«فيفا» يقترح إجراء 5 تبديلات للتخفيف عن الفرق مع تكدس المباريات

صعوبات جديدة تواجه إيطاليا وإسبانيا لاستئناف الموسم الكروي قبل يونيو المقبل

ملعب نابولي يخضع للتعقيم في انتظار الضوء الأخضر لعودة التدريبات (إ.ب.أ)
ملعب نابولي يخضع للتعقيم في انتظار الضوء الأخضر لعودة التدريبات (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يقترح إجراء 5 تبديلات للتخفيف عن الفرق مع تكدس المباريات

ملعب نابولي يخضع للتعقيم في انتظار الضوء الأخضر لعودة التدريبات (إ.ب.أ)
ملعب نابولي يخضع للتعقيم في انتظار الضوء الأخضر لعودة التدريبات (إ.ب.أ)

اقترح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أمس، السماح للفرق بإجراء خمسة تبديلات خلال المباراة، بدلاً من ثلاثة كما هو معتاد، بصفة مؤقتة للمساعدة في التعامل مع تكدس المباريات المحتمل بعد جائحة فيروس كورونا.
وتوقفت كرة القدم منذ منتصف مارس (آذار)، لكن الكثير من مسابقات الدوري والاتحادات تأمل في إكمال الموسم؛ وهذا قد يتسبب في تكدس المباريات خلال فترة زمنية قصيرة عند استئناف اللعب.
وأضاف «فيفا» في بيان له، أن المقترح يجب أن يحظى بموافقة مجلس الاتحاد الدولي وسيتخذ القرار النهائي بالتنسيق مع بقية منظمي المسابقات. وأوضح «تكرار المباريات بنسق أعلى من المعتاد قد يزيد احتمالية التعرض للإصابات بسبب الحمل الزائد على اللاعب. كل فريق ستتاح له إمكانية استخدام خمسة تبديلات خلال المباراة مع احتمالية إضافة تبديل آخر إذا امتدت المباراة لوقت إضافي إن كانت الظروف تسمح بذلك».
وأوضح «فيفا»، أن التبديلات يجب أن توزع على ثلاث مرات بحد أقصى بجانب الاستراحة بين الشوطين، وأن القاعدة المؤقتة ستطبق على المسابقات كافة التي ستبدأ أو ستنتهي في 2020 وفي كل المباريات الوطنية التي ستقام حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2021.
وكان رئيس الاتحاد الدولي السويسري جاني إنفانتينو قد أعرب عن أمله في استطاعة الدول على استئناف بطولاتها، وقرر دفع نحو 150 مليون دولار إلى الاتحادات الـ211 المنضوية تحت عضوية «فيفا»، هي عبارة عن دفعات مستحقة سيتم تسديدها بشكل مبكر، لمواجهة تبعات أزمة فيروس كورونا المستجد.
على جانب آخر، تعقدت الأمور بالنسبة للذين يمنّون النفس باستئناف الموسم الكروي في كل من إيطاليا وإسبانيا، وذلك بعد أن قررت الحكومة الإيطالية بألا تسمح بمعاودة التمارين الجماعية قبل 18 مايو (أيار) في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد، في حين حذر وزير الصحة الإسباني من التفكير في عودة النشاط الرياضي قبل يونيو (حزيران) المقبل.
وأبرزت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أمس استعدادات بعض الفرق لإمكانية العودة قريباً إلى التمارين الجماعية، وبينها إنتر ميلان الذي أعد جميع مرافقه، من ملاعبه الخمسة في مركز «أبيانو جنتيلي» المخصص للتمارين، إلى تجهيز غرف تبديل الملابس وصالات التمارين البدنية، على أمل أن يستأنف التمارين في الرابع من مايو. لكن خلال تقديمه الأحد لتفاصيل «المرحلة 2» التي من المفترض أن تعتمدها البلاد في خروجها التدريجي من وضع الإغلاق التام المفروض منذ 10 مارس للحد من تفشي فيروس «كوفيد - 19»، وجّه رئيس الحكومة جوسيبي كونتي صفعة لهذه المخططات بتمييزه بين الرياضات الفردية والجماعية.
وقال كونتي في مؤتمر مخصص للكشف عن تفاصيل عودة الحركة في البلاد «اعتباراً من الرابع من مايو سيتم السماح بالتدريبات، لكن من دون تجمعات وخلف أبواب موصدة».
أما بالنسبة إلى الرياضات الجماعية، فإن «الضوء الأخضر» أُعطي اعتباراً من 18 مايو، ليشكل ذلك إحباطاً لرغبة السلطات الكروية في إكمال موسم 2019 – 2020، بعدما أمهلت نفسها حتى الثاني من أغسطس (آب) على أقصى تقدير لإنهاء الدوري المحلي.
وابتداءً من الرابع من مايو، سيكون بإمكان السباحة فيديريكا بيليغريني، أو الدراج فينتشنزو نيبالي أو لاعب التنس فابيو فونييني استئناف التدريب، في حين ستكون أبواب ملاعب التمارين مقفلة أمام نجوم كرة القدم، مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو أو البلجيكي روميلو لوكاكو وتشيرو إيموبيلي، حتى 18 مايو على أقل تقدير بحسب ما حذر كونتي الذي يصنف نفسه من «الشغوفين بكرة القدم» المتوقفة في البلاد منذ مباراة ساسوولو وبريشيا في التاسع من مارس.
