رئيس «موبايلي» لـ {الشرق الأوسط}: الشركة تتمتع بمركز مالي قوي.. وتعرضنا لكبوة سنخرج منها بأسرع وقت

الكاف قال إن موجودات الشركة تتجاوز 13.3 مليار دولار منها 5.8 مليار دولار استثمارات رأسمالية

خالد الكاف الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»
خالد الكاف الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»
TT

رئيس «موبايلي» لـ {الشرق الأوسط}: الشركة تتمتع بمركز مالي قوي.. وتعرضنا لكبوة سنخرج منها بأسرع وقت

خالد الكاف الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»
خالد الكاف الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»

ما زال المتعاملون والمراقبون لسوق الأسهم السعودية يتحدثون عن حادثة وإعلان شركة «موبايلي» قبل أسبوعين الذي نتج عنه انخفاض في صافي الربح للـ9 أشهر مقارنة بالفترة المماثلة للعام السابق (المعدلة) إلى عدة عوامل، وذكرت «موبايلي» أن ذلك يعود لوجود إيراد غير متكرر للنواقل ومبيعات المشغلين في الفترة المماثلة من العام السابق، وأن هذا الخطأ كان محاسبيا ليطلق الكثير من المراقبين تساؤلات حول حدوث مثل هذه المشكلة.
«الشرق الأوسط» نقلت عددا من التساؤلات التي تتداول بين المتعاملين في سوق الأسهم السعودية للرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» المهندس خالد الكاف عبر حوار لإيضاح الصورة حول ما حدث في القوائم المالية للشركة وسبب المشكلة، فإلى نص الحوار:
* بداية كيف تقيمون الوضع المالي للشركة بعد تسجيل انخفاض حاد في أرباح الربع الثالث؟
- أولا دعني أوضح أن «موبايلي» سجلت انخفاضا في أرباح الربع الثالث، ولم تسجل خسائر كما يقول البعض وهو انخفاض حاد بلا شك حصل نتيجة ما أعلنا عنه في بيان تداول ويتعلق بانخفاض إيرادات المشغلين والنواقل، واستقطاع مخصصات إضافية لهذا الربع بالإضافة إلى ارتفاع مصاريف الاستهلاك كنتيجة طبيعية لزيادة الإنفاق الرأسمالي. أستطيع القول إن «موبايلي» رغم هذا تتمتع بمركز مالي قوي. حيث بلغت موجوداتها نحو 13.3 مليار دولار 50 مليار ريال سعودي، منها استثمارات رأسمالية موجودة حاليا تفوق 5.8 مليار دولار (22 مليار ريال سعودي) تشتمل على أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا شبكة الهاتف المتحرك وشبكات الألياف البصرية ومراكز البيانات بمواصفات عالمية تغطي كل أرجاء المملكة هذا بالإضافة إلى شبكة التوزيع الضخمة ومنها مراكز البيع وخدمة العملاء. الشركة مقبلة على تطورات وتحولات إيجابية خلال الفترات القادمة، وما حصل من وعكة وهي المرة الأولى في تاريخ الشركة لا يلغي وضعها المالي وأرصدتها بل بالعكس سوف يعطي حافزا أكبر لنا للخروج من هذه الكبوة بأسرع وقت ممكن وهو ما بدأنا العمل عليه.
* هناك تهم تطال إدارة الشركة فيما يخص القوائم المالية.. هناك من يرى أن الشركة ضللت مساهميها.. كيف تعلقون؟
- أنا أتحفظ تماما على كلمة اتهام.
* نحن ننقل لكم ما يدعيه مساهمو الشركة؟
