انطلاق المرافعات بـ«الكمامات» في محاكمة زعيم «داعش» في ألمانيا

متهم بتشكيل شبكة لتجنيد مقاتلين للتنظيم الإرهابي

{أبو ولاء} أثناء مثوله أمام المحكمة في ألمانيا عام 2017 (غيتي)
{أبو ولاء} أثناء مثوله أمام المحكمة في ألمانيا عام 2017 (غيتي)
TT

انطلاق المرافعات بـ«الكمامات» في محاكمة زعيم «داعش» في ألمانيا

{أبو ولاء} أثناء مثوله أمام المحكمة في ألمانيا عام 2017 (غيتي)
{أبو ولاء} أثناء مثوله أمام المحكمة في ألمانيا عام 2017 (غيتي)

بعد قرابة ثلاثة أعوام ونصف العام على اعتقاله، تبدأ اليوم المرافعات في محاكمة «أبو ولاء»، الذي يعتقد أنه كان قيادياً في تنظيم «داعش» في ألمانيا، بتهم تتعلق بالإرهاب.
ورغم التحديات التي تواجهها المحكمة في مدينة تسيله الألمانية بسبب فيروس كورونا، فإن هذه المخاوف لم تمنع هذه المحاكمة من الانطلاق. وعملاً بالإجراءات الصحية المتبعة، فقد أمرت المحكمة جميع المتواجدين في داخل القاعة بارتداء الكمامات، كما سيتم الحفاظ على المسافة المعمول بها بين الأشخاص في الداخل. وستقلص المحكمة من الأشخاص المسموح لهم بالجلوس داخل القاعة، من بينهم الصحافيون؛ بغية الحفاظ على التدابير الصحية. كما لن يسمح للمصورين بدخول القاعة تجنباً للحشود.
وألقي القبض على «أبو ولاء»، واسمه الحقيقي أحمد عبد العزيز عبد الله، في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016، قبل شهر تقريباً من تنفيذ اللاجئ التونسي أنيس العامري عملية إرهابية استهدفت سوقاً للميلاد في برلين، وقتل فيها 12 شخصاً وأصيب 48 آخرون. ويعتقد الادعاء بأن العامري كان على علاقة بأبو ولاء وكانا من ضمن شبكة تضم متطرفين آخرين.
وعرف أبو ولاء بـ«الخطيب من دون وجه» لأنه كان غالباً ما ينشر أشرطة فيديو له وهو يعظ ويبدو في الصورة من الجانب وهو يرتدي غطاء للرأس ووجه مغطى. وقد وصل الرجل المولود عام 1984، إلى ألمانيا عام 2001 قادماً من كركوك في العراق، حيث قدم طلب لجوء. وبعد فترة قصيرة بدأ يخطب في مسجد في هيلدسهايم الذي أقفل منذ ذلك الحين، ويشارك في عدد من التجمعات المتطرفة ويخطب في مساجد في أنحاء ألمانيا منها مسجد في برلين كان يرتاده العامري.
وما زاد من الشكوك بوجود رابط بين العامري وأبو ولاء، صور التقطتها المخابرات الألمانية تظهر وجود العامري في مدينة هيلدسهايم، حيث كان يخطب أبو ولاء، قبل 10 أشهر من تنفيذه العملية الإرهابية في برلين والتي قاد فيها شاحنة في سوق مكتظ للميلاد.
وكان أبو ولاء المتزوج من امرأتين ولديه أطفال عدة، يخضع للمراقبة من قبل هيئة حماية الدستور، أي المخابرات الألمانية الداخلية. ولم تتمكن السلطات من القبض عليه إلا بعد إثبات صلة بينه وبين أنيل أو.، وهو ألماني من أصل تركي سافر إلى سوريا عبر تركيا عام 2015 للقتال إلى جانب «داعش». لدى عودته بعد عام ألقت الشرطة القبض عليه في مطار دوسلدورف. وفي اعترافاته قال، إن أبو ولاء كان له تأثير كبير عليه. وقد أعطى أنيل معلومات مهمة عن أبو ولاء للادعاء مقاتل أن يحصل على عقوبة مخففة. ويتهم «أبو ولاء» بتنظيم شبكة في ألمانيا لتجنيد مقاتلين لـ«داعش» وإرسالهم إلى مناطق القتال في سوريا والعراق.
واعتقلت الشرطة 4 آخرين مع «أبو ولاء» يشكلون شبكة معه حاولوا من خلالها تجنيد مقاتلين لـ«داعش». وبحسب الادعاء، فإن الخمسة شكلوا شبكة متطرفة كان «لأبو ولاء فيها دور قيادي بصفته ممثلاً لـ(داعش) في ألمانيا»، وأن هدف الشبكة «كان إرسال أشخاص إلى (داعش) في سوريا والعراق». والأربعة الآخرون أحدهم تركي الجنسية وآخر ألماني، وواحد ألماني صربي، والرابع يحمل الجنسية الكاميرونية، وتتراوح أعمارهم بين الـ27 و51 عاماً. وبحسب الادعاء، فإن الشبكة قدمت دعماً مادياً ولوجيستياً لثمانية أشخاص على الأقل لتهريبهم إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف «داعش». ومن بين هؤلاء، توأم ألماني، هما مارك وكيفن فجّرا نفسيهما في اعتداءين منفصلين قتلا فيهما ما يزيد على 150 شخصاً.
ومن بين الذين جندتهم الشبكة، أنيس العامري الذي يقول الادعاء إنه كان يرتاد مسجداً في مدينة دورتموند يخطب فيه أحد الذين يعتقد أنه من الشبكة نفسها التي أسسها «أبو ولاء». وبقي العامري على اتصال مع أفراد الشبكة عبر تطبيق (تليغرام) المشفر.
وبحسب ما تناقلت وسائل إعلام ألمانية، فقد جندت الشبكة كذلك 3 مراهقين كانوا يعدون «تلاميذ» أبو ولاء، نفذوا اعتداءً إرهابياً بقنابل مصنوعة منزلياً، استهدف حفل زفاف هندياً أصيب فيها الكاهن الذي يدين بالسيخ، إصابات بليغة.
وفي حال إدانتهم، يواجه المتهمون الخمسة عقوبة بالسجن تصل إلى 10 سنوات.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».