الدوري الألماني ينتظر الضوء الأخضر للعودة في التاسع من مايو

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في اجتماعات مستمرة هذا الأسبوع لمناقشة استئناف المسابقات

الأندية الألمانية تضع هياكل لمشجعين بالمدرجات للإيحاء بوجود جماهير حال استكمال المسابقة (إ.ب.أ)
الأندية الألمانية تضع هياكل لمشجعين بالمدرجات للإيحاء بوجود جماهير حال استكمال المسابقة (إ.ب.أ)
TT

الدوري الألماني ينتظر الضوء الأخضر للعودة في التاسع من مايو

الأندية الألمانية تضع هياكل لمشجعين بالمدرجات للإيحاء بوجود جماهير حال استكمال المسابقة (إ.ب.أ)
الأندية الألمانية تضع هياكل لمشجعين بالمدرجات للإيحاء بوجود جماهير حال استكمال المسابقة (إ.ب.أ)

في انتظار الفك التدريجي للعزل التام، دعا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) هذا الأسبوع إلى العديد من الاجتماعات لمناقشة إمكانية استئناف المسابقات رغم استمرار تفشي فيروس «كورونا» المستجد، ويمكن أن تكون البطولة الألمانية هي نقطة الانطلاق.
ويبدو أن هناك توجها لاستئناف منافسات الدوري الألماني لكرة القدم في التاسع من مايو (أيار)، خلف أبواب مؤصدة بغياب الجمهور لكن المسؤولين عن اللعبة ينتظرون الضوء الأخضر من الحكومة.
وقال ماركوس سويدر، المسؤول المحافظ في مقاطعة بافاريا، الأكثر تضررا من فيروس «كورونا» المستجد في تصريح للموقع الإلكتروني لصحيفة «بيلد» الأكثر شعبية في البلاد: «اللعب أمام الجماهير أمر لا يمكن تصوره على الإطلاق، ربما قد يكون بإمكاننا اللعب دون جمهور اعتبارا من التاسع من مايو على أقرب تقدير».
وأشار إلى أن «عطلة نهاية الأسبوع بمشاهدة كرة القدم أفضل كثيرا من دون مشاهدتها».
من جهته، قال أرمين لاشيت الرئيس المحافظ لشمال الراين - وستفاليا حيث يلعب بشكل خاص بوروسيا دورتموند وبوروسيا مونشنغلادباغ، في تصريح للصحيفة ذاتها: «نعم، التاسع من مايو هو الموعد المحتمل لاستئناف اللعب بشرط الحصول على إجماع جميع المناطق الألمانية الست عشرة».
وأضاف لاشيت، المرشح لخلافة المستشارة أنجيلا ميركل في عام 2021: «لن تكون هناك مباريات بحضور الجمهور هذا الموسم».
وقال لاشيت إن رابطة الدوري الألماني قدمت «ضمانات» في الأيام الأخيرة، مضيفا أنه «يمكنني تخيل عودتنا إلى - مباريات أشباح -، في إشارة إلى غياب الجمهور عن المدرجات».
يمكن أن يكون الدعم الذي يؤمنه كبار مسؤولي المقاطعتين الأقوى في ألمانيا، أمرا في غاية الأهمية للرابطة في بحثها قرار استئناف الدوري.
ومن المرجح أن يتم اتخاذ قرار بشأن استئناف اللعب من عدمه غدا بعد اجتماع مقرر عبر الفيديو بين رابطة الدوري وممثلي 36 ناديا من الدرجتين الأولى والثانية.
وقال كارل هاينز رومنيغه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ في بيان: «هناك الكثير من المؤشرات الإيجابية جدا بخصوص استئناف الموسم، من المهم الالتزام بأي تعليمات قانونية أو طبية فيما يتعلق بخفض نسبة المخاطر الصحية».
ورحّب بروسيا دورتموند بالأمر أيضا، وقال إن الساسة اقتنعوا بخطط رابطة الدوري وبات الآن مطلوبا من الأندية التمسك بتنفيذ ذلك.
وقال هانز يواخيم فاتسكه الرئيس التنفيذي لدورتموند: «هذا يوضح اقتناع الساسة إذا كان يعني إمكانية بدء اللعب من التاسع من مايو، إذا لما تكن رابطة الدوري تملك فكرة منظمة لاتخذ الساسة قرارا مختلفا. لدينا الآن التزام يجب تنفيذه».
وفي حين بدأت ألمانيا بتخفيف القيود والسماح بفتح المتاجر الصغيرة أول من أمس، مدد قرار حظر التجمعات العامة الكبيرة حتى 31 أغسطس (آب).
وفي مواجهة الضغط القادم من رياضة متلهفة للعودة إلى العمل من أجل الحد من الخسائر المالية الهائلة، طالب لاشيت الذي يدير أكبر مقاطعة ألمانية من حيث عدد السكان، بمزيد من تخفيف للقيود المفروضة، في حين كان سويدر الذي يدير أكبر مقاطعة من حيث المساحة، أكثر حذرا وقرر الإبقاء على إغلاق المدارس لأسبوع أكثر من أي مكان آخر في البلاد.
وتوقفت كرة القدم في ألمانيا منذ 13 مارس (آذار) بسبب وباء (كوفيد - 19) الذي تسبب في وفاة 4404 أشخاص في البلاد وإصابة 141672 شخصا بحسب آخر إحصاء لمعهد روبرت كوخ.
وتأمل رابطة الدوري الألماني في حال استئناف اللعب، أن تتمكن من إنهاء الموسم بحلول 30 يونيو (حزيران) للحصول على الدفعات المتبقية من حقوق البث التلفزيوني والتي تقدر قيمتها بنحو 300 مليون يورو.