- ولكن أنا أتحفظ على كلمة «اتهام» طالما عملت الشركة على تقوية أنظمة رقابة داخلية تعمل بكل فاعلية، وهذا ما حدث فعلا. حيث أفادت تقارير هذه الأنظمة عن وجود اختلاف في توقيت الاعتراف بالإيراد الناتج عن أحد البرامج الترويجية استدعى توجيه جزء من إيرادات 2013 والمتعلقة بهذا البرنامج إلى سنة 2014 ولن يكون هناك أي أثر في المستقبل لهذا التعديل. أود التأكيد على أنه لم تصل إدارة الشركة أو حتى المراجع الخارجي إلى قناعة بوجود ما يستدعي التعديل إلا بعد نقاشات وتقارير مطولة نظرا لما في الموضوع من اختلاف في وجهات النظر المبنية على أسس ومراجع مختلفة. أما بالنسبة للموضوع الآخر فهو بكل بساطة أن أنظمتنا الرقابية أفادت بعدم جاهزية منافذ اتصالات شبكة الألياف البصرية المؤجرة والمتعلقة بأحد العقود بشكل كامل من قبل المستخدم النهائي للخدمة، وعليه ارتأت إدارة الشركة تصحيح هذا الأمر وذلك حرصا منا على أن تظهر القوائم المالية للشركة بكل عدالة ووضوح.
* لكن هناك سؤالا يدور بين المراقبين والمساهمين، كيف تم اكتشاف الخطأ المحاسبي أو التشغيلي؟
- إن ما حصل هو نتيجة طبيعية لوجود نظام رقابي متكامل في الشركة يقوم بعمل مراجعات داخلية دورية حيث تم عرض نتائج المراجعات على المراجع الخارجي المعتمد والذي قام بدوره أيضا بدراسة مطولة لهذه المواضيع داخل وخارج السعودية مطولا خاصة بالنسبة لموضوع الاختلاف في توقيت الاعتراف بالإيراد الناتج عن أحد البرامج الترويجية حيث أيد المراجع الخارجي مبدئيا طريقة التطبيق إلا أنه عاود واستدرك ذلك بعد الاستشارات الخارجية وعليه تم اعتماد قرار تعديل القوائم المالية. عملنا بكل مهنية وشفافية مع المدقق الخارجي لهدف واحد وهو حرصنا لمعرفة مكمن الخلل للعمل على إنهائه وإخطار مساهمينا به.
* هل المراجع المالي لشركة «موبايلي» اختلف الآن عما كان عليه قبل 4 أشهر؟
- المراجع المالي يعمل معنا منذ العام الماضي ولم يتغير ونحن حريصون على أن يكون المراجع المالي الخارجي من ضمن أفضل وأكبر 4 مراجعين خارجيين في العالم، وكذلك فريق الشؤون القانونية في «موبايلي» لم يتغير، وكذلك بالنسبة لفريق المراجعة الداخلية فهو نفس الفريق الموجود منذ سنوات في الشركة.
* لكنكم تحدثتم في قناة «العربية» بأنكم تستخدمون معايير حسابية محلية ودولية كيف ذلك ونحن نعرف أن المعايير المحلية تختلف عن الدولية؟
- نعم، دعني أوضح لك أن الشركة تقوم بإعداد القوائم المالية وفقا لمعايير المحاسبة المتعارف عليها في السعودية الصادرة عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين ونحن التزمنا بها وتمت مراجعاتها من قبل المراجع الخارجي وإذا لم يوجد في المعايير المحاسبية السعودية ما نحتاج إليه فإن نفس نظام المعايير يجيز للشركات استخدام المعايير الدولية.
ذكرتم في بيان تداول وجود مخصصات مالية ساهمت في تخفيض الأرباح؟ لماذا زادت هذه المخصصات خصوصا في هذا الربع؟
الشركة لديها سياسة لأخذ المخصصات وهي احتياطات استراتيجية تستقطعها الشركة وذلك من باب الحيطة والحذر وحسب شروط ومعايير محددة وهذه المخصصات تشمل مخصصات للذمم المدينة والمخزون بطيء الحركة والشهرة الناتجة عن استثمارات الشركة مما كان لها الأثر الكبير على نقص الأرباح لهذا الربع كما ذكرنا في بيان تداول.
* شهد سهم الشركة انخفاضا في القيمة السوقية يوم الأربعاء وقبل إعلانكم تعليق السهم وذلك بنسبة 4 في المائة مما يعني أن هناك تسريب أخبار داخلية من «موبايلي» عن الحدث وبناء عليه تمت استفادة البعض بالبيع، ما تعليقكم؟
- قد يكون هذا صحيحا وقد لا يكون، وأنت تعرف جيدا أننا لا نستطيع التعليق على أداء السهم. الانخفاض قد يحصل لأسباب كثيرة وكذلك الارتفاع، ومع قرب إعلان النتائج المالية في كل ربع قد تحدث مثل هذه التغييرات، وأنا شخصيا لا أملك المعلومة الدقيقة بهذا الخصوص.
