بوعيدة لـ {الشرق الأوسط} : طموحات قمة مراكش العالمية لريادة الأعمال متعددة

الوزيرة في الخارجية المغربية قالت إن انعقادها يدخل في سياق الحوار الاستراتيجي بين الرباط وواشنطن

الوزيرة مباركة بوعيدة
الوزيرة مباركة بوعيدة
TT

بوعيدة لـ {الشرق الأوسط} : طموحات قمة مراكش العالمية لريادة الأعمال متعددة

الوزيرة مباركة بوعيدة
الوزيرة مباركة بوعيدة

قالت مباركة بوعيدة، الوزيرة في الخارجية المغربية، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن طموحات عقد القمة الخامسة لريادة الأعمال في مدينة مراكش كثيرة، مشيرة إلى أن ذلك راجع إلى أن القمة، التي جرى الاتفاق على عقدها بالمملكة المغربية عقب لقاء العاهل المغربي الملك محمد السادس بالرئيس الأميركي باراك أوباما في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، هي على أعلى مستوى سواء من حيث نوعية المشاركين أو عددهم، أو من حيث غنى وتنوع المواضيع التي ستجري مناقشتها، خصوصا موضوع تعزيز استعمال التكنولوجيا وتقوية بنياتها التحتية لخدمة ريادة الأعمال. وأوضحت الوزيرة بوعيدة أن تعزيز استعمال التكنولوجيا وتقوية بنياتها التحتية «أمر يعد في وقتنا الحالي جزءا لا يتجزأ من العناصر التي تضمن نجاح المقاولات الناشئة تحديدا، وتظل بحاجة مستمرة لمواكبة من القطاع العام ودعم من الحكومات على مستوى تنمية مبادراتها وكذا على مستوى تثمين وتكوين العنصر البشري، إضافة إلى تسهيل وصولها للتمويلات اللازمة».
وقالت بوعيدة إن قمة مراكش، التي تدخل في سياق الحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة، تطمح أيضا إلى أن تشكل محطة مهمة لمناقشة مواضيع تشكل أولوية ملحة بالنسبة لكثير من بلدان القارة الأفريقية والعالم.. وفي ما يلي نص الحوار:

