الخراشي: قرار «الأجانب السبعة» حرمنا من المواهب السعودية

طالب بقرار منصف حيال استمرار الدوري بعد تلاشي فيروس «كورونا»

الخراشي يرى أن زيادة عدد المحترفين الأجانب حجب المواهب السعودية (الشرق الأوسط) - محمد الخراشي (الشرق الأوسط)
الخراشي يرى أن زيادة عدد المحترفين الأجانب حجب المواهب السعودية (الشرق الأوسط) - محمد الخراشي (الشرق الأوسط)
TT

الخراشي: قرار «الأجانب السبعة» حرمنا من المواهب السعودية

الخراشي يرى أن زيادة عدد المحترفين الأجانب حجب المواهب السعودية (الشرق الأوسط) - محمد الخراشي (الشرق الأوسط)
الخراشي يرى أن زيادة عدد المحترفين الأجانب حجب المواهب السعودية (الشرق الأوسط) - محمد الخراشي (الشرق الأوسط)

يرى المدرب الوطني محمد الخراشي، أن زيادة المحترفين الأجانب منح الدوري السعودية الإثارة والتشويق لكنه حجب ظهور المواهب السعودية الجديدة، الأمر الذي قد يؤثر بشكل كبير على ظهور المنتخب الأول في الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن الظروف المالية الصعبة والتي قد يمر بها معظم الأندية بسبب جائحة «كورونا» قد تجبرها على تخفيض العدد من سبعة إلى أربعة أجانب. وطالب الخراشي بمنح المدرب الوطني الفرصة لقيادة الأندية في دوري المحترفين وكذلك دوري الدرجة الأولى، مشيراً إلى أن نجاحات سعد الشهري وخالد العطوي دليل على تمتع المدرب المحلي بالمميزات المطلوبة وتثبت أنه بحاجة إلى الثقة فقط. وأكد الخراشي أن إلغاء دوري هذا الموسم سيحبط جهود فرق المقدمة في دوري المحترفين فضلاً عن جهود الفرق الباحثة عن الصعود إلى الأضواء في دوري الأولى، مطالباً بقرار عقلاني ومنصف بعد تلاشي فيروس «كورونا».

