تركيا تشدد قيود معاملات النقد الأجنبي

تتزايد المخاوف في تركيا من أزمة غذاء إذا تفاقمت الإجراءات غير السليمة لمكافحة {كورونا} (إ.ب.أ)
تتزايد المخاوف في تركيا من أزمة غذاء إذا تفاقمت الإجراءات غير السليمة لمكافحة {كورونا} (إ.ب.أ)
TT

تركيا تشدد قيود معاملات النقد الأجنبي

تتزايد المخاوف في تركيا من أزمة غذاء إذا تفاقمت الإجراءات غير السليمة لمكافحة {كورونا} (إ.ب.أ)
تتزايد المخاوف في تركيا من أزمة غذاء إذا تفاقمت الإجراءات غير السليمة لمكافحة {كورونا} (إ.ب.أ)

قررت هيئة الرقابة المصرفية في تركيا خفض الحد الأقصى لمبادلات النقد الأجنبي ومعاملات الصرف الآجلة مع الكيانات الأجنبية إلى 1 في المائة من أسهم البنوك بدلاً عن 10 في المائة سابقاً.
وكانت الهيئة خفضت، في فبراير (شباط) الماضي سقف تبادل البنوك للعملات، سواء في المعاملات الفورية أو الآجلة مع الكيانات الأجنبية إلى 10 في المائة من حقوق المساهمين بدلاً من 25 في المائة، كما سبق أن تحدد في أغسطس (آب) 2018 في أوج أزمة انهيار الليرة التركية.
وقالت هيئة الرقابة المصرفية، في بيان أمس، إنها أجرت التعديل لدعم الإجراءات المتخذة لحماية الاستقرار المالي وإدارة المخاطر التي يثيرها تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19). وأضافت، أنها ستقلل من مقايضات تبادل العملات الأجنبية بالليرة والعقود الآجلة والمشتقات الأخرى، التي تتم مع غير المقيمين مع استحقاق سبعة أيام، إلى 1 في المائة من أسهم البنوك، و2 في المائة بالنسبة للاستحقاقات في مدى 30 يوماً.
وسجلت الليرة التركية تراجعاً بأكثر من 2 في المائة في تعاملات أمس (الأربعاء) لتهبط إلى 6.58 ليرة للدولار.
في الوقت ذاته، دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووزير الخزانة والمالية برات البيراق، البنوك الخاصة إلى بذل المزيد من الجهد لمساعدة المواطنين الذين تأثروا بالتبعات الاقتصادية لتفشي وباء «كورونا».
وكتب البيراق على «تويتر»: «في الوقت الذي تقف فيه البنوك الحكومية إلى جانب مواطنينا بجميع الموارد المتاحة لديها، إلا أن موقف البنوك الخاصة يحزننا حقاً... أدعو مجدداً البنوك الخاصة لأن تكون جزءاً من وحدتنا وتضامننا في هذه الأوقات».
وقال البيراق، إن الحكومة أجلت سداد قروض بقيمة 40.6 مليار ليرة تركية (ما يقرب من 6 مليارات دولار) للإسكان والمستهلكين والسيارات وبطاقات الائتمان لما مجموعه 795 ألف مواطن، في تحرك لحماية المواطنين من الآثار الاقتصادية الناجمة عن وباء «كورونا».
وأضاف، أن بنوك الدولة (الزراعة، وخلق، ووقف)، سمحت للمؤسسات التجارية والشركات بتأخير مدفوعات الائتمان بقيمة 20 مليار ليرة تركية (نحو 3 مليارات دولار)، داعياً البنوك الخاصة إلى القيام بالمزيد لمساعدة العملاء الذين تضرروا من تداعيات فيروس كورونا. وأضاف «أدعو، مرة أخرى، المصارف الخاصة إلى أن تكون جزءاً من وحدتنا وتضامننا خلال هذه الأوقات».
في الوقت ذاته، حذر تقرير للمعارضة التركية من أزمة وشيكة في الغذاء على خلفية المشاكل التي أصابت قطاع الزراعة بسبب تفشي فيروس كورونا. وذكر التقرير، الذي أعده حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، لإرساله إلى بقية الأحزاب السياسية، أن البلاد قد تتعرض في غضون شهرين أو ثلاثة لأزمة في الغذاء بسبب تفشي الفيروس.
وأكد التقرير ضرورة تقديم الحكومة الدعم اللازم للمزارعين المتضررين من الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للحيلولة دون تفشي الفيروس. وأوضح أورهان صاري بال، نائب رئيس الحزب، المشرف على إعداد التقرير، أن «وباء (كورونا) تسبب في أزمات كبيرة داخل مختلف القطاعات التركية، غير أن تداعياته على قطاع الزراعة قد تؤدي إلى أزمة كبيرة في الغذاء».
وقال، إن كل الدول حول العالم فرضت قيوداً على صادرات منتجاتها الزراعية، وبالتالي لن يكون أمام الحكومة التركية من سبيل لتأمين ما يحتاج إليه المواطنون من تلك المنتجات عن طريق الاستيراد كما دأبت على ذلك منذ سنوات. وأضاف، أنه بسبب الإجراءات والتدابير الاحترازية لمنع تفشي «كورونا»، إذا تعذر الوفاء بتوزيع البذور والشتلات، وتعذر توفير ظروف النقل والإقامة للعمال الزراعيين، فقد تحدث أزمة غذاء بعد 3 أشهر.
وأوصى التقرير بصرف نصف الدعم المالي المحدد للقطاع الزراعي للعام الحالي والمقدر بـ22 مليار ليرة، بحلول نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل، وإلغاء ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الاستهلاك الخاص من على المحروقات التي يستخدمها المزارعون، ودعمهم في تأمين البذور والمبيدات الزراعية، والسماد.
وطالب التقرير بدعم المشتغلين بتربية الحيوانات في أسعار الأعلاف، وتأمينها لهم، إلى جانب تأجيل الديون المستحقة على المنتجين للبنوك والجمعيات التعاونية، على أن يعفى هذا التأجيل من أي فوائد.
ويعاني قطاع الزراعة في تركيا الكثير من المشاكل بسبب سياسة الاعتماد على الاستيراد، إذ أصبحت تركيا مستورداً لمعظم استهلاكها من البطاطس والقمح والبصل؛ ما أدى إلى زيادات باهظة في أسعار الخضراوات والفاكهة، فضلاً عن قلة المعروض منها، كما تقلصت المساحات الخضراء، بسبب مشروعات عقارية ودعائية فاشلة، دمرت مساحات تعادل مساحة هولندا أو بلجيكا.
وفي وقت سابق توقع تقرير للمعارضة التركية تراجع المعروض من اللحوم والألبان وزيادة أسعارها بعد اتجاه المنتجين إلى خفض الإنتاج بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المائة، وأن تكون لفيروس كورونا تداعيات سلبية كبيرة على الاقتصاد، التي تضمنت زيادة عدد العاطلين عن العمل ليصل إلى 11 مليون شخص، وارتفاع سعر الدولار أمام العملة المحلية (الليرة) إلى حدود 8 ليرات مقابل الدولار الواحد. وتوقع التقرير أيضاً انكماش القطاعين الزراعي والصناعي، فضلاً عن قطاع الخدمات، وانكماش النمو الاقتصادي بشكل عام، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم. وحذر خبراء من التداعيات المدمرة المحتملة للوباء على قطاع السياحة الذي يؤمّن وظائف لمئات الآلاف.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.