جهاز لوحي للتواصل مع الصم بسهولة

يرصد حركات اليد والإيماءات

جهاز لوحي للتواصل مع الصم بسهولة
TT

جهاز لوحي للتواصل مع الصم بسهولة

جهاز لوحي للتواصل مع الصم بسهولة

تقوم «موشن سايفي» الشركة الجديدة الناشئة بتطوير جهاز للكومبيوترات اللوحية من شأنه تحسين الاتصالات بالنسبة إلى الأشخاص الصم عن طريق استخدام تقنية التعرف على الحركات والإيماءات، لترجمة لغة الإشارات إلى كلام، وبالتالي إلى نصوص. وبذلك سيصبح بمقدور الذين لا يسمعون، استخدام جهاز لوحي خاص قريبا لترجمة لغتهم بالإشارات إلى كلمات منطوقة. ويجري تمويل الجهاز حاليا من قبل الجمهور، عن طريق حملة «إندي غو غو».
والجهاز هذا يدعى «يوني» UNI، وهو بحجم علبة الجهاز اللوحي، ويضم مستشعرا عالي السرعة قادرا على استشعار حركات اليد حتى أجزاء من المليمتر الواحد. ويقوم البرنامج المصاحب له باستخدام تقنية التعرف على الحركات والإيماءات، لتعقب حركة اليد لمستخدمي إشاراتها. ومن ثم ترجمتها إلى نص. ويجري عرض الكلمات المنطوقة نتيجة ذلك، على صورة نص معروض على الشاشة، مما يسهل الحديث بين طرفين، حتى ولو كان الشخص الذي لا يسمع، يعاني مشكلة في النطق واللفظ، والمستمع لا يفقه لغة الإشارات.
ولا يقوم جهاز «يوني» هذا بالحلول محل الحاجة إلى المترجمين البشريين بلغة الإشارات. ففي الواقع يقول ألكسندر أوبالكا الرئيس التنفيذي لـ«موشن سايفي»، إنه يأمل وفريقه أن يؤدي جهاز «يوني» إلى انتعاش أعمالهم. فالفكرة هنا مساعدة الطرش على تجاوز الحواجز والعقبات الأولية، مثل مقابلات التقديم للوظائف والأعمال في الشركات التي لا توفر مترجمين. «فإذا كنت لا تستطيع التواصل خلال مقابلات كهذه، فأنت لن تحصل على الوظيفة»، كما يقول أوبالكا. ويقدر البعض أن نصف الأشخاص الصم، أو أكثر في الولايات المتحدة، هم عاطلون عن العمل. «لكن مع (يوني) نتوقع أن المزيد من هؤلاء سيحصلون على عمل يواظبون عليه، وبذلك نجعل المزيد من الناس يستأجرون مترجمين، وبذلك سنزيد من العمالة والوظائف». ومثل هذا المنتج سيجعل الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع لا يخشون التعريف بأنفسهم وإقناع أقرانهم لكي يتعلموا ما يكفي من لغة الإشارات لكي يلهوا ويلعبوا معهم.
وأوبالكا ورفاقه من المؤسسين، هم صم أيضا، تقابلوا لأول مرة وتعاونوا في المعهد التقني القومي للصم التابع لمعهد روشستر للتقنية. ويقولون إن ردود الفعل التي حصلوا عليها من الآخرين من الصم، كانت إيجابية للغاية، وهم ملتزمون في وضع هذه التقنية في أيدي أولئك الذين يحتاجون إليها. وبعد تلقيهم ردود الفعل هذه، قاموا بتخفيض كلفة الجهاز من 799 دولارا إلى 200 دولار، إضافة إلى رسم اشتراك ضئيل للبرنامج. وأحد أصعب التحديات التي يواجهها هذا المشروع استيعاب الكثير من الاختلافات في لغة الإشارات. «فثمة الكثير من اللهجات المختلفة وأساليب الإشارات ذات النسق الخاص التي يتوجب أخذها بعين الاعتبار» كما يقول أوبالكا، بيد أن «يوني» سيتيح للمستخدمين إدخال إشارات مصممة خصيصا والمشاركة بها مع قاعدة بيانات، مما يجعل هذه التقنية قابلة للتخصيص والتعديل بلا حدود.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



«ServiceNow» لـ«الشرق الأوسط»: «عصر المساعد الذكي أصبح وراءنا بشكل كبير»

يعيد هذا التحول تعريف الإنتاجية من عدد المهام المنجزة إلى جودة المخرجات وسرعة القرار ومعدل التصعيد ودور الإنسان في الحكم
يعيد هذا التحول تعريف الإنتاجية من عدد المهام المنجزة إلى جودة المخرجات وسرعة القرار ومعدل التصعيد ودور الإنسان في الحكم
TT

«ServiceNow» لـ«الشرق الأوسط»: «عصر المساعد الذكي أصبح وراءنا بشكل كبير»

يعيد هذا التحول تعريف الإنتاجية من عدد المهام المنجزة إلى جودة المخرجات وسرعة القرار ومعدل التصعيد ودور الإنسان في الحكم
يعيد هذا التحول تعريف الإنتاجية من عدد المهام المنجزة إلى جودة المخرجات وسرعة القرار ومعدل التصعيد ودور الإنسان في الحكم

لسنوات، جرى تقديم الذكاء الاصطناعي في المؤسسات بوصفه أداة تساعد الموظفين على كتابة الرسائل والبحث عن المعلومات وتلخيص المستندات واقتراح الخطوات التالية. لكن ما يُطرح اليوم من شركات البرمجيات المؤسسية أكثر أهمية من ذلك بكثير. فالتحول لم يعد من مساعد أضعف إلى مساعد أقوى، بل من المساعدة إلى التنفيذ. والفكرة التي تبرز الآن هي أن الذكاء الاصطناعي بدأ ينتقل إلى داخل سير العمل نفسه، ليتولى مهام منظمة من البداية إلى النهاية، بدلاً من الاكتفاء بمساعدة البشر على إنجازها. وهذه هي الفكرة التي يجري تأطيرها بشكل متزايد تحت اسم «القوى العاملة الذاتية».

