هولندا بصدد إلغاء الموسم الكروي... وألمانيا تنتظر اليوم قرار استئنافه

مارتينيز مدرب منتخب بلجيكا يحذّر من تبعات «كارثية» لاحتمال إنهاء البطولات الأوروبية مبكراً

لقطة من مباراة أياكس وألكمار اللذين لا يفصل بينهما سوى الأهداف بصدارة الدوري الهولندي (إ.ب.أ)
لقطة من مباراة أياكس وألكمار اللذين لا يفصل بينهما سوى الأهداف بصدارة الدوري الهولندي (إ.ب.أ)
TT

هولندا بصدد إلغاء الموسم الكروي... وألمانيا تنتظر اليوم قرار استئنافه

لقطة من مباراة أياكس وألكمار اللذين لا يفصل بينهما سوى الأهداف بصدارة الدوري الهولندي (إ.ب.أ)
لقطة من مباراة أياكس وألكمار اللذين لا يفصل بينهما سوى الأهداف بصدارة الدوري الهولندي (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم أنه يفكر في إلغاء موسم الدوري المحلي نهائياً، وأنه سيتشاور مع الاتحاد الأوروبي للعبة حول هذا الأمر، وذلك بعد قرار الحكومة المحلية تمديد منع إقامة الأحداث الكبرى حتى الأول من سبتمبر (أيلول) بسبب فيروس «كورونا».
ودعا الاتحاد الهولندي لاجتماع غداً مع رابطة الأندية، لبحث مصير الموسم الذي بات من الصعب استكماله رغم ضغوط الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) على الدول الأعضاء لاستكمال الموسم.
وأعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته أول من أمس، تمديد بلاده لحظر إقامة المناسبات العامة الكبرى حتى الأول من سبتمبر، وقال: «إن التباطؤ المشجع في انتشار الفيروس، سيمكن المدارس الابتدائية ودور رعاية الأطفال خلال ساعات النهار، من إعادة فتح أبوابها في مايو (أيار) المقبل؛ لكن علينا الاستمرار في منع إقامة الأحداث الكبرى حتى الأول من سبتمبر، لمنع أي عودة قوية لمرض (كوفيد- 19)».
ورد الاتحاد الهولندي: «في ظل هذه الظروف لا يمكننا الآن استئناف منافسات كرة القدم للمحترفين حتى من دون جماهير، إلى أن ينتهي الحظر في أول سبتمبر. لذا يعتزم مجلس الإدارة عدم استكمال موسم 2019- 2020... سنتشاور مع (يويفا) وسنصدر قرارنا بعدها».
ويسير الاتحاد الهولندي على خطى الجارة بلجيكا التي ألغت الموسم بالفعل؛ لكنها تعرضت لانتقادات من «يويفا» الذي حذرها من أنها ربما لن تستطيع المشاركة في مسابقتي الأندية الأوروبية الموسم المقبل.
وأضاف الاتحاد الهولندي: «لن تقام أي منافسات كرة قدم برعاية الاتحاد الهولندي، ما دامت الحكومة لا تعتبرها آمنة. كنا ننتظر الفرصة لاستئناف المسابقات لتجنب خسائر مالية محتملة للأندية؛ لكن مثل قطاعات أخرى في اقتصاد دولتنا قمنا بجهود لحماية الصناعة قدر الإمكان، ضد التداعيات المالية للأزمة الحالية».
وكان الاتحاد الهولندي يأمل في استكمال الموسم، من خلال خوض المباريات من دون جماهير؛ حيث تتبقى ثماني مراحل من الدوري الذي يتصدر جدوله فريق أياكس أمستردام بفارق الأهداف فقط أمام ألكمار.
وحذر الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب المنتخب البلجيكي لكرة القدم، من تبعات «كارثية» لاحتمال إلغاء الموسم في بطولات أوروبية وطنية. وقال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «أعتقد أن الحل الوحيد هو إنهاء الموسم... يجب أن نحرص على أن يدرك الجميع أن ثمة احتمالاً لوضع مؤسسات كبيرة، مؤسسات قائمة منذ أكثر من 100 عام، في وضع مالي صعب جداً. هذا هو الواقع»، في إشارة إلى الخسائر التي ستتكبدها الأندية جراء توقف عائدات المباريات وإيرادات حقوق البث التلفزيوني، في حال عدم استكمال الموسم.
ورأى المدرب السابق لنادي إيفرتون الإنجليزي، الذي قاد منتخب بلجيكا إلى المركز الثالث في مونديال روسيا 2018، أن الاتحادين: الدولي (فيفا) والأوروبي (يويفا) اتخذا القرار الصحيح من خلال وضع البطولات الوطنية كأولوية.
وقام الاتحادان في الوقت الراهن بتأجيل مختلف مباريات المنتخبات الوطنية. كما أعلن «يويفا» تأجيل نهائيات كأس أوروبا التي كانت مقررة في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2020 إلى صيف العام المقبل. وأفاد الاتحاد القاري بأن هذه الخطوة تهدف لإفساح المجال أمام إنهاء الموسم في البطولات المحلية الوطنية، متى سمحت الظروف الصحية بذلك.
في المقابل، تبحث بطولات وطنية أخرى أبرزها في ألمانيا، عن صيغ لمعاودة المباريات من دون جمهور، بينما أبرز عديد من الأندية في مختلف الدوريات رغبته في إنهاء موسم 2019- 2020 للحد من الخسائر.
وتطرق مارتينيز إلى التوصية بشأن الدوري البلجيكي الذي خاضت أنديته 29 مرحلة من أصل 30، ويتصدره كلوب بروج بفارق 15 نقطة عن أقرب منافسيه.
وقال: «القرار كان بإنهاء الموسم؛ لأن الجميع يدرك أنه بعد 29 مباراة، إذا كنت متصدراً تستحق اللقب، وإذا كنت في المركز الأخير تستحق الهبوط. بالنسبة إلى بطولات أخرى، إذا لم يتم استكمال الموسم فستتوجب إعادة الأموال من حقوق البث التلفزيوني، وهذا سيكون كارثياً».
