غوتيريش: هذا ليس وقت قطع الموارد عن العاملين في الجبهات الأمامية ضد {كوفيد ـ 19}

غوتيريش: هذا ليس وقت قطع الموارد عن العاملين في الجبهات الأمامية ضد {كوفيد ـ 19}
TT

غوتيريش: هذا ليس وقت قطع الموارد عن العاملين في الجبهات الأمامية ضد {كوفيد ـ 19}

غوتيريش: هذا ليس وقت قطع الموارد عن العاملين في الجبهات الأمامية ضد {كوفيد ـ 19}

انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجميد المساهمة المالية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى منظمة الصحة العالمية، معتبراً أن «هذا ليس الوقت المناسب» لقطع إيرادات عن العاملين في الجبهات الأمامية لمكافحة فيروس «كوفيد - 19». وبلغت المساهمة المالية السنوية من الولايات المتحدة إلى منظمة الصحة العالمية أكثر من 945 مليون دولار بين عامي 2016 و2017. ودعمت هذه المساهمة مكافحة شلل الأطفال وانتشار الأوبئة وإيجاد اللقاحات، وفي مجال مرض العوز المناعي المكتسب (الإيدز)، والتهاب الكبد، والسل، وغيرها من الجوانب التي تهدف إلى جعل العالم مكاناً أكثر سلامة وصحة.
وبعيد إعلان الرئيس الأميركي مساء الثلاثاء أنه أمر بتعليق تمويل منظمة الصحة العالمية، واتهامه إياها بـ«سوء الإدارة الشديد والتعتيم على تفشي فيروس (كورونا)»، أصدر الأمين العام للمنظمة الدولية بياناً دعا فيه المجتمع الدولي إلى «الوحدة والتضافر»، بغية التصدي للوباء، قائلاً إن «هذا الفيروس غير مسبوق في حياتنا، ويتطلب استجابة غير مسبوقة». وأضاف أنه «في مثل هذه الظروف، من الممكن أن يكون للحقائق نفسها قراءات مختلفة من قبل كيانات مختلفة»، مؤكداً أنه «بمجرد أن نطوي في الختام صفحة هذه الجائحة، يجب أن نجد وقتاً لإمعان النظر فيما جرى، لفهم كيف ظهر مثل هذا المرض ونشر دماره بسرعة حول العالم، وكيف كانت ردة فعل كل الأطراف المعنية». وإذ شدد على أن «العبر ستكون مهمة للتطرق بشكل فعال لتحديات مشابهة يمكن أن تنشأ في المستقبل»، لكنه أكد أن «الآن ليس الوقت المناسب لذلك. وليس الوقت المناسب لتقليل الموارد لعمليات منظمة الصحة العالمية، أو أي منظمة إنسانية أخرى تقوم بمكافحة الفيروس». وكرر أن الجائحة هذه «من أخطر التحديات التي يواجهها العالم في حياتنا»، علماً بأنها أيضاً «أزمة بشرية ذات تداعيات صحية واقتصادية واجتماعية شديدة». ودعا إلى «الوحدة» و«التضامن» من أجل «وقف هذا الفيروس وعواقبه المدمرة»، مضيفاً أن «منظمة الصحة العالمية، والآلاف من طواقمها، تقف على الجبهات الأمامية، دعماً للدول الأعضاء ومجتمعاتها، وبخاصة تلك الأكثر ضعفاً بينها، من خلال تقديم التوجيه والتدريب والمعدات والخدمات الملموسة المنقذة للحياة أثناء محاربة الفيروس». وعبر عن اعتقاده بأنه «يجب دعم منظمة الصحة العالمية لأنها بالغة الأهمية في الجهود الدولية المبذولة لكسب الحرب ضد (كوفيد – 19)».
وحيال هذه الحملة ضد منظمة الصحة العالمية، أفادت الأمم المتحدة بأنه على أثر ظهور عوارض المرض الناجمة من الفيروس في مدينة ووهان الصينية، وحصول أولى الإصابات بالتهاب رئوي «لسبب غير معروف» في 31 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، باشرت المنظمة تحليل البيانات والتنسيق مع الشركاء لمجابهة المرض الذي أعلنت بموجبه «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً» بعدها بشهر. وأكدت أن المنظمة اضطلعت بدور حاسم في التصدي للجائحة.
وحدد رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خمس طرق تقود بها الوكالة جهود الاستجابة العالمية، عبر ما سمته «خطة التأهب والاستجابة الاستراتيجية» التي تحدد الإجراءات الرئيسية التي يتعين على الدول اتخاذها والموارد اللازمة لتنفيذها. وأوكلت إلى المكاتب الإقليمية الستة التابعة للمنظمة، بالإضافة إلى مكاتبها القطرية الـ150، مهمة العمل عن قرب مع الحكومات حول العالم، لتجهيز أنظمتها الصحية لمجابهة أضرار «كوفيد - 19».
وتتعلق الطريقة الثانية بتوضيح ما ينشر من معلومات حول الفيروس على الإنترنت؛ إذ إن هناك فيضاً من المعلومات، بعضها مفيد وبعضها الآخر كاذب أو مضلل. ولضمان أن تكون المعلومات صحيحة ومفيدة، أنشأت المنظمة فريقاً لمنح الجميع إمكانية الوصول إلى مشورة دقيقة، في الوقت المناسب، وسهلة الفهم من مصادر موثوقة، ونشر المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا التي تعمل بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية.
وترتبط الطريقة الثالثة بتأمين وصول المساعدات إلى العاملين على الجبهات الأمامية لمواجهة الفيروس؛ حيث قامت المنظمة بشحن أكثر من مليونين من معدات الحماية الشخصية إلى 133 دولة، وتستعد لشحن عدد مماثل في الأسابيع القادمة. كما أرسلت أكثر من مليون اختبار تشخيصي إلى 126 دولة.
وتهدف منظمة الصحة العالمية إلى تدريب ملايين العاملين الصحيين عبر منصتها «OpenWHO» لنقل المعرفة المنقذة للحياة إلى موظفي الخطوط الأمامية من قبل المنظمة وشركائها الرئيسيين.
وخامساً، بدأت المختبرات في عديد من البلدان في إجراء اختبارات، أملاً في أن تؤدي إلى إنتاج لقاح. وفي محاولة لتوحيد هذه الجهود، جمعت منظمة الصحة العالمية 400 من كبار الباحثين في العالم في فبراير (شباط) لتحديد أولويات البحث.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.