وبعد دقائق من الموقف الصادر عن كونتي، خرج وزير الرياضة فينتشنزو سبادافورا بموقف أكثر حذراً من رئيس الحكومة، قائلاً «لست عدواً لكرة القدم، لكن علينا النظر في الأوضاع بحلول 18 مايو... البروتوكول الطبي الذي قدم الأسبوع الماضي من قبل الاتحاد المحلي لكرة القدم، تمهيداً لعودة التمارين ومن بعدها المباريات ليس كافياً».
يوفر هذا البروتوكول، قبل ثلاثة أو أربعة أيام من الاستئناف، أول دفعة من الاختبارات للاعبين، بينها قياس درجة الحرارة، الاختبار السريع من أجل الكشف عن فيروس «كوفيد - 19» مع تكراره بعد 24 ساعة، اختبار مصلي (إن وجد) وفحص الدم.
يجب أن تُسفِر النتائج عن إمكانية إنشاء ثلاث مجموعات فرعية، سواء كان الشخص مصاباً أم لا، ووفقاً لقوة الأعراض. فأولئك الذين يعانون من أعراض مؤكدة على سبيل المثال، سيخضعون لفحوص إضافية (مثل فحص الموجات فوق الصوتية للقلب، وفحص مجهود...
بالنسبة للبقية، كما هو الحال في إسبانيا، تستأنف مرحلة التمارين على ثلاث دفعات، حيث يتوجب أن تكون جميع المرافق (الملاعب والقاعات الرياضية والمطاعم والغرف) في المركز الرياضي نفسه أو على مقربة منه، مع إجراء عمليات تعقيم بشكل منتظم.
ومن المؤكد أن الاتحاد الإيطالي ورابطة الدوري لن يكونا سعيدين بموقف وزير الرياضة وقرار الحكومة الذي فاجأ أيضاً بعض وسائل الإعلام، على غرار صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» التي كانت الأقل حدة في انتقادها، منتقدة «عودة بسرعتين»، في إشارة إلى التمارين الفردية والجماعية.
وقبل عودة اللاعبين إلى الملاعب، يتعين على الأندية في الأحوال كافة إعادة حساباتها لكي تدرس كيف ستتمكن من التعامل مع ضغط إنهاء المراحل الـ12 المتبقية (هناك أربع مباريات أخرى مؤجلة أيضاً) من الآن وحتى نهاية يوليو (تموز).
من المؤكد أن النافذة الزمنية أصبحت ضيقة جداً، ولا سيما أنه من غير المعلوم حتى الآن كيف سيتم تنظيم التمارين إذ سُمِح أصلاً بها اعتباراً من 18 مايو، وهل ستكون تمارين فردية؟ أم في مجموعات صغيرة؟ أم جماعية؟
على أي حال، أصبح هدف استئناف الدوري في أوائل يونيو غير ممكن، والموعد الجديد للعودة إلى الملاعب قد يكون الأربعاء 10 يونيو أو في عطلة نهاية الأسبوع في 13 و14 منه.
وبعد هذين التاريخين، لن يكون من الممكن خوض جميع المراحل المتبقية؛ ما يعيد إلى الواجهة فرضية اللجوء إلى الخطة البديلة التي هي كناية عن مباريات فاصلة لتحديد هوية البطل والمقاعد المؤهلة إلى المسابقتين القاريتين الموسم المقبل والفرق الثلاثة التي ستهبط إلى الدرجة الثانية.
وفي حال الاضطرار إلى اعتماد الخطة البديلة، يجب إبلاغ الاتحاد الأوروبي (يويفا) بأي تغيير في الصيغة بحلول 25 مايو على أقصى تقدير.
وفي مسعاهم الصعب، قد لا تتمكن أندية الدرجة الأولى من الاعتماد على دعم الرأي العام في ظل ما مر به وما زال من معاناة مع هذه الجائحة. وبحسب استفتاء أجرته وكالة «اي جي أي»، فإن اثنين من بين ثلاثة إيطاليين يرفضون عودة منافسات كرة القدم بسبب الحالة الصحية في البلاد. وفي إسبانيا حذر وزير الصحة سلفادور إيلا من التسرع في اتخاذ أي قرار بعودة منافسات كرة القدم من جديد.
ويعمل الاتحاد الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري والمجلس الرياضي على وضع خطة لاستئناف منافسات كرة القدم، المتوقفة لفترة غير محددة، وذلك عند الحصول على الضوء الأخضر من الحكومة.
وطبقاً للبروتوكول الذي قدمته رابطة الدوري الإسباني، يتم إخضاع كل لاعب لفحص فيروس كورونا، وهو ما قد يمثل مشكلة نظراً لأن إسبانيا لا تشهد وفرة في مستلزمات إجراء الاختبارات.
وقال وزير الصحة إيلا «لا يمكنني الآن أن أقول إنه من الممكن استئناف منافسات كرة القدم قبل الصيف، فهذا سيفتقد الحكمة من جانبي. هناك تعليمات من وزارة الصحة تطبق على كل التجمعات بأنواعها، بما في ذلك كرة القدم الاحترافية. يجب وضع أي نوع من الاختبارات التشخيصية تحت تصرف الحكومات الإقليمية».
وتعتزم الحكومة الإسبانية تخفيف قيود الإغلاق العام اعتباراً من الثاني من مايو، حيث ستسمح للمواطنين بممارسة الرياضة في الخارج وبشكل فردي لمدة ساعة واحدة يومياً، لكن استئناف النشاط الرسمي للبطولات ومنها كرة القدم ليس محبذاً قبل يونيو المقبل.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».