* إذن لماذا طلبتم بتعليق السهم من الأساس؟
- نحن من طلبنا تعليق السهم واستجابت الهيئة مشكورة لهذا الطلب والسبب في ذلك هو حرصنا على الشفافية وتوفير المعلومات لجميع المساهمين بشكل عادل ونظرا لوجود معلومات جوهرية غير مكتملة قررت الشركة الطلب من هيئة السوق المالية تعليق السهم حتى يتم نشر المعلومات للجميع في موقع تداول ووفقا للضوابط المعمول بها.
* كيف ستواجهون الشكاوى التي تقدم بها الكثير من مساهمي الشركة لدى هيئة سوق المال حيث سجل حتى الآن أكثر من 300 شكوى ضد «موبايلي»؟
- هذا من أبسط حقوق المساهمين ونحن نتفهم ما حصل وعملنا كل ما بوسعنا خلال السنوات الماضية لزيادة أرباح المساهمين ووصلت التوزيعات للمساهمين حاجز 23 مليار ريال، وهم اليوم قد تضرروا كما تضررنا من انخفاض السهم نتيجة انخفاض أرباح الربع الثالث، لكنني أود أن أؤكد أن ما يحصل حاليا هو أمر مؤقت يجب ألا يبقى طويلا ونعمل من أجل إنهاء الآثار المترتبة عليه بكل طاقاتنا. هيئة سوق المال تعمل وتتابع معنا كل الإجراءات المرتبطة بإنهاء هذه المشكلة والتي بدأ العمل على إزالتها فعليا.
* ذكرت أن هيئة سوق المال تحقق فيما حصل في القوائم المالية، ما طبيعة هذا التحقيق؟
- هذا صحيح وهو أمر طبيعي لتتأكد الهيئة تماما مما حصل وهو يقع في صلب عملها. أما عن طبيعة هذا التحقيق فأرجوا توجيه هذا السؤال لهيئة السوق المالية.
* هل «موبايلي» نادمة عما حدث من سيناريو في قوائمها المالية؟
- لقد أدركنا لماذا وكيف حدث ما حدث ونعمل على ألا يتكرر مرة أخرى من خلال تحسين إجراءات المتابعة والتدقيق في إنجاز المشاريع واستكمالها في الوقت المخطط لها مع التنسيق الأفضل بين القطاع التجاري والمالي. وأؤكد لك مرة أخرى أن مبادرتنا في إيضاح ما حصل بشفافية إنما جاء من باب إيماننا بأهميتها ونحن نعمل مع هيئة سوق المال حاليا في كثير من التفاصيل المتعلقة بما حدث ونجد كل التفهم والدعم منهم.
أخيرا كثير من مساهمي «موبايلي» يعيشون الآن ترقب لنتائج الربع الأخير.. أنباء عن انخفاض حاد للأرباح بسبب فقد الشركة لبعض حصتها من كعكة السوق.. ما صحة ذلك؟
نتائج الربع الرابع وما بعده تعتمد بشكل رئيس على سرعة إنجازنا لما فقدناه نتيجة عدم جاهزية شبكة الألياف البصرية في بعض المناطق وهو ما نعمل عليه على قدم وساق محاولين قدر ما نستطيع الإسراع في ذلك فنحن بالطبع نتفهم ونعرف جدية الأمر وأهميته بالنسبة للنتائج المالية. أما بالنسبة للحصة السوقية فهناك زيادة نشاهدها في الحصة السوقية لقطاع الأعمال والشركات، والتركيز على قطاع الأعمال والشركات هي إحدى ركائز الاستراتيجية للتحول إلى شركة اتصالات متكاملة التي بدأنا العمل عليها منذ فترة ويتطلب هذا التحول برنامجا خاصا يهيئ الشركة ومنسوبيها للتغيير، وهو برنامج درس بعناية استعنا فيه بأفضل الخبرات العالمية وبدراسات متأنية، نقوم بالفعل بتطبيق هذا التحول داخليا، وقد أعدنا هيكلة كثير من الإدارات، وأنشأنا إدارات أخرى جديدة مثل إدارة الشراكات والتحالفات، والتي من خلالها قمنا بالتوقيع مع كبريات شركات تقنية المعلومات العالمية لاستكمال الدمج نحو شركة اتصالات متكاملة وليس مجرد شركة هاتف متحرك، ونتج عن ذلك إقامة وتشغيل 42 مركزا للبيانات تستضيف عددا من الجهات الحكومية والبنوك والشركات وتتبع معايير عالمية صارمة. وهذا كله أنجز في فترة وجيزة لا تتعدى السنتين بالتزامن مع تفعيل باقي برامج التحول.



