رئيس «موبايلي» لـ {الشرق الأوسط}: الشركة تتمتع بمركز مالي قوي.. وتعرضنا لكبوة سنخرج منها بأسرع وقت

الكاف قال إن موجودات الشركة تتجاوز 13.3 مليار دولار منها 5.8 مليار دولار استثمارات رأسمالية

خالد الكاف الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»
خالد الكاف الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»
TT

رئيس «موبايلي» لـ {الشرق الأوسط}: الشركة تتمتع بمركز مالي قوي.. وتعرضنا لكبوة سنخرج منها بأسرع وقت

خالد الكاف الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»
خالد الكاف الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»

ما زال المتعاملون والمراقبون لسوق الأسهم السعودية يتحدثون عن حادثة وإعلان شركة «موبايلي» قبل أسبوعين الذي نتج عنه انخفاض في صافي الربح للـ9 أشهر مقارنة بالفترة المماثلة للعام السابق (المعدلة) إلى عدة عوامل، وذكرت «موبايلي» أن ذلك يعود لوجود إيراد غير متكرر للنواقل ومبيعات المشغلين في الفترة المماثلة من العام السابق، وأن هذا الخطأ كان محاسبيا ليطلق الكثير من المراقبين تساؤلات حول حدوث مثل هذه المشكلة.
«الشرق الأوسط» نقلت عددا من التساؤلات التي تتداول بين المتعاملين في سوق الأسهم السعودية للرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» المهندس خالد الكاف عبر حوار لإيضاح الصورة حول ما حدث في القوائم المالية للشركة وسبب المشكلة، فإلى نص الحوار:
* بداية كيف تقيمون الوضع المالي للشركة بعد تسجيل انخفاض حاد في أرباح الربع الثالث؟
- أولا دعني أوضح أن «موبايلي» سجلت انخفاضا في أرباح الربع الثالث، ولم تسجل خسائر كما يقول البعض وهو انخفاض حاد بلا شك حصل نتيجة ما أعلنا عنه في بيان تداول ويتعلق بانخفاض إيرادات المشغلين والنواقل، واستقطاع مخصصات إضافية لهذا الربع بالإضافة إلى ارتفاع مصاريف الاستهلاك كنتيجة طبيعية لزيادة الإنفاق الرأسمالي. أستطيع القول إن «موبايلي» رغم هذا تتمتع بمركز مالي قوي. حيث بلغت موجوداتها نحو 13.3 مليار دولار 50 مليار ريال سعودي، منها استثمارات رأسمالية موجودة حاليا تفوق 5.8 مليار دولار (22 مليار ريال سعودي) تشتمل على أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا شبكة الهاتف المتحرك وشبكات الألياف البصرية ومراكز البيانات بمواصفات عالمية تغطي كل أرجاء المملكة هذا بالإضافة إلى شبكة التوزيع الضخمة ومنها مراكز البيع وخدمة العملاء. الشركة مقبلة على تطورات وتحولات إيجابية خلال الفترات القادمة، وما حصل من وعكة وهي المرة الأولى في تاريخ الشركة لا يلغي وضعها المالي وأرصدتها بل بالعكس سوف يعطي حافزا أكبر لنا للخروج من هذه الكبوة بأسرع وقت ممكن وهو ما بدأنا العمل عليه.
* هناك تهم تطال إدارة الشركة فيما يخص القوائم المالية.. هناك من يرى أن الشركة ضللت مساهميها.. كيف تعلقون؟
- أنا أتحفظ تماما على كلمة اتهام.
* نحن ننقل لكم ما يدعيه مساهمو الشركة؟
