المعارضة تحذّر إردوغان من {كتابة نهايته} إذا واصل «التلاعب» بالسلطة

الإفراج عن زعيم مافيا من القوميين اليمينيين يزيد الجدل

TT

المعارضة تحذّر إردوغان من {كتابة نهايته} إذا واصل «التلاعب» بالسلطة

اتهم زعيم المعارضة التركية، رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، الرئيس رجب طيب إردوغان، باستغلال أزمة فيروس «كورونا» للتلاعب بالسلطة التشريعية، مؤكداً أن ذلك سيعجل بنهايته في حكم تركيا. وقال كليتشدار، في تصريحات أمس، إن نظام إردوغان علق جلسات البرلمان لمدة 45 يوماً، ضمن إجراءات مواجهة فيروس «كورونا»، بعدما مرر القوانين التي كان يرغب في تمريرها في ظل انتشار «كورونا» أيضاً.
وتساءل: «لماذا يغلق البرلمان رغم عدم اللجوء إلى ذلك حتى خلال حرب الاستقلال (في الفترة من 1919 إلى1923). نحن لا نرى ذلك صحيحاً، الحزب الحاكم بأفعاله يعجل نهايته».
وتابع كليتشدار أوغلو بأن «تعليق جلسات البرلمان بهذا الشكل يأتي نتيجة تطبيق نظام الرجل الواحد، واعتقاد إردوغان أنه يمكنه حل أي مشكلة وأي أزمة بمفرده أمر خاطئ».
وجدد انتقاده لقانون العفو عن السجناء، قائلاً إن «هذا القانون ينتهك ويقضي على معاني العدالة في البلاد، بسبب تمييزه بين السجناء، وإبقائه على الصحافيين والسياسيين المعارضين داخل السجن. من بيده السكين يخرج، أما من يحمل القلم فسيظل في الداخل، هذا أمر لا يمكن أن يقبله ضمير أو عقل»، مشيراً إلى أن حزبه بصدد الانتهاء من إعداد الطعن على القانون أمام المحكمة الدستورية العليا.
كما انتقد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، العقوبات التي فرضها المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون في تركيا، على قناة «فوكس» وبعض وسائل الإعلام الأخرى، بسبب تعليقات على قرارات الحكومة المتعلقة بالتعامل مع أزمة فيروس «كورونا»، قائلاً إنه «لا يمكن استخدام المؤسسات التنظيمية كعصا للسلطة السياسية، وكوسيلة للمعاقبة والانضباط والتأديب».
وأكد باباجان في تصريحات لموقع «تي 24» أمس، أن هذه العقوبات تلغي الضمان الدستوري للحريات الإعلامية والعامة، وأنها غير مقبولة، مضيفاً أن حرية التعبير وحرية الصحافة من بين المبادئ الأساسية للديمقراطيات. وأن وجود هذه الحريات أمر حيوي للكشف عن الظلم والتمييز والفساد، وجميع أوجه عدم الشرعية الأخرى، وملاحقة الضمير العام.
وأصدر المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون أول من أمس، عقوبة ضد قناة «فوكس»، وقرر وقف البرنامج الإخباري الرئيسي فيها الذي يقدمه فاتح برتقال، للمرة الثالثة، بدعوى التحريض على الكراهية والعداء.
وقدم إردوغان، الأسبوع الماضي، شكوى جنائية إلى الادعاء العام في إسطنبول ضد برتقال، بسبب انتقاده لطريقة تعامل إردوغان مع أزمة فيروس «كورونا»، اتهمه فيها بترويج الأكاذيب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإهانة رئيس الجمهورية، وهي التهمة التي تصل عقوبتها إلى الحبس 5 سنوات.
وقد أثار إفراج السلطات التركية عن أحد زعماء المافيا في إطار قانون العفو العام الجديد استياء واسعاً، وانتقادات حادة للحكومة، في الوقت الذي اتهمت فيه المعارضة إردوغان بالتلاعب بالسلطة التشريعية، معتبرة أن ذلك سيعجل بانتهاء نظامه. وأفرجت السلطات التركية عن علاء الدين تشاكجي، أحد زعماء المافيا والمدان بالتحريض على القتل وجرائم أخرى، من سجن سنجان في العاصمة أنقرة. وبثت بعض القنوات موكباً كبيراً رافقه عند خروجه من السجن.
وقالت المحامية زينب تشيفتجي، محامية زعيم المافيا اليميني المتشدد، عبر «تويتر»، إنه تم الإفراج المشروط عن موكلها، وجرى التخطيط لاحتجازه في فندق مملوك لصديق له في غرب تركيا.
وكان قد حكم على تشاكجي، البالغ من العمر 67 عاماً، بالسجن المؤبد عام 2006، لإدانته بتهم تضمنت التحريض على القتل؛ حيث أدين بإعطاء الأمر بقتل زوجته السابقة، والهجوم المسلح وغسل الأموال وقيادة منظمة غير قانونية وإهانة الرئيس التركي، وخفف الحكم بعد ذلك إلى 19 عاماً وشهرين.
وتشاكجي مقرب من دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف السياسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان. وطالب بهشلي مراراً بإطلاق سراحه، كما زاره في السجن في عام 2018.
وكان تشاكجي ناشطاً بارزاً في العنف من جانب الجماعات القومية اليمينية المتشددة، ضد الجماعات اليسارية قبل انقلاب عسكري وقع في عام 1980. ولا يزال له أتباع مخلصون حتى اليوم. وجاء الإفراج عنه ليفجر جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية في تركيا، واعتبر بمثابة تأكيد على الاتهامات التي وجهتها المعارضة إلى إردوغان، بشأن توظيف العفو العام للإفراج عن فئات معينة يرغب في الإفراج عنها، واستثناء معارضيه من الصحافيين والسياسيين من العفو، على اعتبار أنهم متهمون بجرائم إرهاب.
وأثار الإفراج عن تشاكجي قلقاً واسعاً؛ لأن زعماء المافيا في تركيا عرفوا منذ سنين طويلة بتنفيذ الأعمال والجرائم السياسية للدولة العميقة وأجنحتها.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.