أنقرة تكرر دعوة واشنطن لتشكيل مجموعة مشتركة لبحث أزمة «إس 400»

وزير الخارجية التركي: من غير المناسب وضع الأميركيين شروطاً مسبقة لمساعدتنا

TT

أنقرة تكرر دعوة واشنطن لتشكيل مجموعة مشتركة لبحث أزمة «إس 400»

جددت تركيا اقتراحها تأسيس مجموعة عمل فنية مشتركة مع الولايات المتحدة بمشاركة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف حول شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس 400» الذي تسبب في غضب واشنطن.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن موقف بلاده بشأن حل القضية لم يتغير. وأضاف أوغلو أن بلاده اقترحت على الولايات المتحدة تشكيل مجموعة عمل تقنية تضم الناتو، ويمكن للناتو أن يقود هذه المجموعة، وأن الاقتراح ما زال على الطاولة.
وأكد الوزير التركي، في كلمة خلال ندوة بالفيديو كونفرنس نظمها المجلس الأطلسي في واشنطن ليل الثلاثاء - الأربعاء، أن تركيا ما زالت مستعدة لشراء بطاريات صواريخ باتريوت الأميركية إذا قُدم لها عرض جيد.
وشدد وزير الخارجية التركي على أن «أنقرة لن تضع أبدا أنظمة الناتو في خطر وهذا يضم برنامج طائرات الإف 35 حيث إن تركيا شريك مؤسس وصرفت مبلغ 1.35 مليار دولار في هذا البرنامج».
ورفض التطرق إلى مصير المنظومة الروسية، وإمكانية تشغيلها نهاية الشهر كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سابقا.
وجدد القول «في النهاية اضطررنا لشراء نظام إس 400 لأننا لم نتمكن من شراء هذه الأنظمة من حلفائنا في السنوات العشر الأخيرة. وفي المستقبل نريد المزيد من أنظمة الدفاع الجوي، وإذا استطاع حلفاؤنا توفيرها، وهي لا يجب أن تكون بالضرورة باتريوت من الولايات المتحدة، ولكن يمكنها أن تكون أنظمة أوروبية فنحن نفضل الشراء من حلفائنا، وإلا فعلينا أن نفتش عن بدائل».
وتقدمت تركيا بهذا الاقتراح للمرة الأولى خلال العام الماضي لكنها لم تتلق ردا من واشنطن، التي أكدت مرارا، أنها لا تعتزم تزويد تركيا ببطاريات باتريوت ما لم تقم بإعادة صواريخ «إس 400» الروسية.
وخيم التوتر على العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة الشريكتين في حلف الناتو عندما اشترت تركيا منظومات الدفاع الروسية ما دفع واشنطن إلى التهديد بفرض عقوبات وتعليق مشاركة تركيا في برنامجها المشترك لإنتاج مقاتلات «إف 35» الذي يشرف عليه الناتو، والذي كانت تركيا ترغب من خلال مشاركتها فيه الحصول على 100 مقاتلة من هذا الطراز.
وتقول واشنطن إن صواريخ «إس 400» الروسية ليست متوافقة مع أنظمة الناتو، وتمثل تهديدا لقدرات «إف 35»، التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن، على التخفي، لكن تركيا تؤكد أن الصواريخ لن يتم دمجها في دفاعات الحلف.
وسبق أن عرضت واشنطن في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي على تركيا شراء منظومة باتريوت مقابل 3.5 مليار دولار كبديل عن صفقة «إس 400» التي بلغت 2.5 مليار دولار غالبيتها قروض من روسيا.
وعقب زيارته لواشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنه اتفق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تأسيس مجموعة العمل الفنية التي اقترحتها تركيا، لكن لم يتم اتخاذ أي خطوة في هذا الصدد.
وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في مارس (آذار) الماضي، عدم حدوث أي تغيير في الموقف تجاه اقتناء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400».
وكان إردوغان قال عقب لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، في 5 مارس الماضي إن نشر منظومة «إس 400» في تركيا سيبدأ في موعده المحدد سلفا في أبريل (نيسان) الجاري، مشيرا إلى أن أنقرة لا تمانع في اقتناء منظومة «باتريوت» الأميركية أيضا إذا قالت واشنطن إنها على استعداد لذلك. وأضاف «لقد خففوا (الأميركيون) شروطهم وكل ما يطلبونه منا الآن هو عدم إدخال المنظومة الروسية الخدمة».
وكانت تركيا طلبت مجددا، مع تصاعد التطورات في إدلب ودخولها في مواجهة مع الجيش السوري المدعوم من روسيا في أواخر فبراير (شباط) الماضي، من واشنطن وحلف الناتو نشر صواريخ باتريوت على حدودها مع سوريا، على اعتبار أنها تحمي حدود الناتو.
وأكد أوغلو أن «التهديد الباليستي الذي تواجهه تركيا حقيقي، لأنه حتى النظام السوري يمتلك الصواريخ في سوريا»، مشيرا إلى أن هذا الأمر تم الاعتراف به من قبل الجميع بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية والناتو.
وأعربت واشنطن، على لسان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري خلال زيارته لأنقرة في ذلك الوقت لبحث التطورات في إدلب، عن استعدادها لتقديم ذخيرة لتركيا لاستخدامها في عملياتها العسكرية في إدلب وأنها قد توافق على تقديم صواريخ باتريوت.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن هناك خططا للناتو بخصوص مساعدة تركيا في سوريا، مشيرا إلى طرح بلاده نقاطا لم يتم تطبيقها من تلك الخطط بما فيها الدعم الاستخباراتي وأنظمة دفاع جوي من البحر والجو والبر، مشيرا إلى أن الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، طلب من جميع الوحدات في الناتو بما فيها العسكرية القيام بالتحضيرات بهذا الصدد.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت تركيا ستقوم بنصب منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» في الموعد الذي حددته سلفا بالعشرين من أبريل الجاري أم لا، ولم تعلن عن أي تفاصيل تتعلق بموقع نصب الصواريخ.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.