مبادرة سعودية لعودة ‏المقيمين إلى ‏بلادهم... وتعزيز ‏إجراءات التصدي لـ ‏‏«كورونا»

البحرين تسجّل ‏أعلى معدل ‏للتعافي في يوم ‏واحد... وقطر ‏تتجاوز 7 آلاف ‏إصابة

فِرق الصحة العامة التابعة لصحة مكة المكرمة تكثّف أعمال التقصي الميداني النشط لفيروس {كورونا} (واس)
فِرق الصحة العامة التابعة لصحة مكة المكرمة تكثّف أعمال التقصي الميداني النشط لفيروس {كورونا} (واس)
TT

مبادرة سعودية لعودة ‏المقيمين إلى ‏بلادهم... وتعزيز ‏إجراءات التصدي لـ ‏‏«كورونا»

فِرق الصحة العامة التابعة لصحة مكة المكرمة تكثّف أعمال التقصي الميداني النشط لفيروس {كورونا} (واس)
فِرق الصحة العامة التابعة لصحة مكة المكرمة تكثّف أعمال التقصي الميداني النشط لفيروس {كورونا} (واس)

أعلنت وزارة ‏الصحة السعودية ‏رصد 1141 ‏إصابة جديدة ‏بفيروس ‏‏«كورونا» ‏‏(كوفيد - 19) ‏أمس، أعلاها في ‏مكة المكرمة ‏بـ313 إصابة، ‏ليرتفع عدد ‏المصابين الإجمالي ‏منذ بداية انتشار ‏الفيروس في البلاد ‏إلى 12772 ‏إصابة، منها 82 ‏حرجة. ويأتي ‏ذلك في وقت ‏سمحت فيه ‏السعودية بسفر ‏المقيمين جواً إلى ‏بلدانهم وفق ‏إجراءات محددة.‏
وارتفع عدد ‏المتعافين إلى ‏‏1812 شخصاً، ‏منهم 172 ‏أمس، وفي المقابل ‏ارتفع عدد ‏المتوفين إلى 114 ‏شخصاً بينهم 5 ‏متوفين جدد لغير ‏سعوديين في مكة ‏المكرمة تتراوح ‏أعمارهم بين 50 ‏و76 عاماً، ‏ومعظمهم يعانون ‏من أمراض مزمنة.‏
ونصح الدكتور ‏محمد العبد العالي ‏المتحدث باسم ‏وزارة الصحة في ‏مؤتمر صحافي ‏بالرياض أمس، ‏بالاستمرار في ‏اتباع الاحتياطات ‏من فيروس كورونا ‏خلال شهر ‏رمضان، ومنها ‏التباعد ‏الاجتماعي، ‏وعدم المصافحة، ‏وغسل اليدين ‏بانتظام، واتباع ‏آداب العطس، ‏وتجنب مشاركة ‏الأدوات ‏الشخصية، ‏واستخدام سجادة ‏فردية، إضافة إلى ‏ممارسة الرياضة ‏والتغذية المتوازنة ‏وشرب السوائل ‏خصوصاً الماء.‏
وفيما يتعلق ‏بالأشخاص ‏الأكثر عرضة ‏لمضاعفات ‏الإصابة ‏بـ«كورونا»، ‏أوضح العبد ‏العالي أن ‏المضاعفات تكون ‏أشد لدى الفئة ‏العمرية 65 ‏فأكثر، والمصابين ‏بأمراض مزمنة، ‏خصوصاً غير ‏المتحكم فيها مثل ‏اضطراب السكر ‏والضغط، ‏والأشخاص الذين ‏لديهم مشاكل في ‏المناعة ومشاكل ‏القلب والتنفس، ‏والحوامل.‏

