إردوغان بصدد تعيين صهره الثاني وزيراً

6 أشخاص «يلتفون حوله في الحكم» كلهم من عائلته

تتهم المعارضة زوجة إردوغان أمينة بالتحكم في سياسات البيئة (أ.ف.ب)
تتهم المعارضة زوجة إردوغان أمينة بالتحكم في سياسات البيئة (أ.ف.ب)
TT

إردوغان بصدد تعيين صهره الثاني وزيراً

تتهم المعارضة زوجة إردوغان أمينة بالتحكم في سياسات البيئة (أ.ف.ب)
تتهم المعارضة زوجة إردوغان أمينة بالتحكم في سياسات البيئة (أ.ف.ب)

تسود الأروقة السياسية في أنقرة تكهنات بشأن احتمال تعيين الرئيس رجب طيب إردوغان صهره الثاني سلجوق بيرقدار وزيرا في حكومته في تعديل وزاري محتمل عقب عودة الأوضاع إلى طبيعتها في البلاد بعد انحسار فيروس «كورونا» المستجد.
وغذت هذه التكهنات حالة التوتر والجدل التي صاحبت الاستقالة «الخاطفة» لوزير الداخلية سليمان صويلو بسبب أزمة حظر التجول الأسبوع قبل الماضي وما صاحبها من ارتباك، حيث تحدثت الأروقة السياسية عن صراع أجنحة داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان ظهر بشكل واضح بين جناح وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق صهر إردوغان الذي تدعمه مجموعة تسمى «البجع» وصويلو المدعوم من التيار القومي الذي يستند عليه إردوغان في السنوات الأخيرة، وجناح ثالث يبدو أقل تأثيرا يتبع وزير العدل عبد الحميد غل.
وكشفت صحيفة «يني تشاغ»، استنادا إلى معلومات قالت إنها حصلت عليها من مصادر مطلعة على ما يجري بكواليس حزب إردوغان أن مجموعة «البجع» التي يقودها سرهات ألبيراق شقيق صهر وزير الخزانة والمالية، برات ألبيراق زوج إسراء إردوغان، تضغط لتولي سلجوق بيرقدار، زوج ابنة إردوغان الثانية (سمية)، حقيبة الصناعة والتكنولوجيا، بدلا عن الوزير الحالي مصطفى فارانك الذي لا يحظى بتأييد المجموعة، لكنه قريب من إردوغان كونه كان مستشارا له ولأنه فقد شقيقه الأستاذ الجامعي أثناء محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016.
ولفتت المصادر إلى أن التحركات داخل كواليس الحزب بدأت مع رفض إردوغان استقالة وزير الداخلية، سليمان صويلو، بعد أقل من ساعتين من تقديمها الأحد قبل الماضي، على وقع غضب في الأوساط السياسية والشعبية بسبب قرار حظر التجول المفاجئ الذي تسبب في حالة من الفوضى في الشوارع.
وأشارت المصادر إلى أن صويلو، الذي تلقى أمرا من إردوغان بالاستمرار على رأس عمله، قد ينقل إلى وزارة أخرى في تعديل وزاري محتمل، وأنه من المنتظر أن يطرأ تغيير على عدد من الوزارات الأخرى.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن وزير العدل عبدالحميد غل، ووزير الصناعة والتكنولوجيا، مصطفى فارانك، من الوزراء المغضوب عليهم أيضا إلى جانب صويلو، من مجموعة «البجع» التي تتمتع بقوة كبيرة داخل النظام الحاكم، لا سيما القوة الإعلامية بسبب امتلاك عائلة ألبيراق عددا من وسائل الإعلام فضلا عن جيش المجموعة الإلكتروني.
وأضافت المصادر أنه من بين الوجوه الجديدة التي ستدخل الحكومة، رجل الأعمال سلجوق بيرقدار الذي يمتلك مصنع بيرقدار الذي ينتج الطائرات المسيرة «بيرقدار» والذي بات اسمه موضوع تكثيف في وسائل الإعلام الموالية للحكومة في الفترة الأخيرة، من خلال تسليط الضوء على دوره في تصنيع الطائرات المسيرة في شركته، فضلا عن محاولتها إبراز اسمه في خضم أزمة تفشي فيروس «كورونا»؛ لقيام شركته بتصنيع أجهزة طبية؛ لمواجهة الأزمة.
ورجحت المصادر أن هذه الحملة هدفها تقديم بيرقدار والتمهيد لدخوله بشكل سلس إلى الحكومة، لا سيما وأنه لم يعد هناك عائق على اختيار وزراء من خارج نواب الحزب الحاكم بالبرلمان، بعد كسر هذه القاعدة عقب محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو 2016.
وأشارت المصادر إلى أن إردوغان وفريقه يدرسون حاليا السبل التي ستمكنهم من تجنب الجدل والهجوم بسبب إضافة صهره الثاني إلى الحكومة، لا سيما وأن ألبيراق لا يزال هدفا كبيرا للمعارضة.
ويثير اسم بيرقدار قدرا كبيرا من الجدل أيضا، حيث كانت نشرت صحيفة «بيرجون» التركية في وقت سابق، تقريرا تحت عنوان، «الحرب تصنع من الفقراء شهداء وتصنع من آخرين أثرياء»، تطرقت فيه إلى ضخ وزارة الدفاع التركية 36 مليون دولار في شركة صهر الرئيس.
ونقلت الصحيفة في تقريرها عن وزير الدفاع التركي السابق، فكري إيشيك، إقراره ضمنيا بتحويل 36 مليونا و77 ألف دولار إلى شركة «بيرقدار» التقنية لشراء 6 طائرات مسيرة، ما أدى إلى هجوم واسع من وسائل إعلام موالية للحكومة طالبت الحكومة بإغلاق الصحيفة.
وتواترت تقارير في وسائل الإعلام التركية عقب استقالة وزير الداخلية سليمان صويلو تؤكد أن تراجع إردوغان عن قبول استقالته جاء بتدخل من حليفه السياسي دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية، الذي أكد له أن صويلو يؤدي مهامه بنجاح وأن الوقت الراهن لا يتحمل إجراء تعديل في الحكومة، وأن حزب الوحدة الكبرى اليميني أيضا تدخل لدى إردوغان لرفض الاستقالة، التي كان وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق يدفع باتجاه قبولها.
وقال أوزجور أوزال، نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إن إردوغان بات يحكم من القصر الرئاسي، بينما تتحكم زوجته (أمينة) في السياسات البيئية، وعلى رأس الصناعات الدفاعية صهره سلجوق بيرقدار، وعلى رأس الشأن الاقتصادي صهره الآخر وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق، بينما سياسات المرأة والأسرة لابنته سمية زوجة سلجوق بيرقدار، رئيسة جمعية «النساء والديمقراطية»، وشؤون التعليم في الدولة ويتولى أمورها نجله الأكبر بلال الذي يترأس وقف الشباب التركي.
وأضاف «لم نر نظام حكم كهذا من قبل.. هناك 6 أشخاص يلتفون حول إردوغان في الحكم، كلهم من عائلته، ومن ثم إما أن ترفع هذه الأسرة يدها عن حكم تركيا وإما تتحمل ما يوجه لها من نقد».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.