10 لاعبين مستقبلهم غامض في الدوري الإنجليزي

هل قدموا مع أنديتهم ما يشفع لهم بتوقيع عقود جديدة؟

ويليان  -  يان فيرتونخين  -  ريان فريزر  -  جيف هندريك  -  أوليفييه جيرو (إ.ب.أ)
ويليان - يان فيرتونخين - ريان فريزر - جيف هندريك - أوليفييه جيرو (إ.ب.أ)
TT

10 لاعبين مستقبلهم غامض في الدوري الإنجليزي

ويليان  -  يان فيرتونخين  -  ريان فريزر  -  جيف هندريك  -  أوليفييه جيرو (إ.ب.أ)
ويليان - يان فيرتونخين - ريان فريزر - جيف هندريك - أوليفييه جيرو (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) خلال الأسبوع الجاري أن اللاعبين الذين كان من المقرر أن تنتهي عقودهم في يونيو (حزيران) المقبل، يمكنهم تمديد عقودهم بشكل قصير الأمد حتى يمكنهم استكمال الموسم الحالي مع أنديتهم. ويعني هذا أن اللاعبين الذين اعتقدوا أنهم قد لعبوا مباراتهم الأخيرة مع أنديتهم قد يبقون مع أنديتهم الحالية حتى نهاية موسم 2019 - 20. ومن المرجح أن تقرر الأندية تمديد التعاقد مع اللاعبين الذين تنتهي عقودهم نظراً لأنها لن تكون قادرة على التعاقد مع لاعبين جدد بسبب الظروف الحالية - تغيير مواعيد فترة انتقالات اللاعبين هو أمر آخر سيتم تحديده فيما بعد - لكن هل يتعين على هذه الأندية توقيع عقود طويلة الأجل مع هؤلاء اللاعبين؟ فيما يلي عشرة لاعبين لا يزال مستقبلهم غامضاً، واقتراحاتنا لما يجب أن تفعله أنديتهم.
- فريزر وجوردون إيبي (بورنموث)
قد يفقد بورنموث خدمات اثنين من اللاعبين الذين يلعبون في مركز الجناح قريبا. ومن المؤكد أن النادي سوف يمدد تعاقده مع ريان فريزر، لفترة قصيرة على الأقل. صحيح أن فريزر لم يقدم الأداء القوي نفسه الذي قدمه الموسم الماضي - عندما سجل سبعة أهداف وصنع 14 هدفاً آخر - لكن المدير الفني للفريق، إيدي هاو، لا يرغب في التخلي عن خدماته. ورغم انخفاض مستوى فريزر بشكل ملحوظ، لكن ما زال هناك عدد من الأندية التي ترغب في التعاقد معه، خاصة بعدما أثبت أنه قادر على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أنه لا يزال في السادسة والعشرين من عمره.
أما إيبي، البالغ من العمر 24 عاماً فقط، فيجب أن يحصل على مزيد من الوقت لكي يتحسن مستواه، لكن اللاعب الذي انضم لبورنموث من ليفربول في صفقة قياسية في تاريخ النادي بلغت قيمتها 15 مليون جنيه إسترليني، لم يقدم الأداء الذي يجعل النادي يوافق على شروطه من أجل تمديد التعاقد معه، أو الأداء الذي يجعل أندية أخرى ترغب في الحصول على خدماته.
ولم يشارك إيبي في التشكيلة الأساسية لبورنموث في أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ومع ذلك، يمتلك اللاعب الشاب قدرات جيدة تنبئ بمستقبل واعد، كما يمتلك مسيرة دولية جيدة مع المنتخب الإنجليزي تحت 18 عاماً و19 عاماً و20 عاماً و21 عاماً، كما يمتاز بالقدرة على المراوغة، لكن ربما يتعين عليه الانتقال إلى أحد أندية دوري الدرجة الأولى حتى يكتسب الخبرات التي تمكنه من العودة والتألق في الدوري الإنجليزي الممتاز.
- هندريك وويستوود (بيرنلي)
من المؤكد أن بيرنلي سوف يحتفظ بأي من جيف هندريك أو آشلي ويستوود، لأنهما يلعبان في المركز نفسه، ولا يمكنه التخلي عن خدماتهما معاً. ومن المرجح أن يعطي النادي أولوية للتعاقد مع ويستوود. ويتميز ويستوود بأنه لاعب متواضع، لكنه يحظى بتقدير كبير داخل نادي بيرنلي، والدليل على ذلك أنه فاز بجائزة أفضل لاعب في النادي بتصويت الجماهير واللاعبين خلال الموسم الماضي. وقدم لاعب خط الوسط البالغ من العمر 30 عاماً مستويات جيدة للغاية خلال الموسم الحالي، وأظهر براعته في التعامل مع الكرات الثابتة، كما صنع خمسة أهداف هذا الموسم.
لكن المدير الفني لبيرنلي، شون دايش، سيجد نفسه أمام خيار صعب لتحديد مصير اللاعب الآيرلندي الدولي جيف هندريك، الذي لم يكن عنصرا أساسيا في صفوف الفريق خلال السنوات الأربعة الماضية. وتشير الإحصائيات إلى أن اللاعب لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في أكثر من ثلاث مباريات في أي موسم، بعد أن كان يقدم مستويات جيدة نسبيا مع نادي ديربي كاونتي في دوري الدرجة الأولى.
- ويليان وبيدرو وجيرو (تشيلسي)
ربما يكون تشيلسي هو النادي الذي يتعين عليه اتخاذ أكبر قدر من القرارات فيما يتعلق باللاعبين المنتهية عقودهم، حيث تنتهي عقود ثلاثة لاعبين مهمين في الثلاثين تقريبا من عمرهم، ويحق لهم الانتقال مجاناً إلى أي نادٍ. وسيكون من الجيد بالنسبة للنادي أن يبقي على خدمات جناحه البرازيلي ويليان، نظراً لأن اللاعب يقدم مستويات جيدة، رغم تراجع مستواه في الفترة الأخيرة، في الثلث الأخير من الملعب، حيث سجل اللاعب خمسة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى في الدوري هذا الموسم. ربما لا يقدم النادي عقدا طويل الأمد بما يكفي لإقناع اللاعب بالبقاء. ويبدو أن برشلونة الإسباني لم يعد مهتما بالحصول على خدمات اللاعب، الذي كان يسعى للتعاقد معه خلال السنوات الماضية، لكن من المؤكد أن هناك العديد من الأندية الأوروبية الكبرى التي ترغب في التعاقد مع اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 31 عاماً.