* يستضيف المغرب الأربعاء المقبل القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال.. ماذا تنتظرون من هذه القمة؟
- الطموحات كثيرة بطبيعة الحال، وهذا راجع بالطبع لكون القمة، التي جرى الاتفاق على عقدها بالمملكة المغربية عقب لقاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالرئيس الأميركي باراك أوباما في نوفمبر 2013، هي على أعلى مستوى سواء من حيث نوعية المشاركين أو عددهم، أو من حيث غنى وتنوع المواضيع التي ستجري مناقشتها، خصوصا موضوع تعزيز استعمال التكنولوجيا وتقوية بنياتها التحتية لخدمة ريادة الأعمال، وهو أمر يعد في وقتنا الحالي جزءا لا يتجزأ من العناصر التي تضمن نجاح المقاولات الناشئة تحديدا، وتظل بحاجة مستمرة لمواكبة من القطاع العام ودعم من الحكومات على مستوى تنمية مبادراتها، وكذا على مستوى تثمين وتكوين العنصر البشري، إضافة إلى تسهيل وصولها للتمويلات اللازمة.
كما تطمح القمة، التي تدخل في سياق الحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة إلى أن تشكل محطة مهمة لمناقشة مواضيع تشكل أولوية ملحة بالنسبة لكثير من بلدان القارة الأفريقية والعالم، كتعزيز الاندماج والتكامل الاقتصادي على المستويات الجهوية والإقليمية، والنهوض بالتنمية البشرية والسوسيو - اقتصادية، والدفع بمقاربات تضامنية وتشاركية من دون إغفال أحد المواضيع الأساسية للقمة، وهو تقوية ودعم مبادرات الشباب والنساء. وكخلاصة، فالقمة تطمح إلى أن تكون بداية لمرحلة جديدة في سياق تعزيز التعاون والتبادل بين الشركاء والمشاركين.
* لماذا قمة مراكش بعد 5 قمم في واشنطن ودبي وإسطنبول وكوالالمبور.. ما القيمة المضافة التي ستقدمها؟
- قمة مراكش تشكل محطة محورية ينتظر أن يجري خلالها الإعلان عن مجموعة من التدابير والإجراءات في مجال تعزيز ودعم المبادرات بشأن ريادة الأعمال، خاصة تلك التي يقوم بها الشباب. وتكمن أهمية هذه التدابير في كونها تأخذ بعين الاعتبار كل ما جرى تحقيقه خلال الدورات الخمس السابقة من إنجازات سيجري بطبيعة الحال تعزيزها، وكذا الصعوبات التي سيعمل المشاركون على تذليلها.
كما أن هذه القمة تتميز كما ذكرت بغنى وتنوع مواضيعها التي تتجاوز موضوع تعزيز ريادة الأعمال، لتتطرق إلى عدة مواضيع أخرى ذات أهمية قصوى تهم الاندماج، والتكامل الاقتصادي، والهجرة، حيث سيجري تنظيم جلسات عامة وموائد مستديرة وتظاهرات ملحقة تعنى بهذه المواضيع.
* لقد دشنت القمة العالمية لريادة الأعمال في واشنطن عام 2010 من أجل المساهمة في توفير منصة دولية لتعزيز التواصل بين قادة الأعمال والمؤسسات والجامعات في الولايات المتحدة والمجتمعات الإسلامية حول العالم، إلى أي مدى تحقق هذا المراد؟
- لقد أفلحت هذه المبادرة بشكل كبير في مد جسور التواصل والتعاون بين رجال الأعمال والمقاولين والفاعلين في هذا الميدان بصفة عامة، ولنا فقط أن ننظر إلى حجم المشاركة التي عرفتها مختلف النسخ السابقة لقمة ريادة الأعمال لنقف على مدى نجاحها. وفي هذا الإطار، أود أن أثير الانتباه إلى أن قمة مراكش ستعرف مشاركة تفوق الـ3000 من جميع أنحاء العالم وبخلفيات متميزة ومختلفة. كما أن هذه المبادرة عملت على تعزيز التكامل ودعم ريادة الأعمال وتبادل التجارب والخبرات، وإطلاق مبادرات وشراكات ساهمت في توفير مصادر للتمويل بالنسبة للمقاولين وفي إيجاد حلول للتحديات المطروحة في هذا السياق، وبفضلها كذلك تم إطلاق مجموعة من البرامج والتدابير الداعمة للشباب وللشركات المتوسطة والصغيرة، إضافة إلى عملها على تحفيز الإبداع وتعزيز مكتسبات كل دورة خلال الدورة التي تليها.
* لماذا التركيز على التكنولوجيا في قمة مراكش لدرجة أن شعارها هو «تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال»؟
- كما تعلمون؛ فالتكنولوجيا ساهمت بشكل كبير في تغيير مناخ الأعمال ليتخذ الشكل الذي نراه اليوم، حيث أصبحت من بين المميزات التنافسية ونقاط القوة التي تشكل الفارق على مستوى نجاح الشركات. ومن هذا المنطلق، جرى الاتفاق على موضوع تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال كمحور رئيسي خلال هذه القمة، حيث ستعمل قمة مراكش على تدارس الوسائل والآليات الكفيلة بمساعدة المقاولات المتوسطة والصغيرة في التكيف مع هذه المناخ الجديد حتى تتمكن من مواكبة التطورات والتحولات الراهنة التي زادت في نسبة الترابط بين الاقتصادات العالمية.