- ولكن أنا أتحفظ على كلمة «اتهام» طالما عملت الشركة على تقوية أنظمة رقابة داخلية تعمل بكل فاعلية، وهذا ما حدث فعلا. حيث أفادت تقارير هذه الأنظمة عن وجود اختلاف في توقيت الاعتراف بالإيراد الناتج عن أحد البرامج الترويجية استدعى توجيه جزء من إيرادات 2013 والمتعلقة بهذا البرنامج إلى سنة 2014 ولن يكون هناك أي أثر في المستقبل لهذا التعديل. أود التأكيد على أنه لم تصل إدارة الشركة أو حتى المراجع الخارجي إلى قناعة بوجود ما يستدعي التعديل إلا بعد نقاشات وتقارير مطولة نظرا لما في الموضوع من اختلاف في وجهات النظر المبنية على أسس ومراجع مختلفة. أما بالنسبة للموضوع الآخر فهو بكل بساطة أن أنظمتنا الرقابية أفادت بعدم جاهزية منافذ اتصالات شبكة الألياف البصرية المؤجرة والمتعلقة بأحد العقود بشكل كامل من قبل المستخدم النهائي للخدمة، وعليه ارتأت إدارة الشركة تصحيح هذا الأمر وذلك حرصا منا على أن تظهر القوائم المالية للشركة بكل عدالة ووضوح.
* لكن هناك سؤالا يدور بين المراقبين والمساهمين، كيف تم اكتشاف الخطأ المحاسبي أو التشغيلي؟
- إن ما حصل هو نتيجة طبيعية لوجود نظام رقابي متكامل في الشركة يقوم بعمل مراجعات داخلية دورية حيث تم عرض نتائج المراجعات على المراجع الخارجي المعتمد والذي قام بدوره أيضا بدراسة مطولة لهذه المواضيع داخل وخارج السعودية مطولا خاصة بالنسبة لموضوع الاختلاف في توقيت الاعتراف بالإيراد الناتج عن أحد البرامج الترويجية حيث أيد المراجع الخارجي مبدئيا طريقة التطبيق إلا أنه عاود واستدرك ذلك بعد الاستشارات الخارجية وعليه تم اعتماد قرار تعديل القوائم المالية. عملنا بكل مهنية وشفافية مع المدقق الخارجي لهدف واحد وهو حرصنا لمعرفة مكمن الخلل للعمل على إنهائه وإخطار مساهمينا به.
* هل المراجع المالي لشركة «موبايلي» اختلف الآن عما كان عليه قبل 4 أشهر؟
- المراجع المالي يعمل معنا منذ العام الماضي ولم يتغير ونحن حريصون على أن يكون المراجع المالي الخارجي من ضمن أفضل وأكبر 4 مراجعين خارجيين في العالم، وكذلك فريق الشؤون القانونية في «موبايلي» لم يتغير، وكذلك بالنسبة لفريق المراجعة الداخلية فهو نفس الفريق الموجود منذ سنوات في الشركة.
* لكنكم تحدثتم في قناة «العربية» بأنكم تستخدمون معايير حسابية محلية ودولية كيف ذلك ونحن نعرف أن المعايير المحلية تختلف عن الدولية؟
- نعم، دعني أوضح لك أن الشركة تقوم بإعداد القوائم المالية وفقا لمعايير المحاسبة المتعارف عليها في السعودية الصادرة عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين ونحن التزمنا بها وتمت مراجعاتها من قبل المراجع الخارجي وإذا لم يوجد في المعايير المحاسبية السعودية ما نحتاج إليه فإن نفس نظام المعايير يجيز للشركات استخدام المعايير الدولية.
ذكرتم في بيان تداول وجود مخصصات مالية ساهمت في تخفيض الأرباح؟ لماذا زادت هذه المخصصات خصوصا في هذا الربع؟
الشركة لديها سياسة لأخذ المخصصات وهي احتياطات استراتيجية تستقطعها الشركة وذلك من باب الحيطة والحذر وحسب شروط ومعايير محددة وهذه المخصصات تشمل مخصصات للذمم المدينة والمخزون بطيء الحركة والشهرة الناتجة عن استثمارات الشركة مما كان لها الأثر الكبير على نقص الأرباح لهذا الربع كما ذكرنا في بيان تداول.
* شهد سهم الشركة انخفاضا في القيمة السوقية يوم الأربعاء وقبل إعلانكم تعليق السهم وذلك بنسبة 4 في المائة مما يعني أن هناك تسريب أخبار داخلية من «موبايلي» عن الحدث وبناء عليه تمت استفادة البعض بالبيع، ما تعليقكم؟
- قد يكون هذا صحيحا وقد لا يكون، وأنت تعرف جيدا أننا لا نستطيع التعليق على أداء السهم. الانخفاض قد يحصل لأسباب كثيرة وكذلك الارتفاع، ومع قرب إعلان النتائج المالية في كل ربع قد تحدث مثل هذه التغييرات، وأنا شخصيا لا أملك المعلومة الدقيقة بهذا الخصوص.
* إذن لماذا طلبتم بتعليق السهم من الأساس؟
