فحص سائقي الشاحنات يتسبب بأزمة على حدود كينيا وأوغندا

فحص سائقي الشاحنات  يتسبب بأزمة على حدود كينيا وأوغندا
TT

فحص سائقي الشاحنات يتسبب بأزمة على حدود كينيا وأوغندا

فحص سائقي الشاحنات  يتسبب بأزمة على حدود كينيا وأوغندا

احتجت شركات الشاحنات الكينية على قرار الحكومة الأوغندية القاضي بحجز السائقين الأجانب عند نقاط العبور الحدودية بين البلدين وتسليم الشاحنات إلى نظرائهم الأوغنديين، للحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد، وعلى خلفية ترحيل السلطات في كل من كمبالا وجوبا مواطنين من دولتي كينيا وتنزانيا ثبتت إصابتهم بالفيروس إلى بلادهم، وقد تؤدي هذه القرارات إلى توتر في العلاقات داخل السوق المشتركة لدول شرق أفريقيا، كما تعد الخطوة مخالفة لمبادئ منظمة الصحة العالمية في التعامل مع الأوبئة.
واعترض سائقو الشاحنات الكينية على قرار الحكومة الأوغندية تسليم المركبات إلى نظرائهم الأوغنديين على الحدود، كما يشكو السائقون في الجانب الكيني من الطابور الطويل من الشاحنات، حيث تقوم السلطات بإجراء اختبار إلزامي لفيروس «كورونا» عليهم.
وقالت وسائل إعلام في نيروبي إن طابور الشاحنات على الجانب الكيني يصل طوله إلى 30 كيلومتراً قبل الوصول إلى مدينتي مالابا وبوسيا الحدوديتين التي تمر عبرهما المركبات.
وأعلنت الحكومة الكينية أنه سيتم اختبار جميع سائقي الشاحنات قبل عبور الحدود بعد أن أكدت أوغندا أن ثمانية سائقين كينيين أثبتت الفحوص إصابتهم بالفيروس. كما اقترحت أن يقوم السائقون بتسليم المركبات إلى نظرائهم الأوغنديين على الحدود لتصل إلى وجهتها النهائية داخل البلاد. وجاء القرار بعد ارتفاع عدد الإصابات بـ«كورونا» وسط سائقي الشاحنات الأجانب، خصوصاً بعد تنفيذ الإغلاق الكامل في أوغندا، ما أثار المخاوف بأن التهديد الحقيقي للحد من جائحة «كوفيد - 19» تأتي من قبل سائقي الشاحنات الأجانب.
وكان الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني قد قال الأسبوع الماضي، إن السلطات في كمبالا ونيروبي ناقشا سبل الحد من حالات الإصابة بـ«كوفيد-19» عبر الحدود المشتركة بين البلدين مع حركة نقل البضائع.
وقالت وزيرة الصحة المكلفة في نيروبي روبينا نابانبيا للصحافيين، إن حكومتها طلبت من الشركات تجنيد السائقين الأوغنديين خلال ثلاثة أسابيع لتنفيذ التوجيهات الجديدة. وأضافت: «ستتاح الفرصة للشركات تعيين سائقين أوغنديين ومن دول أخرى، لأن سياستنا تتطلب الآن أن تصل الشاحنات إلى الحدود على أن تواصل رحلتها مع سائق آخر».
لكن نقابة النقل الكينية احتجت على القرار، وقالت إن هذا سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة نقل البضائع، كما أن سلامة الشاحنات سيتعرض للخطر.


مقالات ذات صلة

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)

مقطع مصوَّر يوثِّق خطف 600 شخص في هجوم على مسجد بنيجيريا

عناصر أمن في نيجيريا (رويترز)
عناصر أمن في نيجيريا (رويترز)
TT

مقطع مصوَّر يوثِّق خطف 600 شخص في هجوم على مسجد بنيجيريا

عناصر أمن في نيجيريا (رويترز)
عناصر أمن في نيجيريا (رويترز)

نشرت جماعة مسلحة مقطعاً مصوراً يُظهر ما قال سكان إنها عملية خطف لنحو 600 امرأة وطفل ومسن، في هجوم على مسجد في ولاية النيجر بشمال وسط نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشر المقطع، أمس (الأحد)، على تطبيقَي «واتساب» و«فيسبوك»، وظهرت خلاله مجموعات كبيرة من الأشخاص يفترشون الأرض في منطقة غابات وحولهم رجال مسلحون. وأمكن سماع صرخات عدد من الأطفال في الخلفية.

ولم يتسنَّ لوكالة «رويترز» التحقق على نحو مستقل من صحة المقطع المصور. ولم ترد الشرطة وسلطات الولاية على طلبات للتعليق.