مؤشر السوق السعودية يقفز بأكثر من 200 نقطة ليقترب من 9700

رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)
رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يقفز بأكثر من 200 نقطة ليقترب من 9700

رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)
رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)

ارتفع مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» بأكثر من 200 نقطة، وبنسبة 2.5 في المائة، مقترباً من مستوى 9700 نقطة في التعاملات المبكرة لجلسة الاثنين، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 1.7 مليار ريال، بعد مرور ساعة تقريباً على الافتتاح.

ورغم ارتفاع المؤشر، تراجعت أسهم قيادية، إذ انخفض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.18 ريال، في حين هبط سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 58.10 ريال.

كما تراجع سهم «أنابيب الشرق» بنسبة 9 في المائة إلى 149.50 ريال، عقب انتهاء أحقية التوزيعات النقدية للمساهمين.

وشهدت الجلسة تراجعات حادة لعدد من الأسهم، إذ هبطت أسهم «حلواني إخوان» و«الخزف السعودي» و«عناية» و«إيه إف جي ريتيل» و«الاتحاد» و«جازادكو» و«مجموعة فتيحي» و«رؤوم» و«أمانة» بالنسبة القصوى أو بالقرب منها.

وتراجع سهم «أسترا الصناعية» بأكثر من 8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة انخفاض أرباح الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 20 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.


انحسار بيع السندات الفرنسية بعد إبقاء «موديز» تصنيفها الائتماني دون تغيير

مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
TT

انحسار بيع السندات الفرنسية بعد إبقاء «موديز» تصنيفها الائتماني دون تغيير

مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)

توقفت موجة بيع السندات الحكومية الفرنسية مؤقتاً، الاثنين، بعدما أبقت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني السيادي لفرنسا من دون تغيير، بينما مرَّت الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى حد بعيد من دون أن تترافق مع اضطرابات مدنية كتلك التي شهدتها الأسبوع الماضي.

وتلقت سندات منطقة اليورو دعماً إضافياً من تراجع طفيف في أسعار النفط، قبيل قرارات السياسة النقدية المرتقبة من البنك المركزي الأوروبي و«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في وقت لاحق من الأسبوع، وفق «رويترز».

وانخفض العائد على السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات، المعروفة باسم «أو إيه تي»، بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 4.976 في المائة، بعدما ارتفع الخميس إلى 5.1415 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2002.

كما تقلَّص الفارق بين عائدَي السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 161 نقطة أساس، بعدما بلغ الأسبوع الماضي أوسع مستوى له منذ عام 2011.

«موديز» تُبقي التصنيف الفرنسي من دون تغيير

وأبقت وكالة «موديز»، في وقت متأخر من يوم الجمعة، التصنيف الائتماني السيادي لفرنسا عند مستوى «إي إي 3»، ما وفَّر متنفساً للحكومة الفرنسية التي تواجه صعوبات في ضبط المالية العامة، في ظل برلمان منقسم سياسياً، مع بدء التحضيرات والاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وقالت الوكالة إن تصنيف «إي إي 3» يستند إلى افتراض إقرار موازنة في عام 2027 تسهم في خفض العجز، إلى جانب تراجع نسبي في تكاليف التمويل، واحتواء التوترات الاجتماعية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وقال راينر غونترمان، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»، في مذكرة: «من المتوقع أن تستفيد السندات الحكومية الفرنسية من ارتياح إضافي على صعيد التصنيف الائتماني، بعدما فاجأت (موديز) الأسواق بإبقاء التصنيف من دون تغيير في الوقت الراهن».

الأنظار تتجه إلى البنك المركزي الأوروبي

يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره المقبل بشأن السياسة النقدية الخميس. ومن المرجح أن يُبقي البنك سعر الفائدة على الودائع من دون تغيير، بينما تتركز الأنظار على تقييم رئيسته كريستين لاغارد للتوقعات الاقتصادية، ومدى متابعة البنك من كثب موجة بيع السندات الفرنسية وسندات الدول الأخرى المثقلة بالديون في منطقة اليورو.

وقال غونترمان إن «الارتياح المؤقت الذي بدأ يوم الجمعة قد يستمر حتى صدور قرار البنك المركزي الأوروبي الخميس».

وأضاف أن «الأسواق تزداد قلقاً من احتمال أن يولي البنك المركزي الأوروبي اهتماماً أكبر للضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل».

وفي ألمانيا، ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد مؤشراً مرجعياً لسوق السندات في منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.357 في المائة. كما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات تغير السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.049 في المائة.

وكانت السندات الألمانية من أبرز المستفيدين من توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً خلال الأسبوع الماضي، في وقت بدأ فيه المستثمرون العالميون أيضاً التشكيك في استدامة الإنفاق الرأسمالي الضخم المرتبط بالتوسع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.


وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)

يتجه وزير المالية البريطاني جون هيلي إلى إعلان أول موازنة له هذا الأسبوع بحذر، مع إعطاء الأولوية للاستقرار في سوق السندات، بدلاً من تبنِّي خطوات إنفاق كبيرة كان آندي بيرنهام قد تحدَّث عنها عند توليه رئاسة الوزراء.

