مصداقية المصارف التركية «الهشة» على المحك في اختبار وقاية الاقتصاد

تزداد المحاذير من مغبة إصرار الرئيس التركي وحكومته على تفضيل الاقتصاد على الصحة العامة (إ.ب.أ)
تزداد المحاذير من مغبة إصرار الرئيس التركي وحكومته على تفضيل الاقتصاد على الصحة العامة (إ.ب.أ)
TT

مصداقية المصارف التركية «الهشة» على المحك في اختبار وقاية الاقتصاد

تزداد المحاذير من مغبة إصرار الرئيس التركي وحكومته على تفضيل الاقتصاد على الصحة العامة (إ.ب.أ)
تزداد المحاذير من مغبة إصرار الرئيس التركي وحكومته على تفضيل الاقتصاد على الصحة العامة (إ.ب.أ)

سجل العجز في ميزان المعاملات الجارية في تركيا انخفاضا إلى 1.23 مليار دولار في فبراير (شباط) الماضي على أساس شهري، بينما تراجع بشدة على أساس سنوي. وبحسب بيان للبنك المركزي التركي، الاثنين، بلغ العجز في يناير (كانون الثاني) الماضي 1.613 مليار دولار، بينما بلغ 117 مليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي. وأضاف البيان أن فائض ميزان المعاملات الجارية في تركيا بلغ 1.674 مليار دولار في العام 2019.
وتخطط الحكومة التركية للاستفادة من البنوك الحكومية من حيث ردة فعلها على تفشي فيروس «كورونا المستجد» (كوفيد - 19). ومع ذلك، يرى خبراء أن المصداقية الهشة للقطاع المصرفي التركي، وارتفاع تكاليف الاقتراض الدولية، وزيادة سعر الدولار، وارتفاع مستوى الضمانات العامة على القروض الحالية؛ كلها أمور تجعل هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر.
ويصر الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته على عدم اتخاذ تدابير جذرية لحماية الصحة العامة أو إنشاء شبكات أمان للرعاية الاجتماعية، وتفضل نهجا يرمي إلى الحفاظ على النشاط الاقتصادي.
وسعت الحكومة التركية منذ بداية أزمة تفشي «كورونا» في البلاد إلى معالجة الجوانب الاقتصادية للأزمة دون الإضرار بالتوازنات الحكومية. وتشمل إجراءاتها تأجيل مدفوعات الضرائب، وإدخال بدل العمل الجزئي من خلال صندوق التأمين ضد البطالة خارج الميزانية، لدعم العمال الذين تم قطع ساعات عملهم، وتمديد القروض الصغيرة من خلال البنوك الحكومية.
وتلعب القروض التي تقدمها البنوك الحكومية الثلاثة (الزراعة والأوقاف وخلق) دورا أساسيا في مساعدة كل من الأسر والشركات التي تعاني من ضائقة مالية دون عبء مباشر على الخزانة العامة. ويعتقد الخبراء أن تدابير مثل تأجيل مدفوعات بطاقات الائتمان وتمديد القروض بفترات سماح قد تضع جزءاً كبيراً من تكلفة الإنقاذ على أكتاف البنوك الحكومية.
ويعاني الاقتصاد التركي من أزمة عملة حادة منذ العام 2018، واعتمدت الحكومة بشكل أساسي على البنوك الحكومية لتعزيز النشاط الاقتصادي والدفاع عن الليرة التركية، على الرغم من أنها يجب أن تعمل بموجب القانون وفقاً لمبدأ الربحية، مثل البنوك الخاصة، كما تم نقل أسهم هذه البنوك، التي كانت تحتفظ بها الخزانة العامة سابقاً، إلى صندوق الثروة السيادية التركي، الذي تأسس عام 2016 ويتولى رئاسته إردوغان وينوب عنه وزير المالية والخزانة برات ألبيراق.
وتولى صندوق الثروة السيادية التركي إدارة البنوك العامة مباشرة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، لكن يؤخذ على عمليات الصندوق الابتعاد عن الشفافية في إدارة الأموال الكبيرة في أسواق المال، وتثار تساؤلات من الأوساط الاقتصادية، ومن جانب أحزاب المعارضة التركية حول كيفية استخدام أموال البنوك.
وقادت البنوك الحكومية نمو القروض خلال العامين الماضيين. وبينما زادت قروض البنوك الحكومية بنسبة 22.7 و19.4 في المائة في 2018 و2019 على التوالي، فإن معدلات نمو القروض في البنوك الخاصة كانت 3.9 و4.1 في المائة فقط. ونتيجة لذلك ارتفعت حصة البنوك الحكومية في إجمالي حجم القروض، من 30 في المائة عام 2016 إلى 37 في المائة عام 2019.
