زوارق «الحرس» الإيراني تنفّذ مناورات «استفزازية» قرب بوارج أميركية في الخليج

عشية الذكرى الأولى على إدراج الجهاز العسكري الإيراني في قائمة الإرهاب

صورة التقطت من تسجيل فيديو ويظهر احتكاكا بين زوارق إيرانية وبارجة أميركية في الخليج أول من أمس (إ.ب.أ)
صورة التقطت من تسجيل فيديو ويظهر احتكاكا بين زوارق إيرانية وبارجة أميركية في الخليج أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

زوارق «الحرس» الإيراني تنفّذ مناورات «استفزازية» قرب بوارج أميركية في الخليج

صورة التقطت من تسجيل فيديو ويظهر احتكاكا بين زوارق إيرانية وبارجة أميركية في الخليج أول من أمس (إ.ب.أ)
صورة التقطت من تسجيل فيديو ويظهر احتكاكا بين زوارق إيرانية وبارجة أميركية في الخليج أول من أمس (إ.ب.أ)

أقدمت مجموعة من 11 زورقا سريعا تابعا لبحرية «الحرس الثوري» الإيراني، على مناورات «خطيرة وتنطوي على تحرش» قرب بوارج أميركية قبالة السواحل الكويتية في الخليج العربي، الأربعاء، في أول احتكاك بحري بعد أيام من تجدد التوتر بين القوات الأميركية والميليشيات العراقية الحليفة مع طهران.
وقال سلاح البحرية الأميركية في بيان إنّ 11 زورقاً سريعاً تابعاً لـ«لحرس الثوري»، الجهاز العسكري العقائدي، الموازي للجيش الإيراني، «اقتربت مرات عدّة وضايقت» 6 سفن حربية أميركية كانت تقوم بمهمة مشتركة للمراقبة البحرية في المياه الدولية في شمال الخليج.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن البيان أنّ الزوارق الإيرانية مرّت، مراراً وتكراراً، أمام السفن الأميركية وخلفها، واقتربت منها إلى مسافة قريبة جداً وبسرعة عالية.
وفي واحدة من الحالات كانت على مسافة 10 ياردات من زورق تابع لحرس السواحل، حسبما نقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤولين أميركيين.
وكانت تلك المواجهات تحدث بين الحين والآخر قبل بضع سنوات غير أنها توقفت في السنوات الأخيرة.
وأرفق سلاح البحرية الأميركية بيانه بصور وشريط فيديو وثّق فيها ما جرى. وهي المرة الأولى التي ينقل الحدث لوسائل الإعلام بعد لحظات قليلة من وقوع الاحتكاك، وفي المرات السابقة، كانت القيادة المركزية تصدر بيانا بعد مضي أيام، أو حتى أسابيع.
في المقابل، ساد صمت إيراني إزاء ما أعلنه الجيش الأميركي. ولم يعترف مسؤولون إيرانيون على الفور بوقوع الحادث، والذي يأتي بعد استيلاء عدد من الرجال المسلحين يعتقد أنهم ينتمون للحرس الثوري الإيراني على ناقلة تحمل علم هونغ كونغ.
في بيان له، أعلن الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية ويتخذ من البحرين مقراً له أن سفناً تابعة للحرس الثوري الإيراني اقتربت بشدة على نحو متكرر وبسرعة كبيرة من العديد من السفن الأميركية.
وكان من بين البوارج الأميركية المدمرة «يو إس إس بول هاميلتون» و«يو إس إس لويس بي. بولر»، بارجة تعمل كقاعدة هبوط على سطح الماء، و«يو إس سي جي سي ماوي». كانت البوارج تعمل مع طائرات مروحية هجومية من طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركية داخل مياه دولية، حسبما ذكر البيان.
وقال البيان إن «الأعمال الخطيرة والاستفزازية زادت من مخاطر السقوط في حسابات خاطئة والصدام... ولم تكن متوافقة مع القانون الدولي الذي ينص على ضرورة التحرك مع وضع في الاعتبار سلامة السفن الأخرى بالمنطقة».
وقال البيان إن قوات البحرية الأميركية أصدرت تحذيرات عدة من خلال أجهزة اللاسلكي وأطلقت أصواتا تحذيرية من أبواق السفن خمس مرات وأجهزة ضجيج تصل أصواتها لمدى بعيد، لكنهم لم يتلقوا استجابة فورية، مشيرا إلى أن السفن الإيرانية عادت أدراجها بعد حوالي ساعة.
وفي تقرير لها، اعترفت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بوقوع الحادث، لكن التقرير لم يتضمن تعليقات من «الحرس الثوري». وبدورها نشرت وكالة «إرنا» الرسمية تقريرا مقتضبا باللغة الفارسية عن رواية الوكالات الدولية للحادث ولم يتضمن أي رد من الحكومة الإيرانية.
وما تزال مثل هذه الحوادث شائعة بين القوات الإيرانية والأميركية في الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يمر من خلاله خمس النفط العالمي.
وقد استولت إيران على سفن الصيف الماضي واتهمتها الولايات المتحدة بالوقوف وراء هجمات ضد ناقلات في المنطقة في خضم توترات حول قرار الرئيس دونالد ترمب تشديد العقوبات ومنع إيران من صادرات النفط منذ مايو (أيار) الماضي وذلك في الذكرى الأولى لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بين طهران وعدد من القوى العالمية.
وجاء الاحتكاك عشية الذكرى الأولى على إعلان الإدارة الأميركية إدراج قوات «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية، قبل أن يأمر ترمب في بداية يناير (كانون الثاني) الماضي، بتوجيه ضربة جوية في بغداد، قضى فيها قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجي لـ«الحرس الثوري» وصاحب أعلى رتبة عسكرية في إيران، الفريق قاسم سليماني.
وإذ أعربت البحرية الأميركية عن أسفها لهذا السلوك «الاستفزازي والخطِر»، شدّدت على أنّ قطعها «ستظلّ متيقّظة».
وختم البيان بالقول إنّ عناصر سلاح البحرية الأميركية «مدرّبون على التصرّف باحترافية ولكنّ ضبّاطنا يتمتعون بحقّ التصرّف للدفاع عن أنفسهم».
الثلاثاء، صعدت مجموعة من رجال ملتحين على متن الناقلة «إس سي تايبي» التي تحمل علم هونغ كونغ واستولوا عليها لفترة وجيزة وطاقهما الصيني قبل أن يطلقوا سراحها.
وفي بيان له، الأربعاء، أقر «التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية»، الذي تقوده الولايات المتحدة ويسعى لردع الهجمات الإيرانية في المنطقة، بوقوع الحادث. وقال التحالف إن تقديراته تشير إلى «عدم وجود تهديد مباشر للتدفق الحر لحركة الشحن بالمنطقة».
وفي مقابلة مع محطة فوكس نيوز التلفزيونية قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ردا على سؤال عما إذا كان قد ناقش الحادث مع وزارة الدفاع (البنتاغون) «تحدثنا كفريق... نعكف على تقييم أفضل طريقة للرد وأفضل طريقة لتوصيل استيائنا مما حدث» حسب رويترز.
وكانت المواجهات القريبة مع سفن عسكرية إيرانية متكررة في عامي 2016 و2017. وفي عدة مرات أطلقت سفن البحرية الأميركية طلقات تحذيرية باتجاه سفن إيرانية عندما اقتربت بشدة.
وتسيّر سفن حربية غربية دوريات منتظمة لضمان حرية الملاحة في الخليج بعد أحداث العام الماضي.



إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.