وتشيع عمليات الخطف الجماعية بهدف طلب فدى في مناطق بشمال غربي نيجيريا وشمالها ووسطها؛ حيث تداهم عصابات مدججة بالسلاح قرى ومدارس، وتنفذ هجمات على طرق سريعة، وتحتجز بعدها المخطوفين لحين دفع مبالغ طائلة. ويزداد نشاط المسلحين جنوباً متجاوزين بؤر التوتر في الشمال.

ونُشر المقطع المصور بعد يومين من شن مسلحين هجوماً على مصلين في مسجد قرية ديكارا، أثناء أداء صلاة الجمعة، وخطفهم، بينما وصفها سكان بأنها غارات متزامنة على عدد من المجتمعات المحلية.

وخاطب مسلح يتحدث بلغة الهوسا، في مقطع مصور، أسر المخطوفين، ودعاهم إلى التعرف على ذويهم من بين الأشخاص الذين يظهرون في اللقطات.

وقال المسلح: «هؤلاء جميعهم من أهلكم. نعرض عليكم هذا المقطع كي يتسنى لكم التعرف على أفراد عائلاتكم، آبائكم وأمهاتكم وأطفالكم وأقاربكم».

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من التاريخ الدقيق أو المكان الذي جرى فيه تصوير المقطع؛ لكن لم يُعثر على أي نسخة أقدم من هذا المقطع منشورة على الإنترنت قبل 23 أغسطس (آب) 2026.

وقال 4 سكان إنهم تمكنوا من تحديد هويات بعض المخطوفين. وقال إبراهيم أبو بكر لـ«رويترز»: «الأشخاص الذين يظهرون في المقطع المصور من ديكارا، ويوجد به 13 شخصاً أعرفهم».

وقال ساكن آخر، ويدعى عبد المطلب مقدس ديندي، إن من ظهروا في المقطع المصور تعرضوا للخطف في أثناء الصلاة. وأضاف: «تعرفنا على شيوخنا وأقاربنا، ورأى بعضنا زوجاتهم وأطفالهم في المقطع».

ولم ترد الشرطة وسلطات الولاية على طلبات للتعليق اليوم؛ لكن الشرطة أكدت في وقت سابق وقوع هجوم على مصلين في المنطقة، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من التحقق من عدد المخطوفين.

وطالب رجل يدعى جميلو إبراهيم السلطات الاتحادية وسلطات الولاية بالعمل على ضمان الإفراج عن المخطوفين؛ مشيراً إلى أن اللقطات أظهرت وجود عدد من الأمهات برفقة أطفالهن الصغار وآخرين رُضَّع.


مقتل عنصرين من قوة حفظ السلام في كمين بجنوب السودان

عنصر من قوات حفظ السلام في جنوب السودان «يونميس» بجوار سيارات تابعة للأمم المتحدة (يونميس عبر منصة «إكس»)
عنصر من قوات حفظ السلام في جنوب السودان «يونميس» بجوار سيارات تابعة للأمم المتحدة (يونميس عبر منصة «إكس»)
TT

مقتل عنصرين من قوة حفظ السلام في كمين بجنوب السودان

عنصر من قوات حفظ السلام في جنوب السودان «يونميس» بجوار سيارات تابعة للأمم المتحدة (يونميس عبر منصة «إكس»)
عنصر من قوات حفظ السلام في جنوب السودان «يونميس» بجوار سيارات تابعة للأمم المتحدة (يونميس عبر منصة «إكس»)

قُتل عنصران في قوة حفظ السلام في كمين بولاية جونقلي بجنوب السودان، الاثنين، وفقاً للأمم المتحدة.

وتُعد ولاية جونقلي الواقعة شرق البلاد إحدى بؤر النزاع بين الحكومة والمعارضة في جنوب السودان، الذي يشهد حالة من عدم الاستقرار.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان «يونميس» إن الهجوم الذي شنّه «مسلحون مجهولون» وقع بينما كانت دورية لقوة حفظ السلام في طريقها إلى بلدة باغوت، مشيرة إلى أن الهجوم قد «يرقى إلى جرائم الحرب».

وأضافت البعثة، في بيان: «قُتل اثنان من جنود حفظ السلام في الهجوم، بينما أُصيب سبعة آخرون، هم ثلاثة من قوة حفظ السلام واثنان من عناصر جهاز الشرطة الوطنية لجنوب السودان، واثنان من الموظفين المدنيين». وأوضحت البعثة أنها نشرت «قوة تدخل سريع» في المنطقة.

وقالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أنيتا كيكي غبيهو إن «العنف الفتاك الذي يستهدف أفراد (يونميس) الذين يعملون من أجل دعم السلام في جنوب السودان أمر غير مقبول. أتقدم بأحر التعازي إلى أسَر وأحبّاء عناصر حفظ السلام الذين فقدوا حياتهم، وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين».