وفيما يتعلق بالقروض الشخصية، تم استخدام العقارات بشكل عام كضمان، ونتيجة للأزمة الاقتصادية المستمرة منذ 2018، انكمش قطاع البناء بنسبة 8.3 في المائة على أساس سنوي بالقيمة الحقيقية، وانخفضت قيمة وسيولة العقارات بشكل ملحوظ، وهو ما زاد من الضغط على البنوك الحكومية.
وتم توفير ضمانات قروض الشركات إلى حد كبير من قبل صندوق ضمان الائتمان، وبخاصة منذ عام 2017، حيث ارتفع حجم القروض التي أنشأها الصندوق من 6.7 مليار ليرة (مليار دولار) إلى 208.1 مليار ليرة (31 مليار دولار) مقارنة بالعام السابق، وزاد الحجم المضمون من 5.1 مليار ليرة (760 مليون دولار) إلى 187.5 مليار ليرة (28 مليار دولار).
ويواجه القطاع المصرفي صعوبات في مواجهة ديونه الخارجية، وتحول صافي التدفقات الرأسمالية باستثناء الاستثمارات العقارية إلى الحالة السلبية في 2018 و2019، وواجهت البنوك تكاليف تمويل مرتفعة وتحولت إلى دفع القروض فقط، وفي الوقت ذاته وضعتها الحكومة في الخط الأمامي للدفاع عن الليرة.
وبحسب بيانات رسمية، اضطرت البنوك في مارس (آذار) 2019 إلى الامتناع عن توفير السيولة لمديري الصناديق الأجنبية، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة اقتراض الليرة في الأسواق الدولية بنسبة تتجاوز ألفا في المائة، وأنفقت البنوك الحكومية جزءاً كبيراً من احتياطياتها من العملات الأجنبية لدعم الليرة لمنعها من الهبوط، وقلل هذا من مصداقية البنوك التركية في الأسواق الدولية.
ومع أزمة «كورونا»، قد يواجه العديد من الأسر والشركات صعوبات في سداد أقساط القروض إذا لم يتمكنوا من كسب ما يكفي لتغطية نفقاتهم الأساسية بعد مرور فترة سماح مدتها ستة أشهر.
في سياق مواز، حذر معارض تركي من أزمة في اللحوم والألبان بعد لجوء المنتجين لتقليص الإنتاج بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف بسبب تفشي فيروس كورونا. وقال إلهامي أوزجان آيجون، النائب عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، إن المنتجين بدأوا تقليص إنتاجهم من الألبان واللحوم نظرا لعدم قدرتهم على تكاليف الإنتاج بسبب غلاء أسعار الأعلاف بنسبة من 15 إلى 20 في المائة خلال الفترة من 10 مارس إلى 9 أبريل (نيسان) الجاري.
وأوضح أن هذا الغلاء لم ينعكس على أسعار الألبان واللحوم في الأسواق بعد، مضيفا أن المنتجين يعيشون أزمة كبيرة، بسبب ارتفاع الأسعار، وتقليصهم الإنتاج جرّاء ذلك سيؤدي حتما لأزمة في توافر اللحوم والألبان.
وخلال أول 8 أشهر من عام 2018 تم إنتاج 6.9 مليون طن من الألبان، بحسب ما قاله آيغون الذي أكد تراجع هذا الرقم خلال الفترة نفسها من عام 2019 إلى 6.5 مليون طن، ومن المتوقع أن يتراجع كثيرا خلال العام الجاري.
وفي وقت سابق توقع تقرير لحزب الشعب الجمهوري أن يكون لتفشي فيروس «كورونا» تداعيات سلبية كبيرة على الاقتصاد التركي، والتي تضمنت زيادة عدد العاطلين عن العمل ليصل إلى 11 مليون شخص، وارتفاع سعر الدولار أمام العملة الليرة التركية إلى حدود 8 ليرات مقابل الدولار الواحد، وانكماش القطاعات الزراعية والصناعية، فضلا عن قطاع الخدمات، وانكماش النمو الاقتصادي بشكل عام، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم.
على صعيد آخر، قفز الإنتاج الصناعي في تركيا بنسبة 7.5 بالمائة على أساس سنوي خلال شهر فبراير الماضي، بأقل من المتوقع، وهي سادس زيادة على التوالي في ظل تعافي الاقتصاد من حالة الركود في الفترة السابقة على تفشي فيروس «كورونا» بالبلاد.
وذكرت هيئة الإحصاء التركية، في بيان أمس، أن الإنتاج الصناعي، المعدل في ضوء التقويم والعوامل الموسمية، زاد شهريا 1.2 في المائة في فبراير. وكانت توقعات ارتفاع مؤشر الإنتاج الصناعي لشهر فبراير تشير إلى احتمال تحقيق ارتفاع بنسبة 7.9 في المائة.



عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.


«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.