مدن سعودية تستأنف عمل تطبيقات سيارات الأجرة... وعزل حيّين في الأحساء

الكويت تبدأ أكبر إجلاء لمواطنيها من الخارج

فرق وزارة الصحة خلال إجراء المسح الطبي الميداني في محافظة الأحساء شرق السعودية (الشرق الأوسط)
فرق وزارة الصحة خلال إجراء المسح الطبي الميداني في محافظة الأحساء شرق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مدن سعودية تستأنف عمل تطبيقات سيارات الأجرة... وعزل حيّين في الأحساء

فرق وزارة الصحة خلال إجراء المسح الطبي الميداني في محافظة الأحساء شرق السعودية (الشرق الأوسط)
فرق وزارة الصحة خلال إجراء المسح الطبي الميداني في محافظة الأحساء شرق السعودية (الشرق الأوسط)

سجلت السعودية أكبر حصيلة إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، حيث أعلنت وزارة الصحة أمس (السبت)، تسجيل 1132 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي حالات الإصابة إلى 8274 حالة، مع عدد قياسي كذلك في حصيلة يومية لحالات التعافي بلغت 280، ليبلغ الإجمالي 1329 حالة تعافٍ.
وقال محمد العبد العالي، المتحدث الرسمي باسم الصحة السعودية، إن 740 حالة اكتشفت من خلال المسح النشط، بينما 191 حالة من الحالات الموجودة في دور الضيافة الصحية، وبقية الحالات الـ201 هي حالات مخالطة اجتماعياً. وأوضح العبد العالي أن زيادة الفحوص أسهمت في الوصول إلى المصابين قبل تأخر حالاتهم، مؤكداً أن الفرق المختصة تواصل عمليات المسح في مساكن العمال.
وأشار المتحدث إلى أن مدينة مكة المكرمة سجلت أكثر حالات الإصابة بواقع 315 حالة، بينما سجلت جدة 236 حالة والرياض 225 حالة والمدينة المنورة 186 حالة والدمام 88 حالة والجبيل 27 حالة وتبوك 13 حالة والطائف 10 حالات والهفوف 6 حالات وبريدة 5 حالات والخبر والقنفذة 4 حالات لكل منهما، وحالتين في الظهران وأبها، وحالة واحدة في بيشة والمظيلف وخميس مشيط وثريبان وعنيزة وجازان والبكيرية وحائل والجفر.
كما أعلن خلال المؤتمر الصحافي تسجيل 5 حالات وفاة جديدة لسعودي عمره 34 عاماً، وأربعة وافدين تراوحت أعمارهم بين 45 و80 عاماً، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات إلى 92 حالة.
في غضون ذلك، تستأنف في بعض المدن السعودية عمل مركبات الأجرة العامة بتطبيقات الهاتف، خلال فترات السماح في المدن التي لا يطبق بها المنع الكلي للتجول، وفق الاشتراطات والمتطلبات التي تضعها الجهات المعنية بتنظيم هذا النشاط حالياً. وأعلن المهندس صالح الجاسر وزير النقل السعودي يوم أمس، صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على استئناف العمل في بعض المدن. وأوضح أن فريق عمل متخصصاً ضم جهات عدة وضع ضوابط محددة ومقننة لذلك، لضمان الأخذ بالاعتبار أعلى معايير السلامة حفاظاً على صحة الركاب والسائقين.
وأكد الجاسر أن هذه القرارات تأتي تقديراً من القيادة لوضع منشآت القطاع الخاص التي تأثرت أعمالهم بسبب الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، ومنها منشآت قطاع الأجرة ولدعم العمل في تطبيقات توصيل الطلبات التي يعول عليها كثيراً في هذه الظروف خصوصاً في أوقات الذروة.

