زيادة الدعم ‏لبايدن ضمن ‏الناخبين ‏الشباب الأميركيين

يسعى الرئيس الأميركي إلى حشد الدعم في صفوف مناصريه في ظل تزايد الانتقادات لأداء إدارته خلال أزمة الفيروس (أ.ف.ب)
يسعى الرئيس الأميركي إلى حشد الدعم في صفوف مناصريه في ظل تزايد الانتقادات لأداء إدارته خلال أزمة الفيروس (أ.ف.ب)
TT

زيادة الدعم ‏لبايدن ضمن ‏الناخبين ‏الشباب الأميركيين

يسعى الرئيس الأميركي إلى حشد الدعم في صفوف مناصريه في ظل تزايد الانتقادات لأداء إدارته خلال أزمة الفيروس (أ.ف.ب)
يسعى الرئيس الأميركي إلى حشد الدعم في صفوف مناصريه في ظل تزايد الانتقادات لأداء إدارته خلال أزمة الفيروس (أ.ف.ب)

أظهر استطلاع ‏أجرته جامعة ‏هارفرد أن الفئة ‏الانتخابية من ‏الشباب الذين ‏تتراوح أعمارهم ‏بين الـ18 ‏والـ29 متشوقة ‏للتصويت في ‏الانتخابات ‏الرئاسية بنسبة ‏أكبر من ‏انتخابات عام ‏‏2016؛ إذ ‏قال 54 في ‏المائة منهم الذين ‏شملهم ‏الاستطلاع إنهم ‏ينوون التصويت ‏في الانتخابات ‏المقبلة، وذلك ‏في تقدم بنسبة ‏‏4 في المائة من ‏الانتخابات ‏الماضية.‏
وتكمن أهمية ‏هذه الأرقام ‏بتوجه هؤلاء ‏الشباب، فهذه ‏المجموعة ‏الانتخابية ‏تعارض أداء ‏الرئيس الأميركي ‏دونالد ترمب. ‏وفي حين يدعم ‏الناخبون ‏الشباب بشكل ‏عام ‏الديمقراطيين، ‏فإن الحزب عادة ‏ما يعاني من ‏صعوبة في دفع ‏هؤلاء للتوجه ‏إلى صناديق ‏الاقتراع. لهذا ‏ينصبّ تركيز ‏القيادات ‏الديمقراطية ‏حالياً على ‏استقطاب ‏أصوات ‏مناصري ‏السيناتور برني ‏ساندرز ‏المعروفين ‏بحماستهم ‏الفائقة. ويقول ‏جون فولب وهو ‏مدير ‏الاستطلاع في ‏الجامعة: ‏‏«السؤال هو ما ‏إذا كانت حملة ‏بايدن تستطيع ‏تطوير علاقة مع ‏مناصري ‏ساندرز. ‏المشكلة هي أن ‏هيلاري كلينتون ‏حصلت على ‏بعض الدعم ‏منهم لكنها لم ‏تنجح».‏
ويظهر ‏الاستطلاع أن ‏ثلثي الناخبين ‏الشباب ‏يعارضون أداء ‏ترمب، وأن ‏ضعف هذا ‏العدد يعتبرون ‏أنه جعل حياتهم ‏أسوأ. وأشار ‏الاستطلاع إلى ‏تقدم بايدن ‏على ترمب ‏بنسبة 30 في ‏المائة ضمن هذه ‏الفئة الشبابية.‏
أرقام تشير إلى ‏تشوقهم للتغيير ‏بحسب مدير ‏الاستطلاع: ‏‏«الحماس للتغيير ‏في البيت ‏الأبيض الذي ‏دفع بهؤلاء ‏الشباب إلى ‏صناديق الاقتراع ‏في عام 2018 ‏لا يزال موجوداً ‏اليوم». وعلى ‏ما يبدو، فإن ‏رئاسة ترمب ‏هي الدافع ‏الأساسي وراء ‏حماسة هؤلاء ‏الشباب ‏للتصويت. ‏فـ43 في المائة ‏من الناخبين ‏قالوا إنهم ‏ناشطون ‏سياسياً بسبب ‏ترمب. تأتي ‏هذه الأرقام في ‏وقت يسعى فيه ‏الرئيس الأميركي ‏إلى حشد الدعم ‏في صفوف ‏مناصريه في ظل ‏تزايد الانتقادات ‏لأداء إدارته ‏خلال أزمة ‏الفيروس.‏
وقد اتخذ ترمب ‏عدداً من ‏القرارات التي ‏تهدف إلى ‏إرضاء قاعدته ‏الانتخابية، ‏آخرها كان قرار ‏وضع قيود على ‏ملف الهجرة. ‏قرار رآه ‏الكثيرون محاولة ‏لاستقطاب ‏مناصريه في ‏الموسم ‏الانتخابي. ‏ويقول فرانك ‏شيري، وهو ‏مؤسس ‏‏«مجموعة صوت ‏أميركا»: «من ‏المؤلم رؤية ما ‏يسعى إليه ‏الرئيس. لقد ‏فشل في إدارة ‏البلاد، وهو ‏يخسر دعم ‏مناصريه، ‏وإعادة انتخابه ‏لم تعد أكيدة».‏
