مقتل حارسين بهجوم انتحاري استهدف شركة أمنية أجنبية في كابل

طالبان تبنت العملية.. والسلطات المحلية تؤكد عزمها الوصول إلى المدبرين

جندي أفغاني يهرع إلى موقع الهجوم الانتحاري في كابل أمس (أ.ب)
جندي أفغاني يهرع إلى موقع الهجوم الانتحاري في كابل أمس (أ.ب)
TT

مقتل حارسين بهجوم انتحاري استهدف شركة أمنية أجنبية في كابل

جندي أفغاني يهرع إلى موقع الهجوم الانتحاري في كابل أمس (أ.ب)
جندي أفغاني يهرع إلى موقع الهجوم الانتحاري في كابل أمس (أ.ب)

قتل حارسان في اعتداء انتحاري بشاحنة مشحونة بالمتفجرات استهدف مجمع لشركة أمنية يقودها جندي بريطاني سابق صباح أمس في العاصمة الأفغانية. ووقع التفجير العنيف، الذي جاء ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات ارتكبت خلال الأسابيع الأخيرة في البلاد، في شرق كابل، واهتزت له نوافذ المنازل في أنحاء كثيرة من المدينة، وأدى إلى ارتفاع سحابة من الدخان فوق الحي.
وأعلن الجنرال ظاهر ظاهر قائد شرطة كابل الذي توجه إلى مكان الهجوم، أن حارسين أفغانيين قتلا في الهجوم، مؤكدا إصابة أجنبي أيضا. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش، إنه «بعد الانفجار حاول مهاجمان آخران اقتحام المجمع لكن الحراس قتلوهما».
وتوجه النائب الأول للرئيس الأفغاني وزعيم الحرب السابق رشيد دوستم إلى مكان التفجير، وأكد أن السلطات الأفغانية «ستعثر» على المتمردين الذين دبروا هذا الاعتداء و«ستحيلهم على القضاء». وأضاف: «إنها ليست حربا وجها لوجه، بل حرب استخبارات. وهذه الحرب لا تجري في ساحة معركة حتى إنه لا حاجة للطيران أو المدفعية. إنها حرب استخبارات».
وتبنت حركة طالبان الاعتداء على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد الذي كتب على حسابه على «تويتر» إن الهجوم استهدف قاعدة أجنبية متخصصة بالاستخبارات، مضيفا أن مقاتلي طالبان دخلوا بعد ذلك إلى «القاعدة». وأعلنت ناطقة باسم شركة «هارت إنترناشيونال» المستهدفة في الهجوم، مقتل حارسين أفغانيين، وقالت: «لم يقتل أي أجنبي ولم يصب أي منهم بجروح خطيرة». وتعتبر «هارت»، الشركة الأمنية يقودها الجندي البريطاني السابق رتشارد وستباري، من الشركات الأمنية الخاصة الكثيرة في كابل التي تقدم خصوصا خدمات حماية لموظفي السفارات.
وأسفر اعتداء آخر نفذ أمس عن سقوط 20 جريحا 5 منهم في حالة حرجة في ولاية بغلان (شمال) بين متفرجي مباراة بوزكاشي، الرياضة التقليدية التي تستعمل فيها الخيول ووضعت متفجرات في سيارة شرطة وفق الناطق باسم حاكم الولاية محمود هقمل.
وتكثفت خلال الأسابيع الأخيرة الاعتداءات الانتحارية في كابل في حين تراجعت كثيرا المعارك بين طالبان والقوات الأمنية مع اقتراب فصل الشتاء. واستهدف آخر اعتداء كبير في العاصمة الأحد الماضي النائبة الأفغانية شكرية بركزاي المعروفة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة في أفغانستان، التي هاجمها انتحاري بسيارة. وكانت النائبة لحظة التفجير داخل سيارة مصفحة مما أدى إلى إصابتها بجروح طفيفة، ولكن 3 مدنيين لقوا حتفهم في الاعتداء. والأسبوع الماضي، تعرض قائد الشرطة الجنرال ظاهر ظاهر بدوره لهجوم في مكتبه بأحد الأحياء المحاطة بتدابير أمنية مشددة. ونجا الجنرال وقتل أحد أعضاء فريقه. وفي عام 2015، ستتولى القوات الأفغانية وحدها مهمة التصدي لتمرد حركة طالبان من دون مشاركة حلف شمال الأطلسي.
وسيبقى في أفغانستان بعد انتهاء العام الحالي 12500 جندي أجنبي تنحصر مهمتهم في المساعدة والتدريب. وبدورها، ذكرت وزارة الدفاع الألمانية أمس أن ألمانيا ستبقي 850 جنديا في أفغانستان عام 2015 للمساعدة في تدريب القوات الأفغانية، معلنة بذلك حجم قوات يزيد قليلا عما كانت قد توقعته من قبل. ولألمانيا نحو 3200 جندي في شمال أفغانستان في إطار مهمة حلف الأطلسي هناك.
وكانت ألمانيا تعتزم خفض قواتها إلى قوة يتراوح قوامها بين 600 و800 فرد بدءا من مطلع عام 2015. ولا تستطيع أي دولة أخرى من القوات المشاركة في قوة الأطلسي توفير طائرات هليكوبتر لإجلاء الجنود المصابين في شمال أفغانستان، ولذا فإن الجيش الألماني غالبا ما يستدعي للمساعدة للاستعانة بطائراته الهليكوبتر سي إتش - 53.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.