وهكذا، ستنكب القمة على تدارس موضوع الابتكار كمحرك وقاطرة لتنمية المقاولات، وتعزيز الإبداع، وخلق فرص العمل وتثمين الرأسمال البشري، فموضوع الابتكار يستمد أهميته من كونه وسيلة إن لم أقل أساسا لتنمية المشروعات والمبادرات، خصوصا في ظل التحولات التي ذكرتها سابقا.
* سيكون المغرب ممثلا بوفد رفيع المستوى يضم وزراء إلى جانب كبار رجال المال والأعمال.. ما الرسالة التي يود المغرب توجيهها إلى القمة؟
- هي رسائل متعددة ومهمة وليست فقط رسالة واحدة، أولها أن تنظيم المملكة لهذه القمة، لأول مرة على أرض أفريقية، يعزز إشعاع المغرب على المستوى الدولي، ويعرف بالمشاريع التنموية الكبرى التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خصوصا في ما يتعلق بتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية، والاستراتيجيات القطاعية وتعزيز دور المرأة والشباب.
أما الثانية، فتتعلق بأمر دأبت المملكة على الدعوة إليه، وهو حتمية وضرورة إطلاق ودعم شراكات تعود بالنفع على الجميع وتشجع التنمية وخلق الثروات، خصوصا من خلال مشاريع مشتركة وملموسة تركز على المستقبل.
أما الرسالة الثالثة، فهي بمثابة دعوة لجميع شركاء أفريقيا إلى دعم روح المبادرة ودمج الشباب والمرأة في الاقتصاد بالقارة الأفريقية، وهي دعوة نابعة من قناعة المغرب الراسخة بأن التنمية الشاملة والمستدامة لا يمكن أن تتحقق من دون مشاركة كل المكونات الوطنية، وهي القناعة التي دفعته إلى العمل حثيثا على تعزيز دور ومشاركة المرأة والشباب على المستوى الوطني، مما جعل من المملكة نموذجا يحتذى على المستوى الإقليمي والقاري.
هذا إضافة إلى كون تنظيم هذه القمة يعكس جودة العلاقات المتميزة المغربية - الأميركية، ويمثل تعبيرا بليغا عن مدى نجاح التعاون الوثيق بين المغرب وشركائه.
* المعروف أن قمة مراكش جرى الاتفاق عليها خلال لقاء الملك محمد السادس بالرئيس باراك أوباما في واشنطن في نوفمبر 2013 لدعم التنمية وجلب الاستثمارات الأجنبية والخبرة والتقنية إلى القارة الأفريقية.. ما الفرص التي يمكن أن تقدمها قمة مراكش لأفريقيا؟
- أولا، القمة ستعرف مشاركة وازنة لبلدان أفريقية عدة، وستشكل فرصة لتأكيد انخراط المغرب وتضامنه مع أشقائه الأفارقة وفق مقاربة تعتمد على دعائم قوية تتمثل في أهمية التنمية الاجتماعية الاقتصادية، وتعزيز الأمن والاستقرار في القارة. وكما لا يخفى على أحد، فالمغرب اليوم شريك رئيسي لمعظم الدول الأفريقية على المستويات التجارية والاقتصادية، ويكفي ذكر التطور الكبير النوعي والكيفي الذي يسجل في مجال الاستثمارات المباشرة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
من جهة أخرى، يمثل تنظيم هذه القمة فرصة لإعادة التأكيد على أهمية تعزيز تعاون ثلاثي متنوع الأبعاد ومبتكر، من شأنه فتح آفاق جديدة وواعدة بالنسبة للاقتصادات الأفريقية التي ستشكل القمة فرصة للتعريف بها وبمقوماتها. وفي هذا الإطار أذكر بأن المملكة المغربية، ووفقا للتوجيهات الملكية السامية، ما فتئت تضع خبرتها في جميع مجالات التنمية رهن إشارة كل من الأشقاء الأفارقة والشركاء الدوليين سواء الحكومات أو الجهات المانحة الثنائية منها والمتعددة الأطراف.
* أعلنت في وقت سابق أن قمة مراكش لن تكتفي بالخروج بتوصيات، بل بمبادرات ومشاريع ملموسة كما سيجري الإعلان عن إجراءات حكومية وأخرى في القطاع الخاص.. هل لك أن تحدثينا عن ملامح هذه المبادرات والإجراءات؟
- أكيد أن القمة لن تتوج فقط بتوصيات، بل ستشكل قاطرة ورافعة لدعم ريادة الأعمال بأفريقيا على الخصوص، إضافة إلى وضع شراكات بين القطاعين العام والخاص، وإطلاق مبادرات من شأنها تسهيل الحصول على التمويل بالنسبة لمبادرات الشباب، من دون نسيان أمر مهم، هو تمكين هؤلاء المقاولين من نسج علاقات وإنشاء شبكات تضمن لهم التواصل مع فاعلين عدة والاستفادة من تجاربهم ودعمهم، وهي شبكات ستستمر في تعاونها وتواصلها وتقاسم أفكارها ومشاريعها، سواء في إطار القمم المقبلة أو بالموازاة معها. هذا إضافة إلى سلسلة من التدابير تهدف إلى تعزيز روح المبادرة لدى المرأة، وإشراك الشباب في عالم الأعمال، وخلق فرص العمل.



خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي تكبد «وول ستريت» ثاني تراجع أسبوعي في 13 أسبوعاً

لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
TT

خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي تكبد «وول ستريت» ثاني تراجع أسبوعي في 13 أسبوعاً

لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت أسهم الذكاء الاصطناعي تراجعاً حاداً يوم الجمعة، ما أثر سلباً على «وول ستريت». وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، متجهاً نحو ثاني أسبوع خسارة له فقط خلال 13 أسبوعاً الماضية. وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يركز بشكل كبير على أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1 في المائة، حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. أما مؤشر «داو جونز» الصناعي، الذي لا يركز بشكل كبير على التكنولوجيا، فقد انخفض بنسبة أقل بلغت 0.4 في المائة، أي 223 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وبدأ التراجع في آسيا، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم بنسبة 4.2 في المائة في اليابان و5.8 في المائة في كوريا الجنوبية. وفي هذه الأسواق أيضاً، جاءت أسهم الشركات التي اندفعت خلال الفترة الماضية وراء موجة الحماس في قطاع الذكاء الاصطناعي في صدارة الخسائر، ما جعلها المحرك الرئيسي لهذا الانخفاض الحاد، وسط تزايد المخاوف من المبالغة في التقييمات وتباطؤ وتيرة الأرباح.

وبعد أن حققت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ارتفاعات هائلة وتصدرت السوق لسنوات، تعرضت مؤخراً لضغوط بسبب مخاوف من عدم قدرة أرباحها على مواكبة الارتفاعات الكبيرة في أسعار أسهمها. وقد كان لهذه الانخفاضات تأثير بالغ؛ نظراً لأن أسهم الذكاء الاصطناعي أصبحت الأكبر والأكثر تأثيراً في «وول ستريت»، مما جعل تحركات أسعارها أكثر تأثيراً على المؤشرات من غيرها.

وجاءت خسائر يوم الخميس على الرغم من ارتفاع غالبية الأسهم ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». إلا أن هذا الارتفاع طغى عليه انخفاض أسهم شركة «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 5.5 في المائة. فقد كانت الشركة المصنعة لذاكرة الحواسيب من أكبر الرابحين هذا العام، حيث تضاعف سعر سهمها أربع مرات تقريباً، وذلك بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي التي أدت إلى زيادة الطلب على منتجاتها.

لكن المستثمرين لاحظوا أيضاً الجانب السلبي لهذه الطفرة في اليوم السابق، عندما أعلنت شركة «أبل» أنها اضطرت إلى رفع أسعار العديد من منتجاتها بنسب كبيرة لتعويض ارتفاع أسعار الذاكرة. ويكمن القلق في أن هذه الأسعار المرتفعة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض الطلب.

وفي مؤشرٍ على التقلبات الحادة التي شهدتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، انخفض سهم شركة «سبايس إكس» بنسبة 1 في المائة إلى ما دون 152 دولاراً، مسجلاً أدنى مستوى له منذ طرحه المرتقب في بورصة «وول ستريت» مطلع هذا الشهر. وبعد أن بدأ سعر السهم عند 135 دولاراً، ارتفع لفترة وجيزة فوق 225 دولاراً خلال الأيام الأولى من التداول. إلى جانب الصواريخ، تمتلك «سبيس إكس» أيضاً شركة «إكس إيه آي» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وقد جاء هذا الانخفاض في أسعار الأسهم بالتزامن مع تراجع أسعار النفط إلى مستوياتها قبل الحرب مع إيران التي أدت إلى ارتفاعها. وانخفض سعر برميل خام برنت بنسبة 3 في المائة إلى 73.23 دولاراً، بينما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.2 في المائة إلى 69.65 دولاراً للبرميل.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرارها النسبي. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة من 4.40 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس.

وتُهدد العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية، الناجمة عن المخاوف من التضخم، بتباطؤ الاقتصادات، وقد أدت بالفعل إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الرهون العقارية وأنواع القروض الأخرى. كما تُؤثر العوائد المرتفعة سلباً على أسعار الاستثمارات، لا سيما تلك التي تُعتبر الأغلى ثمناً. وهذا يزيد الضغط على الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.


رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يعزز فريقه بمستشارين اقتصاديين مخضرمين

كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يعزز فريقه بمستشارين اقتصاديين مخضرمين

كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

عيّن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، الخبيرَين الاقتصاديين المخضرمَين دانيال كوفيتز وإريك إنغستروم مستشارَين له، وهما اقتصاديان ركزت أحدث أبحاثهما على تقييم ملخص التوقعات الاقتصادية الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي»، وتحليل أسباب استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

ويؤدي المستشارون الاقتصاديون لدى رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» دوراً محورياً في تقديم التحليلات والأبحاث اليومية، وإعداد المذكرات، وصياغة الخطابات، ومراجعة الأفكار والسياسات، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

كما استعان وارش بمستشارين خارجيين بعقود مؤقتة، هما بول وينفري، الزميل السابق في مؤسسة التراث، ودانيال هيل من معهد هوفر بجامعة ستانفورد، للمساعدة في إدارة المرحلة الانتقالية التي تتضمّن تشكيل خمسة فرق عمل لدراسة مختلف جوانب عمليات «الاحتياطي الفيدرالي» وأداء الاقتصاد الأميركي.

وعمل كوفيتز، الذي يشغل منصب نائب مدير قسم الأبحاث والإحصاء في «الاحتياطي الفيدرالي»، إلى جانب وارش خلال فترة عضويته في مجلس المحافظين بين عامَي 2006 و2011. ووفقاً لسيرته الذاتية، تتركز أبحاثه الحالية على فقاعات الأصول واستقرار أسواق الائتمان قصيرة الأجل.

أما إنغستروم، المدير المساعد لقسم الشؤون النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي»، فقد نشر مؤخراً دراسة خلصت إلى أن ملخص التوقعات الاقتصادية الفصلي يساعد الأسواق على تحسين توقعاتها عند صدوره، إلا أنه مع مرور الوقت أصبح يشكّل «عائقاً» يحدّ من سرعة تحديث المحللين المستقلين لتوقعاتهم استناداً إلى البيانات الاقتصادية الجديدة.

ويُعرف وارش بانتقاداته للتوجيهات المستقبلية الصادرة عن «الاحتياطي الفيدرالي»، بما في ذلك «مخطط النقاط» الخاص بتوقعات أسعار الفائدة؛ إذ يرى أنه يُفسَّر على أنه تعهد مسبق بمسار السياسة النقدية، الأمر الذي يقيّد قدرة صناع القرار على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.

كما تعاون كوفيتز وإنغستروم في إعداد ورقة بحثية حديثة تناولت أسباب استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، رغم خفض «الاحتياطي الفيدرالي» خلال عامَي 2024 و2025 سعر الفائدة قصير الأجل المستخدم لتوجيه النشاط الاقتصادي وكبح التضخم.

وحملت الدراسة عنوان «عودة المخاطر القديمة في عصر مصداقية (الاحتياطي الفيدرالي)»، وخلصت إلى أن ارتفاع عوائد السندات يعكس بصورة أساسية مخاوف المستثمرين من اتساع العجز المالي الأميركي واحتمال تكرار صدمات العرض مستقبلاً، وليس شكوكاً بشأن قدرة «الاحتياطي الفيدرالي» أو التزامه بتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وأكد الباحثان أنهما «لم يجدا أي دليل على أن ارتفاع مخاطر التضخم طويلة الأجل كان عاملاً وراء صعود أسعار الفائدة طويلة الأجل»، مشيرين إلى أن نتائج الدراسة تعكس دخول الأسواق مرحلة جديدة من تسعير الأصول، عادت فيها مخاطر قديمة إلى الواجهة، تتمثّل في صدمات العرض السلبية وعدم استدامة أوضاع المالية العامة.


اتساع عجز الميزان التجاري الأميركي في مايو إلى أعلى من التوقعات

محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

اتساع عجز الميزان التجاري الأميركي في مايو إلى أعلى من التوقعات

محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

اتسع عجز الميزان التجاري الأميركي للسلع بشكل حاد في مايو (أيار)، حيث زادت الشركات وارداتها لتجنّب النقص وارتفاع الأسعار المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يدفع الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن عجز الميزان التجاري للسلع ارتفع بنسبة 27.4 في المائة ليصل إلى 105.8 مليار دولار الشهر الماضي. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبلغ العجز 85 مليار دولار. وارتفعت واردات السلع بمقدار 10.9 مليار دولار لتصل إلى 313.4 مليار دولار، في حين انخفضت الصادرات بمقدار 11.8 مليار دولار لتصل إلى 207.7 مليار دولار، وفق «رويترز».

وكان الميزان التجاري قد شكّل عبئاً على الناتج المحلي الإجمالي لربعَيْن متتاليَيْن. وتشير التقديرات إلى أن معدل النمو السنوي للربع الثاني سيبلغ نحو 2.5 في المائة.

ونما الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 2.1 في المائة خلال الربع الماضي، بعد أن نما بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).