«موديز» تثبّت تصنيفها للاقتصاد المصري مع نظرة «مستقرة»

بدء الإنتاج من بئرين بحريتين جديدتين للغاز الطبيعي

أشادت «موديز» بسجل حافل بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في مصر (رويترز)
أشادت «موديز» بسجل حافل بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في مصر (رويترز)
TT

«موديز» تثبّت تصنيفها للاقتصاد المصري مع نظرة «مستقرة»

أشادت «موديز» بسجل حافل بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في مصر (رويترز)
أشادت «موديز» بسجل حافل بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في مصر (رويترز)

ثبّتت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني تصنيفها للاقتصاد المصري عند مستوى «B2» مع نظرة مستقبلية مستقرة، بفضل ما وصفته بـ«سجل حافل بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي جعلت أداءه أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي جائحة فيروس كورونا».
وذكرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية في تقرير لها أمس، أن ثمار الإصلاحات الاقتصادية لمصر، والتي تمثلت في توافر احتياطي قوي من النقد الأجنبي وقاعدة تمويل محلية واسعة النطاق وواردات تكفي تغطية مدفوعات الدين الخارجية، أسهمت جميعها في خلق منطقة عازلة تجنب الاقتصاد المصري عاصفة نزوح رؤوس الأموال التي اجتاحت غيره من الأسواق الناشئة في أعقاب تفشي جائحة فيروس «كورونا».
وأوضحت أن نظرتها الائتمانية للاقتصاد المصري تنبع من تزايد قدرته التنافسية المدعومة بتحسن أداء العملة المحلية عقب قرار تحرير سعر صرف العملة في 2016، وتطوير حقل ظُهر للغاز الذي ساهم في تدعيم النشاط الاستثماري بقطاعات الطاقة وغيرها من القطاعات الأخرى.
ومنحت المؤسسة الائتمانية درجة «ba» في تقييمها لفاعلية السياسة المالية المتّبعة في مصر لتعكس التحول الهيكلي نحو تحقيق فوائض أولية للحكومة ابتداءً من العام المالي 2019، والاتجاه نحو توفير فائض بنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد على مدى السنوات القليلة القادمة، وإن كان سيتعرض حالياً لضغوط على المدى القريب ناجمة عن تفشي فيروس «كورونا». وأشارت إلى أن الإصلاحات الهيكلية تضمنت تطبيق القيمة المضافة وتحرير منظومة أسعار الوقود، إلى جانب الحفاظ على التعديلات المالية المستدامة وخفض أسعار الفائدة بما يتماشى مع نطاق التضخم المستهدف من قبل البنك المركزي.
كما منحت «موديز» درجة «ba» لكفاءة السياسات النقدية والاقتصادية الكلية بمصر، عاكسةً نجاح جهود البنك المركزي في إبقاء مستوى الأسعار مستقراً نسبياً منذ أن قرر تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار في 2016 حتى يوليو (تموز) من العام الماضي، لتسجل بعدها معدلات التضخم تراجعات قياسية متتالية تتماشى مع النطاق المستهدف من البنك.
وعن مؤشر قوة مصر المالية، منحته موديز درجة «ca» نظراً إلى ارتفاع حجم الدين في أعقاب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، مشيرة إلى أن معدلات الدين بدأت تشهد مؤخراً تراجعاً تدريجياً، ما يعدً أمراً إيجابياً.
في سياق آخر، قالت وزارة البترول المصرية، أمس (الثلاثاء)، إن البئرين الجديدتين «ظُهر 17» و«بلطيم جنوب غربي 7» للغاز الطبيعي بدأتا الإنتاج بمنطقة البحر المتوسط بمتوسط إنتاج 390 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز و1300 برميل مكثفات يومياً.
وأضافت الوزارة في بيان صحافي أن البئر الجديدة «ظهر 17» بحقل ظُهر للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط بدأت الإنتاج بعد الانتهاء من أعمال حفر البئر الواقعة بالمنطقة الجنوبية للحقل، وأنه جارٍ حالياً الوصول بمعدلات إنتاجها تدريجياً إلى الطاقة القصوى البالغة نحو 250 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.
كما ذكر البيان أن «شركة بترول بلاعيم» (بتروبل) وضعت البئر الجديدة «بلطيم جنوب غربي 7» على الإنتاج بطاقتها القصوى البالغة 140 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً و1300 برميل مكثفات يومياً بعد الانتهاء من حفر البئر وإكمالها في توقيت قياسي لم يتجاوز شهرين ونصف الشهر.
من جهة أخرى، قالت «فاروس إنرجي»، أمس، إنها ستنسحب من كونسورتيوم يبحث الاستحواذ على أصول «شل مصر» في الصحراء الغربية في ظل تهاوي أسعار النفط العالمية. وأضافت الشركة أن الاستحواذ على محفظة بقطاع المنبع ليس من المرجح أن يصب في صالح المساهمين في ظل الأوضاع الحالية للسوق.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.