> بدايةً كيف تقيم دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين هذا الموسم؟
- أعتقد أن فرق الوسط هي من رفعت وتيرة المنافسة هذا الموسم حيث استفادت بنسبة كبيرة وفق إمكانياتها وقدراتها وبعد التعاقدات مع اللاعبين الأجانب والتي أثّرت بشكل كبير على منافسات الدوري فنياً ورفعت من مستواه، حيث لم يعد هناك فريق يدخل المباراة ونقاطه في مأمن، وحتى الفرق الكبيرة أصبحت تجد صعوبة أمام فرق الوسط، وشاهدنا في العديد من المباريات كيف أن الفرق الكبيرة تسقط أمام الفرق الصغيرة، أيضاً لا ننسى أن المستفيد الأكبر هذا الموسم هو اللاعب الأجنبي بسبب زيادة الحد المسموح للتعاقد معه إلى 7، أيضاً الدعم المادي كان له دور كبير في ارتفاع مستوى الفرق وأصبح فارق المنافسة كبيراً بين جميع الفرق ولكن في الدور الأول كانت هناك أخطاء، وفي الدور الثاني تحسن أداء بعض الفرق بعد استقطابها لاعبين جدداً، فضلاً عن تغيير أجهزتها الفنية وأصبحت ذات تأثير كبير، وأيضاً فترة التوقف إذا استُغلت استغلالاً جيداً ستلعب هذه الأندية دوراً كبيراً فيما تبقّى من مباريات.
> هل أنت مع أو ضد إلغاء الدوري هذا الموسم في ظل الظروف الحالية التي نعيشها مع استمرار تفشي فيروس «كورونا»؟
- أعتقد أن إلغاء الدوري قرار صعب، واستمراريته أصعب، بسبب وجود العديد من المناسبات والمشاركات للمنتخب السعودي وكذلك الفرق التي تلعب في دوري أبطال آسيا، لذلك من الصعب جداً أن يستمر الدوري دون انقطاع، فالجميع يحتاج إلى فترة توقف ثم الاستعداد للموسم المقبل، وفي هذه الحالة هناك ظلم على الأندية التي استعدت وعملت من أجل تحقيق إنجاز وهناك من عمل للصعود لدوري المحترفين، وهذا حق مشروع لجميع الأندية مع عدم إغفال أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وحتى هذه اللحظة لا يوجد شيء واضح حول استئناف الدوري من عدمه وحتى إعلان العودة والبداية في شهر أغسطس (آب) المقبل ليس بشرط، فالضغوط ستكون كبيرة وسنخسر الكثير من اللاعبين الذين يمثلون المنتخب وكذلك الذين يشاركون في دوري أبطال آسيا، لذلك الحلول ستكون صعبة جداً وحتى لو تم الإعلان عن إلغاء الدوري أيضاً سيكون قراراً صعباً وأندية الدرجة الأولى التي تنافس على الصعود يجب ألا نبخسها حقها بعد أن دفعت أموالها وعملت واستعدت ونافست من أجل الحصول على مقعد في دوري المحترفين لذلك يجب أن ننظر في القرار إلى مصلحة الوطن في المقام الأول.
> برأيك ما الفريق الذي يستحق لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين هذا الموسم؟
- الفريق الذي يستحق اللقب هو الذي يتصدر الترتيب، وإذا تحدثنا عن الفارق النقطي فبين الهلال وصاحب المركز الثاني النصر 6 نقاط، وعندما نقول سنلغي المسابقة فالأندية ليس لها ذنب سواء كان الهلال أم غيره، فالفارق ليس نقطتين أو ثلاثاً بل ست نقاط، لذلك فالهلال هو الأحق، ويجب الالتزام بمعايير «فيفا» في هذه الحالات وما سيطبّق في الدوريات غير العربية حتى نبتعد عن الشكوك، وفي نفس الوقت يجب أن نضع في الحسبان أن مشاركاتنا تختلف عن أوروبا كثيراً فهي متعددة وعلى مستوى المنتخب الأول وأيضاً لدينا أربعة أندية تشارك في دوري أبطال آسيا.
> قرار استمرارية الأجانب السبعة في الدوري السعودي للمحترفين ألا ترى أنه يؤثر على الكرة المحلية؟
- بكل تأكيد هو قرار مؤثر، فنحن ندرك أن وجود سبعة لاعبين أجانب منح الدوري السعودي الإثارة والتشويق، ولكنه حجب بروز اللاعب السعودي الذي نحتاج إليه في المنتخب الأول، فما نمر به الآن هو حالة عدم وجود مهاجمين ومدافعين وحراس ولاعبي وسط مميزين خصوصاً إذا أردنا البحث عن التميز الحقيقي، فبلا شك أثّر القرار كثيراً على اللاعب السعودي، وعموماً الظروف المادية التي ستمر بها الأندية في المرحلة المقبلة ستكون صعبة جداً لذلك تقليص عدد الأجانب إلى أربعة سيكون له مردود إيجابي من أجل تجنب المعاناة المالية والمشكلات التي تواجه الأندية سواء في دوري المحترفين أو دوري الدرجة الأولى، وخلاف ذلك يجب على الأندية أن تركز على طواقم الأجهزة الفنية فأنا أجد أن هناك مبالغة في عدد المرافقين للجهاز الفني في الأمور التقنية، إذ لدينا سعوديون قادرون على سد هذا الفراغ وكذلك في الجوانب الفنية لدينا مدربون سعوديون على مستوى عالٍ ويملكون الإمكانيات والخبرة، وفي معظم الأندية الجهاز يصل أعضاء الجهاز الفني إلى 13 شخصاً والنادي ليس بحاجة إلى هذا العدد الذي يكلف مبالغ كبيرة تتعلق بالتنقل والسكن وتذاكر السفر ورواتب.
> هل ترى أن المدرب السعودي لم يأخذ فرصته على مستوى دوري المحترفين وحتى دوري الدرجة الأولى؟
- للأسف الشديد حتى الآن لا توجد قناعة بالمدرب السعودي، ولدينا نماذج من المدربين سواء في دوري المحترفين أو الدرجة الأولى أثبتوا وجودهم ولكن المدرب السعودي دائماً ما يواجه الضغوط سواء الشرفية أو الإعلامية أو الجماهيرية، وفي السابق كان المدرب يحتاج إلى أن يتعلم ويكتسب الخبرة ولكن الآن اختلف الوضع، وللأمانة يوجد لدينا 20 مدرباً سعودياً قادراً على قيادة دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى ويحتاجون فقط إلى الفرصة والثقة من الأندية.
> إلى ماذا نحتاج حتى نحقق نتائج مشرفة في المونديال المقبل كما حصل في مونديال 1994؟
- لا بد أن نكون أكثر واقعية ومصداقية، فالوصول إلى كأس العالم يعد في حد ذاته إنجازاً على المستوى القاري ولا بد أن ندرك قوة المنتخبات التي سنقابلها وقيمتها على مستوى كأس العالم وما مدى تقدم الكرة لديها فنحن نختلف تماماً عنهم في الإمكانيات والاستعدادات لذلك لا بد أن نكون أكثر واقعية، فلاعبو المنتخب السعودي لم يخوضوا احترافاً حقيقياً في الخارج ولا يوجد لديهم الفكر الاحترافي حتى يمنحنا التميز داخل الملعب، فاللاعب السعودي تنقصه أمور كثيرة حتى يستطيع الاحتراف، فهو نشأ على أمور مختلفة، لا نقول إن ذلك خطأه ولكن المجتمع والحياة العامة فرضتها عليه، فضلاً عن تكيفه المسبق مع الطقس والتغذية والتدريبات، فاللاعب السعودي لا يملك خاصية الاحتراف الخارجي إلا ما ندر، واللاعب الوحيد الذي أقدم على ذلك هو فؤاد أنور.
> كيف ترى إنجاز المدرب الوطني سعد الشهري عندما قاد الأخضر إلى أولمبياد طوكيو؟
- أعتقد أن المدرب سعد الشهري والمدرب خالد العطوي وبعض الأسماء التي حققت نتائج مشرفة أثبتت وجودها ولا تحتاج إلا إلى الثقة واستمراريتها، وحتى المساعدون الوطنيون يملكون الخبرة والإمكانيات على مستوى الجوانب الفنية والتقنية وحتى الأجهزة الطبية كان لها دور في النجاح.
> هل بإمكان المدرب السعودي التخلي عن وظيفته والمجازفة بالعمل كمدرب محترف؟
- للأسف الشديد الضمانات مفقودة لدينا فبعد ثلاث إلى خمس مباريات قد تصبح مدرباً فاشلاً رغم عدم توفير وسائل النجاح من لاعبين أجانب وأجهزة طبية وفترة إعداد ومعسكرات مميزة، فهذه الأمور تمكّن أي مدرب من تحقيق النجاح.


