أندية إنجلترا تنتظر السير على خطى ألمانيا بالعودة للتدريبات خلال أيام

آرسنال أول المبادرين بفتح ملاعبه للاعبين... والحكومة تبحث استئناف موسم كرة القدم المتوقف

آرسنال اتخذ المبادرة بدعوة لاعبيه للتدريبات بداية من اليوم (رويترز)
آرسنال اتخذ المبادرة بدعوة لاعبيه للتدريبات بداية من اليوم (رويترز)
TT

أندية إنجلترا تنتظر السير على خطى ألمانيا بالعودة للتدريبات خلال أيام

آرسنال اتخذ المبادرة بدعوة لاعبيه للتدريبات بداية من اليوم (رويترز)
آرسنال اتخذ المبادرة بدعوة لاعبيه للتدريبات بداية من اليوم (رويترز)

تأمل الأندية الإنجليزية في السير على خطى نظيرتها الألمانية بالحصول على تصاريح للعودة إلى التدريبات على أمل استئناف موسم كرة القدم المتوقف منذ منتصف مارس (آذار) الماضي، ضمن المنافسات الرياضية المعلقة بسبب فيروس كورونا المستجد.
وعادت أندية الدوري الألماني للتدريبات الجماعية منذ عشرة أيام وحصلت «البوندسليغا» على الضوء الأخضر لاستنئاف المسابقة في التاسع من مايو (أيار) المقبل، بشرط موافقة السلطات السياسية.
وفي إنجلترا أفادت تقارير صحافية أمس، بأن السلطات الحكومية تعتزم بدءاً من الأسبوع المقبل، عقد سلسلة اجتماعات دورية من أجل «تسريع الإيقاع» بشأن عودة المنافسات الرياضية المتوقفة بسبب فيروس كورونا.
وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى أن حكومة بوريس جونسون «تعتزم عقد أول اجتماع ضمن سلسلة يشارك فيها مسؤولون طبيون في مختلف الرياضات البارزة هذا الأسبوع، في محاولة للعودة إلى المنافسات في أسرع وقت ممكن».
ونقلت الهيئة عن مصدر مطلع على هذه المداولات، قوله إن الهدف منها «تسريع الإيقاع» بشأن عودة النشاط الرياضي «خلال أسابيع»، في حال تحقيق تقدم في مواجهة «كوفيد-19»، مشيرة إلى أن جونسون الذي تعافى من إصابته بالفيروس ويعتزم العودة إلى مكتبه اليوم، اطلع على خطط هذه الاجتماعات.
وأدى الفيروس إلى شلل شبه كامل في مختلف المنافسات الرياضية العالمية منذ منتصف مارس (آذار). وتسبب الوباء في وفاة أكثر من 200 ألف شخص حول العالم، بينهم أكثر من 20 ألفاً في بريطانيا، حتى صباح أمس.
وأوضحت «بي بي سي» أنه ستتم خلال الاجتماعات دراسة خصائص كل رياضة من قبل الخبراء في المجال الصحي، للتوصل إلى البروتوكولات المطلوبة من أجل إعادة إطلاق منافسات كل منها في أقرب وقت ممكن، ما يعني أن بعض الرياضات قد تعود قبل غيرها.
وسيدرس المجتمعون سلسلة خطوات ممكنة مثل «إجراء الاختبارات (لكشف فيروس كورونا)، والتباعد الاجتماعي، والتزام معايير النظافة، والقيود الصارمة على الحد الأقصى للأشخاص الذين يسمح بوجودهم في المنشآت».
ولم تحدد «بي بي سي» موعداً دقيقاً للاجتماع الأول، لكنها أوضحت أن الهدف من هذه الاجتماعات «تحضيري، وتفادي أي تأخر إضافي في استئناف الموسم (في مختلف الرياضات) متى صدرت الموافقة على ذلك»، مشددة على أن عقد هذه الاجتماعات لا يعني أنها عودة المنافسات باتت قريبة.
وتحدثت عن اقتناع ضمني بين مختلف الأطراف «بأن الخطط التي سيتم وضعها، قد لا يتم تنفيذها قبل أشهر، في حال عدم تحقيق تقدم في مجالات أخرى».
وتعد بريطانيا من أكثر الدول تأثراً بجائحة «كوفيد-19» على صعيد الوفيات، لا سيما أن الحصيلة المعلنة هي تلك المسجلة في المستشفيات، ولا تشمل دور المسنين حيث تفيد تقارير بتسجيل آلاف الوفيات.
وتفرض الحكومة إجراءات إغلاق تستمر حتى السابع من مايو (أيار) على الأقل. وفي حين يأمل البريطانيون في أن تحذو حكومتهم حذو حكومات أخرى في أوروبا بدأت بتخفيف إجراءات الحجر بشكل تدريجي أو تحديد موعد لذلك على الأقل، حذر وزير الصحة مات هانكوك الجمعة، من أن المملكة المتحدة تواجه «ذروة» الوباء، ولا يزال من المبكر جداً تخفيف التدابير القائمة.
