مع تزايد الضغوط... عودة وشيكة لجونسون إلى داونينغ ستريت

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (أ.ف.ب)
TT

مع تزايد الضغوط... عودة وشيكة لجونسون إلى داونينغ ستريت

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (أ.ف.ب)

يُتوقع أن يعود رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى 10 داونينغ ستريت (مكتب رئيس الوزراء) قريباً بعدما تعافى من «كوفيد - 19»، في وقت تزداد الضغوط على حكومته لتوضيح استراتيجيتها بشأن رفع تدابير الإغلاق في بريطانيا.
ويتعافى جونسون (55 عاماً) في تشيكرز، المقر الريفي لرؤساء الحكومات البريطانيين، منذ غادر المستشفى في 12 أبريل (نيسان)، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقد أمضى ثلاثة أيام في قسم العناية المركّزة وأقر لاحقاً بأن «الأمور كانت لتأخذ أي منحى»، ما اضطرّه لأخذ وقت للاستراحة قبل العودة إلى المعترك السياسي.
لكن مؤشرات عودته الوشيكة إلى داونينغ ستريت ازدادت، بعدما قال مسؤولون إنه تحدّث إلى الملكة إليزابيث الثانية والرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال ترمب، يوم الخميس الماضي، إن لدى جونسون «طاقة هائلة» وكان صوته «رائعاً» عندما تحدّثا هاتفياً. وأضاف للصحافيين: «في الواقع فوجئت (...). كان مستعداً للعودة» إلى روتينه المعتاد.
بدورها، أشارت صحيفة «ديلي تلغراف»، حيث عمل جونسون في الماضي، إلى أنه قد يعود إلى مكتبه الاثنين، لعقد اجتماعات فردية مع وزراء حكومته.
لكن وزير الصحة مات هانكوك بدا أكثر حذراً رغم تحسّن حالة رئيس الوزراء. وقال أمس (الجمعة): «تحدّثت معه أمس وبدا مرحاً. إنه متحمّس وفي طريقه للتحسّن بكل تأكيد». لكنه أضاف أن «الموعد الدقيق لعودته هو أمر عائد له ولأطبائه».
وينوب وزير الخارجية دومينيك راب عن رئيس الوزراء منذ نقل الأخير إلى المستشفى في السادس من أبريل، إذ ترأس اجتماعات الحكومة بشأن استراتيجية مواجهة تفشي «كوفيد - 19».
لكن بينما يتولى رئاسة الوزراء اسمياً، فإن راب بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء الجماعية بصفته «وزير دولة أول» لاتخاذ قرارات كبيرة مثل تخفيف إجراءات الإغلاق.
وعلى أرض الواقع، تشارك راب، ووزير الصحة مات هانكوك، ووزير الدولة مايكل غوف، أعباء القيادة في غياب جونسون تزامناً مع ازدياد الإصابات وكذلك الوفيات في المستشفيات.
وتعد بريطانيا من أكثر بلدان العالم تضرراً بالفيروس مع مئات الوفيات يومياً. وقد يرتفع الرقم الفعلي إذا تم حساب الحالات خارج المستشفيات خصوصاً في دور المسنين.
وبينما كان جونسون غائباً، واجه الوزراء انتقادات على كل الصعد بسبب النقص في معدات الحماية الشخصية وعدم إجراء فحوص على مستوى أشمل خصوصاً في صفوف الموظفين في القطاع الصحي وعمال الرعاية الاجتماعية.
وقال رئيس الرابطة الطبية البريطانية شاند ناغبول لشبكة «سكاي نيوز» إن «الحكومة لم تتحرك بسرعة كما ينبغي». وأضاف: «لهذا الأمر ضريبة نفسية قوية للغاية، ويظهر أثره على القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية».
وتلقى رئيس الوزراء البريطاني الدعم في أثناء المرض. لكن يمكن لهذا التعاطف أن يتلاشى لأن جونسون سيعود مجدداً كمحور الحكومة إذا استمرت المشكلات المتعلقة بالفجوات في إمدادات معدات الوقاية الشخصية والنقص في إجراء الاختبارات.
وتعرضت إجراءاته في الأيام الأولى لتفشي المرض لانتقادات شديدة الأسبوع الماضي، جرّاء تجنّبه فرض إجراءات صارمة اعتمدها الجيران الأوروبيون.
واتهم زعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر الحكومة بأنها «بطيئة في إجراءات الإغلاق، بطيئة في إجراء الفحوص، بطيئة في إمدادات معدات الحماية الشخصية».
وسيكون لزاماً على جونسون كذلك، وبشكل فوري، توضيح كيف ينوي النهوض باقتصاد البلاد بالتوازي مع احتواء الفيروس.
وتزداد المطالب بوضع استراتيجية خروج من الإغلاق الحالي الذي تم فرضه في 23 مارس (آذار) وتمديده في 16 الشهر الجاري على أن تجري مراجعته في 7 مايو (أيار).
ورفض الوزراء علناً حتى الآن التكهن بموعد رفع القيود، قائلين إن الخبراء غير متأكدين من أن بريطانيا تجاوزت ذروة تفشي المرض.
ومع ذلك، ترتفع الأصوات الداعية إلى مزيد من الوضوح، بما في ذلك داخل حزب المحافظين الحاكم الذي يتزعمه جونسون، بعدما باتت العواقب الاقتصادية لتفشي المرض أكثر حدة.
وقال الزعيم السابق للحزب إيان دانكن سميث، إن على الحكومة «اتخاذ القرارات الصعبة» في وقت استأنفت بعض الأعمال التجارية نشاطاتها على الرغم من الحظر.
وحذر مصرف إنجلترا المركزي (الخميس) من أن البلاد تواجه أسوأ ركود «منذ قرون عديدة».
بدورها، رفعت رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستورجن، حدة الرهان عبر كشف خطوط استراتيجيتها العريضة التي تتضمن إمكان إعادة فتح بعض الأعمال التجارية والمدارس على مراحل.
كما لمّحت رئيسة وزراء آيرلندا الشمالية أرلين فوستر إلى أنها قد ترفع القيود قبل إنجلترا.


مقالات ذات صلة

لا تتجاهلها... 7 علامات مبكرة تدل على ضعف القلب

صحتك تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)

لا تتجاهلها... 7 علامات مبكرة تدل على ضعف القلب

يعمل القلب بلا توقف لضخ الدم المحمّل بالأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم، وعندما يبدأ أداؤه في الضعف فإنه غالباً ما يرسل إشارات تحذيرية مبكرة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)

فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

قد يمتلك نبات الأشواغاندا بعض الخصائص الطبية، حيث يشير مؤيدوه إلى أنه قد يساعد في علاج مرض السكري والتحكم في مستوى السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)

أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

فاعلية أدوية ضغط الدم لا تتوقف فقط على الالتزام بالجرعات، بل تتأثر أيضاً بنوعية الطعام الذي نتناوله يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ماء جوز الهند يحتوي على بعض السكريات والكربوهيدرات ويمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية (بيكسلز)

كيف يؤثر ماء جوز الهند في مستوى السكر بالدم؟

 يُعدّ ماء جوز الهند خياراً صحياً إذا كنت تسعى إلى ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».