وحسب الدكتور ضاري أبوحيمد، نائب الرئيس الإقليمي لقسم استشارات الحلول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «سيرفس ناو»، فإن هذا الانتقال لا يتعلق أساساً بنماذج أكثر قدرة، بل بتحول في المسؤولية. ويقول أبوحيمد في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إن «التحول الحاسم هو تحول في المساءلة. فمساعدو الذكاء الاصطناعي منحوا الموظفين معلومات أفضل، لكن المتخصصين الذاتيين المعتمدين على الذكاء الاصطناعي باتوا يمتلكون النتيجة نفسها». ومن وجهة نظره، فإن التغيير الحقيقي هو أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تنتقل من التوصية بالإجراءات إلى تنفيذها «من البداية إلى النهاية، بالصلاحية المناسبة، والسياق الصحيح، وسجل التتبع الذي تتطلبه العمليات المؤسسية».

ضاري أبوحيمد نائب الرئيس الإقليمي لقسم استشارات الحلول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «سيرفس ناو».

من المساعدة إلى التنفيذ

تكمن أهمية هذا التحول في أنه ينقل النقاش من مجرد أدوات إنتاجية إلى قلب النموذج التشغيلي للمؤسسة. فالمساعد الكتابي قد يوفر دقائق، لكن سير العمل الذاتي يمكن أن يغير طريقة توزيع العمل، وآلية تصعيد الاستثناءات، وكيفية قياس النتائج، وكيفية فرض الحوكمة. ولهذا يصف أبوحيمد هذا التحول بأنه «تغيير هيكلي»، لا مجرد تطوير تدريجي. ويرى أبوحيمد أن «الذكاء الاصطناعي الذي كان يعيد العمل إلى البشر بات ينجزه الآن بشكل مستقل».

تقول الشركة إنها باتت تحل 90 في المائة من طلبات الدعم التقني من المستوى الأول داخلياً بشكل ذاتي، وبسرعة تزيد 99 في المائة على سرعة الوكلاء البشريين. وهذه من أوضح الإشارات الرقمية في الموجز؛ لأنها تُستخدم لإثبات أن عصر «المساعد» بدأ يُستبدل، على الأقل في بعض الوظائف المؤسسية ذات الحجم الكبير، بأنظمة تنفذ بدلاً من أن تكتفي بالنصح. ويعبّر أبوحيمد عن ذلك بوضوح قائلاً: «عصر المساعد أصبح وراءنا بشكل كبير».

ويضيف أبوحيمد أن النمط نفسه يظهر في إشارات الطلب من المؤسسات. «أوضح إشارة على نضج الذكاء الاصطناعي هي إلى أين تتجه الميزانيات»، كما يقول. فالمؤسسات، حسب روايته، تنتقل من تمويل التجارب الأولية إلى تمويل النتائج الفعلية. ولم يعد العملاء يسألون عما إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع القيام بشيء ما نظرياً، بل من هو المسؤول عن النتيجة عندما يقوم به عملياً. وهذا سؤال أكثر جدية؛ لأنه يعكس انتقالاً من التجريب إلى تغيير في النموذج التشغيلي.

ينتقل الذكاء الاصطناعي في المؤسسات من دور المساعد الذي يوصي إلى دور الأنظمة التي تنفذ العمل داخل سير العمل نفسه

النمو يقود التنفيذ

تشير «ServiceNow» إلى أن استهلاك «AI Agent Assist» نما 55 مرة خلال خمسة أشهر، وأن منتجاتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تتجه لتتجاوز مليار دولار من قيمة العقود السنوية في 2026. وتلفت إلى أن منصتها تشغّل أكثر من 80 مليار سير عمل سنوياً. وبمجملها، تهدف هذه الأرقام إلى الإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي المؤسسي لا ينمو فقط في مستوى الحضور، بل ينتقل أيضاً إلى مرحلة تصبح فيها القدرة على التنفيذ، والحوكمة، والثقة أهم من عنصر الجِدة نفسه.

ويصبح هذا التحول أكثر وضوحاً في الوظائف التي تعمل أصلاً من خلال سير عمل منظم. ويقول أبوحيمد إن «تقنية المعلومات والموارد البشرية هما المجالان اللذان تظهر فيهما المكاسب بشكل أكثر مباشرة وقابلية للقياس». وبرأيه، السبب بسيط لأن الوظيفتين تتميزان بحجم معاملات مرتفع، وتوقعات خدمة واضحة، ومنطق عملياتي متكرر. وهذا تحديداً ما يجعل التنفيذ الذاتي أكثر سهولة من حيث الحوكمة وأكثر قابلية للقياس. ويضيف أن الشؤون المالية والمشتريات قد تكونان تاليتين، لكن تقنية المعلومات والموارد البشرية هما المجالان اللذان ينبغي للمؤسسات أن تبدأ بهما.

يصعب توسيع «القوى العاملة الذاتية» من دون حوكمة مدمجة تقوم على الرؤية والتحكم والمساءلة وتربط الذكاء والتنفيذ والثقة داخل سير عمل واحد (شاترستوك)

التحول في المملكة

وتكتسب هذه الأمثلة أهمية خاصة للسياق السعودي. ومن أوضح هذه الأمثلة شركة «STC» حيث تقول «ServiceNow» إن تنفيذ طلبات تقنية المعلومات الذي كان يستغرق أسابيع أصبح يستغرق ساعات، وإن التطبيق توسع من 11 خدمة إلى 100 خدمة على المنصة. وهذه ليست مجرد قصة إنتاجية، بل قصة تنفيذ فعلي. فهي توحي بأن قيمة سير العمل الذاتي لا تكمن في تقديم واجهة أذكى فحسب، بل في تقليص الاختناقات داخل الطبقة التشغيلية نفسها.

