دعم أوباما وساندرز لبايدن يعطي الأمل للديمقراطيين بتوحيد صفوفهم

انتخابات ويسكنسن تسدد ضربة للجمهوريين

أوباما وساندرز يدفعان بثقلهما خلف حملة بايدن (أ.ف.ب)
أوباما وساندرز يدفعان بثقلهما خلف حملة بايدن (أ.ف.ب)
TT

دعم أوباما وساندرز لبايدن يعطي الأمل للديمقراطيين بتوحيد صفوفهم

أوباما وساندرز يدفعان بثقلهما خلف حملة بايدن (أ.ف.ب)
أوباما وساندرز يدفعان بثقلهما خلف حملة بايدن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عن تأييده لنائبه السابق جو بايدن في السباق الرئاسي. وظهر أوباما في رسالة عبر الفيديو للإعراب عن دعمه بعد طول انتظار من القيادات الديمقراطية. فأوباما تحفظ عن تأييد أي مرشح قبل اتضاح الصورة النهائية للسباق لتفادي انقسامات جديدة في صفوف الحزب. وهو انتظر إلى ما بعد أن أعلن منافس بايدن السابق السيناتور برني ساندرز انسحابه من السباق.
كما يأتي إعلان أوباما بعد إعلان ساندرز تأييده الرسمي لبايدن في موقف أعطى الحزب الديمقراطي بارقة أمل كان بأمس الحاجة إليها.
فعلى الرغم من انسحاب ساندرز الأسبوع الماضي، فإنه تحفظ عن دعم نائب الرئيس الأميركي السابق علناً، الأمر الذي أقلق الديمقراطيين الذين يتخوفون من تكرار سيناريو مشابه لانتخابات عام 2016، حين أدى الانقسام الكبير في صفوف الحزب إلى خسارة مرشحة الحزب هيلاري كلينتون أمام الرئيس الحالي دونالد ترمب. فالمنافسة الشديدة والبشعة في بعض الأحيان التي جمعت بين ساندرز وكلينتون أثرت سلبياً على انتقال داعمي ساندرز التقدميين إلى معسكر كلينتون المعتدل، خصوصاً أن السيناتور المستقل لم يعلن دعمه لوزيرة الخارجية السابقة إلا قبل أسبوعين فقط من المؤتمر الوطني للحزب، في يوليو (تموز).
هذه المرة، ولدى إعلان ساندرز انسحابه من السباق، حبس الديمقراطيون أنفاسهم بانتظار خطوته المقبلة، وتنفسوا الصعداء عندما أعلن رسمياً دعمه ودعم بعض مناصريه لبايدن. فحملة بايدن الانتخابية هي بأمس الحاجة لأصوات مناصري ساندرز للفوز بالانتخابات الرئاسية. لهذا السبب تحديداً، لم يسعَ بايدن إلى مهاجمة ساندرز بشكل عنيف خلال السباق، تجنباً لتكرار سيناريو كلينتون. وعلى خلاف العلاقة التي جمعت كلينتون بساندرز، فعلاقة الرجلين وطيدة وودية للغاية، منذ أن خدما معاً في مجلس الشيوخ، وانعكس هذا بشكل إيجابي على السباق الانتخابي.
وقد مدّ بايدن غصن زيتون لساندرز بعد انسحابه عندما قرر اعتماد بعض النقاط التي يدعمها سيناتور فرمونت في أجندته الانتخابية، كملف التغيير المناخي. أمر يظهر مدى حاجة معسكر بايدن إلى توحيد الحزب المنقسم منذ عام 2016، وقد بدت هذه الحاجة واضحة كذلك في خطاب ساندرز الذي أعلن عن دعمه في ظهور مفاجئ عبر الإنترنت خلال حدث انتخابي افتراضي لبايدن، قال فيه: «نحتاج إليك في البيت الأبيض. سوف أبذل جهدي كي أراك هناك يا جو. اليوم أسأل كل الأميركيين - كل ديمقراطي، أسال كل مستقل، أسأل كثيراً من الجمهوريين - أن نجتمع معاً في هذه الحملة لندعم ترشيحك، الذي أدعمه».
لكن الديمقراطيين يعلمون أن إعلان ساندرز هذا لا يعني توحيد صفوفهم فوراً، فهناك كثير من التقدميين في الحزب الذين يشككون بأداء بايدن ويعتبرونه صورة عن الماضي. هؤلاء أمثال بريانا غراي مسؤولة سابقة في حملة ساندرز الانتخابية التي رفضت دعم بايدن، وقالت: «مع كل احترامي لبرني ساندرز وهو شخص رائع، أنا لن أدعم جو بايدن... أنا دعمت برني ساندرز لأنه دعم خططاً كالرعاية الصحية للجميع وإلغاء كل ديون الطلاب وفرض ضرائب على الأغنياء. جو بايدن لا يدعم كل هذه الأفكار».
وهناك كثير من الشباب الذين لم يقتنعوا بعد بدعم بايدن، لكن الوقت يلعب لصالح حملة نائب الرئيس الأميركي السابق، فدعم ساندرز المبكر له سيعطيه كثيراً من الفرص لإقناع مناصري ساندرز بالانضمام إلى صفوفه. وهذا ما يشرحه مايكل تروجيلو الذي عمل على حملة كلينتون الانتخابية: «عام 2020 سيكون موحداً أكثر من عام 2016 بفضل الوقت الذي أعطي لنائب الرئيس بايدن لتوحيد الحزب». وأشار تروجيلو إلى أن ساندرز أعلن عن دعم كلينتون بعد 36 يوماً من انسحابه في الثاني عشر من يوليو (تموز)، فيما أعلن عن دعمه لبايدن في الثالث عشر من أبريل (نيسان) بعد أقل من أسبوع على انسحابه». ويقول أحد المتبرعين الكبار للحزب الديمقراطي: «الوحدة في حزبنا بدأت في أبريل، وليس يوليو. هذا أمر ضخم».
وقد بدأت حملة بايدن بالعمل على استقطاب الشباب من مناصري ساندرز من خلال إضافة البعض من أفكاره التقدمية على أجندته، والبحث عن نائب له يستطيع مساعدته في تنفيذ مهمته.
واحتفل الحزب الديمقراطي بفوز كبير له في انتخابات ويسكنسن، إذ خسر مرشح الجمهوريين المحافظ لمنصب قاضٍ في المحكمة العليا للولاية دانييل كيلي مقابل المرشحة الديمقراطية جيل كاروفسكي. وكان الجمهوريون أصروا على عقد الانتخابات في موعدها على الرغم من محاولات حاكم الولاية الديمقراطي تأجيلها بسبب فيروس كورونا، وذلك على أمل فوز مرشحهم في السباق. وتشكل هذه الخسارة ضربة للرئيس الأميركي الذي دعم المرشح المحافظ في أكثر من تغريدة، فيما دعم بايدن المرشحة الليبرالية. وأصدرت كاروفسكي بعد فوزها بياناً طغت عليه انتقادات كثيرة لعقد الانتخابات في موعدها فقالت: «على الرغم من أننا فزنا في السباق، فإن الظروف المحيطة بالانتخابات كانت غير مقبولة وألقت الضوء على الخطر الذي يواجه مستقبل بلادنا. لا أحد في هذه الولاية وفي البلاد يجب أن يضطر إلى الاختيار بين سلامته والمشاركة في الانتخابات».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.