واستقلّ جنوب السودان في عام 2011، لكنّه سرعان ما غرق في حرب أهلية.

وكان هناك اتفاق لتقاسم السلطة وضع حداً لهذه الحرب عام 2018، غير أنه بدأ يتهاوى في الفترة الأخيرة، رغم مساعي حكومة الرئيس سلفاكير لإجراء أول انتخابات في تاريخ البلاد من المقرر تنظيمها في ديسمبر (كانون الأول).


تدريبات أميركية لقوات خاصة نيجيرية على تكنولوجيا المسيّرات

ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في باوتشي (أفريكوم)
ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في باوتشي (أفريكوم)
TT

تدريبات أميركية لقوات خاصة نيجيرية على تكنولوجيا المسيّرات

ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في باوتشي (أفريكوم)
ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في باوتشي (أفريكوم)

كشفت «القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الاثنين، عن أن ضباطاً أميركيين يدربون جنوداً في الجيش النيجيري على تكنولوجيا المسيّرات، وذلك لمواجهة خطر تنامي استخدام هذه التكنولوجيا من قِبل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، بعد أن شن التنظيم أكثر من 20 هجوماً إرهابياً في شمال شرقي نيجيريا باستخدام طائرات «الدرون».

وقالت «أفريكوم»، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إن «القوات الأميركية والنيجيرية تعززان الشراكة عبر التدريب على الأنظمة غير المأهولة في موقع عمليات باوتشي»؛ وهي مدينة تقع في شمال نيجيريا، غير بعيد من بؤرة الحرب على تنظيم «داعش» وتتركز فيها قوات أميركية منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأكدت «أفريكوم» أن التدريبات في منطقة باوتشي شملت مجالات كثيرة، «لكنها ركزت بشكل خاص على أنظمة وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة»، حيث قاد الرقيب مارك ميرفي، وهو محلل استخباراتي ملحق بـ«الكتيبة الـ13 لدعم الاستدامة القتالية»، تدريباً على هذه الأنظمة لنحو 10 أفراد من فوج القوات الخاصة التابع للقوات الجوية النيجيرية.

ووفق المصدر، فقد بدأ التدريب بحصة نظرية مدتها 45 دقيقة، قبل الانتقال إلى التدريب العملي والتطبيقي. وأشار ميرفي إلى أن «النظام سهل التعلم نسبياً؛ فبعد تلقي التعليمات بشأن أدوات التحكم الأساسية، تمكن المشاركون من بدء تشغيل الطائرة بأنفسهم». وأضاف ميرفي: «لقد كانوا متحمسين للغاية لخوض التجربة العملية المباشرة، وكانوا متحمسين لتلقي مزيد من التدريبات عليها مستقبلاً». وأوضح أن التدريب تجاوز مجرد كيفية تشغيل الطائرة؛ إذ شمل أيضاً «تقنيات استخدام الأنظمة غير المأهولة، وكيفية دمج واستغلال المعلومات والبيانات التي يجمعها النظام في العمليات الميدانية». وتابع ميرفي أن التدريب أتاح للمشاركين فيه فرصة ممارسة مسؤولية يراها جوهرية في دوره بصفته ضابط صف؛ حيث قال: «أحب تدريب الجنود؛ أعتقد أن إحدى المهام الأساسية لهيئة ضباط الصف داخل الجيش هي تدريب الجنود وجعلهم جاهزين».

حرب المسيّرات

وتشير التقارير إلى أن الجماعات الإرهابية، خصوصاً «داعش في غرب أفريقيا»، بدأت منذ 2020 تستخدم بشكل متصاعد طائرات تجارية رخيصة الثمن بعد تعديلها محلياً، ومنذ 2024 أصبحت تستخدمها في هجمات مسلحة بعد أن تخضعها لتعديلات وتضيف عليها قنابل يدوية أو متفجرات محلية الصنع لتصبح «طائرات انتحارية».

ووفق تقارير مشروع «إيه سي إل إي دي (ACLED)»، المختص بجمع وتحليل ورسم خرائط بيانات الصراعات والعنف السياسي والاحتجاجات حول العالم، فإن «داعش» نفذ «أكثر من 11 هجوماً بالمسيّرات في عام 2024، وأكثر من 11 أيضاً في عام 2025، وأغلبها هجمات استهدفت قواعد عسكرية للجيش النيجيري».

وفي يناير 2026 شن التنظيم الإرهابي هجوماً معقداً استُخدمت فيه طائرات مسيّرة عدة مع عناصر مسلحة تحركت براً، وأسفر عن مقتل 9 جنود من الجيش النيجيري.

ووفق التقارير، فإن تنظيم «داعش» يحصل على المسيّرات عبر شبكات تهريب عابرة للحدود، وصولاً إلى بحيرة تشاد، وخلال الأشهر الماضية اعتقل الجيش النيجيري عدداً من الأجانب المختصين في تدريب مقاتلي تنظيم «داعش» على استخدام المسيّرات في الهجمات.