ورأى المدرب الذي سبق له الإشراف أيضاً على ناديي سوانزي سيتي وويغان الإنجليزيين، أن معاودة نشاطات كرة القدم قد تخضع لبعض القواعد. وأوضح: «استئناف اللعب سيكون وفق قواعد مختلفة، نرى أن عديداً من الاتحادات تدرس إمكانية اللعب من دون جمهور، وهنا خيار آخر باللعب بعيداً (شبه معزول)، في مكان آمن، واعتماد صيغة مثل كأس العالم، وخيار آخر بتمديد الموسم»، على رغم إقراره بأن الطرح الأخير «معقد» ويتطلب موافقة «فيفا» و«يويفا».
وشدد المدرب البالغ من العمر 46 عاماً على أن «أحداً غير قادر على اتخاذ القرار الآن؛ لأننا لا نعرف ما سيكون عليه الوضع. يجب أن نكون آمنين وفي وضع ذهني سليم، وبعدها يمكننا أن نتحدث عن كرة القدم».
وفي وقت تسير فيه هولندا وبلجيكا نحو إلغاء الموسم، يتوقع أن تعلن سلطات كرة القدم الألمانية اليوم خططها لاستئناف مباريات الدوري المحلي خلف أبواب موصدة في وجه المشجعين، بدءاً من التاسع من مايو.
وبدأت حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تخفيف القيود المفروضة في مختلف أنحاء البلاد بسبب وباء «كوفيد- 19»، ولا شك في أن معاودة نشاط الكرة الألمانية الذي توقف في 13 مارس، سيعطي دفعة معنوية هائلة في البلاد الشغوفة بالكرة.
وبحال مضت السلطات الكروية في هذه الخطوة، فستصبح بطولة ألمانيا أول بطولة أوروبية كبرى تعاود نشاطها. وعاودت الأندية الـ18 التي تشكل الدرجة الأولى من «البوندسليغا» تدريباتها في الآونة الأخيرة؛ لكن بمجموعات صغيرة، مع اعتماد قواعد التباعد الاجتماعي وقيود صحية صارمة في أرض الملعب.
وبعدما حصلت رابطة الدوري الألماني على تشجيع مسؤولين سياسيين للمضي قدماً في استئناف المباريات، ستضع اللمسات الأخيرة على معاودة النشاط من خلال اجتماع اليوم المقرر عبر تقنية الاتصال بالفيديو، وتشارك فيه أندية الدرجتين الأولى والثانية. وفي حال إقرار هذه الخطوة، يرجح أن تنال الموافقة النهائية خلال اجتماع ميركل بمسؤولي مختلف المقاطعات، والمقرر في 30 أبريل (نيسان). وتبدو رابطة الدوري «دي إف إل» مصممة على إنهاء موسم 2019- 2020 في 30 يونيو، لضمان حصول الأندية على إيرادات من حقوق النقل التلفزيوني تقدر بـ300 مليون يورو، في ظل تقارير تشير إلى أن 13 نادياً من أصل 36 في الدرجتين الأولى والثانية تواجه خطر الإفلاس.
وفي وقت يلازم فيه أنصار اللعبة منازلهم، سيسمح فقط للاعبين، وأفراد الأجهزة الفنية، والمراقبين، ووسائل الإعلام والمسؤولين، بالوجود داخل الملعب. وبدأت بعض الأندية في التحضير لاحتمال عودتها إلى المستطيل الأخضر في غياب المشجعين. وعمد نادي بوروسيا مونشنغلادباخ إلى وضع مجسمات لهؤلاء بالحجم الطبيعي مصنوعة من الكرتون المقوى في المدرجات، لإعطاء انطباع بأنها ممتلئة بالناس كالعادة.
وتواجه خطوة استئناف المسابقة معارضة من كثيرين، من بينهم رياضيون ولاعبو كرة قدم مثل مدافع بايرن ميونيخ نيكلاس زوله، الذي اعتبر أن «ثمة أشياء أهم من كرة القدم في الوقت الحالي». أما مهاجم أونيون برلين، سيباستيان بولتر، فقال: «لا أحد يريد مباريات أشباح، أكان الأمر يتعلق باللاعبين أو المشجعين»، على الرغم من أنها الخيار الوحيد لاستكمال الموسم.
لكن لاعبين آخرين أبدوا توقهم للعودة مع التزام الشروط الصحية، ومنهم مهاجم بايرن، توماس مولر الذي قال: «ما دامت الإجراءات تتوافق مع القواعد (المفروضة من السلطات)، فسنلعب كمحترفين. إذا كان ذلك ضرورياً، سنبقى في الحجر الصحي أيضاً».
وسيتعين على السلطات الصحية في ألمانيا إجراء 20 ألف فحص على اللاعبين وأفراد الأجهزة الفنية حتى نهاية الموسم. ولألمانيا القدرة على إجراء 550 ألف فحص أسبوعياً، وبالتالي فإن إجراء 20 ألف فحص خلال المراحل التسع المتبقية يبدو أمراً يمكن إدارته.
وكشفت تقارير إخبارية أمس أن سلطات كرة القدم الألمانية تعترف بأنها لا يمكنها ضمان سلامة الجميع بنسبة 100 في المائة؛ لكنها مستعدة «لمخاطرة مقبولة» في استئناف الدوري.
وذكرت صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» أنها حصلت على وثيقة من 50 صفحة أعدها فريق العمل المكلف من قبل رابطة الدوري والاتحاد الألماني لكرة القدم، تتضمن الإجراءات المقرر اتخاذها لإقامة المباريات من دون جمهور على مستوى منافسات دوري الدرجات الأولى والثانية والثالثة لفئة الرجال، وكذلك كأس ألمانيا والدوري الألماني للسيدات. وأوضحت الصحيفة أن السلطات ذكرت أنها ستضمن مخاطرة مقبولة طبياً، نظراً لأهمية كرة القدم (اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً) وفي ظل تطورات أزمة الوباء. وذكر فريق العمل الذي يرأسه تيم ماير، رئيس اللجنة الطبية في اتحاد الكرة الألماني، أنه ليس من الضروري أن يجري سحب فريق وإخضاعه للعزل في حالة اكتشاف إصابة لاعب واحد بعدوى الفيروس.
وطبقاً للوثيقة المؤرخة في 15 أبريل، والمقرر أن تجرى مناقشتها في اجتماع اليوم، ذكرت مجلة «دير شبيغل» أنه لن يسمح لأكثر من 300 شخص بالوجود داخل الاستاد، من أعضاء مجلس إدارة الفريقين. ويتصدر بايرن ميونيخ ترتيب دوري «البوندسليغا» بفارق أربع نقاط عن منافسه المباشر بوروسيا دورتموند.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي رودريغو (رويترز)