وأدى فيروس كورونا المستجد إلى وقف نشاطات مختلف الرياضات في البلاد، وأبرزها الدوري الممتاز لكرة القدم. ولم يتم بعد تحديد أي موعد تقريبي لعودة منافساته، رغم أن تقارير صحافية أشارت إلى رغبة أندية الدوري في استئناف المباريات في الثامن من يونيو (حزيران) من دون جمهور.
وبادر نادي آرسنال بدعوة لاعبيه للعودة إلى مركز التدريبات اعتباراً من الغد، مؤكداً أن ذلك سيتم عبر الاحترام الصارم للتوجيهات الصحية الهادفة إلى مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد بما فيها التباعد الاجتماعي. وقال آرسنال في بيان: «سيتم السماح للاعبين بالعودة إلى ملعب المران هذا الأسبوع، ستتم مراقبة الأمر عن كثب وسيتم الالتزام بتعليمات التباعد الاجتماعي طوال الوقت. ستبقى باقي منشآت الملعب مغلقة». وأضاف النادي اللندني: «سيسافر اللاعبون بمفردهم وسيؤدون العمل الفردي ويعودون إلى منازلهم».
وكان الإسباني مايكل أرتيتا مدرب آرسنال أصيب بالفيروس المستجد في 12 مارس، ما أسفر عن تأجيل الدوري الإنجليزي في الجولة التالية ولم يلعب أي فريق منذ هذا الوقت.
وتحدث آرسنال إلى كل لاعبيه بعد نشر صور للبعض مثل ألكسندر لاكازيت وديفيد لويز ونيكولا بيبي وغرانيت تشاكا خلال مخالفة تعليمات التباعد الاجتماعي. وتعمل أندية الدوري على أساس أنه قد يتم السماح للاعبين بالعودة إلى التدريبات مطلع الشهر المقبل، في انتظار تحفيف الحكومة البريطانية إجراءات العزل العام في السابع من مايو.
وإذا تم السماح للفرق بالمران فإنها ستحتاج لفترة بين أسبوعين وثلاثة أسابيع للاستعداد لخوض مباريات رسمية، لذا فإنه من المتوقع ألا تعود المسابقة قبل مطلع يونيو.
وكانت تتبقى 92 مباراة في الدوري الممتاز قبل تعليقه، حيث يبدو ليفربول قريباً أكثر من أي وقت مضى ليتوج بطلاً لإنجلترا للمرة الأولى منذ 30 عاماً، بابتعاده بفارق 25 نقطة عن مانشستر سيتي الثاني. وكانت صحيفة «التايمز» قد أشارت قبل أيام إلى أن مسؤولين في رابطة الدوري الممتاز عرضوا الأسبوع الماضي «مشروع الاستئناف» على المساهمين والشركاء.
ووفق هذا المشروع، ستقام المباريات خلف أبواب موصدة بوجه الجماهير، حيث سيسمح بوجود 400 شخص كحد أقصى في الملعب بمن فيهم اللاعبون والمدربون والإداريون والصحافيون، شرط أن تكون نتيجة فحوصاتهم بـ«كوفيد-19» سلبية، وفي ملاعب معيّنة للحد من استنزاف الموارد المحدودة والمخصصة للخدمات الطبية.
كما اقترح المسؤولون أن يكون 22 أغسطس (آب)، موعد انطلاق موسم 2021 - 2022.
وفي حال تعذّر إنهاء الموسم الحالي، ستكون التداعيات المالية والاقتصادية قاسية جداً على الأندية. وقد توصلت بعضها إلى اتفاق مع لاعبيها بشأن مساعدتها في تحمّل العبء المالي. إذ وافق لاعبو ساوثهامبتون، ووستهام، وشيفيلد يونايتد وواتفورد على التأخير في تقاضي رواتبهم، فيما وافق لاعبو آرسنال على خصم 12.5 في المائة من راتبهم السنوي.
ولم تحدد بعد أي بطولة وطنية أساسية في أوروبا موعداً رسمياً نهائياً للعودة. لكن ألمانيا تبدو الأقرب إلى ذلك مع تأكيد رابطة الدوري المحلي هذا الأسبوع استعداد الأندية لاستئناف المباريات من دون جمهور بدءاً من التاسع من مايو، بشرط نيل ضوء أخضر من السلطات السياسية سيتم بحثه في اجتماع مقرر في 30 أبريل (نيسان).
في المقابل، لجأت بطولات أخرى إلى تحديد سلسلة إجراءات صحية ترافق أي عودة محتملة للتمارين الجماعية، بمجرد أن ترفع السلطات الرسمية قيود الإغلاق والحجر الصحي لمكافحة الوباء.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.