ويضرب أبوحيمد مثالاً آخر متعلقاً بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مشيراً إلى أن 3 وزارات جرى توحيدها على منصة واحدة، تخدم 22 ألف موظف وأكثر من 30 مليون مستفيد. وحتى من دون المبالغة في ربط هذه النتيجة بالذكاء الاصطناعي مباشرة، فإن حجم هذا الانتشار مهم؛ لأنه يوضح كيف تتقاطع أسئلة أتمتة سير العمل، والحوكمة، وتقديم الخدمات، مع مسارات التحول الحكومي.

وهنا تكتسب الزاوية السعودية وزناً أكبر. فالمملكة لا تتبنى هذا التحول متأخرة، بل ربما تتوافق معه هيكلياً في بعض الجوانب وأن المملكة لا تلحق بالركب، بل تقود، ويربط ذلك بأجندة تحول القوى العاملة في «رؤية 2030». كما ينوه بأن «ServiceNow» التزمت باستثمار 500 مليون دولار في السعودية، وهي سوق تتحرك فيه المنصات على نطاق واسع والحوكمة والتحول الوطني وإعادة تصميم القوى العاملة معاً.

تظهر المكاسب الأكثر وضوحاً حالياً في مجالي تقنية المعلومات والموارد البشرية حيث تكون العمليات أكثر تنظيماً وأسهل قياساً وحوكمة (شاترستوك)

إعادة تعريف الإنتاجية

هذا يقود مباشرة إلى سؤال الإنتاجية. فإذا بدأت أنظمة الذكاء الاصطناعي في تنفيذ مهام كان يؤديها العاملون المعرفيون، فكيف ينبغي للمؤسسات أن تقيس الأداء؟

إجابة أبوحيمد هنا شديدة الوضوح معتبراً أن «عدد المهام في الساعة كان دائماً وحدة قياس خاطئة». وفي نموذج تشغيلي تقوده أنظمة ذكاء اصطناعي منفذة، يصبح القياس الأكثر أهمية هو جودة المخرجات، وسرعة اتخاذ القرار، ومعدل التصعيد أي مدى سرعة اتخاذ القرار الصحيح، وعدد المرات التي يعرف فيها النظام أنه ينبغي أن يعيد القرار إلى الإنسان، ومقدار الوقت الذي ينتقل من التنفيذ الروتيني إلى الحكم الأعلى قيمة.

وهذا مهم لأنه يعيد تعريف الإنتاجية بعيداً عن منطق الإحلال البشري البسيط. وفي السياق السعودي، يدفع أبوحيمد الفكرة إلى أبعد من ذلك، حين يعتبر أن المقياس الأهم هو ما يمكن تسميته «رفع مستوى القوى العاملة»؛ أي كم عدد الموظفين الذين ينتقلون من الأعمال التكرارية إلى أدوار تتطلب الحكم والإبداع والقيادة والاستراتيجية. ويقول إن الذكاء الاصطناعي «لا يهدد هذه الأجندة، بل يسرّعها عبر إزالة العمل التكراري». وهذه صياغة ذات دلالة مهمة في المملكة؛ لأنها تربط مفهوم «القوى العاملة الذاتية» ليس فقط بكفاءة المؤسسة، بل أيضاً بطموح وطني لبناء كفاءات سعودية أعلى قيمة.

وهكذا يرى أيضاً العلاقة المستقبلية بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، شارحاً أن «العلاقة ستستقر على تقسيم واضح للعمل... الذكاء الاصطناعي يمتلك التنفيذ، والإنسان يمتلك الحكم». فالذكاء الاصطناعي، وفق هذا المنظور، يتفوق في السرعة، والاتساق، والنطاق داخل سير العمل المنظم. أما البشر، فيبقون مسؤولين عن التفكير الأخلاقي، وفهم سياق أصحاب المصلحة، والقرارات التي تحمل مساءلة طويلة الأجل. ويرى أن هذا الخط الفاصل سيصبح أكثر وضوحاً، لا أكثر غموضاً.

مؤشرات على تحسّن أفضل نماذج الذكاء الاصطناعي رغم توقعات البعض بأن تطوره قد يصل إلى طريق مسدود (رويترز)

الحوكمة تصنع الثقة

لكن أياً من ذلك لا يمكن أن يتوسع من دون حوكمة. فالحجة الأساسية لـ«ServiceNow» هي أن الثقة لا يمكن أن تُضاف إلى الذكاء الاصطناعي المؤسسي لاحقاً، بل يجب بناؤها في طبقة سير العمل نفسها منذ البداية. وترى الشركة أن «المنصة هي المكان الذي تُبنى فيه الثقة، لا المكان الذي تُضاف إليه لاحقاً». كما يجادل بأن كثيراً من مبادرات الذكاء الاصطناعي المؤسسي تتعثر لأن الحوكمة تُركب بعد وقوع الأمر، بينما تقوم «ServiceNow» بدمج «الرؤية، والتحكم، والمساءلة مباشرة داخل طبقة سير العمل»، اعتماداً على ما تصفه بأكثر من 20 عاماً من الذكاء التشغيلي المؤسسي.

