نتنياهو يتخلى عن تهديداته لإيران ويقترح على الغرب العودة إلى العقوبات

قال: الصواريخ الباليستية الإيرانية موجهة إلى أوروبا وأميركا وليس إلى إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
TT

نتنياهو يتخلى عن تهديداته لإيران ويقترح على الغرب العودة إلى العقوبات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رسالة إلى دول الغرب عشية استئناف المفاوضات معها حول مكافحة مشروعها النووي، تخلى خلالها عن التهديدات السابقة بشن الحرب، وقال إنه يقترح أن يستبدل بالاتفاق المنوي إبرامه مع طهران خطة لتشديد العقوبات. وأكد أن مثل هذه العقوبات وحدها هي التي تضمن تراجع النظام الإيراني عن مشروعه المدمر.
وجاءت تصريحات نتنياهو هذه، في رسالة عممها مكتبه، اقتبس فيها من أقواله أمام وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، الذي غادر تل أبيب، أمس. وضمنها قوله: «إننا نواجه حاليا تحديين كبيرين؛ أولهما الأمن، وثانيهما السلام، علما بأنهما مترابطان. إن أكبر تهديد يتعرض له الأمن الإسرائيلي والغربي، يتمثل في طموح إيران للحصول على قدرة إنتاج السلاح النووي. وأقول ذلك عشية استئناف المحادثات بين مجموعة الدول (5 + 1) وإيران، التي ترغب طهران من ورائها في شيء واحد، هو تثبيت مكانتها بصفة (دولة عتبة نووية)، من دون تقديم التنازلات في موضوع العقوبات التي تعيق اقتصادها. وأعتقد بأن منح إيران قدرة تخصيب اليورانيوم خلال فترة قصيرة سيكون بمثابة خطأ جسيم يُبعد الأمن والسلام. كما أنه سيجعل من الأصعب إنجاز الحل الدبلوماسي، لأن إيران ستملك حينها القدرة على تحقيق الاختراق إلى الأمام نحو السلاح النووي - أو التهرب نحو القنبلة النووية خلال فترة أشهر أو حتى أقل من ذلك - مما سيهددنا جميعا. وسيكون هذا الأمر سيئا سواء بالنسبة لإسرائيل أو أوروبا أو السلام العالمي».
وحاول نتنياهو اللعب أكثر على وتر الأمن الأوروبي، فقال لضيفه إن إسرائيل ليست الجهة التي تهدد بتوريط الغرب في حرب مع إيران، و«البديل عن الاتفاق السيئ ليس الحرب بل مواصلة العقوبات التي تجعل إيران تنزع قدرتها على إنتاج السلاح النووي، ناهيك عن تخصيب اليورانيوم الذي يشكل محورا أساسيا للسلاح النووي. وإنني (أذكّر) أوروبا كلها، بأن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي طوّرتها إيران، لا تستهدف إسرائيل بل أوروبا والولايات المتحدة، علما بأن هدفها الوحيد هو حمل الشحنة النووية. وعليه، لا يجوز أن تملك إيران القدرة على تخصيب اليورانيوم وتطويره نحو القنبلة النووية أو قدرة إنتاج الوسائل القادرة على حمل القنبلة. وأعتقد أن هذا الموضوع يشكل أكبر تحدّ أمني في عصرنا».
وحذر نتنياهو من أن دحر «داعش» مهم ولا شك، لكن الانتصار على «داعش» وإبقاء إيران بصفة «دولة عتبة نووية» يعني الانتصار في المعركة وخسارة الحرب، «حيث لا يمكننا السماح لأنفسنا بخسارة هذه الحرب».
وحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي القفز على البيت الأبيض ومخاطبة الشعب الأميركي مباشرة عبر قنوات تلفزيونية، ليوضح أنه لا يروج للحرب ولا يريد توريط أميركا فيها. إنما يريد حماية الأمن الإسرائيلي والغربي.
وهاجم نتنياهو الدول الأوروبية التي تسارع للاعتراف بفلسطين دولة، وقال لها: «خطوات أحادية الجانب كهذه من شأنها إبعاد السلام، إذ إنها لا تقول للفلسطينيين إنه يجب عليهم صنع السلام مع الدولة القومية للشعب اليهودي، بل تمنحهم دولة قومية خاصة بهم من دون مقابل. ولا يقول هؤلاء (الأوروبيون) للسلطة الفلسطينية إنها مطالبة بتقديم تنازلات حقيقية والتعامل بجدية مع المطالب الأمنية الشرعية الخاصة بإسرائيل، بل إنهم يمنحون الفلسطينيين الجائزة (الدولة الفلسطينية)، من دون مطالبتهم على الإطلاق بتقديم التنازلات المطلوبة لتحقيق السلام الحقيقي. وأعتقد أن هذا السلام لن يكون ممكنا إلا إذا قدم جميع الأطراف التنازلات، وعليه، لا يجوز القيام بخطوات أحادية أو منح مكافآت أحادية للجانب الفلسطيني الذي يواصل بدوره ممارسة التحريض».
الجدير ذكره أن اللجنة الوزارية لشؤون مشتريات الأسلحة في الحكومة الإسرائيلية، قررت، في جلستها الأخيرة، رفض قرار الجيش شراء 31 طائرة «إف 35» الأميركية، والاكتفاء بشراء من 12 إلى 15 طائرة فقط. وقالت إن هذه طائرات لا يتجاوز مداها الألف كيلومتر، أي أنها لا تصل إلى إيران مثلا. وإن القنابل والصواريخ التي تحملها «إف 35» بإمكان طائرات مقاتلة من طراز «إف 15» و«إف 16» حملها أيضا، وهي متوفرة حاليا لدى سلاح الجو الإسرائيلي. وبذلك أبقت عمليا على التهديد لإيران حيا.



«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.