السجن لطبيب أسنان أردني بتر ساق عضو في «القاعدة» بمنشار بعد إصابتها بـ«غرغرينا»

الحكم بسجن 15 شخصا بين 11 و25 عاما.. أحدهم دعم «جماعة أنصار السنة» بالعراق

السجن لطبيب أسنان أردني بتر ساق عضو  في «القاعدة» بمنشار بعد إصابتها بـ«غرغرينا»
TT

السجن لطبيب أسنان أردني بتر ساق عضو في «القاعدة» بمنشار بعد إصابتها بـ«غرغرينا»

السجن لطبيب أسنان أردني بتر ساق عضو  في «القاعدة» بمنشار بعد إصابتها بـ«غرغرينا»

أصدرت محكمة في السعودية، أمس، أحكاما ابتدائية جديدة على 14 سعوديا وطبيب أسنان أردني، بالسجن بين 11 و25 عاما، كانوا ضمن خلية الـ86، ولإدانة الطبيب بالمشاركة في علاج القتيلين راكان الصيخان وناصر الراشد، اللذين قتلا متأثرين بالإصابة في مواجهة أمنية (شرق الرياض) في 2004، حيث قام الطبيب الأردني، ببتر ساق الراشد، الذي تعرض لإصابة بليغة، مما أدى إلى وفاته في الحال، فيما ساهم مدان آخر سعودي الجنسية بتقديم الدعم المالي لـ«جماعة أنصار السنة» بالعراق، وعلق مدان ثالث بعد الحكم عليه بالسجن 16 عاما، بأن المحاكمة جزء من مسرحية، وأن ما تسمى «دولة الخلافة» ستمتد إلى المملكة.
وأقر الطبيب الأردني، الذي حكم عليه بالسجن 16 عاما و«إبعاده عن البلاد اتقاء لشره»، بعد انتهاء مدة محكوميته، بأن القتيل المغربي يونس الحياري، وهو أحد قادة تنظيم القاعدة بالمملكة (قتل في مواجهات أمنية في 2005)، طلب منه سرعة الحضور إلى الرياض، حيث كان يعمل في عيادة بالخبر، وذلك من أجل تقديم الدعم الطبي لأعضاء التنظيم الذين أصيبوا خلال مواجهات أمنية بعد محاصرة أحد المنازل في حي الفيحاء بالرياض، في 14 أبريل (نيسان) 2004.
واعترف بأنه لدى وصوله إلى الرياض، تعرض القتيل ناصر راشد الراشد، وهو أحد المطلوبين على قوائم الداخلية المعلنة، إلى إصابة بالغة في ساقه، مما أدى إلى التهاب شديد تطور إلى «غرغرينا»، وقام المدان العاشر، الذي حكم عليه بالسجن 16 سنة، بشراء مستلزمات طبية، وسلمها إلى أحد المتهمين في الخلية (قبض عليه بعد إصابته في مواجهات أمنية في 2004)، ونقل المصاب الراشد حينها، إلى مكان مجهول، وحاولا إقناع الطبيب المعالج، وشارك الطبيب الأردني في تأمين معدات طبية أخرى، بما فيها منشار كهربائي، وأبدى استعداده لإجراء عملية بتر ساق القتيل الراشد، رغم علمه بخطورة العملية وأن فيها تعريضا لحياة المريض للخطر، وقام بتنفيذ عملية البتر من أعلى الركبة بطريقة بدائية، في أحد الأوكار الإرهابية، وتوفي الراشد على أثرها، وتولوا دفنه، وأخفى عناصر «القاعدة» قبره.
وكانت الجهات الأمنية في أبريل 2004 رصدت أحد المواقع التي يتجمع فيها عناصر وقيادات تنظيم القاعدة في السعودية، وذلك إثر بحثها عن سيارة من نوع «جي إم سي (سوبرمان)» ورقم لوحتها «د ن أ 034»، بعد أن اعترف أحد الذين قبض عليهم، بأن هذه السيارة، جرى تجهيزها بالمتفجرات بكمية عالية، وتستهدف أحد المواقع الأمنية، حيث طوق رجال الأمن المنزل، وبدأ عناصر التنظيم بإطلاق النار على رجال الأمن من داخل المنزل بكثافة عالية مستخدمين أسلحة ثقيلة، ثم فر عدد منهم من هناك، فيما أصيب راكان الصيخان، وناصر الراشد، خلال فرارهما، وتمكنوا من حملهما في إحدى السيارات وهربوا إلى مكان مجهول.