ويختصر أبوحيمد تحدي الحوكمة هذا في 3 كلمات: الرؤية، والتحكم، والمساءلة. ويقول: «عندما ينفذ الذكاء الاصطناعي العمل ذاتياً، يجب أن يكون كل قرار قابلاً للتتبع، وقابلاً للتدقيق، وقابلاً للعكس». وبهذا يعرف أبوحيمد «القوى العاملة الذاتية» ليس بوصفها مشكلة نماذج فقط، بل بوصفها مشكلة نظم وسير عمل. فالسؤال لم يعد فقط: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يتصرف؟ بل: هل يمكن رؤية كل تصرف، وشرحه، والتحكم فيه، وإلغاؤه إذا لزم الأمر؟

الضغوط الأمنية تتصاعد مع توسع بيئات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء ما يرفع تكلفة الحوادث ويزيد الحاجة إلى نماذج حماية أكثر حداثة (رويترز)

لماذا تتعثر التجارب؟

يستشهد أبوحيمد ببحث يفيد بأن 78 في المائة من مديري المعلومات يرون أن الأمن والامتثال والتحكم في البيانات هي أبرز العوائق أمام توسيع الذكاء الاصطناعي الذاتي. كما يشير إلى أن درجة نضج الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا هبطت من 44 إلى 34 من 100 خلال عام واحد، في إشارة إلى أن التبني يسبق الحوكمة. وهذه واحدة من أكثر النقاط الرقمية دلالة في المادة؛ لأنها توحي بأن المؤسسات قد تتحرك أسرع في التجريب وتبني الأدوات مما تتحرك في بناء الضوابط، وقابلية التدقيق، وهياكل الملكية التي تجعل التنفيذ الذاتي جديراً بالثقة.

ولهذا أيضاً يقول أبوحيمد إن الشركات العالقة في مرحلة التجارب تواجه غالباً «مشكلة حوكمة، لا مشكلة تقنية». ومن وجهة نظره، فإن أكبر عائق ليس جودة النماذج، بل الملكية العابرة للوظائف. ويشرح: «الشركات العالقة في التجارب لا تستطيع الإجابة عن سؤال بسيط: من يملك قرار الذكاء الاصطناعي عندما يعبر حدود وظيفة واحدة؟». ويلفت إلى أن هذا الغموض لا يُحل بنماذج أفضل أو بمزيد من التجارب، بل بمنصة تربط الذكاء، والتنفيذ، والمساءلة داخل سير عمل واحد. ويضيف: «ينتهي عصر التجارب في اللحظة التي يضع فيها شخص اسمه على النتيجة».

فالتحول من مساعد ذكاء اصطناعي إلى «قوى عاملة ذاتية» ليس أساساً قصة برمجيات أذكى، بل قصة مؤسسة تقرر ما إذا كانت تثق بالذكاء الاصطناعي إلى حد يسمح له بتنفيذ عمل حقيقي، وما إذا كانت قد بنت طبقات سير العمل والحوكمة والملكية بالدرجة الكافية لدعم هذا القرار. والمؤسسات التي تتحرك أسرع، على ما يبدو، هي تلك التي توقفت عن التعامل مع الحوكمة بوصفها مسار عمل منفصلاً، وبدأت بدمجها في العمليات اليومية.


«آندرويد 17»: نقلة تقنية نوعية تعيد تعريف الذكاء والخصوصية في الأجهزة الجوالة

سيتم إطلاق التحديث في صيف هذا العام على العديد من أجهزة كبرى الشركات
سيتم إطلاق التحديث في صيف هذا العام على العديد من أجهزة كبرى الشركات
TT

«آندرويد 17»: نقلة تقنية نوعية تعيد تعريف الذكاء والخصوصية في الأجهزة الجوالة

سيتم إطلاق التحديث في صيف هذا العام على العديد من أجهزة كبرى الشركات
سيتم إطلاق التحديث في صيف هذا العام على العديد من أجهزة كبرى الشركات

تستعد شركة «غوغل» لإطلاق نظام التشغيل الجديد للأجهزة الجوالة «آندرويد 17» في شهر يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز) المقبلين، الذي يمثل قفزة نوعية على كثير من الأصعدة. ولا يقتصر هذا التحديث على تحسينات مظهرية فحسب؛ بل يمتد ليشمل تغييرات جذرية في كيفية تعامل النظام مع الخصوصية وإدارة الطاقة وتعدد المهام.

ومن خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صميم الأمان وتوسيع آفاق الاتصال لتصل إلى الفضاء عبر الأقمار الاصطناعية، يهدف «آندرويد 17» إلى تحويل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية إلى أدوات إنتاجية متكاملة تضاهي الكمبيوترات المحمولة، مع ضمان حماية المستخدمين من التهديدات السيبرانية المستقبلية. ونذكر في هذا الموضوع أبرز مزايا النظام المقبل، التي من الممكن أن تزداد أو تتغير مع مرور الوقت قبل موعد الإطلاق.

آفاق جديدة للإنتاجية وتعدد المهام

يقدم «آندرويد 17» بيئة عمل متكاملة عبر مزايا عديدة تدعم تشغيل جميع التطبيقات في نوافذ عائمة، وتقديم تجربة حوسبة متقدمة لدى التوصيل بشاشات خارجية، مع تحسينات للأجهزة ذات الشاشات القابلة للطي:

• ميزة «فقاعات الوظائف» (Task Bubbles): تتيح للمستخدمين تشغيل أي تطبيق في نافذة عائمة فوق التطبيقات الأخرى. ولم تعد هذه الميزة مقتصرة على تطبيقات المراسلة فحسب؛ بل تم توسيعها لتشمل جميع التطبيقات، ما يسهل الانتقال السريع بين المهام دون الحاجة لإغلاق التطبيق الحالي، ويعزز الإنتاجية بشكل ملحوظ على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

• «نمط سطح المكتب» (Desktop Mode): أدخلت «غوغل» تحسينات جوهرية عليه في النظام الجديد، بهدف جعل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية أكثر قدرة على العمل بوصفها بدائل للكمبيوترات المحمولة. ويتضمن هذا النمط شريط مهام متطوراً يشبه ذلك الموجود في نظم التشغيل المكتبية، مع دعم كامل لسحب وإفلات النوافذ وتغيير أحجامها بحرية، مما يجعل وصل جهازك ببشاشة خارجية تجربة متكاملة وأكثر سلاسة.