ما يتحدث عنه ‏شيري، إضافة ‏إلى موضوع ‏الهجرة، هو ‏التغريدات التي ‏كتبها ترمب في ‏الأيام الأخيرة، ‏والتي دعت إلى ‏‏«تحرير» ولايات ‏فرجينيا ‏ومينوسوتا ‏وميشيغين. وهي ‏ولايات يترأسها ‏حكام ‏ديمقراطيون، ‏وشهدت ‏احتجاجات ‏على قيود ‏مكافحة ‏الفيروس.‏
وقد دافع مدير ‏حملة ترمب ‏الانتخابية تيم ‏مرتو عن قرارات ‏الرئيس فقال: ‏‏«إن منتقدي ‏قرارات الرئيس ‏بدأوا بالظهور ‏من كل حدب ‏وصوب، ما ‏يريدونه هو ‏تسجيل نقاط ‏سياسية ضد ‏الرئيس».‏
لكن هذه هي ‏ليست المرة ‏الأولى التي ‏يعتمد فيها ‏ترمب على ‏سياسات من ‏هذا النوع ‏وتصريحات مثيرة ‏للجدل لحشد ‏مناصريه. فهو ‏استعمل هذا ‏الأسلوب خلال ‏حملته الانتخابية ‏في عام ‏‏2016، ونجح ‏في الوصول إلى ‏سدة الرئاسة. ‏لكن الساحة ‏السياسية مختلفة ‏هذا العام.‏
ولعلّ سلسلة ‏القرارات الأخيرة ‏التي اتخذها ‏ترمب جاءت ‏كرد فعل على ‏استطلاعات ‏الرأي الأخيرة، ‏كتلك التي ‏أجرتها صحيفة ‏‏«واشنطن ‏بوست» ‏بالتعاون مع ‏جامعة ‏ماريلاند، التي ‏أظهرت أن 54 ‏في المائة من ‏الناخبين في ‏الولايات ‏الخمسين اعتبروا ‏أن رد ترمب ‏على الفيروس ‏غير جيد، فيما ‏وصف 44 في ‏المائة منهم أداءه ‏بالممتاز أو ‏الجيد. كما أشار ‏استطلاع آخر ‏أجرته محطة «إن ‏بي سي» ‏بالتعاون مع ‏صحيفة «وول ‏ستريت ‏جورنال» إلى أن ‏‏44 في المائة من ‏الناخبين ‏يوافقون على رد ‏الإدارة مقابل ‏‏52 في المائة من ‏المعارضين.‏
لكن المشكلة ‏الأساسية التي ‏تواجهها حملة ‏ترمب هي أن ‏نسبة الدعم في ‏صفوف ‏مناصريه من ‏كبار العمر ‏تتراجع، ‏خصوصاً لأن ‏هذه المجموعة ‏الانتخابية هي ‏أكثر فئة معرضة ‏لإصابات خطرة ‏جراء الفيروس.‏
وهذا تراجع ‏خطر، لأن ‏هؤلاء الناخبين ‏يقصدون ‏صناديق الاقتراع ‏بكثافة وهم ‏يشكلون أساس ‏قاعدة ترمب ‏الانتخابية.‏
ويظهر ‏استطلاع ‏أجرته جامعة ‏‏«كوينيبياك» ‏هذا التراجع، ‏حيث أعرب ‏‏53 في المائة من ‏الناخبين في ‏ولاية فلوريدا ‏الذين تخطت ‏أعمارهم الـ65 ‏عن معارضتهم ‏لأداء الرئيس ‏الأميركي، مقابل ‏‏44 في المائة من ‏الداعمين. وهذه ‏أرقام مهمة ‏ومفاجئة لأن ‏ترمب انتزع فوزاً ‏كاسحاً ضمن ‏هذه الفئة من ‏الناخبين في ‏الولاية في عام ‏‏2016.‏
ويقول المحامي ‏جون ‏ستيبانوفيتش ‏وهو جمهوري ‏معارض لترمب ‏في فلوريدا: «إن ‏القواعد ‏الأساسية لحزب ‏ترمب الجمهوري ‏تتمحور حول ‏الخوف ‏والغضب ‏والحسد. وهذا ‏خطأ».‏
موقف يعارضه ‏أحد مؤسسي ‏حزب الشاي ‏الموالي لترمب، ‏جيني مارتن التي ‏قالت: «لقد قام ‏الرئيس بعمل ‏رائع، وهناك ‏عدد كبير من ‏أفراد حركتنا ممن ‏يعتقدون أنه ‏تصرَّف مع هذه ‏الأزمة بشكل ‏جيد».‏
ويقول البعض ‏إن الأرقام التي ‏تعكسها ‏الاستطلاعات ‏اليوم سوف ‏تتغير بشكل ‏جذري مع ‏استمرار الأزمة ‏وزيادة عدد ‏العاطلين عن ‏العمل وتدهور ‏الاقتصاد. أمور ‏تتخوف منها ‏حملة ترمب ‏بشكل كبير ‏وتحاول وضع ‏خطة لمواجهتها.‏



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».