الصين تصب اهتمامها على إقليم محاذٍ لروسيا مع ارتفاع الإصابات

ووهان تبرّعت له بمعدات طبية ومستلزمات الوقاية الشخصية

حفل وداع للأطباء والممرضين الذين شاركوا في جهود مكافحة الوباء في ووهان أمس (أ.ب)
حفل وداع للأطباء والممرضين الذين شاركوا في جهود مكافحة الوباء في ووهان أمس (أ.ب)
TT

الصين تصب اهتمامها على إقليم محاذٍ لروسيا مع ارتفاع الإصابات

حفل وداع للأطباء والممرضين الذين شاركوا في جهود مكافحة الوباء في ووهان أمس (أ.ب)
حفل وداع للأطباء والممرضين الذين شاركوا في جهود مكافحة الوباء في ووهان أمس (أ.ب)

سجلت الصين، أمس، انخفاضاً في حالات الإصابة الجديدة بفيروس «كورونا» المستجد في البر الرئيسي، وزيادة في عددها بأقصى الشمال الشرقي المتاخم لروسيا. فقد رصدت الصين 46 حالة جديدة مؤكدة، أول من أمس (الثلاثاء)، مقابل 89 في اليوم السابق، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» عن «لجنة الصحة الوطنية».
ومن بين الحالات الجديدة 36 حالة لأشخاص وصلوا إلى الصين من الخارج، مقابل 86 حالة مماثلة في اليوم السابق. أما الحالات العشر الأخرى، فكانت محلية، منها ثمانٍ في إقليم هيلونغ جيانغ، وحالتان في إقليم قوانغدونغ الجنوبي. وبعد نجاحها، إلى حد كبير، في منع انتقال عدوى الفيروس محلياً تخشى السلطات الصينية من حدوث موجة تفشٍّ ثانية تشكل الحالات المقبلة، من الخارج العامل الأكبر فيها.
وفي بكين، حيث لا تزال الإجراءات الوقائية صارمة، ذكر التلفزيون الحكومي أن حالة إصابة لقادم من الولايات المتحدة سُجلت، أول من أمس (الثلاثاء). وأضاف أن الأعراض بدأت تظهر على المريض بعد يومين من وصوله، رغم أن فحوصه كانت سلبية في البداية.
وأصبح إقليم هيلونغ جيانغ الشمالي الشرقي جبهة أمامية في جهود الصين لعزل الحالات الوافدة، مع عودة مواطنين صينيين مصابين بالفيروس برّاً قادمين من روسيا. وأغلقت الصين حدودها مع روسيا عند مدينة سويفين، في إقليم هيلونغ جيانغ. وظهرت أيضاً حالات إصابة، شملت قادمين من روسيا، في مناطق أخرى بالصين، مثل منغوليا الداخلية، وشنغهاي المركز المالي.
وحتى أول من أمس (الثلاثاء)، وصل العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بفيروس «كورونا»، في البر الرئيسي للصين، 82295. وقالت السلطات إن 3342 شخصاً تُوفّوا جراء الإصابة بالفيروس في الصين، فيما يشكّ كثيرون أن الإحصائية الحقيقية أعلى بكثير من المعلَن.
وبينما تسجل الصين، فيما يبدو، انحساراً فيما يتعلق بحدوث إصابات جديدة بالفيروس، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «منظمة الصحة العالمية» بترويج «المعلومات المغلوطة»، التي نشرتها الصين بشأن الفيروس، ورجّح أن ذلك أدّى إلى تفشٍّ أوسع نطاقاً كان من الممكن تجنبه.
وعلّق ترمب تمويل بلده لـ«منظمة الصحة العالمية»، أول من أمس (الثلاثاء)، مما دفع الصين إلى حث الولايات المتحدة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المنظمة.
وقال تشاو ليجيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، أمس إن تفشي الفيروس الذي أصاب نحو مليوني شخص على مستوى العالم، بلغ مرحلة حرجة وقرار واشنطن سيؤثر على جميع دول العالم.
في سياق متصل، قال ليو شي شينغ نائب رئيس بلدية مدينة ووهان، عاصمة إقليم هوباي بؤرة تفشي فيروس «كورونا» في الصين، أمس، إن المدينة تسعى لاستئناف الطيران وخدمات السكك الحديد وعمليات الشحن على نحو كامل، بحلول نهاية أبريل (نيسان) بعد أن تم يوم 8 أبريل (نيسان) الحالي، رفع حالة الحجر الصحي التي فُرضت عليها لأكثر من شهرين.
وأضاف ليو في مؤتمر صحافي أن خدمات سيارات الأجرة ستُستأنف على نحو منظم، وسيتم تسريع العمل في مشروعات النقل الرئيسية، مضيفاً أنه سيجري استئناف عمليات الموانئ في المدينة الواقعة عند التقاء نهري هان ويانغتسي بحلول نهاية هذا الشهر.
بدورها، قالت «اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح»، فيما يعكس تحولاً في الأولويات للشمال الشرقي، إن ثلاث طائرات محملة بمعدات طبية ووسائل حماية تبرع بها إقليم هوباي أقلعت من ووهان إلى إقليم هيلونغ جيانغ، (الأربعاء)، ومن المقرر أن تقلع رحلة أخرى، اليوم (الخميس).


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.