• دعم توافق النظام مع الأجهزة القابلة للطي والشاشات الكبيرة: تم تطوير واجهة الاستخدام لتتفاعل بشكل ديناميكي مع تغير وضع الشاشة. ويتضمن ذلك تحسينات في لوحة المفاتيح الافتراضية التي يمكن تقسيمها لتسهيل الكتابة، وتطوير ميزة تقسيم الشاشة وتشغيل تطبيقات مخصصة في كل قسم في آن واحد (Split Screen)، مما يجعل التجربة أكثر سلاسة.

خصوصية صارمة وأمن مستقبلي

يركز النظام الجديد على التدابير الأمنية المتقدمة، ومن أبرزها استخدام الذكاء الاصطناعي لحماية الهواتف من السرقة، وتقييد الوصول إلى الشبكات المحلية والتصدي لأبراج الاتصالات الوهمية، وصولاً إلى استخدام تقنيات متقدمة لتأمين البيانات ضد مخاطر الحوسبة الكمومية المستقبلية:

• حماية الخصوصية: أضافت «غوغل» إذناً جديداً للوصول إلى الشبكة المحلية (Local Network Permission)، بهدف منع التطبيقات من اكتشاف الأجهزة الأخرى المتصلة بنفس شبكة «واي فاي»، أو الاتصال بتلك الأجهزة دون موافقة صريحة من المستخدم، ما يحدّ من قدرة التطبيقات على تتبع موقع المستخدم وجمع بيانات عن بيئته المنزلية والتقنية دون علمه.

• ميزة الحماية من سرقة الهوية؛ يقدم الإصدار الجديد هذه الميزة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الأنماط المشبوهة: وإذا استشعر النظام حركة مفاجئة تشير إلى خطف الهاتف من يد المستخدم، مثلاً، سيقوم تلقائياً بقفل الشاشة وحماية البيانات الحساسة. كما تمت إضافة طبقة أمان إضافية تتطلب المصادقة الحيوية باستخدام بصمة العين أو الإصبع عند محاولة تغيير إعدادات الأمان المهمة، أو الوصول إلى كلمات السر المخزنة.

• ميزة قفل شبكة الاتصالات التي تمنع الهاتف من الاتصال بالأبراج الوهمية أو غير المشفرة (Stingrays): أصبح النظام الآن يدعم هذه الميزة الأمنية المتقدمة التي تحمي المستخدمين من هجمات التجسس واعتراض المكالمات أو الرسائل النصية، وهي خطوة مهمة لتعزيز أمن الاتصالات اللاسلكية في المناطق التي قد تشهد نشاطات مشبوهة.

• تقنية تشفير متقدمة اسمها «Post-Quantum Cryptography» لتأمين المفاتيح والبيانات المشفرة داخل الجهاز: يدعم النظام الجديد هذه التقنية. وتهدف هذه الخطوة الاستباقية إلى حماية معلومات المستخدمين ضد التهديدات المستقبلية التي قد تشكلها الكمبيوترات الكمومية (Quantum Computers) القادرة على كسر التشفير التقليدي، مما يجعل «آندرويد» من أول النظم الآمنة ضد هذه المخاطر.

• أدخلت «غوغل» تحسينات على ميزة «المساحة الخاصة» (Private Space) في النظام الجديد: وهي مساحة معزولة داخل الجهاز تتيح للمستخدم إخفاء التطبيقات والبيانات الحساسة خلف قفل رقمي إضافي، لمنع الآخرين من الوصول إلى تلك الملفات والتطبيقات لدى تصفح ملفات العمل، أو مشاهدة فيديو ما. وسيكون بالإمكان تمويه وجود هذه المساحة تماماً من قائمة الإعدادات، مما يوفر مستوى أعلى من السرية والخصوصية للمستخدمين الذين يشاركون أجهزتهم مع الآخرين.

تحديثات عديدة على مستوى تجربة الاستخدام والخصوصية والترفيه والأمن والاتصال والبطارية

أداء فائق ووسائط متعددة

يطور «آندرويد 17» معالجة الوسائط المتعددة، حيث يدعم معياراً لخفض حجم عروض الفيديو بنسبة 50 في المائة وتعزيز أداء الألعاب المتطلبة، بالإضافة إلى خاصية تضمن وضوحاً فائقاً للنصوص والصور في مختلف ظروف الإضاءة:

• يدعم النظام الجديد معيار ترميز الفيديو عالي الكفاءة VVC (يُعرف بـH.266) الذي يسمح بتشغيل عروض فيديو عالية الجودة بحجم ملفات أقل بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مقارنة بالمعايير السابقة. ولا يوفر هذا التطور السعة التخزينية فحسب؛ بل يخفض أيضاً من استهلاك البيانات عند مشاهدة البث المباشر، ما يحسن تجربة الوسائط المتعددة بشكل كبير.

• يقدم النظام أيضاً تحديثات ثورية على مستوى معالجة الرسومات والأداء البصري، حيث تم دمج نظام معالجة الرسومات بشكل افتراضي (Graphics Virtualization) الذي يسمح للتطبيقات والألعاب بالوصول المباشر إلى وحدة معالجة الرسومات بكفاءة أعلى. ويخفض هذا التطوير من استهلاك الموارد لدى تشغيل الألعاب المتطلبة، ويضمن ثبات معدل الرسومات في الثانية حتى في أصعب ظروف المعالجة، مما يجعل النظام منصة فعالة للاعبين والمصممين الذين يعتمدون على الأداء العالي.

