«كورونا» يؤجل نقل الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية المنكوبة إلى بلد ثالث

طهران طلبت من 8 دول إرسال ممثلين إلى مختبر أوروبي

خبراء أوكرانيون أثناء التحقيق بموقع تحطم طائرة الركاب في منتصف يناير الماضي (أ.ف.ب)
خبراء أوكرانيون أثناء التحقيق بموقع تحطم طائرة الركاب في منتصف يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يؤجل نقل الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية المنكوبة إلى بلد ثالث

خبراء أوكرانيون أثناء التحقيق بموقع تحطم طائرة الركاب في منتصف يناير الماضي (أ.ف.ب)
خبراء أوكرانيون أثناء التحقيق بموقع تحطم طائرة الركاب في منتصف يناير الماضي (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول في الطيران الإيراني، أمس، أن بلاده وجهت دعوة لممثلين عن 8 دول للحضور إلى مختبر أوروبي بهدف إعادة بيانات الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية المنكوبة بجنوب طهران في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يجري تأجيل التحقيق إلى أجل غير مسمى بسبب تفشي فيروس «كورونا».
وقال رئيس لجنة التحقيق في أحداث الطيران الإيراني، حسن رضايي فر، أمس، رداً على تقارير عن نقل الصندوقين الأسودين إلى بلد ثالث، أمس، إنهما لا يزالان في إيران.
والأسبوع الماضي ذكرت تقارير أن إيران أجرت اتصالات مع كندا لاستئناف التحقيق.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن رضايي قوله إن «تفشي (كورونا) مشكلة في أنحاء العالم. وفي هذا السياق طلبت كندا وقف تحليل بيانات الصندوقين نظراً لتوقف الرحلات».
وأشار رضايي فر إلى اتصالات جرت بينه وبين مسؤول أحداث الطيران الكندي والدول الأخرى المعنية بالطائرة حول تحليل البيانات.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن رضايي فر، أن بلاده وجهت دعوة إلى ممثلي 8 دول للسفر إلى مختبر في أوروبا، لكن تلك الدول طلبت تأجيل التحقيق بسبب تفشي وباء «كورونا»، موضحاً أن «بعض الدول لا يمكنها التخطيط للسفر حالياً بسبب تفشي الوباء».
والأسبوع الماضي، نفى النائب في البرلمان حسن نوروزي، وجود معتقلين أو موقوفين على صلة بعملية إطلاق صاروخين استهدفا طائرة الركاب الأوكرانية في بداية يناير الماضي ما أدى إلى مقتل جميع ركابها الـ176.
وقال النائب في حوار مع صحيفة «همدلي» إن الطائرة «كانت تحت سيطرة الإسرائيليين والأميركيين»، لافتاً إلى أنها «توجهت لإسرائيل قبل أسبوع من تحطمها، وجرى التلاعب فيها». ودافع بذلك عن تحطم الطائرة.
وبعد ذلك بيومين؛ أعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن تحريك شكوى قضائية ضد النائب بتهم «نشر الأكاذيب، وتشويش الرأي العام، والإخلال بالتحقيق القضائي».
وفي نهاية الشهر الماضي، قال وزير الطرق والمواصلات، محمد إسلامي، إن بلاده طلبت مساعدة فرنسا وأوكرانيا، وشركة «بوينغ»، في تحليل بيانات الصندوقين الأسودين.
ورفضت إيران في البداية نقل الصندوقين الأسودين وطلبت الحصول على معدات من الشركة المصنعة للطائرة لتحليل البيانات.
وضغطت منظمة الطيران المدني الدولية على إيران لـ«إجراء التحقيق في الحادث في مدة زمنية» تتوافق مع أحكام وقواعد التحقيقات الدولية.
وأخيراً تعهدت الحكومة الإيرانية، في 12 مارس (آذار) الماضي، خلال اجتماع لمنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) في مونتريال، بتسليم الصندوقين الأسودين التابعين لطائرة الركاب الأوكرانية، وهي خطوة لاقت ترحيباً من قبل كندا وأوكرانيا.
ويتوقع استخلاص معلومات من الصندوقين عن اللحظات الأخيرة لطائرة الخطوط الجوية الأوكرانية رقم «752» قبل أن تصاب بصاروخ وتتحطم بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار طهران في 8 يناير الماضي.
ورحب وزير الخارجية الكندي فرنسوا فيليب شامباني، الشهر الماضي، بالتزام إيران أخيراً بمشاركة الصندوقين، عادّاً أن ذلك «خطوة في الاتجاه الصحيح». وقال: «أنا أثق بتعهد إيران»، لكنه أشار إلى أنه سيحكم «على الأفعال ما إن يصل الصندوقان إلى أوروبا ويتمكن خبراؤنا من تحليلهما».
ونشر سفير أوكرانيا لدى كندا أندري شيفتشينكو تغريدة قال فيها إن بلاده «ترحب أيضاً بقرار إيران» تسليم الصندوقين، مضيفاً أنه «إذا كانت هناك حاجة إلى خبرة إضافية»، فسيتم إرسال البيانات إلى فرنسا.
وكانت إيران قد اعترفت بأن الصندوقين متضرران، وأنها تفتقر إلى القدرات التقنية لاستخراج البيانات منهما، ولكنها ظلت مدة دون قرار حول ما ستفعل بهما.
ورغم أن غالبية المسافرين الذين كانوا على متن الطائرة المنكوبة هم من الإيرانيين، فإنها ضمت أيضاً ركاباً من أفغانستان وبريطانيا وكندا والسويد وأوكرانيا، وهذه الدول انتقدت عدم تسليم إيران الصندوقين.
وأصيبت طائرة الركاب الأوكرانية بصاروخ إيراني عندما كانت الدفاعات الإيرانية في حالة تأهب قصوى تحسباً من رد الولايات المتحدة على ضربات إيرانية سابقة على القوات الأميركية في العراق، التي كانت بدورها رداً على مقتل قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، قاسم سليماني.
وفي أعقاب ذلك مباشرة أصرت السلطات المدنية الإيرانية على أن سبب سقوط الطائرة عطل فني، نافية بشدة تقارير عن إسقاطها، لكن ضغوطاً دولية دفعت «الحرس الثوري» للاعتراف رسمياً في 11 يناير بأن الطائرة أسقطت بصاروخ.



استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.