سولومون أوتابور... لاعب عزلته العنصرية في بلغاريا

مباراة المنتخب الإنجليزي أمام بلغاريا في صوفيا قلبت حياته رأساً على عقب

سولومون أوتابور مع سيسكا صوفيا في إحدى المباريات المحلية
سولومون أوتابور مع سيسكا صوفيا في إحدى المباريات المحلية
TT

سولومون أوتابور... لاعب عزلته العنصرية في بلغاريا

سولومون أوتابور مع سيسكا صوفيا في إحدى المباريات المحلية
سولومون أوتابور مع سيسكا صوفيا في إحدى المباريات المحلية

عندما نزل فيف سولومون أوتابور من الطائرة، بعد عودته من أول مشاركة دولية له مع منتخب بلاده، لم يتوقف هاتفه عن الرنين. ولم تكن الرسائل التي يستقبلها عبارة عن رسائل تهنئة لمشاركته مع المنتخب النيجيري أمام البرازيل، لكنها كانت عن الهتافات العنصرية التي شهدتها مباراة المنتخب الإنجليزي أمام بلغاريا في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2020.
وكان سولومون أوتابور، المولود في العاصمة البريطانية لندن، ويحمل الجنسية الإنجليزية، قد انتقل من برمنغهام سيتي إلى سيسكا صوفيا البلغاري الصيف الماضي، بحثًا عن مغامرة جديدة بعد 7 سنوات مع النادي الإنجليزي. وكانت التجارب الأولى للاعب في بلغاريا ممتعة، وكان يقدم مستويات جيدة أهلته للانضمام لصفوف منتخب نيجيريا في هذه المباراة الودية أمام البرازيل في سنغافورة. لكن منذ المباراة التي لعبها المنتخب الإنجليزي في صوفيا، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أصبح اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا يواجه هتافات عنصرية، للدرجة التي جعلته معزولاً هناك.
خلال تلك المباراة، كان الجمهور البلغاري يطلق أصوات القردة، ويردد هتافات عنصرية ضد لاعبي المنتخب الإنجليزي، وهو الأمر الذي أدى إلى توقف المباراة مرتين، وطرد مجموعة كبيرة من جمهور بلغاريا. وفرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على بلغاريا غرامة مالية قدرها 65 ألف جنيه إسترليني، على أن يلعب المنتخب البلغاري مباراتين من دون جمهور. ومنذ ذلك الحين، يتعرض سولومون أوتابور لهتافات عنصرية من جمهور سيسكا صوفيا، والأندية البلغارية الأخرى، من خلال تقليد أصوات القردة، وتوجيه رسائل عنصرية له عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
يقول سولومون أوتابور عن ذلك: «لم أشاهد تلك المباراة، لكن في اللحظة التي نزلت فيها من الطائرة، بدأ هاتفي في الرنين. وكان الجميع يطالبني بالعودة إلى الوطن، وعدم البقاء في بلغاريا. لقد تفاجأت من حدوث ذلك، لكنني لم أكن أعاني من مثل هذه الأشياء حتى إقامة تلك المباراة، بل إنني لم أكن قد سمعت أو رأيت هذه الأشياء على الإطلاق. عندما جاء المنتخب الإنجليزي إلى بلغاريا، كان الأمر يقتصر على وجود بعض الأشخاص الأغبياء والمتعصبين والجهلاء الذين لم يحصلوا على قدر جيد من المعرفة أو التعليم. لكن قبل ذلك، لم أتعرض لأي هتافات عنصرية، ولم أكن ألاحظ ذلك حتى».
وخلال إحدى مباريات الكأس، في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان جمهور الفريق المستضيف للمباراة يقلد أصوات القرود في كل مرة يلمس فيها سولومون أوتابور الكرة. وطالب المذيع الداخلي للمباراة الجمهور بالتوقف عن ذلك، قائلاً إن المباراة قد تلغى، في حال استمرار الهتافات العنصرية. وتم تغريم نادي أردا الذي كان يستضيف تلك المباراة 18 ألف يورو. يقول سولومون أوتابور: «كنت أقوم بعمليات الإحماء عندما تعرضت لهتافات عنصرية من جمهور نادي أردا، لذلك كان الأمر صعبًا للغاية. وما زلت أستقبل باستمرار رسائل مسيئة، وهو أمر ليس جيداً. لقد طالبني أحد المشجعين بالعودة إلى بلدي، ولا أستطيع أن أذكر الكلمات التي قالها لي».
ويقضي سولومون أوتابور معظم وقت فراغه في منزله في صوفيا بسبب تعرضه المستمر للإساءات العنصرية، ويركز بشكل كامل على التدريب والمشاركة في المباريات، قبل أن يعود إلى منزله ليبقى بداخله بقية اليوم. ورغم أنه لا يتعرض لإساءات عنصرية في أثناء تجوله في شوارع المدينة، فإنه لا يريد أن يعرض نفسه للخطر.
يقول سولومون أوتابور: «أصعب شيء هو أنني بمفردي. إنني لم أعش في بلد آخر من قبل، ولا أشعر بالراحة في أثناء الخروج من المنزل بسبب ما حدث لي على أرض الملعب. هذا هو أصعب شيء بالنسبة لي. إنني أفضل الجلوس مع نفسي، والبقاء في المنزل»، ويضيف: «إنني لم أواجه أي مشكلات في الشوارع، أو أي شيء من هذا القبيل. وفي النادي، يتسم سلوك الجميع هناك بأنه رائع؛ إنه ناد عظيم وله تاريخ عظيم، والجميع في النادي فخورون به، ويحترمون النادي كثيراً. الجميع هناك لطيفون، ويعاملونني بطريقة رائعة، لكن هناك بعض الأشخاص الأغبياء الذين يفسدون هذه الأشياء، وهذا ليس جيدًا بالنسبة للاعب صغير قادم من إنجلترا. إنني لم أتعرض لشيء مثل هذا من قبل، لذلك لا أشعر بالراحة».
ويشعر سولومون أوتابور بأنه أصبح هدفاً للجمهور المحلي، بغض النظر عن موقفه أو أدائه داخل الملعب. ويتلقى اللاعب كثيراً من الرسائل المسيئة على مواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك رسائل تصفه بالزنجي، وأخرى بها رموز تعبيرية للقرد. ونظراً لأنه لاعب إنجليزي من أصحاب البشرة السمراء يلعب في بلغاريا، فيبدو أنه أصبح هدفًا لأولئك الذين يسعون للانتقام من العقوبة التي فرضت على المنتخب البلغاري، في أعقاب ما حدث في مباراة إنجلترا أمام بلغاريا في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2020.
يقول سولومون أوتابور: «أتلقى رسائل سخيفة وعنصرية على موقع (فيسبوك). إنني أحاول ألا أنظر إليها، وأقوم في بعض الأحيان بفتح الرسائل، وحظر من أرسلوها لي». ولم يتوانَ نادي سيسكا صوفيا في تقديم الدعم اللازم لسولومون أوتابور، وأصدر النادي بياناً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال فيه: «إننا نقف بقوة خلف لاعبنا فيف سولومون أوتابور الذي تعرض للهجوم والإهانة في مبارياتنا الأخيرة». ومع ذلك، تم تغريم النادي 19 ألف يورو في بداية مارس (آذار) بسبب قيام جمهوره بتوجيه إساءات عنصرية للاعب خط وسط نادي تساركو صوفيا، ديلان باهامبولا، خلال المباراة التي جمعت الفريقين.
وكان من المفترض أن تكون العودة من سنغافورة وقتاً للاحتفال من قبل سولومون أوتابور، بعد أن أثبت أن قراره الجريء بالانتقال إلى بلغاريا كان صحيحاً، لأنه ساعده على المشاركة بصفة أساسية في المباريات، وتقديم مستويات أهلته للانضمام لصفوف منتخب بلاده. ومن المؤكد أن الوجود أمام منتخب البرازيل يعد شيئاً رائعاً بالنسبة لأي لاعب، حتى لو اكتفى هذا اللاعب بالجلوس على مقاعد البدلاء، ولم يشارك في المباراة.
يقول سولومون أوتابور عن ذلك: «إنه لأمر رائع أن أكون ضمن قائمة منتخب بلادي، وأشارك معه في التدريبات. لقد كنت سعيداً للغاية، لكن بمجرد انضمامي لمعسكر الفريق، أدرك أن الأمر يتطلب العمل بكل قوة وتركيز. لقد تدربت وقدمت مستويات جيدة في التدريبات، لكن كان من المؤسف ألا أشارك في المباراة. غير أنني أعتقد أنني سأحصل على فرصة أخرى خلال الفترة المقبلة. من المؤكد أن رؤية لاعبين من الطراز العالمي مثل نيمار وكوتينيو، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الشباب الموهوبين مثل جيسوس وكاسيميرو، كانت بمثابة لحظة مثيرة للغاية بالنسبة لي شخصياً، ولحظة فخر كبير لعائلتي».
وفي بلغاريا، وكما هو الحال في معظم الأماكن الأخرى، توقفت المباريات والمسابقات الرياضية بسبب تفشي فيروس كورونا، لكن سولومون أوتابور يأمل بأن تستأنف المباريات قريباً، ويقول: «أتطلع الآن لمواصلة العمل بكل قوة من أجل اللعب بشكل أساسي، ورؤية ما سيحدث. إنني أريد فقط أن أتقدم للأمام، وأصل إلى مستويات أفضل».