• وفي سياق تعزيز الوصول، يضيف النظام ميزة تطوير جودة صورة الشاشة (Screen Visibility Enhancement) التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعديل ألوان الشاشة وتباينها بشكل لحظي، بناء على المحيط الخارجي من حول المستخدم ونوع المحتوى المعروض. وتهدف هذه الخاصية إلى خفض إجهاد العين وتحسين وضوح النصوص للمستخدمين الذين يعانون من ضعف البصر، وهي ميزة تتكامل مع إعدادات النظام الأساسية لتوفر تجربة بصرية مريحة وشاملة لجميع فئات المستخدمين.

إدارة ذكية للطاقة والموارد

عمر البطارية بالغ الأهمية للأجهزة المحمولة، ولذلك سيقدم النظام الجديد مجموعة من المزايا المتخصصة بذلك، التي تطوّر أيضاً إدارة السعة التخزينية من خلال الأرشفة التلقائية للتطبيقات غير المستخدمة، وتقديم ميزة تراقب سلامة السعة التخزينية المدمجة، وتنبيه المستخدم قبل حدوث أعطال تقنية قد تؤدي لفقدان البيانات:

• تم تطوير ميزة الأرشفة التلقائية للتطبيقات لتصبح أكثر ذكاء في إدارة السعة التخزينية. وسيحدد النظام التطبيقات التي نادراً ما يتم استخدامها، ويقوم بإزالتها مع الاحتفاظ بكل بيانات المستخدم وإعداداته، بحيث يمكن استعادة التطبيق بضغطة واحدة من المتجر الإلكتروني. هذه الميزة تساعد المستخدمين الذين يعانون من امتلاء سعة أجهزتهم، دون فقدان البيانات المهمة.

• يركز النظام المقبل على تحسين استهلاك الطاقة في نمط الاستعداد (Standby Mode) من خلال تحديثات في النواة البرمجية للنظام. وسيتم خفض العمليات التي تجري في الخلفية بشكل أكثر صرامة، مما يطيل عمر البطارية بنسبة ملحوظة، خصوصاً في الأجهزة التي تحتوي على عدد كبير من التطبيقات المثبتة، وهو ما يعالج أحد أكبر متاعب مستخدمي الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

• وفيما يخص إدارة الملفات، طرحت «غوغل» ميزة حماية الملفات الداخلية (Advanced File Health) التي تسمح للتطبيقات بمراقبة حالة التخزين الداخلي للجهاز، وتنبيه المستخدم قبل حدوث أي تلف محتمل في البيانات. ويفحص هذا النظام الوقائي سجلات التخزين بشكل دوري، ويقدم تقارير دقيقة حول عمر الذاكرة الافتراضي، مما يساعد المستخدم في أخذ نسخ احتياطية من الملفات المهمة قبل تعرضها للضياع نتيجة الأعطال التقنية.

شعار نظام التشغيل الجديد «آندرويد 17«

تجربة مستخدم متصلة ومرنة

وفيما يتعلق بسلاسة الاستخدام اليومي، يقدم النظام تطويرات عديدة لواجهة تحكم صوتية عصرية وتصفية ذكية للإشعارات بالتعلم الآلي، مع توسيع قدرات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية للرسائل النصية في المناطق النائية، وتطوير تقنيات لضمان استقرار التطبيقات وحماية بيانات المستخدم من أدوات التتبع الخارجية:

• سيشهد النظام الجديد تطويرات كبيرة في واجهة التحكم بالصوتيات، حيث تم تصميم مؤشرات التحكم بالصوت لتكون أكثر تفاعلاً ووضوحاً. ويتيح التصميم الجديد للمستخدمين التحكم بمستويات الصوت لمختلف المصادر؛ مثل الوسائط المتعددة والمنبه والمكالمات بشكل منفصل، وبواجهة بصرية عصرية تتماشى مع لغة التصميم «ماتيريال يو» (Material You)، ما يسهل الوصول إلى الإعدادات الصوتية بسرعة.

• عززت «غوغل» من تكامل ميزة مشاركة الملفات مع الأجهزة القريبة (Nearby Share)، حيث أصبحت عملية الترابط أسرع وأكثر استقراراً. ويدعم النظام الآن معايير «بلوتوث» المتقدمة التي توفر استهلاكاً أقل للطاقة أثناء نقل الملفات الكبيرة، ما يجعل تبادل الصور وعروض الفيديو بين أجهزة «آندرويد» المختلفة، عملية فورية ولا تؤثر على عمر البطارية بشكل كبير.

• يُسهّل «آندرويد 17» عملية إدارة الإشعارات من خلال ميزة تصفية الإشعارات الذكية، حيث سيستخدم التعلم الآلي لتصنيف الإشعارات بناء على أهميتها للمستخدم. وسيتم إبراز التنبيهات المهمة وتجميع الإشعارات الأقل أهمية في ملخص يومي، وذلك بهدف خفض تشتت الانتباه والسماح للمستخدم بالتركيز على ما يهمه فعلياً خلال يومه.

• علاوة على ذلك، يوسع النظام قدرات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية (Satellite Connectivity)، لتشمل إرسال الرسائل النصية القصيرة خارج حالات الطوارئ. ويتيح هذا التوسع للمستخدمين البقاء على اتصال في المناطق النائية التي تفتقر إلى تغطية شبكات الاتصالات، حيث يعمل النظام على توجيه الرسائل بسلاسة عبر الأقمار الاصطناعية المتاحة، مما يجعل النظام موثوقاً في ظروف السفر والرحلات الاستكشافية.

• في خطوة لتعزيز التكامل البرمجي، تم تحديث نظام المبرمجين (SDK Runtime) لعزل أدوات التطوير الخاصة بالجهات الخارجية عن النص البرمجي للتطبيق. ويضمن هذا العزل التقني عدم قدرة الإعلانات أو أدوات التتبع المدمجة، على الوصول إلى بيانات المستخدم الحساسة دون إذن مباشر، مما يعزز من استقرار التطبيقات، ويخفض من فرص حدوث ثغرات أمنية ناتجة عن النصوص البرمجة الخارجية.