- تحقيق عن بُعد ‏مع متهمين
إلى ذلك، أوضح ‏الدكتور ماجد ‏الدسيماني ‏المتحدث باسم ‏النيابة العامة أن ‏النيابة العامة ‏اتخذت حزمة من ‏الإجراءات ‏للتعامل مع كل ما ‏يطرأ في أزمة ‏‏«كورونا»، إذ ‏فعّلت البيئة ‏الرقمية، وطبّقت ‏التحقيق المرئي مع ‏بعض المتهمين في ‏دور التوقيف ‏والسجون حفاظاً ‏على سلامتهم.‏
ولفت إلى أن ‏النيابة العامة ‏حذّرت من ‏الأنشطة المجرمة ‏المرتبطة بالأمن ‏الغذائي مثل ‏الغش التجاري ‏والتلاعب في ‏الأسعار والتستر، ‏وتجريم الشائعات ‏المرتبطة بتداول ‏معلومات مغلوطة ‏عن شح بعض ‏السلع.‏
وأضاف أن ‏النيابة العامة ‏حركت الدعوى ‏الجزائية بحق كل ‏من خالف ‏التدابير الوقائية أو ‏خالف أمر منع ‏التجول وصوّر ‏ذلك ونشره عبر ‏وسائل التواصل ‏الاجتماعي، ‏وتطرق إلى أن ‏دائرة الرقابة على ‏السجون ودور ‏التوقيف بالنيابة ‏العامة على ‏تواصل وتنسيق ‏دائمين مع إدارة ‏السجون والجهات ‏ذات العلاقة ‏للتأكد من تطبيق ‏الإجراءات ‏الوقائية داخل ‏السجون ودور ‏التوقيف حرصاً ‏على صحة ‏السجناء ‏والموقوفين.‏

- ‏485 قضية ‏تصوير منع ‏التجول
وأشار الدسمياني ‏إلى أن قضايا ‏تصوير ونشر ‏مخالفات منع ‏التجول بلغت ‏‏485 قضية ‏وقضايا الجرائم ‏المعلوماتية المرتبطة ‏بانتهاك التدابير ‏الوقائية 508 ‏قضايا، وقضايا ‏الشائعات وإثارة ‏الرأي العام 41 ‏قضية، أما ‏الشكاوى الواردة ‏إلى خدمة ‏‏«معكم» فبلغت ‏‏275 شكوى، ‏وخدمات ‏المستفيدين عن ‏بعد بلغت ‏‏2119 خدمة.‏ وبخصوص بعض ‏حالات الاعتداء ‏على رجال الأمن ‏شدد على أن ‏هذه الحالات ‏شاذة وقليلة جداً ‏وجهود رجال ‏الأمن مقدرة من ‏المواطنين ‏والمقيمين، ويظهر ‏ذلك في الإشادة ‏بعملهم في وسائل ‏الإعلام والمنصات ‏المتنوعة.‏

- إطلاق مبادرة ‏‏«عودة»‏
وإنفاذاً لأمر ‏خادم الحرمين ‏الشريفين الملك ‏سلمان بن عبد ‏العزيز، أعلنت ‏وزارة الداخلية ‏إطلاق مبادرة ‏‏«عودة» التي ‏تقضي، وبشكل ‏استثنائي، بتمكين ‏من يرغب من ‏المقيمين حاملي ‏تأشيرتي (الخروج ‏والعودة، ‏والنهائي) من ‏السفر جواً ‏لبلدانهم، وذلك ‏من خلال تقديم ‏طلبات العودة إلى ‏بلدانهم إلكترونياً ‏عبر منصة ‏‏«أبشر».‏
وأوضحت الوزارة ‏أن المبادرة تتم ‏بالتعاون مع عدد ‏من الجهات ‏الحكومية ذات ‏العلاقة، وسيتم ‏استقبال الطلبات ‏والموافقة عليها ‏بالتنسيق مع ‏الجهات المعنية ‏لإنهاء إجراءات ‏سفرهم عبر ‏الرحلات الجوية ‏الدولية، وإرسال ‏رسالة نصية ‏للمستفيد موضحاً ‏بها موعد الرحلة ‏ورقم التذكرة ‏وبيانات الحجز، ‏وبموجبها يقوم ‏المستفيد بتأمين ‏تذكرة سفره ‏واستكمال ‏إجراءات السفر.‏
وبينت أنه يمكن ‏الاستفادة منها ‏من خلال ‏الدخول على ‏منصة «أبشر» ‏للخدمات ‏الإلكترونية، ثم ‏اختيار أيقونة ‏‏«عودة» وتعبئة ‏الحقول التالية: ‏‏«رقم الإقامة - ‏تاريخ الميلاد - ‏رقم الجوال - ‏مدينة المغادرة - ‏مطار الوصول»، ‏مشيرة إلى أنه لا ‏يلزم للحصول ‏على الخدمة ‏وجود حساب ‏للمستفيد في ‏‏«منصة أبشر»، ‏وذلك تسهيلاً ‏على المقيمين ‏للاستفادة من ‏المبادرة.‏
وأكدت وزارة ‏الداخلية أن ‏المغادرة ستكون ‏عبر مطار الملك ‏خالد الدولي ‏بالرياض، ومطار ‏الملك عبد العزيز ‏الدولي بجدة، ‏ومطار الأمير محمد ‏بن عبد العزيز ‏الدولي بالمدينة، ‏ومطار الملك فهد ‏الدولي بالدمام، ‏وستتيح للوافدين ‏المستفيدين من ‏الخدمة الموجودين ‏خارج مدن ‏رحلاتهم إمكانية ‏الوصول لمطار ‏المغادرة بعد إتمام ‏إجراءات سفرهم ‏بوقت كافٍ.‏