مقالات ذات صلة

الفيصل يدشّن المبنى الرئيسي لأكاديمية مهد الرياضية وسكن المواهب

رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل (أكادمية مهد)

الفيصل يدشّن المبنى الرئيسي لأكاديمية مهد الرياضية وسكن المواهب

دشّن الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس مجلس إدارة أكاديمية مهد الرياضية، المبنى الرئيسي للأكاديمية ومبنى سكن المواهب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية يدخل القادسية اللقاء برصيد 16 نقطة متقدماً بنقطة على النصر (نادي القادسية)

الدوري السعودي للسيدات: القادسية والنصر... سباق ناري للفوز بالصدارة

تشهد الجولة الـ7 المواجهة الأعلى ترقباً في الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بين فريقي القادسية والنصر، يوم السبت، اللذين تفصل بينهما نقطة واحدة فقط...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية دراغان فوكوفيتش (نادي الأهلي)

الصربي دراغان مدرباً لسيدات الأهلي

قررت إدارة النادي الأهلي إحداث تغيير جديد على الجهاز الفني لفريق كرة القدم للسيدات، بتكليف المدرب الصربي «دراغان فوكوفيتش» بقيادة الفريق الأول.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)

مصادر: الأهلي يدرس مستقبل بوسيتش خلال فترة التوقف

تتجه الأنظار داخل النادي الأهلي إلى فترة التوقف المقبلة التي يُنتظر أن تشهد حسم أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة إدارة النادي

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية تراجعت النسبة في الدوري السعودي بمقدار 1.7 نقطة مئوية مقارنة بمتوسط المواسم الخمسة السابقة (سي آي إي إس)

مرصد «سي آي إي إس»: خريجو الأندية يدفعون ثمن التهميش... الدوري السعودي الـ46 عالمياً

كشف مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم أن الدوري السعودي للمحترفين يحتل المركز الـ46 بين 50 دورياً حول العالم، من حيث نسبة دقائق اللعب التي يحصل عليها اللاعبون.

شوق الغامدي (الرياض)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.