من جانبه، يعتمد الجيش على المسيّرات في الاستطلاع والضربات الدقيقة ضد الإرهابيين، ويمتلك أسطولاً يشمل مسيّرات صينية من طراز «سي إتش3 - سي إتش4 - وينغ لونغ (CH-3، CH-4، Wing Loong)»، ومسيّرات تركية من طراز «بيرقدار2»، وأخرى أميركية من طراز «إيروسوند (Aerosonde)»، وقد نجحت المسيّرات في القضاء على مئات من مقاتلي تنظيم «داعش».

ومؤخراً، توجهت نيجيريا نحو دعم الشركات الناشئة المختصة في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، مثل شركة (تيرا إندستريس Terra Industries)» التي تأسست عام 2024 في أبوجا بالشراكة بين مستثمرين أميركيين ورواد أعمال نيجيريين، ووصلت قيمتها إلى أكثر من 50 مليون دولار أميركي، ودخلت في شراكة مع «مؤسسة الصناعات الدفاعية النيجيرية (دي آي سي أو إن - DICON)»، في إطار مشروع لإنتاج المسيّرات في غانا المجاورة، بطاقة 50 ألف وحدة سنوياً، وهو المشروع الذي تتجاوز قيمته مليارات عدة من الدولارات.

«أفريكوم» قالت إن القوات الأميركية والنيجيرية تعززان الشراكة عبر التدريب في موقع عمليات باوتشي (أفريكوم)

تعزيز الشراكة

وتعتمد نيجيريا على شراكتها العسكرية مع الولايات المتحدة لتطوير قدراتها في التكنولوجيا العسكرية، خصوصاً أن الولايات المتحدة زادت من تعاونها الأمني مع نيجيريا منذ أواخر 2025، في إطار مواجهة تنظيم «داعش»، بعد ضربات جوية أميركية في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2025 استهدفت مواقع لـ«داعش» بولاية سوكوتو (شمالي غرب)، بالتنسيق مع السلطات النيجيرية.

وفي فبراير (شباط) الماضي نُشر نحو 200 جندي أميركي في نيجيريا، وتركزت هذه القوات بموقع تشغيلي في باوتشي، وأعلن أنها فرق استشارية وتدريبية، وليست قوات قتالية مباشرة، وكانت معهم طائرات للرصد الاستخباراتي.

وبحلول يوليو (تموز) الماضي، أعلن قائد «أفريكوم»، الجنرال داغفين آندرسون، سحب معظم القوات المخصصة للعملية المحددة في حوض بحيرة تشاد، مع الإبقاء على الشراكة الاستخباراتية والتدريب بناءً على طلب نيجيريا، في إطار نموذج «قيادة أفريقية».

وفي إطار هذه الشراكة، أعلنت «أفريكوم»، الاثنين، أنها عملت مع النيجيريين على «التدريب المشترك، وتقديم المشورة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتبادل المهني؛ لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة وتحسين قابلية العمل البيني والتوافق العملياتي».

وأكدت «أفريكوم» أن «التدريبات شملت موضوعات متعددة، من بينها: تعليم الإسعافات وإنقاذ الحياة في ميدان القتال، والرعاية التكتيكية لمصابي المعارك، والتعرف على الأسلحة والتعامل معها، والتمويه، ومعالجة المياه وفحصها، والتخلص من الذخائر المتفجرة، وتكتيكات الوحدات الصغيرة، بالإضافة إلى التدريب على الأنظمة الجوية غير المأهولة (الطائرات المسيّرة)».

وأوضحت أنه «بدلاً من اتباع منهج تدريبي محدد مسبقاً، فإن الفرص التدريبية تُصاغ بناءً على الخبرات الأميركية المتاحة والمجالات التي يحدد الشركاء النيجيريون أنها ذات فائدة لهم»، حيث قال النقيب غابرييل فاينغولد، وهو ضابط إمداد ملحق بفرقة العمل التابعة للجيش الأميركي في جنوب أوروبا وأفريقيا والمسؤول عن العمليات في موقع باوتشي، إن «الوحدات الأميركية تحدد التدريبات التي يمكنها تقديمها وتنسق تلك الفرص مع القيادة النيجيرية». وأكد فاينغولد: «نقدم لهم قائمة تضم موضوعات تدريبية مختلفة ومتعددة، وهم يختارون ما يرونه أعلى فائدة لهم»، مشيراً إلى أن التدريب مع أنه يسعى لتطوير المهارات الفنية، إلا إنه «أتاح أيضاً فرصاً للتواصل المباشر والتقارب بين أفراد القوات الأميركية والنيجيرية».