ومن المتوقع أن يتوافر تحديث مجاني للانتقال إلى النظام الجديد في أجهزة «غوغل بكسل» وكبرى شركات الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد».


أدوات ذكاء اصطناعي «مخصَّصة» لمتابعة الأخبار

أدوات ذكاء اصطناعي «مخصَّصة» لمتابعة الأخبار
TT

أدوات ذكاء اصطناعي «مخصَّصة» لمتابعة الأخبار

أدوات ذكاء اصطناعي «مخصَّصة» لمتابعة الأخبار

لا يسعني مواكبة كافة الأخبار التي تهمني؛ لذا بدأت في استكشاف طرق جديدة للحصول على تحديثات موجزة ومنقحة. واليوم، أشارككم ثلاث أدوات جديدة نالت إعجابي.

«هيوكس» الصوتي

* هيوكس «Huxe»: تطبيق للتحديثات الصوتية المخصصة. أداة مخصصة تعتمد على بيانات مستمدة من اهتماماتك، وتقويمك، وبريدك الإلكتروني.

* «بودكاست» خاص. كلما شرعت بفتح «هيوكس» فاني أستمع إلى «بودكاست» خاص يتم إنشاؤه في اللحظة ذاتها بناء على اهتماماتي وتقويمي وبريدي الإلكتروني. ويستهل التطبيق حديثه معي بإطلاعي على الأمور المهمة في تقويمي وصندوق الرسائل الواردة الخاص بي. ثم يبدأ هذا البرنامج الإذاعي الصغير المصمم لأجلي بمشاركة الأخبار والقصص التحليلية حول الموضوعات التي تهمني... من أخبار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا إلى التعليم والموسيقى الكلاسيكية.

وتجدر الإشارة إلى أن رايزا مارتن شاركت في تأسيس «هيوكس» في سبتمبر (أيلول)، وكانت غادرت شركة «غوغل» بعد أن قادت مشروع تطوير أداة «دفتر ملاحظات الذكاء»

* إعداد تطبيق «هيوكس». لهذا الهدف اخترتُ من قائمة الفئات، وأضفت بعض الكلمات المفتاحية للموضوعات والتقنيات التي تثير اهتمامي، كما منحته الإذن للوصول إلى تقويم «غوغل» وبريد «جي ميل» الخاصين بي - علماً أن ربط هذه الحسابات اختياري، وليس إجبارياً. وتتوفر خدمة «هيوكس» مجاناً في الوقت الحالي على نظامي «آي أو إس» و«أندرويد»، ويمكن متابعة تحديثات التطبيق على منصة «لينكد إن» حيث ينشرونها هناك.

* تبويبات التطبيق وتنوع المحتوى. إضافة إلى تحديثات «من أجلك - for you» الصوتية الجديدة التي يتم إنشاؤها في كل مرة أفتح فيها التطبيق، يضم «هيوكس» أيضاً تبويب «اكتشف - Discover» للاستماع إلى برامج صوتية منسقة من المحتوى المتاح عبر الإنترنت. ومن بين الأمثلة التي نالت إعجابي:

- إصدارات المنتجات «Product Drops»: الذي يسلط الضوء على أبرز التقنيات الجديدة، معتمداً على المنشورات في موقع «برودكت هانت - Product Hunt»، الذي يُعد أفضل منصة عبر الإنترنت حول إطلاق المنتجات الجديدة.

- موقع «Actually Useful»: يقدم دراسات حالة مصغرة حول الحالات التي أثبت فيها الذكاء الاصطناعي كفاءة وجدوى ملموسة.

* صمم موجزك الخاص. ابدأ بالضغط على زر «+» الموجود في الزاوية السفلية اليمنى من الواجهة. في تبويب «البحث - Research»، اكتب أمرا مثل: «ما هي أحدث التطورات في أبحاث سرطان الثدي؟» أو «ما هي أحدث صيحات الوجبات الخفيفة في طوكيو؟».

بدلا من ذلك، يمكنك النقر على تبويب «استخدام المصادر - Use Sources» وإضافة قائمة بمواقع محددة تفضلها، أو حسابات على منصة «إكس»، أو خلاصات «RSS»، أو منتديات «ريديت» الفرعية.

* أفكار يمكن تجربتها. إليك بعضا منها:

- إنشاء برنامج تعليمي مخصص: يمكنك تصميم برنامج صوتي يضم مدوناتك المفضلة، أو كتاب النشرات الإخبارية، أو منتديات «ريديت» التي تتابعها. كما يمكنك إضافة توجيهات محددة لمنح البرنامج تركيزاً أو نبرة أو أسلوباً معيناً.

- إنشاء برنامج ممتع يُخصص للأيام العصيبة: يمكن أن يكون البرنامج متخصصاً ودقيقاً كما تشاء، فهو مخصص لك وحدك؛ ولا يتعين على أحد معرفة محتواه، رغم أن خيار المشاركة متاح لك. أضف قائمة بالموضوعات التي تسليك، من الهوايات إلى صيحات الطعام أو الحيوانات الأليفة أو الرياضة، أو اختر اهتماماتك المفضلة مثل البرامج التلفزيونية أو الوجبات الخفيفة أو المطربين المفضلين.

- مثال: في غضون 60 ثانية، قمت بتنسيق برنامجي الخاص الذي أسميته «إشراقة ريديت اليومية - Reddit’s Daily Glow»، وهو يعتمد على عدد قليل من منتديات «ريديت» التي تنشر أخباراً ملهمة وحقائق مثيرة للاهتمام.