- نحن من طلبنا تعليق السهم واستجابت الهيئة مشكورة لهذا الطلب والسبب في ذلك هو حرصنا على الشفافية وتوفير المعلومات لجميع المساهمين بشكل عادل ونظرا لوجود معلومات جوهرية غير مكتملة قررت الشركة الطلب من هيئة السوق المالية تعليق السهم حتى يتم نشر المعلومات للجميع في موقع تداول ووفقا للضوابط المعمول بها.
* كيف ستواجهون الشكاوى التي تقدم بها الكثير من مساهمي الشركة لدى هيئة سوق المال حيث سجل حتى الآن أكثر من 300 شكوى ضد «موبايلي»؟
- هذا من أبسط حقوق المساهمين ونحن نتفهم ما حصل وعملنا كل ما بوسعنا خلال السنوات الماضية لزيادة أرباح المساهمين ووصلت التوزيعات للمساهمين حاجز 23 مليار ريال، وهم اليوم قد تضرروا كما تضررنا من انخفاض السهم نتيجة انخفاض أرباح الربع الثالث، لكنني أود أن أؤكد أن ما يحصل حاليا هو أمر مؤقت يجب ألا يبقى طويلا ونعمل من أجل إنهاء الآثار المترتبة عليه بكل طاقاتنا. هيئة سوق المال تعمل وتتابع معنا كل الإجراءات المرتبطة بإنهاء هذه المشكلة والتي بدأ العمل على إزالتها فعليا.
* ذكرت أن هيئة سوق المال تحقق فيما حصل في القوائم المالية، ما طبيعة هذا التحقيق؟
- هذا صحيح وهو أمر طبيعي لتتأكد الهيئة تماما مما حصل وهو يقع في صلب عملها. أما عن طبيعة هذا التحقيق فأرجوا توجيه هذا السؤال لهيئة السوق المالية.
* هل «موبايلي» نادمة عما حدث من سيناريو في قوائمها المالية؟
- لقد أدركنا لماذا وكيف حدث ما حدث ونعمل على ألا يتكرر مرة أخرى من خلال تحسين إجراءات المتابعة والتدقيق في إنجاز المشاريع واستكمالها في الوقت المخطط لها مع التنسيق الأفضل بين القطاع التجاري والمالي. وأؤكد لك مرة أخرى أن مبادرتنا في إيضاح ما حصل بشفافية إنما جاء من باب إيماننا بأهميتها ونحن نعمل مع هيئة سوق المال حاليا في كثير من التفاصيل المتعلقة بما حدث ونجد كل التفهم والدعم منهم.
أخيرا كثير من مساهمي «موبايلي» يعيشون الآن ترقب لنتائج الربع الأخير.. أنباء عن انخفاض حاد للأرباح بسبب فقد الشركة لبعض حصتها من كعكة السوق.. ما صحة ذلك؟
نتائج الربع الرابع وما بعده تعتمد بشكل رئيس على سرعة إنجازنا لما فقدناه نتيجة عدم جاهزية شبكة الألياف البصرية في بعض المناطق وهو ما نعمل عليه على قدم وساق محاولين قدر ما نستطيع الإسراع في ذلك فنحن بالطبع نتفهم ونعرف جدية الأمر وأهميته بالنسبة للنتائج المالية. أما بالنسبة للحصة السوقية فهناك زيادة نشاهدها في الحصة السوقية لقطاع الأعمال والشركات، والتركيز على قطاع الأعمال والشركات هي إحدى ركائز الاستراتيجية للتحول إلى شركة اتصالات متكاملة التي بدأنا العمل عليها منذ فترة ويتطلب هذا التحول برنامجا خاصا يهيئ الشركة ومنسوبيها للتغيير، وهو برنامج درس بعناية استعنا فيه بأفضل الخبرات العالمية وبدراسات متأنية، نقوم بالفعل بتطبيق هذا التحول داخليا، وقد أعدنا هيكلة كثير من الإدارات، وأنشأنا إدارات أخرى جديدة مثل إدارة الشراكات والتحالفات، والتي من خلالها قمنا بالتوقيع مع كبريات شركات تقنية المعلومات العالمية لاستكمال الدمج نحو شركة اتصالات متكاملة وليس مجرد شركة هاتف متحرك، ونتج عن ذلك إقامة وتشغيل 42 مركزا للبيانات تستضيف عددا من الجهات الحكومية والبنوك والشركات وتتبع معايير عالمية صارمة. وهذا كله أنجز في فترة وجيزة لا تتعدى السنتين بالتزامن مع تفعيل باقي برامج التحول.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.