جماهير كرة القدم الأوروبية قد تُحرَم من مساندة فرقها لأكثر من عام

اللعب خلف أبواب موصدة أفضل الحلول لحين حسم أزمة «كورونا»

لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات على أمل استئناف الموسم الشهر المقبل (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات على أمل استئناف الموسم الشهر المقبل (أ.ف.ب)
TT

جماهير كرة القدم الأوروبية قد تُحرَم من مساندة فرقها لأكثر من عام

لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات على أمل استئناف الموسم الشهر المقبل (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات على أمل استئناف الموسم الشهر المقبل (أ.ف.ب)

قد يُحرم مشجعو كرة القدم من مؤازرة فرقهم في الملاعب لمدة عام ونصف نتيجة تفشي فيروس «كورونا المستجد»، وذلك وفقاً لرئيس الأكاديمية الوطنية الألمانية للعلوم.
وقال جيرالد هوغ، رئيس أكاديمية «ليوبولدينا» للعلوم التي تستشيرها الحكومة لاتخاذ القرارات المرتبطة بإجراءات السيطرة على تفشي فيروس «كوفيد - 19»، إن إغلاق الملاعب والقاعات لمدة 18 شهراً إضافياً «سيكون قراراً حكيماً بالتأكيد».
وأشار في مقابلة مع القناة العامة «إيه آر دي» إلى أنه «سنرى» ما إذ كان الإبقاء على حظر التجمعات «سيستمر لمدة عام ونصف، علينا أن ننتظر. هناك تقييمات أكثر تفاؤلاً. لكنه سيستمر بالتأكيد لعدة أشهر إضافية، وقد نصل إلى عام ونصف».
وتوقعت الأكاديمية عودة الوضع إلى طبيعته على مراحل، لا سيما إذا استقرت أرقام الإصابات الجديدة عند مستوى منخفض، وإذا تم الإبقاء على تدابير النظافة.
وتم إغلاق القاعات والملاعب منذ منتصف مارس (آذار) في جميع أنحاء ألمانيا، ومن المقرر أن يجتمع الاتحاد الألماني لكرة القدم، الجمعة، لاتخاذ قرار بشأن استئناف محتمل للبطولة في أوائل مايو (أيار) لكن مع إقامة المباريات خلف أبواب مؤصدة بغياب الجمهور إذا أعطت السلطات الصحية الضوء الأخضر.
وقبل أسبوع، أشار هانزي فليك، مدرب بايرن ميونيخ حامل لقب الدوري والمتصدر الحالي، إلى أن الملاعب الفارغة في ألمانيا مسألة يجب أن يتم الاعتياد عليها في حال استؤنفت منافسات البوندسليغا مطلع مايو المقبل كما هو متوقع.
وقال فليك، في مؤتمر صحافي عبر الفيديو غداة استئناف أغلب أندية الدوري تدريباتها مع العديد من الاحتياطات بعد توقف لقرابة شهر: «يجب أن نكون متضامنين مع الإجراءات المتخذة» لمواجهة جائحة «كورونا المستجد».
وبالنظر إلى حظر الحكومة للأحداث التي تقام بحضور الجماهير، فإن الخيار الوحيد أمام رابطة الدوري الألماني لاستكمال الدوري هو إجراء المباريات من دون جمهور.
وأكدت الرابطة أن المفاوضات جارية في اتجاه خوض المباريات خلف أبواب مؤصدة، لكن لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن.
وأوضح فليك أن احتمالات اللعب أمام مدرجات فارغة شيء يجب أن نعتاد عليه.
وكان بايرن الساعي إلى اللقب الثامن توالياً، يتصدر بفارق أربع نقاط عن أقرب مطارديه بروسيا دورتموند قبل توقف الدوري.
ومن المأمول أن يسمح السياسيون والمسؤولون باستئناف الموسم في ألمانيا في الثاني من مايو المقبل، على أن تنتهي المنافسات في 30 يونيو (حزيران) المقبل.
وقال نائب رئيس البرلمان فولفغانغ كوبيكي في مقابلة مع قناة «سكاي سبورتس»، إنه «يجب أن يكون ذلك ممكناً، خصوصاً إذا استطعنا أن نقرر، من خلال اختبار سريع، أن أياً من اللاعبين لم يُصب وأنه لا يوجد خطر من خلق سلسلة من العدوى».
وأضاف فليك: «نتطلع لعودة (الدوري). بالتأكيد سنكون مستعدين عندما يُستأنف الموسم. لكنّ ذلك لا يتوقف علينا».
وكشفت صحيفة «بيلد» الأكثر شعبية في البلاد أن 239 شخصاً فقط سيُسمح لهم بالوجود في كل مباراة في الدوري، ويقتصر ذلك على اللاعبين والجهاز الفني والأمن والحكام ووسائل الإعلام.
وأصدرت أكاديمية «ليوبولدينا» أول من أمس، تقريراً لدراسة تتناول التخفيف المحتمل للقيود المفروضة في ألمانيا ضمن جهود الحد من انتشار العدوى، وهو الأمر الذي يبعث برسالة مطمئنة للقائمين على كرة القدم بالعودة للمنافسات، حيث تتطلع الأندية إلى استكمال الموسم من أجل إنقاذ عائدات من البث التلفزيوني والرعاية، التي تبلغ 750 مليون يورو (819 مليون دولار).