لقد اعتدت سابقاً على الاستماع فقط للبودكاست أو الكتب الصوتية أثناء تنقلي، أما الآن فقد بدأت أمزج بينها وبين هذه التحديثات الصوتية المخصصة، وذلك حسب حالتي المزاجية.

* تخصيص موجزاتك الإخبارية. استخدم زر «انضمام - Join»: أثناء الاستماع إلى أي محتوى، يمكنك طرح سؤال مباشر ليتم دمجه في البرنامج. تماماً مثل ميزة الصوت التفاعلي في «دفتر ملاحظات الذكاء الاصطناعي - NotebookLM»؛ إذ تحفز هذه الخاصية الذكاء الاصطناعي للرد على استفسارك قبل العودة لاستكمال الموجز الصوتي.

* تبويب الإعدادات: يمكنك اختيار صوتين تفضلهما من بين 19 خياراً متاحاً.

* ميزات آمُل إضافتها مستقبلاً: أود أن أتمكن من إعادة الاستماع (الترجيع) والتنقل بين الفقرات بسهولة أكبر داخل الموجزات. كما أتطلع مستقبلاً لربط اشتراكات البودكاست، ومقاطع اليوتيوب، والنشرات الإخبارية كمصادر للمحتوى، والحصول على تحديثات «هيوكس» عبر البريد الإلكتروني أو «واتساب». وأطمح أيضاً لاستخدام التطبيق كمنصة تنسيق لإنشاء برامجي الخاصة، مع دمج صوتي ومحتواي الشخصي فيها.

* بدائل أخرى: تعجبني أداة «ميل برو - Mailbrew» لإنشاء ملخصات بريدية منسقة من النشرات الإخبارية والمدونات ومنتديات «ريديت» وقنوات اليوتيوب المفضلة لدي. (يمكن لمشتركي «أدوات مذهلة - Wonder Tools» قراءة دليلي لمعرفة المزيد حول سبب إعجابي بها وكيفية استخدامي لها). وهناك بديل آخر للحصول على نظرة سريعة على الأخبار وهو «أبستراكت - Upstract»، لكنه يعرض الإنترنت بأكمله تقريباً في صفحة واحدة، وهو ما أجده أمراً مربكاً ومشتتاً.

«غوغل سي سي» للبريد

* «غوغل سي سي Google CC»: تحديث بريدي يومي مخصص. إني أختبر حالياً تطبيق «وكيل بذكاء اصطناعي للإنتاجية» الجديد من «غوغل»؛ حيث تعد خدمة «سي سي» ببساطة موجزاً مخصصاً يرسله لي «جي ميل» حالياً بشكل يومي، بناء على رسائل البريد الجديدة وما ورد في تقويمي الخاص.

* ما وجه الاستفادة من الخدمة؟ تساعدني على عدم فوات الأمور المهمة: فهي تسلط الضوء على الرسائل التي قد أغفل عنها. ومن الأمثلة على ذلك حتى الآن: رسالة من المكتبة تفيد بأن كتاباً طلبته سابقاً بات جاهزاً للاستلام، أو أن موعداً نهائياً للتسجيل في عمل ما قد حلّ.

* روابط مباشرة بالرسائل الرئيسية: يمكنك النقر على أي عنصر في الموجز لفتح رسالة «جي ميل» ذات الصلة.

* إمكانية الرد لتخصيص الموجزات المستقبلية: لقد رددت على أحد الموجزات بطلب تحديثات حول رسائل منصة «سابستاك - Substack» التي ربما فاتني الاطلاع عليها، وبالفعل قدمت لي الأداة معلومات مفيدة للغاية في هذا الصدد.

«يوتوري سكاوتس» للتقارير

* «يوتوري سكاوتس Yutori Scouts»: احصل على تحديثات حول كل ما يثير اهتمامك. ما عليك سوى كتابة استفسار مفصل، وسيقوم فريق من وكلاء الذكاء الاصطناعي بتمشيط شبكة الإنترنت لإبقائك على اطلاع دائم.

يمكنك تحديد اهتماماتك سواء كانت أخباراً، أو تسوقاً، أو مجالات مهنية، أو الحصول على تحديثات بشأن منتجات أو شركات أو فرص معينة. كما يمكنك ضبط وتيرة التحديثات المفضلة لديك لتكون يومية، أو أسبوعية، أو عند ظهور معلومات جديدة.

وتعد هذه الأداة بمثابة نسخة أكثر قوة ومعززة بالذكاء الاصطناعي من «تنبيهات غوغل - Google Alerts» التي تكتفي بالبحث عن الكلمات المفتاحية فقط.

* كيف أستخدمها؟ للحصول على قصة يومية ملهمة من «ريديت»: وهذان مثالان على ذلك.

- لمعرفة الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي الأكثر رواجاً على «برودكت هانت»: (يمكنك إعادة صياغة الاستفسارات العامة التي تعمل كنماذج مفيدة).

- لمواكبة سياسات الذكاء الاصطناعي الجديدة في التعليم العالي: لقد أعددتُ موجزاً أسبوعياً للبقاء على اطلاع دائم بما يخدم عملي في جامعة مدينة نيويورك، وهذا تحديث أخير في هذا الشأن.

وهناك أمثلة إضافية لما يمكن لـ «سكاوتس» مراقبته:

- أحدث صيحات الملابس في طوكيو.

- الاتجاهات (الترند) اليومية لمنصة «تيك توك» في الولايات المتحدة.

- الأفلام الجديدة ذات التقييمات العالية والمتاحة للبث الرقمي.

أما الأسعار، فان الخدمة مجانية لاستفسار نشط واحد؛ و15 دولاراً شهرياً مقابل 10 وكلاء «سكاوتس» لمواضيع متنوعة مع مراقبة تصل إلى مرة كل ساعة.

* مجلة «فاست كومباني».