وأقر المدان رقم 11، الذي حكم عليه بالسجن 20 عاما، ومنعه من السفر لمدة مماثلة لسجنه، باعتناقه المنهج التكفيري، وجمعه مبلغا ماليا بلغ نحو 37 ألف ريال، تبرعات جمعها بطريقة غير مشروعة، وتحويلها إلى «جماعة أنصار السنة» بالعراق، حيث تستر على أحد المطلوبين أمنيا، حينما جمع مبلغ مليون ريال، من أجل تسليمها إلى القتيل عبد العزيز المقرن، قائد التنظيم بالمملكة (آنذاك).
واعترف المدان، بأنه تسلم بيانين صوتيين، من عناصر تنظيم القاعدة، تمهيدا لنشرهما، يعلنون في أحدهما عن عملية التفجير الذي تعرض لها مجمع المحيا السكني بالرياض، وراح ضحيتها عدد من السعوديين والمقيمين، فيما يعلن في البيان الآخر عن تراجع منظري الفكر المنحرف، خلال ظهورهم على التلفزيون السعودي، عما سبق أن أفتوا به من الإفساد في البلاد والإخلال بالأمن.
وأقر المدان 14، الذي حكم عليه بالسجن 19 عاما، والمنع من السفر لمدة مماثلة، بنقل القتيل راكان الصيخان، بعد إصابته، في سيارة أحد أعضاء التنظيم إلى موقع آخر، إلا أنه توفي متأثرا بجراحه، حيث نعى تنظيم القاعدة بعد المواجهة بشهرين، مقتل راكان الصيخان، في مقطع مرئي مدته 8 دقائق. وذكر المتحدث في المقطع، واتضح أنه القتيل عيسى بن عوشن أحد المطلوبين في قائمى الـ26، أن الصيخان كان القائد الميداني لعمليات التفجير الذي وقعت في شرق الرياض، واستهدفت 3 مجمعات سكنية في وقت واحد، في 13 مايو (أيار) 2003، وعرض عملية دفن الصيخان.
ويظهر في الشريط الصيخان، وهو مسجى على ظهره ومغطى برداء أحمر ومعصوب الرأس والذقن، ثم تنتقل الكاميرا بشكل مفاجئ إلى مكان مجهول، تبدو منطقة صخرية يصعب فيها الحفر بسهولة، حيث تظهر مجموعة من الأشخاص الملثمين، وهم يحفرون القبر، واستخدمت ألواح خشبية في عملية الدفن.
وأقر المدان 17، الذي حكم عليه بالسجن 23 سنة، والمنع من السفر لمدة مماثلة لسجنه، بدعم التنظيم، من ناحية تأمين وسائل التنقل لأعضائه، من خلال نقلهم وإيصالهم من مكان إلى آخر بسيارته الخاصة، وإيصال المطلوبين أمنيا عدة مرات إلى مقاهي الإنترنت، لتمكينهم من الاتصال بشبكة الإنترنت لتحقيق أهدافهم الإجرامية.
وشكك المدان 17، في نزاهة القضاء السعودي، واتهم بعض الجهات الحكومية بالتدخل في الإحكام الصادرة عنه، ودعا على ولاة الأمر، حيث عرض الحكم على المدان، فلم يبد شيئا، بل أصر على موقفه، وعلق المدان بصوت عال: «هذه المحاكمة هي بالأساس مسرحية، ودولة الخلافة الإسلامية (يقصد التنظيمات الإرهابية) ستعود من جديد إلى السعودية»، وتحرك بعدها رجال الأمن لاستبعاده خارج الجلسة.



«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.