وتأمل في الحصول على الضوء الأخضر من حكومة ميركل لاستئناف دوري الدرجتين الأولى والثانية في التاسع أو السادس عشر من الشهر المقبل على أقصى تقدير.
وكان رئيس الاتحاد الألماني للعبة فريتز كيلر واضحا الاثنين في موقفه، بقوله إنه لا يمكن استئناف الـ«بوندسليغا» الشهر المقبل إلا خلف أبواب مؤصدة، في وقت علت أصوات مجموعات من المشجعين مستغربة قرار معاودة اللعب في هذه الظروف الصعبة جدا.
وقالت مجموعة «فانزينين دويتشلاندز» التي تمثل العديد من رابطات المشجعين من أنحاء البلاد، في بيان: «استئناف كرة القدم، حتى دون جماهير ليس له ما يبرره». معتبرة أن قرارا من هذا النوع سيكون «استهزاء محضا ببقية المجتمع»، لا سيما العاملين في النظام الصحي الألماني.
وأقر رئيس اتحاد اللعبة كيلر في حديث لمجلة «كيكر» الرياضية: «نحن ندرك تماما بأن كرة القدم من دون مشجعين تفتقر إلى قلبها»، لكنه استطرد أنه من دون عائدات النقل التلفزيوني «قد لا يتمكن بعض المشجعين من حضور مباراة لناديهم مرة أخرى، لأنه قد يختفي عن الخريطة قربيا» بسبب الإفلاس.
وهناك مسألة أخرى تحتاج إلى توضيح، وهي إخضاع اللاعبين والطواقم للاختبارات كل بضعة أيام إذا تم استئناف الدوري. ويأمل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أن تكون ألمانيا هي بداية الضوء لاستئناف مسابقات هذا الموسم.
وفي خضم الفك التدريجي للعزل التام، دعا يويفا هذا الأسبوع إلى العديد من الاجتماعات لمناقشة إمكانية استئناف المسابقات دون جمهور تجنبا للإلغاء النهائي للموسم.
في الوقت الحالي، لا يزال الاتحاد الأوروبي حذرا جدا ويحرص على توجيه جميع الدول الأعضاء الـ55 نحو توافق في الآراء، وسط رغبة كثيرين في إكمال الموسم، رغم معارضة البعض مثل بلجيكا واسكتلندا اللتين تنتظران الضوء الأخضر من الاتحاد القاري لاتخاذ قرار بإلغاء الموسم.
وعلى مدار هذا الأسبوع يجري الاتحاد الأوروبي اجتماعات مع الدول الأعضاء لدراسة «التطورات المتعلقة بالمسابقات الوطنية والمسابقات الأوروبية».
ومن المقرر عقد اجتماع اليوم مع الرابطة الأوروبية للأندية ورابطة الدوريات الأوروبية.
وقال مصدر مقرب من الاتحاد الأوروبي أن «يويفا يعمل على سلسلة من السيناريوهات المحتملة، لكن لن يتقرر شيء في نهاية اجتماع الخميس لأنه لا يزال مستحيلا اتخاذ قرارات حاسمة بالعودة للمنافسات بالنظر إلى كل الشكوك حول عملية التفكيك للعزل التام».
وبدا السلوفيني ألكسندر سيفيرين رئيس يويفا مصمما على استئناف المنافسات من خلال مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية الاثنين بقوله: «أعتقد أن هناك خيارات تسمح لنا باستئناف مسابقات الكؤوس والدوريات وإنهائها، قد نضطر إلى استئناف اللعب دون جمهور، ولكن الأكثر أهمية، هو لعب المباريات». وأضاف «من السابق لأوانه القول إننا لا نستطيع إنهاء الموسم... سيكون التأثير رهيبا على الأندية والبطولات. من الأفضل اللعب خلف أبواب مؤصدة بدلا من عدمه على الإطلاق».
وعلى غرار أغلب الرياضات الكبرى في العالم، شهدت كرة القدم تغييرات كثيرة على روزنامتها بسبب جائحة (كوفيد - 19). وفي 17 مارس الماضي، اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارا غير مسبوق منذ 60 عاما على تأسيسه، وذلك بتأجيل نهائيات كأس أوروبا 2020 إلى صيف العام المقبل. كما قامت الهيئة الأوروبية التي تتخذ من نيون السويسرية مقرا لها، تعليق مسابقاتها «حتى إشعار آخر». وتوقفت منافسات مسابقتين دوري الأبطال والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) عند دور ثمن النهائي، فيما توقفت منافسات دوري الأبطال للسيدات عند ربع النهائي.
في مطلع أبريل (نيسان) الحالي، عرض الاتحاد الأوروبي العديد من السيناريوهات على الاتحادات الأعضاء لاستئناف المسابقات الوطنية والأوروبية هذا الصيف، بينها اقتراح يهدف إلى استئناف المباريات في أوائل يونيو، وآخر في نهاية الشهر ذاته وثالث مطلع يوليو (تموز).
ومنذ ذلك الحين، ومع تفاقم الوضع الصحي في أوروبا، لم تتم تسوية أي مخطط للعودة إلى المنافسة إلى أن ظهرت البوادر الإيجابية من ألمانيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.