- البحرين تعافي ‏‏242 حالة في ‏يوم واحد
أعلنت وزارة ‏الصحة البحرينية ‏وصول طائرة ‏شركة طيران ‏الخليج المقبلة من ‏إيران ضمن خطة ‏الإجلاء ‏للمواطنين ‏الموجودين في ‏الخارج وفق ‏الإجراءات ‏الاحترازية الطبية ‏اللازمة. وسجلت ‏الوزارة أمس 36 ‏حالة إصابة ‏جديدة، ليصل ‏عدد الحالات ‏التي تتلقى العلاج ‏إلى 976 حالة، ‏منها حالتان في ‏العناية المركزة. ‏‏كما سجلت ‏تعافي 242 حالة ‏جديدة، ليصل ‏عدد الحالات ‏المتعافية في ‏البحرين‬ إلى ‏‏1026 حالة ‏حتى الآن.‏

- الكويت: حالتا ‏وفاة و168 ‏إصابة
سجلت الكويت ‏أمس حالتي وفاة ‏جديدتين بفيروس ‏‏«كورونا» ليرتفع ‏عدد الوفيات ‏المسجلة بسبب ‏الفيروس إلى 13 ‏حالة وفاة.‏
وأفادت وزارة ‏الصحة الكويتية ‏أمس بأنها ‏سجلت 168 ‏إصابة جديدة ‏بفيروس (كوفيد ‏‏– 19) ليصل ‏إجمالي الإصابات ‏إلى 2248 ‏حالة، 1792 ‏حالة منها لا تزال ‏تتلقى العلاج، ‏بينها 50 حالة ‏في العناية المركزة، ‏بينما ارتفع عدد ‏حالات التعافي ‏إلى 443 حالة ‏أمس، بعد ‏تسجيل تعافي ‏‏31 حالة ‏جديدة.‏

- عمان: 106 ‏حالات ‏جديدة
أعلنت وزارة ‏الصحة‬ العمانية ‏أمس تسجيل ‏‏106 حالات ‏إصابة جديدة ‏بفيروس كورونا‬ ‏‏(كوفيد - 19)، ‏منها 35 حالة ‏لعمانيين، و71 ‏حالة لمقيمين، ‏ليصبح عدد ‏الإصابات ‏المسجلة في عمان ‏‏1614 حالة.‏
كما سجلت ‏عمان منذ بدء ‏اكتشاف ‏الإصابات ‏بفيروس ‏‏«كورونا» في ‏السلطنة 238 ‏حالة تعافٍ من ‏الفيروس.‏

- 7141 إصابة في قطر
سجلت قطر ‏أمس وفاة جديدة ‏بفيروس ‏‏«كورونا»، لمقيم ‏يبلغ من العمر ‏‏55 عاماً، بينما ‏أعلنت وزارة ‏الصحة القطرية ‏تسجيل 608 ‏حالات إصابة ‏جديدة مؤكدة ‏بفيروس كورونا، ‏‏(كوفيد - 19)، ‏‏ليصل عدد ‏الإصابات ‏بالفيروس في قطر ‏إلى 7141 ‏حالة.‏
وبينت الوزارة أن ‏معظم الحالات ‏الجديدة المسجلة ‏تعود للعمالة ‏الوافدة ممن خضع ‏غالبيتهم للحجر ‏الصحي احترازياً، ‏كما أعلنت عن ‏تعافي 75 حالة ‏من المرض، ليرتفع ‏عدد المتعافين إلى ‏‏789 حالة.‏


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.