إصابة عضلية تُبعِد رودريغو عن الريال

خسر ريال مدريد الإسباني خدمات مهاجمه البرازيلي رودريغو، بعدما تعرّض لإصابة في أوتار المأبض بالفخذ الأيمن، بحسب ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: آرسنال لم يقلل من احترام تشيلسي

قدّم الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، اعتذاره لنظيره ليام روزينيور، المدير الفني لتشيلسي، بعد الجدل الذي دار حول ما اعتبره الأخير افتقاراً للاحترام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل لاعب الوسط الباراغوياني  في ستراسبورغ، خوليو إنسيسو، بعد تسجيله هدفًا خلال مباراة دور الـ16 من كأس فرنسا بين ستراسبورغ وموناكو (أ.ف.ب).

كأس فرنسا: ستراسبورغ يطيح بموناكو ويبلغ ربع النهائي

انضم ستراسبورغ إلى ركب المتأهلين إلى ربع نهائي كأس فرنسا لكرة القدم بفوزه على ضيفه موناكو 3-1 في ثمن النهائي الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل ألكسندر سورلوث، لاعب أتلتيكو مدريد، بتسجيله الهدف الأول لفريقه (د.ب.أ).

كأس إسبانيا: أتلتيكو مدريد يُكمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي

أكمل اتلتيكو مدريد عقد المتأهلين إلى نصف نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم الخميس بفوزه الساحق على مضيفه ريال بيتيس 5-0.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.