وفي فرنسا ورغم إعلان الرئيس البلاد إيمانويل ماكرون، تمديد الحجر حتى 11 مايو المقبل وحظر جميع التجمعات العامة حتى منتصف يوليو (تموز)، فإن هناك مؤشرات لاستئناف الدوري المحلي لكرة القدم في منتصف يوليو، أو في وقت أقرب لكن خلف أبواب مؤصدة بغياب الجمهور.
ومن المؤكد أن الفرضية الثانية التي سبق لرابطة دوري المحترفين أن رجحتها في بداية تفشي فيروس «كوفيد - 19» في أوروبا، هي أقل ضرراً على الأندية التي ستتمكن من تحصيل أموال حقوق النقل التلفزيوني المجمدة حالياً من الشركات الناقلة.
لكنها لن تلقى بطبيعة الحال استحسان المشجعين الذين انتقدوا، الاثنين، هذه الفرضية في بيان مشترك موقّع من 45 مجموعة منهم. ويمكن للفاعلين في اللعبة، الذين ما زالوا مصممين في الغالب على إنهاء الموسم، أن يحققوا رغبتهم في حال رُفِعَ الحجر في 11 مايو بمعاودة التمارين لكنّ اللاعبين ربما سيكونون في حاجة لأربعة أسابيع على الأقل من أجل استعادة لياقتهم البدنية.
لكن تبقى مشكلة قرار فرنسا إبقاء حدودها مع الدول غير الأوروبية مغلقة لما بعد 11 مايو «حتى إشعار آخر»، إذ ستؤخر عودة العديد من النجوم إلى فرنسا، لا سيما من أميركا الجنوبية، وعلى رأسهم مهاجم باريس سان جيرمان، حامل اللقب والمتصدر، البرازيلي نيمار.
وباستثناء الجدل القائم في إيطاليا، حيث ينادي كثيرون بإلغاء الموسم جراء تفشي فيروس «كورونا المستجد» بالبلاد، تأمل غالبية البطولات الكبرى في أوروبا استكمال بطولاتها لتفادي مشكلات قانونية وأخرى مالية وكذلك خيبات أمل للأندية التي كانت تنافس بقوة على اللقب المحلي، أو تلك التي تواجه الهبوط، مروراً بالمتربصة بمراكز المسابقات القارية.
وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه لا يحبّذ إنهاء المواسم بشكل مبكر وأرسل تهديدات إلى بلجيكا واسكوتلندا اللتين اتخذتا قرارات مسبقة بإنهاء الموسم بالحرمان من المشاركة في البطولات الأوروبية. وبات احتمال إلغاء موسم 2019 - 2020 هاجساً مؤرقاً للأندية الأوروبية، في ظل تواصل فرض الحجر المنزلي الصارم في العديد من دول القارة العجوز، كغيرها من دول العالم، في إطار مكافحة وباء «كوفيد - 19».
وفي حال الإلغاء، فإن خيار اعتماد الترتيب الحالي كنتيجة نهائية للموسم، يتقدم على حساب الخيار الآخر الذي يعتمد سيناريو إلغاء جميع النتائج المسجلة لدى توقف الدوري. في مطلق الأحوال، أي خيارات يتم اللجوء إليها في هذا الشأن، ستكون لها تبعات رياضية كبيرة.
وإذا كان الوضع في إنجلترا شبه محسوم في ظل الفارق الكبير لصالح ليفربول، مثله مثل فرنسا حيث يتقدم باريس سان جيرمان على أقرب منافسيه مرسيليا بفارق 12 نقطة، فالمشهد مختلف في البطولات الأخرى.
في ألمانيا، يحتل بروسيا دورتموند المركز الثاني بفارق أربع نقاط فقط عن بايرن ميونيخ المتصدر، في حين يتقدم برشلونة على غريمه التقليدي ريال مدريد بفارق نقطتين في إسبانيا. وفي إيطاليا، تبدو المنافسة مستعرة بين يوفنتوس المتصدر بفارق نقطة واحدة عن لاتسيو الباحث عن اللقب الذي لم يتوج به سوى مرتين في تاريخه الذي يعود لعام 1900.
ويعد رئيس نادي لاتسيو، كلاوديو لوتيتو، في مقدمة المطالبين بمعاودة النشاط في إيطاليا، إحدى أكثر الدول تأثرا بـ«كوفيد - 19» من حيث عدد الوفيات التي بلغت نحو 20 ألفاً، علماً بأن إجراءات العزل المنزلي لمكافحة تفشي الفيروس ستبقى قائمة حتى الثالث من مايو.
وفي حال اعتماد الترتيب الحالي بصفة نهائية، فإن الأندية التي تحتل مراكز غير مؤهلة للمسابقات الأوروبية لكنها لا تزال تحتفظ بآمالها لتحقيق ذلك، ستكون في خانة الأندية الخاسرة أيضاً.
ولخص رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، الذي يرى أن الإلغاء ليس «خياراً»، الوضع بالقول إن الأندية الإسبانية ستخسر ما مجموعه «مليار يورو إذا لم نعاود اللعب».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.