناً خارج ترتيب الأربعة الأوائل. كما سيهبط أستون فيلا مع نوريتش وبورنموث، لكن الأول لعب مباراة أقل، وبمقدوره الخروج من لائحة الهابطين، لو حصد نقاط تلك المباراة المؤجلة.


مقالات ذات صلة

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

رياضة عربية الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لنادي بيراميدز (نادي بيراميدز)

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

أكد الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي بيراميدز المصري، على أهمية مباراة ريفرز يونايتد النيجيري.

«الشرق الأوسط» (بورت هاركورت (نيجيريا))
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل بالصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب «فايكاس» يتعرض لظروف سيئة (نادي رايو فايكانو)

«لا ليغا»: سوء أرضية الملعب يؤجل مباراة فايكانو وأوفييدو

انتقد لاعبو رايو فايكانو وجهازه الفني إدارة النادي علناً بسبب «الظروف غير المقبولة»، ومن بينها الأرضيات غير الصالحة للعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية معتمد جمال المدير الفني لنادي الزمالك (نادي الزمالك)

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

أكد معتمد جمال، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك المصري، أن هدفهم هو الفوز على زيسكو الزامبي.

«الشرق الأوسط» (ندولا)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.