ويمكن قول الشيء نفسه عن المهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو، البالغ من العمر 33 عاماً، والذي يتعين عليه أن يقرر ما هو الدور الذي سيكون سعيدا بالقيام به في نهاية مسيرته الكروية. وقد جمد المدير الفني للبلوز، فرانك لامبارد، جيرو معظم فترات هذا الموسم، ولم يكن يشارك في المباريات إلا في ظل غياب المهاجم الشاب تامي أبراهام بداعي الإصابة في بداية هذا العام. لقد أثبت جيرو خلال تلك الفترة أنه ما زال قادراً على العطاء. صحيح أن اللاعب لا يمتلك السرعة اللازمة، لكنه قادر على التعاون بشكل رائع مع اللاعبين من حوله، بشكل ربما لا يتمتع به غيره من اللاعبين في خط هجوم الفريق. ومن المؤكد أن اللاعب السابق لنادي آرسنال ما زال قادراً على أن يكون بديلاً جيداً في خط هجوم تشيلسي، لو قرر النادي تمديد التعاقد معه وأقنعه بالبقاء.
أما فيما يتعلق ببيدرو، فمن المرجح أن تنتهي مسيرة اللاعب الإسباني مع تشيلسي بنهاية هذا الموسم بعدما قضى اللاعب خمسة مواسم في «ستامفورد بريدج». ولم يشارك بيدرو في التشكيلة الأساسية للبلوز بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم إلا في 8 مباريات فقط، حيث يسعى لامبارد لمنح الفرصة للاعبين الشباب. ولم يشارك اللاعب الإسباني إلا في صناعة هدفين فقط هذا الموسم.
- ميندي (ليستر سيتي)
تعاقد ليستر سيتي مع ميندي في صفقة قياسية في تاريخ النادي بلغت قيمتها 13 مليون جنيه إسترليني في عام 2016، لكنه لم يقدم الأداء الذي يتناسب مع هذا المبلغ الكبير. وأصبح اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً أحد الأعمدة الأساسية للفريق مع نهاية ولاية المدير الفني السابق للفريق كلود بويل، حيث شارك في 31 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، من بينها 23 مباراة في التشكيلة الأساسية، لكنه بات حبيساً لمقاعد البدلاء منذ تولي المدير الفني الآيرلندي بريندان رودجرز مهمة قيادة الفريق.
ويمتاز ميندي بقدرته على التمرير الدقيق، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن دقة تمريراته بلغت 89 في المائة منذ بداية الموسم الماضي. كما لم يسجل اللاعب أو يصنع أي هدف خلال مسيرته مع ليستر سيتي، علاوة على أنه ليس من نوعية اللاعبين الذين يجيدون الاحتفاظ بالكرة في منتصف الملعب، وبالتالي أصبح اللاعب خياراً متأخراً في تشكيلة رودجرز. ويعني ذلك أنه لا يتعين على ليستر سيتي أن يجدد تعاقده مع اللاعب الفرنسي.
- لوندسترام (شيفيلد يونايتد)
على عكس الحال مع ميندي، من المؤكد أن جون لوندسترام سيحصل على عقد جديد مع شيفيلد يونايتد بعد نهاية عقده الحالي، خاصة أن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً قد قدم مستويات جيدة للغاية خلال الموسم الجاري، وهو ما جعله محط أنظار الكثير من الأندية. وشارك اللاعب بشكل مباشر في تسجيل سبعة أهداف هذا الموسم. وشارك لوندسترام في التشكيلة الأساسية للفريق في عدد من المباريات أكبر من إجمالي عدد المباريات التي لعبها مع الفريق خلال الموسمين الماضيين في دوري الدرجة الأولى. لقد تكيف اللاعب سريعاً مع أجواء اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ربما بشكل يفوق توقعات المدير الفني للفريق، كريس وايلدر، نفسه.
- فيرتونخين (توتنهام)
تشير التقارير إلى أن يان فيرتونخين قد دخل في خلافات مع المدير الفني السابق لتوتنهام هوتسبر ماوريسيو بوكيتينو والمدير الفني الحالي جوزيه مورينيو، وبالتالي فمن المرجح أن يرحل اللاعب عن الفريق بنهاية الموسم الجاري.
وتشير التقارير إلى أن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً قد يعود لناديه السابق أياكس أمستردام، وأن توتنهام لن يقدم له عقداً ولو لفترة محدودة بنهاية الموسم الجاري. ولم يشارك اللاعب في التشكيلة الأساسية لتوتنهام في الدوري الإنجليزي هذا الموسم إلا في 18 مباراة فقط، وحصل على أدنى تقييم له (6.85) منذ وصوله إلى إنجلترا في عام 2012. صحيح أن اللاعب قدم مسيرة كروية ناجحة في إنجلترا - ويحظى بتقدير كبير من جمهور توتنهام - لكن يبدو أن الوقت قد حان لرحيل اللاعب.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».