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي رودريغو (رويترز)

إصابة عضلية تُبعِد رودريغو عن الريال

خسر ريال مدريد الإسباني خدمات مهاجمه البرازيلي رودريغو، بعدما تعرّض لإصابة في أوتار المأبض بالفخذ الأيمن، بحسب ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: آرسنال لم يقلل من احترام تشيلسي

قدّم الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، اعتذاره لنظيره ليام روزينيور، المدير الفني لتشيلسي، بعد الجدل الذي دار حول ما اعتبره الأخير افتقاراً للاحترام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل لاعب الوسط الباراغوياني  في ستراسبورغ، خوليو إنسيسو، بعد تسجيله هدفًا خلال مباراة دور الـ16 من كأس فرنسا بين ستراسبورغ وموناكو (أ.ف.ب).

كأس فرنسا: ستراسبورغ يطيح بموناكو ويبلغ ربع النهائي

انضم ستراسبورغ إلى ركب المتأهلين إلى ربع نهائي كأس فرنسا لكرة القدم بفوزه على ضيفه موناكو 3-1 في ثمن النهائي الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل ألكسندر سورلوث، لاعب أتلتيكو مدريد، بتسجيله الهدف الأول لفريقه (د.ب.أ).

كأس إسبانيا: أتلتيكو مدريد يُكمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي

أكمل اتلتيكو مدريد عقد المتأهلين إلى نصف نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم الخميس بفوزه الساحق على مضيفه ريال بيتيس 5-0.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.