ومن المتوقع أن يعلن هيلي، خلال عرضه الموازنة أمام البرلمان الأربعاء، عن إجراءات لتخفيف الأعباء عن الأسر التي تواجه ارتفاعاً جديداً في فواتير الطاقة، بينما لمَّح إلى أن الشركات ستحصل على «متنفس» في مواجهة ارتفاع التكاليف، وفق «رويترز».

لكن في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى تسارع التضخم ودفعت عوائد السندات الحكومية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عقود في أنحاء العالم، يدرك المسؤول النقابي السابق أنه لا يستطيع تكرار نهج الموازنات القائمة على الإنفاق الكبير وزيادة الضرائب، الذي اتبعته سالفته راشيل ريفز.

وقال براين جونز، رئيس قسم الدخل الثابت في شركة «راثبونز» لإدارة الثروات: «إذا قررت الحكومة زيادة الإنفاق بأكثر مما تحصِّله من إيرادات، في ظل وضع مالي هش للغاية، فسيكون ذلك تحديداً ما لا ترغب الأسواق في سماعه».

اهتمام المستثمرين منصَبٌّ على ملفات أخرى

في الآونة الأخيرة، أبدى المستثمرون قلقاً أقل إزاء أوضاع المالية العامة البريطانية، مقارنةً بأوضاع فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة.

لكن بعد 4 سنوات على اضطراب سوق السندات في عهد رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس، لا تزال عوائد السندات الحكومية البريطانية الأعلى بين دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى.

وكان بيرنهام قد عبَّر سابقاً عن استيائه من «ارتهان البلاد لسوق السندات»، متعهداً بالتغيير عندما انتقل إلى مقر رئاسة الوزراء في يوليو (تموز). ولكنه أبلغ المستثمرين منذ ذلك الحين بأنه يدرك واقع المالية العامة.

وقال ألان مونكس، كبير الاقتصاديين في «جيه بي مورغان»: «قد يقول البعض إن بيرنهام بات في الوقت الراهن مرتهناً إلى حد بعيد لسوق السندات».

ومن المرجح تأجيل الطموحات الكبرى لرئيس الوزراء الجديد، بما فيها زيادة بناء المساكن العامة، ورفع الإنفاق الدفاعي إلى 3 في المائة من الناتج الاقتصادي، وتوسيع ملكية الدولة للخدمات العامة.

ويتوقع محللون أيضاً إرجاء البت في زيادة الإنفاق، لتعويض أثر التضخم المرتفع على موازنات الإدارات الحكومية.

ومع ذلك، فإن هامش المناورة المتاح أمام هيلي لتحقيق أهدافه المالية سيظل محدوداً.

فقد تجاوز الدين العام البريطاني 3 تريليونات جنيه إسترليني (نحو 4 تريليونات دولار) للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول)، بينما ارتفعت تكلفة خدمته.

وقد يسعى هيلي، الذي استقال في وقت سابق من العام الحالي من منصبه وزيراً للدفاع في حكومة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر بسبب خلاف حول التمويل، إلى سد فجوة تمويلية قصيرة الأجل في خطط الإنفاق العسكري البريطاني.

ومن المتوقع أن يتمثل الإجراء الضريبي الرئيسي في الموازنة، في زيادة الضريبة المفروضة على أرباح المصارف.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت بالفعل مجموعة من التدابير الأخرى، بينها تخصيص أكثر من 20 مليار جنيه إسترليني إضافية، لدعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة الخضراء على مدى نحو 5 سنوات.

كما أعلنت أن رؤساء البلديات في إنجلترا سيحصلون على تمويل وصلاحيات جديدة في إطار خطة لتوسيع نقل السلطات إلى المناطق، بينما سيُخصص نحو 600 مليون جنيه إسترليني للتصدي للتهديدات الصحية والأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويتوقع محللون أن تنتظر القرارات الكبرى لحكومة بيرنهام مراجعة الإنفاق الحكومية الرسمية المقررة العام المقبل، حين قد يكون الصراع في المنطقة قد هدأ، بما يسمح بانخفاض تكاليف الاقتراض.

وقد تسهم أيضاً إعادة ضبط العلاقات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه، في أعقاب القمة البريطانية الأوروبية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في تحسين التوقعات بحلول ذلك الوقت.

وقال ألكسندر هارفي، الاقتصادي المختص بالشأن البريطاني في «أوكسفورد إيكونوميكس»: «ستكون هذه الموازنة إلى حد بعيد إجراءً مؤقتاً يتيح للحكومة تجاوز المرحلة الحالية، إلى حين إجراء مراجعة أوسع وأكثر أهمية للسياسات في عام 2027».