- عزل أحياء في الأحساء
وفي إطار توسيع الإجراءات لمحاربة كورونا، أعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس، عزل حيين (الفيصلية والفاضلية) في مدينة الأحساء شرق البلاد، ومنع الدخول إليهما أو الخروج منهما، ومنع التجول فيهما على مدار 24 ساعة، حتى إشعار آخر.
وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة أن الإجراءات الاحترازية الصحية الإضافية جاءت على ضوء التوصيات الصحية المقدمة من الجهات المعنية بضرورة تعزيز الإجراءات والتدابير الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وحفاظاً على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.
كما أوضحت الوزارة أنه يسمح لسكان الحيين المشار إليهما بالخروج من منازلهم للاحتياجات الضرورية، مثل الرعاية الصحية، والتموين، وذلك داخل نطاق منطقة العزل خلال الفترة من الساعة السادسة صباحاً وحتى الثالثة عصراً، في حين تستمر جميع النشاطات المصرح لها بممارسة مهامها خلال أوقات منع التجول في الحيين المعزولين صحياً، وذلك في أضيق الحدود.
في المقابل، قررت وزارة الداخلية تطبيق النموذج الموحد للتنقل من منسوبي القطاعات الحيوية والعاملين في الأنشطة المستثناة من منع التجول، في جميع مناطق المملكة اعتباراً من الساعة الثالثة من عصر يوم الثلاثاء المقبل، وذلك بعد أن عمدت على تحديث نماذج «تصاريح التنقل خلال فترة المنع» للفئات المستثناة.
- الكويت
تبدأ الكويت اليوم، مرحلة الإجلاء الكبرى لرعاياها في الخارج، حيث أكد يوسف الجاسم رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية أن «الكويتية» مستعدة وجاهزة لمرحلة الإجلاء الكبرى، موضحاً أنه تم اعتماد الجداول الخاصة بالرحلات التي ستبدأ اليوم (الأحد) وتمتد إلى السابع من مايو (أيار) المقبل، مشيراً إلى أن الخطوط الكويتية ستنفذ الجزء الأكبر من هذا الإجلاء، باعتبارها الناقل الوطني الرئيسي للدولة بالتعاون مع «طيران الجزيرة».
وستتولى الخطوط الكويتية تشغيل 40 رحلة موزعة على الأيام الثلاثة الأولى من الفترة المحددة لرحلات الإجلاء بواقع 13 رحلة في أول يومين، ثم 14 رحلة في اليوم الثالث، وسيكون الوصول الأول لرحلات الإجلاء في الساعة السابعة صباح اليوم (الأحد)، للرحلة القادمة من دبي وسيتوالى بعدها وصول الرحلات.
وأضاف الجاسم أن الخطوط الكويتية حالياً بصدد أداء دورها المطلوب منها في المرحلة الأخيرة للإجلاء الكبير للمواطنين العائدين من الخارج الذي تشرف عليه وزارة الخارجية بالتنسيق مع الإدارة العامة للطيران المدني.
وسجلت وزارة الصحة الكويتية أمس 93 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد ليرتفع عدد إجمالي المصابين في البلاد إلى 1751 حالةً، مع تسجيل حالة وفاة جديدة لمقيم ليرتفع عدد المتوفين فيها إلى 6 أشخاص. فيما بلغ عدد المتعافين 280 حالةً بعد شفاء 22 حالة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية.

- البحرين
أشارت وزارة الصحة البحرينية إلى مواصلة إجراء فحوصات مختبرية لفيروس كورونا، لأخذ عينات عشوائية لمجموعة من المواطنين والمقيمين في مختلف مناطق المملكة، وذلك عن طريق خدمة الفحص بالمركبات بمركز الفحص بمركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات في إطار الجهود المبذولة ضمن الحملة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا (COVID-19)، والإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي تقوم بها المملكة للحد من انتشار الفيروس.
وأوضحت الوزارة أن هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية تقوم باختيار 20 شخصاً بشكل عشوائي من كل المجمعات السكنية في البحرين على مدى 12 يوماً، لتستهدف بذلك أكثر من 9 آلاف شخص، يتم إرسال رسائل نصية لهم تحدد موعد الفحص.
كما أكدت الوزارة أن على جميع من يتم اختيارهم إحضار البطاقة الشخصية وبإمكانهم إحضار من يرغبون من أفراد الأسرة في المركبة نفسها لإجراء الفحص المختبري، إذ يستغرق الفحص مدة 5 دقائق فقط للشخص، وتهدف هذه الفحوصات إلى تعزيز صحة وسلامة الجميع، والحد من انتشار الفيروس.

- سلطنة عمان
فيما سجلت سلطنة عمان 111 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الإصابات إلى 1180 حالة. وأفادت وزارة الصحة العمانية بأن 33 من الحالات المسجلة لمواطنين عمانيين، و78 لغير العمانيين، فيما بلغ عدد الوفيات 6 حالات، مشيرة إلى أن 176 حالة تماثلت للشفاء.
فيما أطلقت اللجنة الاجتماعية بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية بالسلطنة مبادرة ضمن الجهود المجتمعية لتخفيف الآثار الناتجة عن جائحة فيروس «كوفيد-19»، حيث تقوم اللجنة بالمسح الميداني لتحديد الأفراد والأسر المعسرة بتقديم المساعدات العينية لهم من خلال فريق المضيبي الخيري وفريق نيابة سناو الخيري وفريق نيابة سمد الشأن الخيري.

- قطر
في حين أعلنت قطر أمس، تسجيل 345 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد ليصل إجمالي الحالات المصابة إلى 5008 حالات، وشفاء 46 حالة من المرض، ليصل إجمالي حالات الشفاء في قطر 510 حالات، بالإضافة إلى تسجيل حالة وفاة واحدة تعود لمواطن قطري يبلغ من العمر 59 عاماً بعدما أصيب بأزمة قلبية أدت إلى وفاته.
وأوضحت الصحة القطرية أن الارتفاع الملحوظ لعدد حالات الإصابة الجديدة يعود لعدة أسباب؛ وهي أن انتشار الفيروس بدأ يدخل في مرحلة الذروة التي قد تستمر في الزيادة لفترة قبل أن تبدأ بالانخفاض، مشيراً إلى أن معظم الحالات الجديدة تعود للعمالة الوافدة، في حين أن النسبة الأقل من الحالات تعود إلى مواطنين ومقيمين، إما مخالطين داخل الأسرة نفسها أو في إطار محيط العمل.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».